/ حازم يتيم /
انتهى عام 2022 مع ما حمله من احداث رياضية طبعت ذلك العام، بين نجاح من جهة وفشل من جهة اخرى تألقت جهات واخفقت اخرى.
محلياً، كانت كرة السلة اللبنانية الفائز الاكبر عام 2022، كيف لا وقد شكل منتخبها الوطني العمود الفقري للنجاح والابهار عبر محطتين، الاولى تمكن منتخب لبنان من احتلال وصافة اسيا بعد ان كان قريباً من التتويج بها، الانجاز تحقق بعد ان قهر لبنان منتخبات عريقة لها باع طويل في اللعبة، ابرزها على الاطلاق منتخبي الصين ونيوزلندا. الانجاز اللبناني تبعه انجاز اخر تمثل بوصول المنتخب الى كأس العالم بعد تألقه في التصفيات المؤهلة لمونديال السلة حيث هزم منتخبات كبيرة في طريقه الى العالمية. ليس ذلك فحسب بل ان اسم وائل عرقجي لمع محلياً واسيوياً فتوج على رأس اللاعبين في اسيا ملكاً عليها.
نجح بيروت في الفوز بلقب بطولة لبنان لكرة السلة متخطياً الرياضي في النهائي، كما حققت الفئات العمرية في كرة السلة نجاحات ملفتة سيكون لها الاثر الكبير على اللعبة مستقبلاً.
وعلى عكس كرة السلة، عاشت كرة القدم واحدة من اسوء السنوات، فمنتخبها الوطني فشل في تحقيق اي فوز، خرج من تصفيات مونديال قطر. قام بتبديل مدربه دون تبديل الاستراتيجية المتبعة. اتحاد اللعبة بقي على رأس الهرم رغم الفشل في قيادة اللعبة على مدار سنوات. محلياً فاز العهد بلقب الدوري والنجمة بلقب الكأس، الابرز ايضاً كان انسحاب نادي النجمة من مباراته مع العهد احتجاجاً على التحكيم، وهو ما ادى لخصم نقاط من رصيد النبيذي جعلته يلعب سداسية الهبوط. الثورة كانت حاضرة نجماوياً بتظاهرة عفوية لمشجعيه ضد رئيس النادي السابق اسعد صقال بعد فشل الاخير في ولايته في تحقيق اي امر يُذكر وبعد ان وصل الفريق في عهده الى اسوء المستويات. استقال الصقال وجاءت ادارة جديدة برئاسة مازن الزعني. اسيوياً كان الفشل سيد الموقف ايضاً مع الاندية اللبنانية في مسابقة كأس الاتحاد الاسيوي حيث فشل النجمة والانصار في تخطي دور المجموعات في نسخة 2022.
عالمياً كان الحدث الابرز مونديال قطر، حيث نجحت الدولة المضيفة بتنظيم نسخة مذهلة فنالت من المديح ما يكفي لكي نقول انه اعظم مونديال من حيث التنظيم. نجحت قطر تنظيمياً، اما فنياً فشكل المونديال فرصة اخيرة استغلها ليونيل ميسي ليحصد الذهب مع منتخب بلاده الارجنتين. حصد ميسي كل شيء ولم يترك للصدفة مجالاً، في المونديال فشلت منتخبات عريقة كألمانيا والبرازيل ولم تنجح ايطاليا بالوصول اصلاً الى المونديال. اما عربياً فشكل منتخب المغرب ظاهرة اعجبت الجميع، فقد كان منتخب المغرب بحق الحصان الاسود لمونديال قطر، فوصل عن استحقاق للمربع الذهبي في انجاز فريد من نوعه. كما حققت منتخبات السعودية وتونس انتصارات تاريخية، السعودية هزمت الارجنتين وتونس هزمت فرنسا، وشاءت الاقدار ان تلتقي الارجنتين وفرنسا في نهائي المونديال، ذلك النهائي كان الاجمل منذ عقود.
وعرف عام 2022 تتويج ريال مدريد بدوري الابطال، بعد مسيرة اعجازية توجها الفريق الملكي بالفوز على ليفربول في النهائي.
وحقق كريم بنزيما الكرة الذهبية بعد تمكنه من قيادة فريقه للقب دوري الابطال والدوري الاسباني. وحافظت فرق بايرن ميونخ ومانشستر سيتي على القابها محلياً، فيما عاد ميلان للتتويج في ايطاليا وباريس سان جيرمان في فرنسا.
اليوروبا ليغ عرفت تتويج اينتراخت فرانكفورت باللقب، فيما نال روما بطولة المعارض ونجح تشيلسي بالظفر بكأس العالم للاندية.
وشهد ختام العام انتقال كريستيانو رونالدو الى النصر السعودي في صفقة فاجأت الاوساط الكروية العالمية.
وشهد عالم التنس تقلبات. فبرز نجم جديد على الساحة هو كارلوس الكاراز فيما اعتزل روجيه فيديرر وخفت وهج رفاييل نادال ونوفاك ديوكوفيتش رغم احرازهم بعض الالقاب.
وفي بطولة كرة السلة الاميركية نجح غولدن ستايت باحراز اللقب بعد فوزه على بوسطن سيلتكس.
اما الفورمولا1 فشهد تتويج ماكس فيرستابن بالتتويج مجدداً بلقب السائقين، فيما نجح ريد بول بالظفر بلقب الصانعين واعلن سيباستيان فيتيل اعتزاله النهائي.
عام 2022 كان غنياً بالاحداث محلياً وعالمياً، هو عام نجح فيه البعض وفشل البعض الاخر، هو عام بروز نجوم واختفاء اخرين.













