السبت, يناير 10, 2026
Home Blog Page 8703

ارتفاع طفيف بأسعار المحروقات.. ماذا عن الغاز؟

ارتفعت أسعار البنزين والمازوت في لبنان، بموجب جدول جديد أصدرته المديرية العامة للنفط في وزارة الطاقة صباح اليوم الثلاثاء، وجاءت الأسعار على الشكل الآتي:

– بنزين 95 اوكتان: 1,515,000 ليرة لبنانيّة. (+1,000).

– بنزين 98 أوكتان: 1,555,000 ليرة لبنانيّة. (+1,000).

– المازوت: 1,485,000 ليرة لبنانيّة (+1,000).

– الغاز: 939,000 ليرة لبنانية (-5,000)

تجدد القصف العنيف على غزة (فيديو)

شن طيران الاحتلال الحربي سلسلة غارات عنيفة على مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

كما جرى إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الصهيونية المتوغلة جنوب محافظة خان يونس.

وارتقى شهداء وجرحى جراء استهداف إسرائيلي لسيارة، غرب رفح جنوب قطاع غزة.

كما ارتقى شهيد وعدد من الجرحى في استهداف منزل سكني غرب مخيم النصيرات وسط القطاع.

 

 

مدفعية العدو تستهدف بلدتي حولا وميس الجبل

استهدفت مدفعية العدو الصهيوني أطراف بلدتي حولا وميس الجبل، في جنوب لبنان.

قتيل بانزلاق سيارة على طريق عنايا

أدى انزلاق سيارة من نوع نيسان مساء امس على طريق عنايا الى وفاة الشاب ب. أ من كفرسالة، في عمشيت.

وقد عملت عناصر من الدفاع المدني، على سحب السيارة مستخدمين حبال الانقاذ، فيما وتم نقل الجثة الى مستشفى سيدة مارتين.

تكتّم يحيط بملف التفرّغ في اللبنانية

جريدة الأخبار

| فاتن الحاج |

يحيط التكتّم الشديد بملف تفرّغ الأساتذة في الجامعة اللبنانية، رغم أنّه بات في مكتب وزير التربية عباس الحلبي.

رئيس الجامعة بسام بدران لم يفصح عن عدد الأساتذة المرشحين للتفرّغ، ولكنّه «بالتأكيد أقل من 1800»، كما قال في اتصال مع «الأخبار»، مشيراً إلى أن «كل الأرقام المتداولة في الإعلام غير دقيقة». ونفى أن يكون قد طلب أو اقترح أي تجزئة للملف (أي أن يصدر الملف في مرسوم واحد في مجلس الوزراء، على أن لا يفرغ الأساتذة المشمولون به جميعاً في سنة واحدة)، وقال إن ما سلمه للوزير «ملفٌ واحد متكامل يتضمن جميع الأساتذة المستحقين للتفرغ بغضّ النظر عن انتماءاتهم السياسية والطائفية ولم يستبعد أياً من الكفاءات كما أشيع. وهذا دليل على أن الملف لم يبنَ بالسياسة، ولم يجرِ التشاور بشأنه مع أيّ من الأحزاب السياسية».

وأكّد أن الملف لم يستثنِ أحداً، بمن فيهم الأساتذة المتعاقدون الموظفون في ملاكات أخرى، و«ليس صحيحاً أنني طلبت تأخير تفرغ هؤلاء إلى دفعة أخرى». ورداً على أنّ الملف لا يحقق التوازن الطائفي، قال: «ليس من شأن الجامعة أن تعدّ ملفاً متوازناً طائفياً، وإذا أرادوه كذلك، فليفعل مجلس الوزراء ذلك».

فيما علمت «الأخبار» أن الملف يتضمن 1600 استاذ (ثلثان مسلمون وثلث مسيحيون).وعن تضمين الملف أسماء أساتذة قدموا طلبات استيداع وغادروا البلد، أكد بدران أنه أنهى الملف بعد اجتماعات مطوّلة مع عمداء الكليات ومديري الفروع ورؤساء الأقسام، «وبناءً لمعطيات قدموها في هذا المجال. وليس بين الأسماء أي أستاذ ليس لديه عقد في الجامعة، أو سافر قبل العام الجامعي 2021 – 2022. وسأل: «كيف يمكنني أن أعرف إذا الأستاذ غادر الجامعة نهائياً أم لا؟».

وحول إقحام عقود جديدة في الملف، لفت إلى أنّ عدد هؤلاء «لا يتجاوز 40 أستاذاً تحتاج إليهم الكليات العلمية، ولا سيما كليات الهندسة والعلوم والصحة العامة، حيث هناك نقص في الكادر التعليمي وفي بعض الاختصاصات».

إلى ذلك، شدّد بدران على أن قرارات التفرغ في السنوات السابقة لم تحل مشكلة الجامعة التي تحتاج إلى حلول جذرية تقضي بتشكيل مجلس الجامعة وإعادة الصلاحيات إليه لجهة البتّ في ملف التفرغ وإصدار قرارات سنوية بناءً على أعداد الأساتذة الذين يتقاعدون كل سنة، «فلا نضطر في كل مرة للاصطدام بالأعداد الكبيرة للأساتذة المستحقين للتفرغ».

وأشار رئيس الجامعة إلى أنه سيتشاور في اليومين المقبلين مع وزير التربية في تفاصيل الملف تمهيداً لتحويله إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء وإقراره.

