الأربعاء, يناير 7, 2026
Home Blog Page 8703

قوات الاحتلال تقتحم غرب القدس وتعتقل 4 فلسطينيين

اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي قطنة والقبية شمال غرب القدس المحتلة، وسط إطلاق نار كثيف.

إلى جانب ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال 4 فلسطينيين خلال اقتحامها بلدة قطنة بالضفة الغربية.

كما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن 6 إصابات بالرصاص الحي في مواجهات مع قوات الاحتلال، خلال اقتحامها بلدتي بلعا وعنبتا وقطنة.

صافرات الإنذار تدوي في 94 مستوطنة حدودية.. وصواريخ من لبنان؟

أُطلقت مسيّرات وصواريخ من لبنان واستهدفت موقعًا إستخباراتيًا لجيش العدو الإسرائيلي في “ميرون” بالجليل الأعلى، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام عبرية.

وأضافت أنه تم إطلاق 40 صاروخًا من لبنان تجاه قاعدة إستخباراتية تابعة للجيش، وسط دوي صافرات الإنذار داخل 94 مستوطنة في الجليل والجولان المحتل.

وبناءً على طلب جيش العدو الإسرائيلي، تم إغلاق عدد من الطرقات بالجليل الأعلى.

الكازينو يدير “القمار الشرعي” بطريقة غير شرعية

جريدة الأخبار

| ندى أيوب |

في حلقة ترويجية على قناة «المُرّ تي في» أخيراً، قال رئيس مجلس إدارة كازينو لبنان رولان خوري إنّ «الدولة اللبنانية منحت الكازينو الحقّ الحصري بتنظيم ألعاب الميسر والمراهنات عبر الإنترنت». وفي هذا نصف الحقيقة. إذ أن الصحيح أنّ وزارة المال ارتكبت خطأً عندما سمحت للكازينو بتنظيم هذه الألعاب. وهو ما حسمه ديوان المحاسبة، قبل شهرين ونصف شهر، في رأيٍ إستشاري، أكّد فيه أنّ «لا صِفة قانونية للكازينو تخوّله تنظيم القمار أونلاين»، واصفاً عقد تلزيم الكازينو للألعاب منذ تشرين الثاني 2022، بـ«غير الشرعي»، وموصياً الحكومة بالتحرّك لحماية المصالح المالية للدولة، وسن قانون ينظم قطاع القمار أونلاين على نحو يحدد الجهة المخولة إدارته، وتضمينه جملة ضوابط تخفّف من آثاره المجتمعية السلبية. إلا أنّ الحكومة لم تدرج الملف على جدول أعمال أيّ من جلساتها في الشهرين الفائتين، وأبقت الوضع على شواذه. ومثلها فعل مجلس النواب الذي لم يخطر لأي من نوابه أو كتله إعداد اقتراح قانونٍ لتنظيم القطاع.عندما خاضت إدارة الكازينو معركة إطلاق ألعاب القمار والمراهنات عبر الإنترنت، شدّدت على أنّ أحد أهم أهدافها «القضاء على أوكار القمار غير الشرعية».

بعد أكثر من عامٍ على إطلاق الكازينو لألعاب الميسر أونلاين، لا تزال مكاتب السوق السوداء قائمة ومزدهرة. وباعتراف خوري نفسه، في الحلقة التلفزيونية نفسها، «لم يستطع الكازينو إنهاء ظاهرة القمار غير الشرعي». علماً أن أحداً لم يكن يصدق أنّ بمقدور الكازينو محاربة ملوك السوق السوداء، المحميين من أحزابٍ وجماعاتٍ، لكن خوري ألزم نفسه بما يفوق طاقته لإضفاء مشروعية على تنظيم الكازينو لقطاع القمار، وإظهار الأمر وكأن فيه حاجة اجتماعية تتطلّب السماح للكازينو بدخول عالم «الأونلاين».

وكما بات معلوماً، وقّع الكازينو عقد تلزيم ألعاب القمار والمراهنات عبر الإنترنت مع شركة (Olive Support Systems) OSS، في تشرين الثاني 2022، وجرى خلق تطبيق اسمه BetArabia. وبعد كثير من الأخذ والرّد، نسف ديوان المحاسبة أي حقٍّ للكازينو في تنظيم هذا النوع من الألعاب، وعدّ «العقد المبرم مع OSS تجاوزاً للقوانين، شاركت فيه وزارتا المالية والسياحة، وأضرّ بمصالح الدولة المالية». استناداً إلى أن الكازينو مُنِحَ بموجب قانون القمار لعام 1954، حقاً حصرياً باستثمار ألعاب القمار في النادي الوحيد في المعاملتين. وتطبيقاً لذلك، فإن العقد الأساسي الموقّع بين «المالية» والكازينو، عام 1995، يجيز للأخير تنظيم ألعاب القمار «الأرضية» حصراً.