ن جهتها، طرحت المكاتب التربوية الحزبية علامات استفهام حول السرية التامة المحيطة بالملف، سواء في الجامعة أو في وزارة التربية، مشيرة إلى أن مسؤوليها سلّموا بدران أسماء مرشحين، ولكنّه لم يطلعهم على أيّ تفاصيل. ورأت مصادر الأحزاب أن رئيس المجلس «رمى كرة النار في ملعب مجلس الوزراء»، متسائلة: «هل هناك قدرة مالية لتفريغ هذا العدد الكبير من الأساتذة ممن سيتقاضون 7 رواتب، وحوافز، وسيكونون مشمولين مع عائلاتهم بصندوق التعاضد؟».

حملة سياسية للفلفة ملف فساد “التربية”

جريدة الأخبار

| فاتن الحاج |

قرّرت الهيئة الاتهامية في بيروت برئاسة القاضي ماهر شعيتو، أمس، فسخ قرار إخلاء سبيل رئيسة دائرة الامتحانات الرسمية وأمينة سر لجنة المعادلات بالتكليف ما قبل التعليم الجامعي في وزارة التربية، أمل شعبان، الموقوفة بعد الادّعاء عليها بجرمَي الرشاوى والإثراء غير المشروع في ملف الطلاب العراقيين، وأبقتها قيد التوقيف، معيدة الملف إلى قاضي التحقيق في بيروت القاضي أسعد بيرم. وذكرت الهيئة في قرار الفسخ أنها استندت إلى أقوال عدد من المدّعى عليهم الأولية والاستنطاقية، وأن القرار المستأنف واقع في غير محلّه، على أن يعود قاضي التحقيق وينظر اليوم في القضية، باعتبار أن هناك جلسة تحقيق ستُعقد للاستماع إلى شهود وموقوفين فيها.وكان المدّعي العام المالي، القاضي علي إبراهيم، استأنف، نهاية الأسبوع الماضي، قرار بيرم بإخلاء السبيل، محيلاً القضية إلى الهيئة الاتهامية لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وفي الأيام الفاصلة بين القرارين، لم تعدم أسرة شعبان ومحاموها وسيلة للتأثير على التحقيق واستخدام الوسائل الإعلامية والمواقع الإخبارية والإلكترونية للضغط باتجاه توجيه الرأي العام وتضليله.

وعلمت «الأخبار» أنه جرت الاستعانة بشركة متخصّصة تعمل في مجال الترويج الإعلامي لقاء مبالغ مالية لتلميع صورة شعبان، فيما كانت لافتة الحملة العنيفة التي شنّها تيار المستقبل على «قضاء غبّ الطلب» الذي «لا يحترم القانون، ويكيل بمكيال التشفّي من أمل شعبان لغايات وأهداف يراد منها طمس الحقيقة والتغطية على الفاسدين الحقيقيين ومافيات التزوير والسمسرة في ملف الشهادات وغيرها من الملفات في وزارة التربية».

واعتبر أن «بعض القضاء يمعن في ظلم شعبان، في مهزلة سياسية – قضائية – تربوية»، معتبراً أن «أمل شعبان باتت عنواناً لكرامة المؤسسات وكرامة كل موظف شريف، وسنكون مع كل الشرفاء في البلد في صف الدفاع عنها، ولن نرضى، مهما كلّف الأمر، أن تدفع ثمن قضاء مسيّس وتشبيح يحاول النيل من مناقبيتها ونظافة كفّها»، ما يثير أسئلة حول «السلطة» التي تتمتّع بها شعبان إلى حدّ دفع إلى استفاقة التيار من غيبوبته، وأي حظوة تتمتع بها تدفع إلى اتهام فرع المعلومات وقاضي التحقيق الذي أوقفها والمدّعي العام المالي والهيئة الاتهامية التي تتألف من ثلاثة قضاة بالتآمر عليها؟ وهل اطّلع من يجهدون لبراءتها على التحقيقات، أم أن هناك مصالح لهم معها وامتدادات تجعلهم خائفين من تورّطها؟ وإذا كان هناك يقين من البراءة لماذا زار أهل شعبان ومحاموها عدداً من النواب عشية اجتماع الهيئة الاتهامية، وغرّد هؤلاء النواب للتأثير على القضاء؟

وهنا لا بد من التطرّق إلى نقاط قد تساعد التحقيق، منها أن شعبان قالت في التحقيق إنها عاقبت موظفتين شكّكت بأنهما تدخّلتا في ملفات الطلاب العراقيين، إحداهما الموظفة حسانة شهاب التي أشارت إلى أن الحملة عليها بدأت، عندما اعتقدت مخطئة بأنها إذا رفعت شكوى بشأن التجاوزات إلى المدير العام للتربية ورئيس لجنة المعادلات عماد الأشقر، فإنه سيتدخل لوقفها، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً، إذ تدخّل الأشقر للتخلص منها، وإلغاء تعاقدها لمصلحة حماية شعبان.

والسؤال هنا: كيف يُستدعى الأشقر بصفة شاهد، فإما أن ما قلناه لجهة أنه لا يترأّس اجتماعات لجنة المعادلات صحيح، وبالتالي يتحمل مسؤولية تمرير المعادلات من دون حضوره، أو أنه فعلياً يحضر الجلسات وبالتالي مسؤول بشكل مباشر عن المعاملات التي لم تمر وفق الأصول، ما ينبغي معه استدعاؤه إلى التحقيق لكونه مسؤولاً في الحالتين.

والأهم: إذا كانت شعبان نفسها قالت إنها غضبت عندما صارحها مساعدها الأيمن الموظف الموقوف، رودي باسيم، بأنه تلقّى رشاوى لقاء تسهيل معاملات وهو الوحيد الذي لديه مفتاح الخزنة، وهذا دليل على ثقتها به، وأنه وضع المال الذي تلقاه داخل ظرف في الخزنة، فلماذا لم تستجوبه رسمياً وهي مسؤولته المباشرة؟ ولماذا لم تتخذ بحقه الإجراء نفسه الذي اتخذته بحق شهاب، علماً أنها كانت متـأكدة من ذلك في حين أنها عاقبت شهاب لمجرد الشك، بحسب زعمها؟ ولماذا أبقت معه مفتاح الخزنة وبقي يداوم يومياً في مكتبها وهو الوحيد الذي كان يدخله، في وجودها وغيابها حتى لحظة توقيفه؟ وهل اتُّخذ أي إجراء بحق الموظف محمد سعد الذي ظهر في الفيديوهات المنتشرة عبر الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يعتدي على الطلاب العراقيين في الوزارة؟

كل الضغوط تمارس لعدم التوسع في التحقيق، لأنه لو جرت مقارنة الجداول والمستندات لتبيّن أن هناك آلاف المعاملات التي كانت تُسلم من خارج المنصة (الموعد الذي يُقطع للطلاب العراقيين لتسلّم معاملاتهم)، وأنه جرى تمرير معاملات لا تستوفي الشروط، وأن هناك تلاعباً وتزويراً أبعد من تلقّي رشاوى، ويفترض أن تكشف كاميرات المراقبة كل المجموعة المتورّطة.

وتجدر الإشارة كذلك إلى أن الموظفين الذين يعملون على إدخال معلومات الطلاب على «السيستم» لإتمام المعادلات لا يباشرون بالمعاملة من دون توقيع شعبان.

وإذا سلّمنا جدلاً بأن شعبان ليس لديها علم بما يحصل، فمن هم إذاً الموظفون الذين ساعدوا باسيم على تنفيذ المعادلات؟ وماذا لو استُكمل ملف التحقيق في فرع المعلومات بشكل مهني وحرفي ولم يُقفل بإيعاز من المدير العام لقوى الأمن الداخلي عماد عثمان، وخصوصاً أنه كان مقرراً أن تكون هناك مقابلة بين الموظفة ماجدة فارس وإحدى الموظفات، فهل كان مسار التحقيق سيتغيّر؟ وهل سيكون من أُطلق سراحهم من الموظفين قيد التوقيف؟

الأشغال الشاقّة 65 عاماً لـ”أبو طاقية”: حكاية “الرجل الثاني” في “جبهة النصرة”

جريدة الأخبار

| لينا فخر الدين |

أكثر من 10 سنوات مضت على «القبض» على عرسال والاستيلاء على أراضيها واحتلال جرودها، واحتجاز العسكريين الذين كانوا يسهرون على أمنها وإعدامهم بدمٍ بارد أمام الكاميرات، قبل أن يصدر أخيراً الحكم في أربعة ملفات فقط، على أول من شرّع أبواب البلدة أمام التنظيمات الإرهابيّة، الشيخ مصطفى الحجيري الملقّب بـ«أبو طاقية» الموقوف منذ عام 2017، بعد أن ثبت انتماؤه إلى «جبهة النصرة» الإرهابية وتنفيذه أعمالاً إرهابيّة لمصلحتها ومشاركته في خطف عسكريين أقدم الإرهابيون على إعدام بعضهم.

ورغم طول مدّة توقيفه، إلا أنّ الحُكم بحق «أبو طاقية» لم يصدر إلا نهاية العام الماضي، مع حكمت المحكمة العسكريّة الدائمة برئاسة العميد خليل جابر، نهاية الشهر الماضي، عليه في 4 ملفّات يُلاحق بها، اثنان منها بالأشغال الشاقّة المؤبّدة، وواحد بالحبس 15 سنة مع تجريده من حقوقه المدنيّة، ورابع لسبق المُلاحقة، وذلك بجرم الانتماء إلى تنظيمات إرهابيّة وشنّ هجمات على مجموعات للجيش ودورياته ومراكزه وإحراقها، ما أدّى إلى استشهاد عسكريين وإصابة آخرين، إضافة إلى المشاركة في معارك عرسال التي أدّت إلى استشهاد عسكريين ومدنيين وخطف آخرين بالتعاون مع «النصرة»، وارتكاب الجنايات على الناس بواسطة المتفجّرات والصواريخ والأسلحة. كذلك حُكم على نجله عُبادة بالجرم الأخير بالأشغال الشاقة لمدّة 7 سنوات، وتمّ إرجاء 5 ملفّات أخرى للمرافعة وإصدار الأحكام إلى تشرين الأوّل المقبل.

الملفات الأربعة التي حوكم بها «أبو طاقية» زخرت بالاتّهامات التي حاول إنكارها مدّعياً بأن مُساعدته لـ«النصرة» كانت بـ«دافعٍ إنساني»، متراجعاً عن اعترافاته السابقة بالانتماء إلى التنظيم الإرهابي.