غير أن إدارة الكازينو تجاوزت القانون، استناداً إلى تعديل أدخلته وزارة المالية عام 2008، على المادة 10 من العقد، لجهة السماح للكازينو، بشكلٍ حصري، بتنظيم ألعاب القمار والمراهنات الرياضية«Online». وفي 22 آذار 2023، وقّع وزيرا المالية يوسف الخليل والسياحة وليد نصّار مع الكازينو ملحقاً تعديلياً، منحا الكازينو بموجبه جميع ألعاب القمار الحاضرة والمستقبلية سواء كانت مصنّفة أو غير مصنّفة بأنّها ألعاب قمار، عبر موافقة استثنائية. لكن رأي الديوان استقرّ على أنّ هذا التعديل «لا يشكّل الغطاء القانوني الكافي الذي يسمح للكازينو بتلزيم القمار أونلاين، ذلك أنّ إعطاء حقّ استثمارها يشكل توسعة لنطاق الامتياز، ويحتاج إلى تعديل قانون الامتياز الصادر عام 1995 بموجب قانون جديد». وهو ما لم يحصل.

عملياً، كان يفترض بمجلس الوزراء التحرّك كونه صاحب الصلاحية في تحديد مصير العقد مع OSS، والذي يرتّب فسخه مبالغ مالية على الدولة. كما يرتب الإبقاء عليه خسارة لجزء من الإيرادات التي يُمكن أن تدخل الخزينة، فيما لو نظمت وزارة المالية عبر مديرية اليانصيب (صاحبة الحق في تنظيم ألعاب الحظ والمراهنات بموجب مرسوم صادر عام 2012) مزايدة لتلزيم ألعاب القمار «أونلاين»، وتقاسمت العائدات مع الشركة الفائزة، من دون إقحام الكازينو كطرفٍ ثالث يحصل على نسبةٍ من الأرباح كما هي الحال راهناً، بينما هو لا يقدم شيئاً، سوى أنه عَمِلَ كوسيط بين الدولة والشركة المتعهّدة تشغيل الألعاب.

إهمال السلطة له تداعياته الإجتماعية أيضاً، سيّما أنّ ملء الفراغ القانوني يفترض أن يكون عبر سنّ قانونٍ يُخضع هذه الشركات العاملة في القطاع لنظام ضرائبي قاسٍ، ويفرض توظيف قسم من الأرباح في قطاعات مفيدة للمجتمع والاقتصاد، تعويضاً عن الأضرار الجسيمة لألعاب القمار، كدعم موازنات بعض الوزارات ومراكز معالجة الإدمان… ووضع حدّ للعب المدمنين بواسطة آليات منع وتحديد سقوف لكل لاعب، إضافة إلى ضمان حصول اللاعب الذي يربح على أمواله، وحماية «الداتا»، والتأكد من خلوّ المراهنات من نقل مموّه للأموال (تبييض الأموال)، عبر استحداث نظام مراقبة يتيح مراقبة المراهنات المشبوهة.

قانون الإيجارات غير السكنية: ميقاتي يتراجع عن الخطأ.. بخطأ دستوري

جريدة الأخبار

| زينب حمود |

في جلسته التشريعية في 15 كانون الأول الماضي، وفي حمأة الصراع السياسي لتمرير اقتراح قانون التمديد لسن تقاعد قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، مرّر مجلس النواب، على عجل، اقتراح قانون الإيجارات للأماكن غير السكنية، بحجة أنه «أخذ حيّزاً واسعاً من النقاش في اللجان النيابية المشتركة».

ومع أنّ إقرار قانون يتعلق بالإيجارات غير السكنية بات حاجة ضرورية بعدما صارت بدلات الإيجار زهيدة جداً ولا تتعدى دولاراً واحداً شهرياً في بعض الأماكن المأجورة، إلّا أنّ القانون الجديد، بحسب معنيين، جاء لمصلحة المالكين على حساب المستأجرين والمصلحة العامة. وبالتالي، وبسبب تأثيره المباشر على الأنشطة الاقتصادية، «كان بحاجة إلى مزيد من الدرس، خصوصاً أنه بصيغته الحالية يشعل نزاعات بين المالكين والمستأجرين بموجب عقود قديمة (قبل 23 تموز عام 1992)». لذلك، وبعدما «راحت السكرة وجاءت الفكرة»، قرّر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في 26 الشهر الماضي ردّ القانون، مع قانونين آخرين أقرهما مجلس النواب، رغم المآخذ الدستورية على مثل هذه الخطوة.

وينصّ القانون على تحرير عقود الإيجارات غير السكنيّة القديمة بعد 4 سنوات من صدوره، على أن يتم رفع البدلات تدريجيّاً خلال هذه المدة (25% من قيمة بدل المثل في السنة الأولى، و50% في الثانية، و100% في السنتين الثالثة والرابعة). علماً أنّ بدل المثل يوازي 8% من قيمة المأجور. ويحق للمالك، بموجب القانون، تقصير المدة الانتقالية إلى سنتين مقابل التنازل عن الزيادات التدريجية، أو استرداد المأجور قبل انتهاء المدة في حالات معيّنة مقابل تعويض يصل إلى 15% من القيمة البيعية للمأجور.

على سبيل المثال، إذا كانت قيمة المأجور 100 ألف دولار، فإن بدل المثل يساوي 8 آلاف دولار. يسدّد المستأجر ألفي دولار في السنة الأولى (167 دولاراً شهرياً)، و4 آلاف دولار في السنة الثانية (334$ شهرياً)، و8 آلاف في السنتين الثالثة والرابعة (667$ شهرياً)، قبل أن يسترد المالك المأجور.

رئيس «لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين القدامى في لبنان» كاسترو عبد الله، وصف بدلات الإيجار التي يفرضها القانون بأنها «مبالغ فيها لأنها تفوق بكثير قيمة الإيجارات الجديدة. لذلك لن يصمد معظم المستأجرين القدامى 4 سنوات، وسيُجبرون على الإخلاء الفوري منذ السنة الأولى»، لافتاً إلى أنّ «عدداً كبيراً من المدارس الرسمية والمهنيات ومكاتب الضمان الاجتماعي وغيرها من مؤسسات الدولة تندرج في خانة الإيجارات القديمة».

وإلى بدلات المثل «التعجيزية»، يعتبر عبد الله أنّ «مهلة تحرير الإيجارات غير كافية لتسليم المأجور من دون أي تعويض للمستأجر، الأمر الذي يخالف مبدأ التنازل عن المؤسسة التجارية والأماكن غير السكنيّة والحقوق المكتسبة في التعويض والخلوّ التي تمّ التعاقد على أساسها». أضف إلى ذلك أن «القانون جاء مبهماً، فلم يحدد، مثلاً، المعيار الذي على أساسه يساوي بدل المثل 8% من قيمة المأجور»، كما أنه لم يعالج «بدعة» الخلوات. إذ دفع بعض المستأجرين الأساسيين للمالكين منذ زمن طويل خلوّات تضمن لهم استمرارية التعاقد، وباعوا الإيجارات، تحت اسم «بيع خلو»، لمستأجر آخر طمعاً بتدنّي قيمة الخلو مقارنة بثمن المأجور وبدلات الإيجار الزهيدة. ومع تحرير الإيجارات سيخسر المستأجر بدل الخلوّ الذي دفعه.

في المقابل، يشدّد رئيس نقابة مالكي الأبنية المؤجّرة باتريك رزق الله على أن «لا علاقة للمالك إن قرر المستأجر المقامرة بإيجار قديم سيحرّر يوماً ما ويعود الملك إلى صاحبه»، لافتاً إلى «أننا دفعنا التعويضات عندما تنازلنا عن كسورات بدلات الإيجار المستحقّة طوال خمسين عاماً». وينفي أن يكون بدل المثل المحدد في القانون الجديد مضخّماً «مقارنة ببدل المثل عن الإيجارات السكنية غير الربحية الذي يساوي 5% بموجب قانون الإيجارات عام 2014، وقياساً بالأرباح التي يجنيها التجّار بعد دولرة السلع، والذين يدفعون منها بدلات إيجار أقل بعشر مرات من قيمة الضريبة على الأملاك المبنية». عضو مجلس نقابة المحامين سعد الخطيب يصف القانون الجديد، بأنه «غير عادل لأنه يحقق مصلحة طرف على حساب الآخر»، لافتاً إلى أثره على الأنشطة الاقتصادية والمؤسسات التجارية «كونه يضرّ بعنصر الزبائن، وعنصر الموقع الذي إن انقطع عن صيدلية، مثلاً، قد يخسرها الرخصة. كذلك الأمر بالنسبة إلى المصالح والمؤسسات التي تخضع لشروط المسافات، عدا عن أثره على حق الإدارة الحرة والاستثمارات التي تمتد عقودها لمدة تتجاوز مهلة تحرير الإيجارات». غير أن سعد يلفت إلى أن قرار رئيس الحكومة بردّ القانون بعدما أقره مجلس النواب «مخالفة دستورية، لأنه ليست هناك آلية دستورية تسمح له بالتراجع عن قانون أصدره، وهذه صلاحية محصورة برئيس الجمهورية ولا تنتقل إلى أحد بغيابه». ورغم الملاحظات على قانون الإيجارات غير السكنية، إلّا أنّه «من الناحية الدستورية، يُعَدّ نافذاً ويجب نشره في الجريدة الرسمية، وسلوك الطرق القانونية لمعالجة ثغراته كالطعن به أمام المجلس الدستوري أو التقدّم بمشاريع قوانين لتعديله».

قصة «إبريق زيت» الإيجارات لا تنتهي، وفيها الكل مستفيد ومتضرر: هناك متعهدون اشتروا عقارات تخضع لنظام الإيجارات القديمة بسعر متدنّ لجني أرباح طائلة بعد تحريرها، ومستأجرون قدامى لا أماكن لهم يذهبون اليها ولا قدرة لهم في ظل الأزمة على دفع بدلات الايجارات الجديدة، ومالكون لا تكفي عائدات أملاكهم لإطعامهم. فيما الدولة التي تغاضت عن وضع حدّ لهذا الوضع عندما مدّدت عقود الإيجار القديمة، انحازت للمالكين عندما فكرت في الحلّ، ولمّا استدركت أنّ المستأجر لن يتخلّى عن مأجوره بسهولة، تراجعت عن الخطأ… بخطأ دستوري.