تلقى الشيخ علومه الدينية في أزهر لبنان في بيروت قبل أن يُسافر إلى باكستان عام 1990 لمتابعة تحصيله العلمي، وتنقّل بعد عودته إلى لبنان بين بيروت وصيدا، قبل أن يستقر عام 2006 في مسقط رأسه عرسال، حيث شيّد مبنى ضمّ مسجداً ومركزاً لتحفيظ القرآن ومستشفىً ميدانياً.

خلال استجوابه، أنكر الحجيري أي علاقة له بالهجوم على نقطة تفتيش للجيش في أيار 2013، نافياً ما جاء في إفادات موقوفين في الملف نفسه عن قيامه بالدعوة عبر مكبّرات الصوت للمشاركة في القتال ضد الجيش. إلا أن «أبو طاقية» لم ينكر قُربه من جبهة «النصرة» وعلاقته بأميرها «أبو مالك التلي»، وقال في متن إفادته الاستنطاقية: «كنت معجباً بشخصيّة أبو مالك، فيما كان هو معجباً بالفكر الذي أحمله وبالخطب النارية التي كنتُ أُلقيها، وكان يُريد شخصاً من عرسال قريباً منه». وأكّد أنّ «كلمتي كانت مسموعة لدى النصرة وتحديداً لدى التلي».

وأشار إلى مشاركته مرات عدة في تحرير مخطوفين مدنيين لبنانيين اعتقلتهم «النصرة»، ما وطّد العلاقة بينهما قبل أن يعيّنه التنظيم الإرهابي «أميراً شرعياً» في عرسال، مشيراً إلى أنه أنشأ مع بعض المشايخ الملتحقين بـ«النصرة» مكتباً في وادي عطا في عرسال، أشبه بمحكمة شرعيّة يختص بمشاكل الزواج والطلاق وإصدار الفتاوى الشرعيّة.

ورغم إقراره بالعلاقة الوطيدة مع «النصرة» حتى اعتُبر بأنّه أشبه بـ«الرجل الثاني» فيها، إلا أنّ «أبو طاقية» كان دائماً ما يُنهي الاستجواب معه بالإصرار على أنّه لم ينتمِ إلى صفوفها، بل كان يؤيد «أفكارها» فقط! ما يُناقض إفادات الموقوفين في الملف نفسه، وعلى رأسهم ابنه براء الذي أكّد أن والده انتمى إلى «النصرة» وطلب منه ومن شقيقه أيضاً الالتحاق بها، معدّداً أسماء عناصر المجموعة التابعة لوالده، والتي شاركت في القتال في سوريا وفي الهجوم على مراكز الجيش في عرسال.

غير أن «أبو طاقية» زعم أنّ المجموعة التي ضمّت بعض أقاربه كان هدفها حراسة المبنى الذي يقع فيه المسجد والمستشفى الميداني، وكان يتلقّى باسمها تبرعات بعشرات آلاف الدولارات شهرياً من جهات سورية وعربية. كما أقرّ بأنّه كان على علم بمخطّط التنظيمات الإرهابية لاجتياح عدد من القرى اللبنانية.

وعن المعركة الثانية في عرسال، في آب 2014، واختطاف 21 عسكرياً، أقرّ «أبو طاقية» بأنّه شارك في خطف العسكريين ونقلهم إلى منزله ثم إلى المسجد في الطبقة الثانية من المبنى نفسه، قبل نقلهم إلى جرود عرسال، بعدما أقنعه التلي بذلك، مدّعياً بأنه كان يريد إبقاءهم في منزله والتفاوض عليهم لتسوية وضعه القانوني.

كذلك اعترف بأن قرار الهجوم على مركز للجيش في مهنيّة عرسال لقتل عسكريين حصل بعلمه وحضوره، وأنه علم بإعدام العسكريين علي البزال ومحمّد حمية بعد إخطاره بذلك من قبل قادة «النصرة»، وزعم أنه حاول إقناع التلي بعدم إعدام البزال، من دون أن يفلح في ذلك، فيما لم يتدخّل في شأن حمية.

إفادة نجل الحجيري، براء، كانت الأهم لما تضمّنته من معلومات تفصيلية عن ضلوع والده في العمل الإرهابي وانخراطه إلى جانب «النصرة» ونقله سيارات لمصلحة التنظيم الإرهابي. وقال إنّ والده أصدر «فتوى شرعية تعتبر قتل الشيعة واجباً وحلالاً»، وأنه مسؤول عن تفجير انتحاري في بلدة النبي عثمان المجاورة (آذار 2014).

وهو ما كرّره أيضاً شقيقه عُبادة في إفادته. وأكّد أنّ والده كان يُرسل السيارات المفخّخة إلى عناصر «النصرة» ويؤمّن الانتحاريين الذين ينفذون العمليات الانتحارية، ومنها التفجير الانتحاري في النبي عثمان وآخر في الهرمل (كانون الثاني 2014)، وسيارة كان من المقرر تفجيرها في الضاحية الجنوبية، كما نقل عن والده أن الانتحاري الذي نفّذ الانفجار المزدوج الذي استهدف المستشارية الإيرانية الثقافية (تشرين الثاني 2013) كان صديقه، مشيراً إلى أنّ «أبو طاقية» كان يؤمّن البطاقات المزوّرة للانتحاريين.

كما تحدّث عن علاقة والده بأمير «كتائب عبدالله عزام» السعودي ماجد الماجد، وأنه استضاف الأخير وأمّن له هويّة سورية مزوّرة، قبل أن ينقله إلى أحد المستشفيات في سيارة إسعاف. وشرح كيف كان شقيقه عبادة يؤمّن المتفجرات لصالح أبو عزّام وكان قتيبة الحجيري يتولى نقلها إلى الداخل السوري.