حل أزمة النفايات في 2024 أو العودة إلى 2015

جريدة الأخبار

| فؤاد بزي |

عاد تهديد اتّحاد بلديات الضاحية بـ«إقفال مطمر الكوستا برافا أمام نفايات الشوف وعاليه» ملف إدارة النفايات الصلبة إلى دائرة الاهتمام. المطمر «غير الصحي» لن يستمر للأبد، وهذا واضح للاتّحاد، الذي يحاول بخطوته تمديد مدة التشغيل فقط، من دون طرح حلول بديلة. ففي عام 2024 المقبل، يصل مطمر الكوستا برافا إلى سعته القصوى، إذ يدخله يومياً 1323 طناً من النفايات، 775 طناً من قضاء بعبدا، و548 طناً من عاليه والشوف. إذاً عام 2024 مرشح أن يكون نسخةً عن عام 2015، حين تكدّست النفايات لأشهر في الشوارع إثر إقفال مطمر الناعمة – عين درافيل، بعد أن أصبح الكوستا برافا نسخةً غير منقّحة عن المطمر الأول.رغم مرور 8 سنوات على أزمة النفايات الأولى عام 2015، لم يجرِ العمل، على مستوى البلديات أقله، على حل حقيقي قادر على تجنيب البلاد مشهد النفايات المكدّسة في الطرقات والأودية، إذ تستنزف إدارة الملف 75% من ميزانية البلديات. وبسبب الأزمة الاقتصادية وتدهور سعر الصرف، زادت تكاليف إدارة ملف النفايات على البلديات، وأوقعتها في عجز تام، فتعطّلت أكثرية معامل الفرز، وتوقّفت المشاريع السابقة للأزمة، وتحوّلت الأحراج إلى محارق ومكبات.

وينتج لبنان يومياً 5514 طناً من النفايات، 99% منها تذهب نحو المكبات العشوائية والمطامر، وفقاً لوزارة البيئة. المفارقة أن الأزمة الاقتصادية أسهمت إيجاباً في تخفيف إنتاج النفايات بنسبة 25%، إذا أنتج لبنان عام 2018 نحو 7300 طن من النفايات يومياً. لكن، من جهة أخرى، غيّرت الأزمة في تركيبة النفايات، إذ رفعت نسبة العضوية منها من 50% عام 2017 إلى 70% عام 2021. ولا تتوقع وزارة البيئة عودة الإنتاج إلى سابق عهده قبل 7 سنوات أقله، وفقاً للمذكرة التقنية الصادرة بشكل مشترك عنها وعن البنك الدولي، بهدف وضع «خارطة طريق لإدارة النفايات الصلبة في لبنان للسنوات 2023-2026».

التحركات المناطقية، ورفض إنشاء المطامر كي لا تُستغلّ للتخلص من نفايات منطقة على حساب أخرى، دفع وزارة البيئة نحو اعتماد اللامركزية في إدارة ملف النفايات. ولا يرى وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناصر ياسين المطامر المركزية حلاً واقعياً، سائلاً «ماذا بعد الكوستا برافا، ألن نصل إلى المشهد نفسه لاحقاً؟». وفقاً لياسين، «قدرة المطامر الاستيعابية القصوى محدودة، وستصلها عاجلاً أم آجلاً». في المقابل، ولتخفيف الاعتراضات المناطقية، تقوم خطة وزارته على اعتماد «مناطق خدماتية تحتوي على منظومة إدارة نفايات متكاملة، فرز وطمر وتسبيخ». أما حول إدارة المناطق الخدماتية تلك، فستكون تحت إشراف اتحادات البلديات. و«في حال كان الاتحاد البلدي صغيراً، تجمع عدة مناطق مع بعضها».

«منظومة إدارة النفايات موجودة في لبنان»، يقول ياسين، و«لكن لا صيانة، ولا إدارة وتشغيل حقيقي، وأثناء الانهيار المالي تفاقمت المشكلة». بالتالي، «العائق الرئيسي أمام تشغيل منظومات إدارة النفايات، وعددها 15، هو التمويل». وخطة وزارة البيئة بحاجة لما يقارب 133 مليون دولار لإعادة تأهيل البنية التحتية القائمة، و58 مليوناً لإقامة المناطق الخدماتية حيث لا وجود لها بتاتاً، وفقاً لمذكرة وزارة البيئة التقنية. أما المتوافر من التمويل، فحوالى 100 مليون دولار وفّرتها الوزارة عبر القروض والهبات الدولية، يسيطر البنك الدولي على 25% منها.

صافرة انطلاق العمل بخطة وزارة البيئة ستبدأ مطلع 2024، وتأهيل منظومة النفايات على طول الساحل أساسي فيها، إذ يسكن 80% من اللبنانيين المناطق الساحلية. ويعوّل ياسين على تأمين التمويل للبلديات واتحاداتها لتتمكن من القيام بدورها في «تطبيق رسوم النفايات التي ستحوّل لصناديق الإدارات المحليّة». أما في سنوات الانهيار، فأشار ياسين إلى «العمل على تهدئة القطاع لمنع انهياره، ولكنّ الأزمة الاقتصادية تسابقنا، فانهار في صيدا، وسيطرت المكبات العشوائية على الجنوب».

من جهة أخرى، تقوم خطة وزارة البيئة على 3 ركائز، الحوكمة، تعزيز الفرز وتحويل النفايات، الاستثمار والتشغيل الذي انطلق عام 2023 بوضع النصوص القانونية الأساسية. وحول النقطة الثانية، أمل ياسين، في حال حسن سير تطبيق الخطة، الوصول إلى 40% طمر فقط. ولكن تعزيز عملية الفرز من المصدر يحتاج إلى «إشراك المؤسسات التجارية الكبيرة التي تنتج كميات كبيرة من النفايات في العملية»، ففي المدينة الرياضية مثلاً، «ينتج سوق الخضار أكثر من طنّين من النفايات العضوية يمكن تحويلها إلى سماد، من دون أن تحوّل للطمر العشوائي».

“إسرائيل” تُواصل الانسحاب من شمال غزة: صواريخ المقاومة حاضرة

جريدة الأخبار

| يوسف فارس |

انسحبت قوات العدو، أمس، من أحياء التفاح والدرج شرقي مدينة غزة، بعد عشرة أيام من قتال ضارٍ، دمّرت فيه المقاومة عشرات الآليات، ونفّذت العديد من العمليات النوعية، التي توزّعت ما بين الكمائن القاتلة، وعمليات الالتحام المباشر، والقنص الدقيق. وأظهرت المقاطع التي نشرتها كلٌّ من «كتائب القسام» و«سرايا القدس»، أن العمل في هذين الحيَّين، كان الأكبر زخماً وإبداعاً في كلّ المواقع التي توغّل فيها العدو في شمال وادي غزة. على أن البصمة الإجرامية التي تكرّرت في أحياء التفاح والدرج، هي ذاتها في جميع المناطق التي انسحب منها العدو: دمار كبير وشامل طاول المنازل والبنى التحتية والمقدرات العامة، بما فيها شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.بالقرب من مفترق السنافور، التقينا أحمد غزال، أثناء عودته من رحلة تفقّد منزله بالقرب من مدرسة «أبو بكر الرازي»، في عمق المنطقة الشرقية من الحي.

يقول الشاب، في حديث إلى «الأخبار»: «ما عرفت الشارع إلّي فيه دارنا، كل الدور معجونة مع بعض، فش أي ملامح للمنطقة». أمّا بالقرب من صيدلية «التفاح»، حيث وقفنا، واتجهت أنظارنا إلى الجهة الشرقية، فلا يمكن أن تتجاوز الشعور الحادّ بالرهبة والخشوع: الدمار على مدّ البصر، والمنطقة التي كانت مزدحمة بالمنازل، أضحت ساحة جرداء. هناك، التقينا محمد الجزار، وهو رجل خمسيني يكسو ما تبقّى من شعر أسود في رأسه، الغبار. يقول الرجل: «أمضيت خمس ساعات في محاولة البحث عن جدران بيتي فلم أجده. دخلت الحي، فوجدت جثث الشهداء التي داستها الدبابات، تملأ الشوارع. لم يُبقوا في التفاح حجراً على أخيه».

وبالعودة إلى البعد العسكري للانسحاب من «التفاح»، تقدّر أوساط المقاومة أن العدو لم يعطِ العمل العسكري في الحي المساحة الزمنية الكافية للإنجاز؛ إذ انسحب تحت النار، فيما حتى اليوم الأخير من التوغّل، كانت المقاومة تعلن أنها استطاعت تدمير عشرات الآليات والالتحام المباشر مع الجنود. وبناءً على ما تقدّم، عاد الصحافيون الإسرائيليون، ليؤكدوا أن العملية العسكرية ستنتهي، وفي المقابل، ستكون المقاومة قادرة على المبادرة إلى تنفيذ عمليات إطلاق صواريخ لثلاث سنوات مقبلة، ما يعني ضمنياً، الفشل في تحقيق الأهداف المعلنة، وعلى رأسها «تدمير» حركة «حماس»، حكومياً وعسكرياً.

وفي أحدث دليل على ذلك، واصلت المقاومة، أمس، إطلاق رشقات صاروخية غزيرة، من المناطق نفسها التي انسحب الاحتلال منها لتوّه. أيضاً، أعلنت كلٌّ من «القسام» و«السرايا»، دكّ حشود العدو بالعشرات من قذائف «الهاون».

أفكار هوكشتاين لـ”اليوم التالي لبنانياً”: معالجة الحدود البرية وتفعيل التسوية الرئاسية

جريدة الأخبار

| ابراهيم الأمين |

من بين الأشياء الكثيرة التي يجيدها السيد حسن نصرالله، رميه الأحجار الثقيلة في المياه الراكدة. هو قال بشكل عفوي، إنه لا يريد التحدث في الوضع الداخلي اللبناني. حكماً، لم يكن يقصد اعتبار أن الوضع لا يستأهل النقاش. لكنه، كان يردّ على السائلين حول فوائد لبنان من عمليات المقاومة على الحدود، بأن فتح ملفاً تحت عنوان «بركات طوفان الأقصى على لبنان»، قائلاً بأن لبنان أمام فرصة جدية لتحرير ما تبقّى من أراضيه المحتلة. وذهب إلى التسمية المباشرة بالحديث عن نقطة الـB1 البحرية والغجر وصولاً إلى مزارع شبعا المحتلة. لكنه، كان حاسماً أيضاً في القول بأن البحث والتفاوض حول أي أمر رهن توقف الحرب على غزة.كلام السيد نصرالله مقرّر ومدروس، وهدفه الإضاءة على أمور لا يلتفت إليها الجمهور، ولا يهتم بها السياسيون أيضاً. حتى إن بعض الخارج الذي يدّعي الحرص على لبنان، يدرك أن تفاصيل هذا الملف، موجودة حصراً بيد الولايات المتحدة الأميركية، ليس فقط لأنها الطرف الأقدر على ممارسة الضغط على إسرائيل، بل لكون من يرغب بالوصول إلى نتائج، يعطي المهمة لمن بيده الأمر.