إلا أن «أبو طاقية» نفى إفادة نجله وأكّد أنّه لم يُنسّق أي عملية تفخيخ ولم يعمل على إرسال انتحاريين إلى بيروت أو أي منطقة أُخرى.

النجل الآخر للحجيري، عُبادة، قال إنه منذ أن اقتنع والده بأفكار «النصرة»، التحق هو أيضاً بالجبهة، وتولى مع والده تأمين المواد الغذائية واللوجستية والسيارات لقادة التنظيم، لكنه نفى أي علاقة له بالسيارات المفخّخة. كما أنكر أن يكون شارك ووالده في إطلاق النّار على حاجز الجيش في وادي حميّد، في معركة عرسال الأولى في وادي الرعيان عام 2013، رغم توجّههما متسلّحين مع بعض أبناء المنطقة إلى مكان قتل خالد حميّد، لافتاً إلى أنّ مجموعة يقودها السوري مشهور الوزير الملقّب بـ«سيمو» هي من نفّذت الهجوم، معدّداً أسماء كلّ الذين شاركوا في قتل العسكريين من سوريين ولبنانيين، مؤكّداً ضلوعه في خطف أحد الصحافيين الدنماركيين مقابل فدية مالية.

وأشار إلى أن عمليات الخطف الأخرى التي حصلت داخل عرسال نفّذها المسؤول الأمني لـ«النصرة» حسام هويشان. وأكّد أن السوري «أبو عبادة الشامي» هو من قتل الضابط نور الدين الجمل في الهجوم على مهنية عرسال في آب 2014، ثم فجّر نفسه في مداهمة للجيش في مخيم النور في عرسال، وأن التونسي «أبو عائشة اللقيس» (يده مبتورة) هو من أعدم العسكري البزال، وأن المدعو «ميماتي» قتل المؤهل الأول في فرع «المعلومات» في قوى الأمن الداخلي زاهر عز الدين.

التيار يطعن في التمديد لقائد الجيش: يـتجاوز صلاحيات الرئيس

جريدة الأخبار

| رلى ابراهيم |

تقدّم التيار الوطني الحر، الأربعاء الماضي، أمام المجلس الدستوري بمراجعة طعن في قانون التمديد لقائد الجيش جوزيف عون لمدة سنة، بدءاً من يوم غد مع بلوغ قائد الجيش السنّ القانونية.المراجعة التي حملت تواقيع 10 من نواب التيار (جبران باسيل، غسان عطالله، سامر التوم، نقولا الصحناوي، جيمي جبور، شربل مارون، سيزار أبي خليل، ندى البستاني، جورج عطالله وسليم عون)، معلّلة بثمانية أسباب توجب إبطال القانون وتعليق مفاعيله فوراً عبر وقف تنفيذه. المجلس الذي التأم الجمعة الماضي ردّ طلب وقف التنفيذ بالشكل، وعيّن مقرّراً لدرس المراجعة وتقديم اقتراحه إلى الأعضاء بقبول الطعن أو لا، ليبدأ جلساته خلال 15 يوماً، ويتخذ أخيراً قراره في شأن القانون الذي أقرّه مجلس النواب، وجاء بمادة واحدة تنص على التالي:

«بصورة استثنائية وخلافاً لأي نص آخر، يُمدّد سنّ تقاعد العماد قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، العسكريين منهم، والذين يمارسون مهامهم بالأصالة أو بالوكالة أو بالإنابة، ويحملون رتبة عماد أو لواء، ولا يزالون في وظائفهم بتاريخ صدور هذا القانون وذلك لمدة سنة من تاريخ إحالتهم على التقاعد».
النقطة الأهم التي تضمّنتها المراجعة والتي تمثل مخالفة جوهرية تكمن في «انتهاك القانون لقاعدة التجرد والعمومية وتفصيله على قياس أشخاص».

فالقانون، كما جاء في الطعن، خصّ شخصاً واحداً من كل من ضباط الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، حاجباً أحكامه عن جميع الضباط الآخرين لأيّ رتبة كانوا حتى ولو كانوا يحملون رتبة لواء، وعن رؤساء الأجهزة الأمنية الآخرين إذا لم يكونوا من العسكريين، وعن رؤساء الأجهزة الأمنية العسكريين في حال لم يحملوا رتبة عماد أو لواء، كما حجب أحكامه عن رؤساء الأجهزة الأمنية العسكريين مستقبلاً حتى ولو كانوا برتبة عماد أو لواء ما دام أنه جاء بصورة استثنائية، واشترط أن يكون المستفيد يمارس وظيفته في تاريخ صدور القانون المطعون فيه. ما يعني فعلياً أن القانون «استهدف ثلاثة أشخاص بالذات، وتحديداً قائد الجيش الذي تنطبق عليه وحده صفة العماد، ولم يكن ينقص سوى أن يسمّي هؤلاء الثلاثة بأسمائهم».