بحسب معلومات «الأخبار» فإن الحديث عن «اليوم التالي لبنانياً»، قد بدأ فعلياً، وخصوصاً عند الجانبين الأميركي والإسرائيلي. وهو حديث له صداه في لبنان. وإن كانت الجهات الرسمية اللبنانية ليست اليوم في موقع المفاوض الجدي. وهذا ما دفع الجانب الأميركي لأن يتجه مباشرة صوب الطرف الذي بيده الأمر لبنانياً. وعلى طريقة رجال الأعمال المحبّذة أميركياً، تسعى واشنطن إلى «عقد صفقة» مع حزب الله، من أجل توفير «الضمانات الواضحة التي تريدها إسرائيل لجهة الأمن في مناطقها الشمالية». والفظاظة الأميركية هنا مفيدة أحياناً. بمعنى أن الأميركيين لا يحتاجون إلى اللعب على الكلام عندما يعرضون إتمام صفقة.

ولذلك، باشروا دراسة الثمن الذي على إسرائيل أن تدفعه للبنان، مقابل الحصول على الهدوء.

أميركياً، أوكل الرئيس جو بايدن الملف إلى مستشاره لشؤون الطاقة (ولبنان) عاموس هوكشتين. وهو هذه المرة يعمل وحدَه. لأن فريق السفارة في بيروت لا يقدر أن يفيده بشيء. السفيرة السابقة دوروثي شيا سافرت وخليفتها ليزا جونسون، تستعد للقدوم خلال عشرة أيام، وهي مشتاقة إلى هذا البلد الذي عاشت فيه أياماً جميلة، مهنياً وشخصياً أيضاً. وسوف يخرج الكثيرون غداً، دفاتر ذكرياتهم مع الشابة الشقيّة قبل أن ينال منها العمر. وليزا، تعرف الكثير عن لبنان وعن المقاومة، وسوف يكون لها دورها إلى جانب هوكشتين. لكن، إلى أن تنطلق العملية، فإن الرجل أدار وحدَه اتصالات عبر وسيط لبناني كان ينقل الرسائل بينه وبين حزب الله، الذي كان يستمع إلى الكلام المنقول ويجيب بعبارة واحدة: ليوقفوا الحرب على غزة وبعدها لكل حادث حديث!.

لم يأخذ هوكشتين وقتاً طويلاً حتى يقتنع بأن لا مجال لأي خطوة ولو بالشكل، قبل توقّف العدوان على غزة. لكنه قرّر إنجاز مهمته على مرحلتين، الأولى نظرية، وتشتمل على فكرة الفرضية التي تقول: «في حال توقفت الحرب على غزة، وصار بالإمكان التحاور حول الوضع على الحدود مع لبنان، فما الذي يمكن القيام به». وهو لم يفعل ذلك مع اللبنانيين فقط، بل هو قال للإسرائيليين صراحة، إنه لا مجال لأي بحث قبل وقف الحرب. ونصحهم بألا يصدّقوا «خبريات الفرنسيين والموظفين الأمميين» لأن هؤلاء «لا يعرفون أي شيء، ويقدّمون أفكارهم على أنها مقترحات صادرة عن الطرف الآخر، ويبحثون عن دور بأي طريقة». وفي جولتين معلنتين من البحث بين هوكشتين والقيادات الإسرائيلية السياسية والأمنية والعسكرية خلص الرجل إلى تحديد أولويات تل أبيب:

أولاً: إنهم يعانون الأمرّين جراء ما يجري على الحدود مع لبنان، وإنهم تحت ضغط كبير جراء النزوح الكبير والكبير جداً، الطوعي منه أكثر من القسري الناجم عن عمليات حزب الله، وإن هناك مشكلات كبيرة تنشأ بفعل ما يحصل، ليس فقط على صعيد ما يطلبه المستوطنون، بل تتجاوز ذلك إلى الآثار الناجمة عن التعثر في النشاط الاقتصادي والسياحي والزراعي في هذه المنطقة.
ثانياً: إن إسرائيل تملك ملفات هائلة بالمعلومات حول ما تسميه الانتشار الكثيف لعناصر حزب الله على طول الحدود، وخصوصاً قوات الرضوان، قبل الحرب وبعدها، وإن اسرائيل تعتبر أن الأمن المثالي يتحقق من خلال إبعاد هؤلاء عن الحدود، وخلق واقع أمني في عمق الحدود اللبنانية يضمن عدم عودتهم.
ثالثاً: إن إسرائيل باتت تعرف أنه لا يمكن مطالبة لبنان بإجراءات من دون أن تبادر هي إلى خطوات تشير إلى التزامها بالقرار 1701، إضافة إلى خشية عادت لتظهر عند قيادة العدو، على منصات الغاز ومستقبل هذا القطاع الذي سيكون عرضة لتهديد حقيقي ما لم يتح للبنان الحصول على حقوقه في مياهه الإقليمية والاقتصادية.

التحرير الكامل والتسوية السياسية

بناءً عليه، جاءت زيارة هوكشتين الأخيرة لتل أبيب، وقد خرج منها بفكرة «معقولة» عن المدى الزمني الذي ستأخذه الحرب الإسرائيلية على غزة من جهة، كذلك عن مدى الاستعداد الإسرائيلي للتجاوب مع الطلبات اللبنانية من جهة ثانية. ويبدو أنه وصل إلى استنتاجات، جعلته «متفائلاً إلى حدود معينة» وفق ما رشح عن اتصالات جرت معه أمس. لكنّ الرجل يلحّ على ضرورة إنجاز التصور الذي يكون مادة لبحث مباشر وسريع ومركّز عند إعلان وقف الحرب مع غزة. وهو يسعى عملياً إلى «ترتيب مقترح قابل للعيش يكون طرحه متوفراً وسريعاً بعد توقف الحرب، بما يسمح بعدم استهلاك وقت طويل قبل الاتفاق عليه».
وفي المقترحات العملانية هناك نقاط أبرزها:

أولاً: معالجة نقاط النزاع على الحدود البرية، الـ13 الرسمية منها أو الـ17 التي هي قيد الإعداد من قبل المعنيين، سواء في الدولة أو المقاومة، علماً أن قيادة حزب الله، لا تريد أن يدخل لبنان في ملف الترسيم البري على خلفية خلافات مهنية، ما أوجب فتح النقاش مع خبراء وقانونيين وطبوغرافيين لوضع تصور متماسك وتفادي الثغرات التي رافقت الترسيم البحري والإشكال الذي ظهر على الخطوط ما بين الخطين 23 و29. ومن الواضح للجانبين الأميركي والإسرائيلي أن البحث يبدأ مع الإقرار بحق لبنان بالنقطة B1 عند رأس الناقورة.
ثانياً: إعداد التصور العملاني، لأجل انسحاب العدو من الجزء اللبناني من خراج بلدة الماري (الغجر) وتسليمها للدولة اللبنانية من دون الحاجة إلى أي ترتيبات مع أي جهة أخرى.
ثالثاً: الطلب إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة «الاستفادة» من الفقرة العاشرة للقرار 1701 التي تنص على أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بوضع تصور لحل مشكلة مزارع شبعا، وسط رغبة إسرائيلية بأن تكون تحت وصاية القوات الدولية إلى مدى زمني مرهون بمستقبل الصراع مع سوريا. وطلب لبناني واضح، بإقرار العدو والعالم بلبنانية المزارع، ومن ثم تركها للدولة اللبنانية، التي تقرر هي كيفية إدارتها وكيفية معالجة أي نقاط خلاف مع سوريا.

رابعاً: بدء الاستماع الأميركي لفكرة بأن الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان، شرط حيوي لقيام حكم قوي ومتماسك قادر على ممارسة دوره، بما يعفي من البحث عن ضمانات أي جهات خارجية، وأن لبنان يعرف أن المقاومة ليست في وارد البحث حول سلاحها لا الآن ولا بعد توقف الحرب على غزة، بل إن ما حصل، يعزز القناعة لديها ولدى قسم من اللبنانيين بأهمية هذا السلاح. وهذا كلام سمعه هوكشتين نفسه، ولذلك تجنّب هو طوال الوقت ترداد «الهذيان الإسرائيلي والأوروبي» حول ضرورة سحب قوات حزب الله من جنوب نهر الليطاني.
خامساً: إدراك هوكشتين، بأن لبنان بحاجة إلى عناصر تعزز الاستقرار فيه، وهذا أمر له علاقة بمعالجة ملفات عالقة، سياسياً (الملف الرئاسي والحكومي وخلافه)، وأخرى، اقتصادياً (الحصار المالي على لبنان وموضوع النفط والغاز). وعُلم في هذا الإطار، أن هوكشتين نفسه، أبلغ جهات لبنانية مسؤولة، بأن شركة «توتال» الفرنسية سوف تعود لتقوم بأعمال حفر وتنقيب من جديد في البلوك 9، بعد اختيار نقطة حفر جديدة، إضافة إلى العمل في البلوكين 8 و 10. وقد أقر هوكشتين ضمناً، بأن التوقف الذي حصل كان له سببه السياسي.

على أي حال، فإن كلام الأمين العام لحزب الله أمس، حسم الكثير من الجدل القائم في غرف مغلقة أو عبر الإعلام، عن أن الحزب قد يعرقل مساعيَ لتفاهمات حول الترسيم البري خوفاً على سلاحه، وقال لمن يعتريه الشك أو الظن، بأن «السلاح باق وله دوره الدفاعي، بمعزل عما يجري التوصل إليه لاحقاً، وبالتالي، فإن ليس لدى المقاومة أي قلق حول هذا الأمر».