وجاءت عبارة «بالأصالة أو بالوكالة أو بالإنابة» لتشمل الأشخاص الثلاثة الذين يستهدفهم، إذ إنّ اثنين منهم يعملان بالأصالة والثالث بالإنابة، ما يتعارض مع صفة التجرد والعمومية والشمولية المطلقة المفترض أن تتوافر في أي قانون، وبشكل خاص مع اجتهاد المجلس الدستوري بوجوب أن يكون القانون «واحداً لكل المواطنين، أو واحداً لجميع المنتمين منهم إلى أوضاع قانونية متشابهة، ولا يجوز اعتماد قانون مفصّل على قياس أشخاص محدّدين». وهذا ما يقود إلى مخالفة أخرى تتلخّص بضرب قاعدة المساواة والتمييز بين الضباط ورؤساء الأجهزة الأمنية وحاملي رتبة لواء، أي أبناء الفئة الواحدة.

كذلك، تجاوز مجلس النواب نطاق تشريع الضرورة في ظل الشغور الرئاسي وألغى دور رئيس الجمهورية في عملية التشريع وحقه في ردّ القوانين والطعن فيها، وهي صلاحية لصيقة بشخص الرئيس ولا تنتقل وكالة إلى مجلس الوزراء، ما «يؤلّف انتهاكاً صارخاً لقاعدة التوازن».

وقد سبق للرئيس السابق ميشال عون أن لجأ في عام 2017 إلى المادة 59 من الدستور التي تتيح له تأجيل انعقاد المجلس إلى أمد لا يتجاوز شهراً واحداً، وليس له أن يفعل ذلك مرتين في العقد الواحد، ما حال دون مناقشة البرلمان اقتراح قانون معجّل مكرّر للتمديد للبرلمان عينه. وليس ثمة من «ضرورة» أو «عجلة» للتشريع في ظل الشغور، بما أن تمديد الخدمة لقادة الأجهزة يبدأ ابتداءً من تاريخ بلوغهم السن القانونية بمواعيد متفاوتة بعضها لم يحن بعد، وكانت هناك «مدّة كافية لإنتاج أكثر من حل لاحتمال الشغور في قيادة الجيش ضمن القوانين القائمة من دون الحاجة إلى اللجوء إلى تمديد استثنائي وغير دستوري لسن التقاعد».

واستندت المراجعة إلى استشارة صادرة عن هيئة التشريع والاستشارات تحمل الرقم 581/2013 حرّمت فيها على البرلمان التشريعَ في ظل استقالة الحكومة، وسبق للمجلس الدستوري أن حرَّمَ التشريع في ظلّ حكومة تصريف أعمال كما في الحالة الراهنة. كما لفتت المراجعة إلى أن آلية الإصدار مخالفة للأصول كون القانون نال موافقة 19 وزيراً من أصل 24 على إصداره بعد أن تمَّ إقراره في البرلمان، وبما أنه «بمعزل عن عدم إمكانية تولّي حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة، إلّا أنّه في أيّ حال فإنّ إصدار المراسيم المتضمّنة قوانين يجب أن يتمّ بإجماع الوزراء».

وذكّرت بأن حكومة فؤاد السنيورة التي كانَت قائمَة خلال فترة الشغور الرئاسيِّ وامتدت نحو 6 أشهر بين انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود (23-11-2007) وانتخابِ ميشال سليمان رئيساً للجمهوريةِ في 25 أيار 2008، اعتمدت طريقة توقيع جميع الوزراء على المراسيم بالوكالة عن رئيس الجمهورية باستثناء الوزراء المستقيلين يومها.

أما حكومة تمام سلام فاعتمَدت التوافق في القرارات وفي توقيع المراسيم خلال الشغور الذي أعقب انتهاء ولاية سليمان. في الإطار نفسه، «ليس من صلاحية رئيس حكومة تصريف الأعمال توقيع المراسيم ومنها مرسوم إصدار القوانين وطلب نشرها، لأن هذا التصرُّف من قبل رئيس الحكومة الذي يتهيأ للخروج من الحكم، يُلزِم الحكومة الجديدة ورئيسها بالقانون الذي نُشِر، خصوصاً إذا انقضت مهلة الطعن بدستوريّته، في حال شاء رئيس الحكومة الجديد أن يمارس حقه الدستوري بالطعن».

وأشارت المراجعة إلى أن فرض إبقاء كل من قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية العسكريين حاملي رتبة لواء لمدة سنة يؤلّف تعييناً جديداً لهم في مراكزهم ولو بصورة مبطنة، ما يعني «تجاوزاً من جانب مجلس النواب لصلاحياته الدستورية المحدّدة في المادة 16 من الدستور وسواها، وانتهاكاً لصلاحيات السلطة الإجرائية المحدّدة في المادتين 17 و65 من الدستور وللصلاحيات الدستورية لكل من وزير الدفاع الوطني بالنسبة إلى قائد الجيش ووزير الداخلية والبلديات بالنسبة إلى المدير العام لقوى الأمن الداخلي والمدير العام للأمن العام».

في الخلاصة، طلب مقدّمو المراجعة من المجلس الدستوري اتخاذ القرار فوراً بقبول المراجعة شكلاً لورودها ضمن المهلة القانونية ولاستيفائها جميع الشروط الشكلية اللازمة، وإعلان عدم دستورية القانون المعجّل المكرّر الرقم 317، تاريخ 21 كانون الأول 2023 والمنشور في العدد 53 من الجريدة الرسمية، تاريخ 28/12/2023 بصورة كلية وإبطاله برمّته.

بعد التمديد للقائد: لا حاجة إلى رئيس للأركان؟

جريدة الأخبار

| نقولا ناصيف |

في عطلة الاعياد استراح الافرقاء جميعاً، بمن فيهم الجيش، بعد اشتباك محموم على تمديد بقاء العماد جوزف عون في منصبه. غداة ما حدث راح كل منهم يستعجل تقريش الحصيلة بحثاً عن طريقة لتقليدها في الاستحقاق الآخر الاهم المؤجل: انتخاب الرئيس.

مذ مددت سن تسريح قائد الجيش العماد جوزف عون سنة جديدة تبدأ من غد، لم يعد احد يتحدث عن الشق المكمّل لذاك في الصفقة المتكاملة المبرمة آنذاك، وهو تعيين رئيس للاركان وعضوين شاغرين في المجلس العسكري. ما صار الى التفاهم عليه قبل الوصول الى جلسة مجلس النواب في 15 كانون الاول، ان يكون للجميع المشارك فيها حصته: الموارنة بعدم تعيين قائد جديد في ظل الشغور الرئاسي، السنّة بمكسب مواز مماثل للطائفة، الدروز بملء شغور المركز الاعلى لهم في الجيش.لم تكن ثمة حصة رابعة تستحق المجازفة للشيعة وان بتعيين المدير العام للادارة، الا ان ثنائي الطائفة بتقاسمه الادوار اعطى المخرج الملائم الذي من شأنه إشعار الجميع بأنهم ربحوا ما خلا التيار الوطني الحر: الرئيس نبيه برّي اعاد الاعتبار الى صلاحيات المجلس، وأرجع المقاطعين الى مقاعدهم وان في الجلسة تلك وربما لوحدها. الرئيس نجيب ميقاتي جنّب حكومته ما لا يسعها ان تفعله، مفضلاً امرار التمديد في البرلمان. ليس ذلك فحسب ما فعله. استعان بالجيش لتعطيل انعقاد مجلس الوزراء والقاء الوزر على مجلس النواب.

ما رامه ميقاتي هو نفسه ما يطلبه الجيش ايضاً ان يصدر التمديد بقانون غير مشوب بعيب مباشر، عبّر عنه اقفال الحواجز العسكرية الطرق الى السرايا لعرقلة وصول الوزراء. قبل 48 ساعة من جلسة 15 كانون الاول، تلقى عون مساء الاربعاء مكالمة هاتفية قيل انها من السعودية تهنئه بتمديد ولايته قبل ان يقع، وقبل ان يتيقن اكثر من فريق من حصوله حتى. حزب الله اوحى بمعارضته اقتراح التمديد بامتناعه عن المشاركة في التصويت الا ان ملائكته من النواب السنّة حلفائه حضروا الجلسة واقترعوا.

اهمية ما حصل في الجلسة وان اصبح من الماضي، انها واءمت بين ضغوط الخارج وتخفيف وطأة التشنج الداخلي. ذُكر في ما بعد ان النواب الحاضرين في لحظة التصويت كانوا 63 نائباً وليس وفق النصاب القانوني الملزم 65، دونما ان يسبق الاقتراع على اقتراح القانون، على جاري العادة، تعداد الحاضرين. ذُكر ايضاً ان حزب الله رام التلاعب بالنصاب وحاول تعطيل اكتماله وهو امهر الحاسبين، عارفاً ان نواباً مستقلين في القاعة الجانبية يتحضرون لتعويض عدم مشاركته.

في نهاية المطاف لم يكن المراد سوى ان يتحقق ما تحقق بالفعل، وهو بقاء عون في منصبه وتفادي شغور قيادة الجيش. ما بعد ذلك كله لم يعد ذا شأن بما في ذلك استكمال ملء الشغور في المجلس العسكري تبعاً لاسباب شتى:

اولها، تأكيد وزير الدفاع موريس سليم انه لن يقترح اسماء لتعيينات المجلس العسكري بعدما انتهت جلسة 15 كانون الاول الى تثبيت قاعدة ان لا تعيينات قبل ان يُنتخب رئيس للجمهورية. ما يقوله الوزير ان عليه «من الآن فصاعداً مجاراة ما يشبه الاجماع عند الافرقاء والكتل جميعاً بمن فيهم بكركي وحزب الله بالامتناع عن اي تعيينات الى ما بعد انتخاب رئيس للجمهورية. من ضمن الصلاحيات المعطاة اليّ سأطبق هذا المبدأ ما داموا يريدونه».

لم يُرضه اخراج مجلس النواب تمديد سن تقاعد قائد الجيش بالانقلاب على قانون الدفاع وتعديله. لم ترضه ثلاثة اجتماعات عقدها مع السفيرة الاميركية دوروثي شاي اولها في 5 ايلول وثالثها في 26 تشرين الثاني لم يكن لديها ما تقوله له سوى بقاء قائد الجيش في منصبه. لم يمر عليه سفير دولة غربية الا ليفاتحه في الموضوع نفسه. الا انه يرى ما حدث اضحى من الماضي. طوته ايضاً في خلال الاعياد زيارة قائد الجيش له معايداً.