رفض فكّ حجز حسابات شركتين لسلامة في الخارج

رفض القضاء في اللوكسمبورغ طلب رفع الحجز عن أصول وحسابات شركتين كان يديرهما ندي رياض سلامة، ثم تنحّى، وعيّن مديراً موقتاً لهما. والشركتان هما: Fulwood invest وStockwell invest.

وكان المدير الموقت تقدّم من القضاء بطلب «فكّ» الحجز التحفّظي، لكن طلبه رُفض باعتبار أنّ تلك الأصول المالية والحسابات المصرفية «مرشّحة بقوة للمصادرة»، وفقاً للقرار القضائي الذي صدر قبل أيام قليلة.

وأكدت مصادر قانونية أنّ هذا القرار يؤكد بما «لا يقبل الشك في أنّ التحقيقات القضائية صارت متقدمة جداً في اللوكسمبورغ وعدد من الدول الأوروبية لجهة تأكيد الشبهات الجرمية تمهيداً لبدء محاكمة حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة وآخرين». يُذكر أنّ الوكالة القضائية الأوروبية «يوروجست» تنسّق الملاحقات التي قطعت أشواطاً بعيدة في تقاطعها ما بين اللوكسمبورغ وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وموناكو، فضلاً عن إنكلترا ودول أخرى.

وأوضحت المصادر «أنّ تلكؤ القضاء اللبناني عن ملاحقة سلامة لا يغيّر في مضمون الملاحقات العالمية التي صدرت بها مذكرات «الأنتربول». وسيجد قضاة لبنانيون متواطئون مع سلامة أنفسهم في قفص الاتهام بشكل أو بآخر عاجلاً أم آجلاً».

على صعيد آخر، توقّعت المصادر ملاحقات أوروبية لأسماء جديدة سيشكل إعلانها «مفاجأة لكل من يعتقد أنّ الافلات من العقاب ممكن الى ما لا نهاية». ولم تفصح المصادر عن تلك الأسماء التي ستراوح بين مصرفيين وسياسيين فاسدين!

بري ينتظر هوكشتاين.. ما هي “الفرصة التاريخية” التي ذكرها نصر الله؟

لم يعرّج الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين على بيروت بعد زيارته الأخيرة “تل أبيب”، لكن مجيئه وارد استناداً الى أجواء المسؤولين، وتحديداً رئيس مجلس النواب نبيه بري.

ووفق المعلومات، فإنّ بري ينتظر رجوع المسؤول الأميركي بـ”خطة مفصّلة لترسيم الحدود البرية” بين لبنان و”اسرائيل” تشكل مدخلاً وخاتمة للوضع المتفجر في الجنوب، وتكون “الإنجاز الثاني” لهوكشتاين بعد نجاحه سابقاً في الترسيم البحري بين البلدين.

وفي المعلومات التي وصلت الى “نداء الوطن” أنّ هناك اتصالات جرت مع موفد الرئيس جو بايدن، استكمالاً للبحث في تنفيذ القرار 1701.

وقالت مصادر متابعة إنّ هوكشتاين سيزور لبنان من دون أن تحدّد موعداً دقيقاً لهذه الزيارة، وأنه سيحمل معه نتيجة محادثاته في “تل ابيب” المتعلقة بتنفيذ هذا القرار، وربطاً بترسيم الحدود البرية من رأس الناقورة الى شبعا.

وكشفت المصادر عن صيغ معيّنة يجري تداولها، يعلم بها المعنيون، ويمكن إدراجها في حديث الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله أمس عن “الفرصة التاريخية”. غير أنّ المصادر قالت إنّ كل الصيغ المتداولة مرهونة بوقف الحرب على غزة للشروع في بحث جدي في الترسيم وتنفيذ القرار الدولي.

وخلصت المصادر الى القول إنّ عدم تحديد موعد لعودة هوكشتاين الى لبنان، لا يعني أنه لن يزور لبنان، بل إنّ زيارته تتحدّد في ضوء نتائج البحث الجاري وتأمين التوضيحات التي طلبها لبنان من الجانب “الإسرائيلي”.

إشكاليات عدة تواجه تعيينات المجلس العسكري

أوضحت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “اللواء” أن الاتصالات التي تنطلق بهدف بت تعيينات المجلس العسكري ورئيس الأركان في الجيش اللبناني داخل الحكومة ليس مضمونا أنها ستتمكن من النجاح في حسم الملف لاسيما أن هذه التعيينات وفق ما هو متعارف عليه في القانون تحتاج  إلى تفاهم بين وزير الدفاع وقائد الجيش، فضلا عن أن إشكالية حسم مجلس الوزراء الذي يصرف الأعمال تعيينات أمنية أو غيرها.

ورأت هذه المصادر أنه بغض النظر عن تصنيفها بين الأهمية أو الأكثر اهمية فإن بعض الأفرقاء لاسيما الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يوفد نوابه من أجل التواصل مع المعنيين وتحريك الملف انطلاقا من ضرورته، مشيرة إلى أن خطوة التمديد لقائد الجيش والتي جنبت خضة في المؤسسة العسكرية يراهن عليها أن تنسحب في توافق غالبية الأفرقاء على التعيين.

وأعلنت أنه لا بد من التأكد من موقف التيار الوطني الحر الذي سبق ونقل عنه عدم ممانعته في التعيين إنما قبل التمديد لقائد الجيش.