في وجهة نظر سليم، لا يتقدم رئيس الاركان اهمية العضويْن الآخريْن الشاغريْن في المجلس العسكري وهما المدير العام للادارة والمفتش العام: «بينما الاول لا يعدو كونه مساعداً لقائد الجيش ومعاوناً له – وهو ما تنص عليه المادة 22 في قانون الدفاع – وجزءاً من مؤسسة الجيش التي يترأسها قائد الجيش، فإن العضويْن الآخريْن الاثنين ليسا مجرد مقعديْن شاغريْن بل كل منهما رئيس مؤسسة مستقلة لها ملاكها ويديرها». تالياً، عملاً بالمادتين 15 و16 في قانون الدفاع، تخضع مؤسسات الوزارة كلها لسلطة الوزير وهو المسؤول عن تنفيذ مهماتها: الجيش والمديرية العامة للادارة والمجلس العسكري والمفتشية العامة. كذلك فإن المواد 21 و23 و24 و26 تنص على المواصفات والشروط نفسها للاعضاء الستة في المجلس العسكري.

ثانيها، مضافاً الى ما يقوله سليم بالتلازم بين تعيين رئيس للاركان والمنصبيْن الشاغريْن الشيعي والارثوذكسي على انهم سلة واحدة، تدور احاديث مختلفة في اليرزة خصوصاً وخارجها عن تباين في الرأي حيال المرشح المحتمل للمقعد الارثوذكسي الذي سيحل في المفتشية العامة، مستمر منذ وقت غير قصير قبل تمديد سن تسريح القائد: فيما يفضّل وزير الدفاع رئيس غرفته العسكرية العميد منصور نبهان، رشّح له عون العميد فادي مخول. قيل ايضاً ان لافرقاء مسيحيين آخرين دعموا التمديد اسماء رشحوها وأوصلوها الى المراجع المعنية على انها حصتهم في ملء الشغور. في المقابل يبدو التعيينان الآخران مبتوتين: العميد حسان عودة لرئاسة الاركان والمساعد الاول لمدير المخابرات العميد رياض علام للمديرية العامة للادارة.

ثالثها، وحده مجلس الوزراء يملك صلاحية تعيين رئيس الاركان واعضاء المجلس العسكري بغالبية الثلثين بناء على اقتراح وزير الدفاع على انه شرط لازم ومقيِّد كي يتمكن المجلس من التعيين.

رابعها، مع ان الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كان العرّاب الفعلي المؤثر للتمديد لقائد الجيش، يدين له الافرقاء جميعاً – بمن فيهم صاحب العلاقة المباشرة – بتكوين غالبية من حول هذا الخيار، فهو خرج اخيراً خالي الوفاض. رفض تعيين رئيس للاركان يحل في صلاحيات قائد الجيش عندما كان التعيين متاحاً وسهلاً، وربط تعييناً كهذا باجراء يسبقه هو تمديد بقاء عون في منصبه. غداة جلسة 15 كانون الاول بدا كأن اولئك تخلوا عنه. المغزى الاكثر دلالة ان لا حاجة الى الوكيل ما دام الاصيل لا يزال في مكانه.

مهمة هوكشتاين تحقيق مطالب لبنان.. والخيار العسكري لن يكون مريحاً لـ”إسرائيل”!

سيصل مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين إلى بيروت خلال هذا الأسبوع، ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ستصل إلى لبنان اليوم.

وأفادت مصادر صحيفة “الأخبار” السياسية رفيعة المستوى أن “هوكشتاين سيستبق زيارته بلقاء مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب في إحدى العواصم الأوروبية”، مشيرة إلى أن “التواصل الهاتفي بينهما قائم، وسبقَ أن التقيا قبل مدة في دبي”.

الإعلان عن زيارة هوكشتاين استوقف الأوساط السياسية نظراً إلى عدم توفر معطيات حول وجود أرضية لأي حلّ سياسي، خصوصاً أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أعلن مع وزير حربه يوآف غالانت، في بيان مشترك أمس، أن “الحرب لم تقترب من نهايتها لا في غزة ولا على الحدود الشمالية” مع لبنان.

وربطاً بالقاعدة التي وضعها السيد حسن نصرالله بعدم البحث في أي حلول قبل وقف العدوان على غزة، طُرحت علامات استفهام حول جدوى الزيارة، خصوصاً أن الوسيط الأميركي نُصِح بعدم القيام بها في حال لم تتوافر ظروف الحل.

فيما أشارت مصادر إلى أن واشنطن تبدو أكثر اقتناعاً بأن الخيار العسكري لن يكون مريحاً لـ”إسرائيل” في أي مواجهة مع “حزب الله”، وهذا ما يدفعها إلى دعم التفاوض على وضع أسس لاتفاق سياسي قابل للتحقق.

عملياً، سيتلقّى هوكشتين مطالب لبنان وفق الآتي:

أولاً، حسم لبنانية النقطة B1 في رأس الناقورة، ما يعني تعديل السيادة على شريط الطفافات البحرية قبالة ساحلَي لبنان وفلسطين المحتلة. وهو أمر ظل عالقاً بعد التفاهم على الحدود البحرية، إضافة إلى استعادة لبنان سيطرته على كامل نفق الناقورة. والتأكيد على ضمان عدم خرق العدو الخط الأزرق براً أو بحراً أو جواً.

ثانياً، تثبيت لبنانية النقاط البرية المتنازع عليها على طول الخط الأزرق الممتدّ من الناقورة حتى خراج بلدة الماري (الغجر). وهنا تبرز قضية سكان الجانب الشمالي من بلدة الغجر، الذين نقلت استطلاعات رغبتهم بالبقاء في الجانب الذي تحتله “إسرائيل”.

وبالتالي، يُطرح السؤال عن مصير المباني التي قد يلجأ العدو إلى تدميرها بالكامل، لضمان عدم استخدامها لاحقاً.