الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 8701

طقس متقلب واحتمال تساقط أمطار

يستمر الطقس متقلبًا اليوم، إذ يكون الجوّ غائمًا، إجمالًا ورطبًا مع احتمال تساقط زخات مطر، بعد الظهر. ويعود الاستقرار التام يوم الخميس مع ارتفاع بدرجات الحرارة. ويُتوقّع عودة لتساقط الأمطار، بعد ظهر الاثنين المقبل.

وفي تفاصيل طقس اليوم والأيام المقبلة:

الأربعاء:

1- الحرارة: تتراوح على الشكل التالي : 10 و16 درجة ساحلًا وبين 2 و 12 بقاعًا وبين 5 و 11 على الـ 1000متر
2- الجوّ: غائم
3- الرياح: جنوبية غربية وسرعتها بين 20 و 40كم/س
4- الرطوبة السطحية ساحلًا: بين 70 و 95 ٪؜
5- الضغط الجويّ السطحيّ: 1023 hpa
6- الرؤية: تسوء جبلًا
7- حال البحر: منخفض الموج وحرارة سطح المياه 20 درجة.

الخميس:
مستقر مشمس إلى غائم جزئيًا والحرارة ترتفع تتراوح على الشكل التالي: 11 و 20 درجة ساحلًا وبين 2 و 18 بقاعًا وبين 6 و 14 على الـ 1000 متر، فيما الرياح شرقية ليلًا وغربية نهارًا وسرعتها بين 20 و 40كم/س.

الجمعة:
مستقر مشمس إلى غائم جزئيًا والحرارة ترتفع تتراوح على الشكل التالي: 11 و 20 درجة ساحلًا وبين 2 و 18 بقاعًا وبين 6 و 14 على الـ 1000متر، فيما الرياح شرقية ليلًا وغربية إلى شمالية غربية نهارًا  وسرعتها بين 20 و 40كم/س.

اقتحامات واشتباكات في الضفة الغربية

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، عدة مدن بالضفة الغربية وداهمت عددا من المنازل فيها.

فقد اقتحمت منطقة رأس الجورة، ودير بحة، والجلدة بمدينة الخليل، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها وروعت سكانها، واعتقلت فلسطينيا.

كما داهمت قوات الاحتلال بلدة إذنا غرب الخليل، ونفذت عمليات تفتيش واسعة، تخللها الاعتداء على فلسطينيين.

واقتحمت فجر اليوم أيضاً، حي كفر سابا بمدينة قلقيلية، وأغلقت بآلياتها الطرق والمفترقات المؤدية إلى الحي، فيما داهم جنود الاحتلال منازل عدد من الفلسطينيين، وسط تحليق لطائرات الاستطلاع المسيّرة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي عزون وكفر ثلث شرق قلقيلية وسط إطلاق لقنابل الصوت والغاز.

وقصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمسيّرة سيارة فلسطينية في شارع القدس شرقي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى منطقة القصف وتطلق النار على طواقم الإسعاف.

كما صادرت مركبة قصفتها بمسيّرة في شارع القدس بمحاذاة مخيم بلاطة شرقي نابلس، وصادرت جثامين الشبان الذين كانوا يستقلون السيارة.

وتمكنت قوات الإسعاف من انتشال أشلاء أحد الشهداء التي خلّفتها قوات الاحتلال بعد أن أهالت الرمل على مكان السيارة المقصوفة.

وانسحبت قوات الاحتلال من مدينة نابلس ومحيط مخيم بلاطة شرقي المدينة التي اقتحمتهما فجر اليوم.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء، مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.

وحاصرت البلدة القديمة وحي رام الله التحتا، وقامت بمداهمة منازل بالمنطقة.

وشهدت  عدة أحياء من مدينة طولكرم في الضفة الغربية اشتباكات متواصلة وانفجارات.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية لاقتحام مخيم طولكرم، وسط حصار واسع للمستشفيات في المدينة.

شركة شحن يابانية تعلق مرور سفنها عبر البحر الأحمر

أعلنت شركة الشحن البحري اليابانية “نيبون يوسن” (إن واي كي لاين) اليوم، تعليق مرور سفنها بالكامل في البحر الأحمر، كما ذكرت وكالة “فرانس برس”، وقال متحدث باسمها: “إن الشركة اتخذت هذا القرار لضمان سلامة الطاقم”.

وبحسب صحيفة “نيكاي”، فإن “شركتي الشحن اليابانيتين الرئيسيتين الأخريين، ميتسوي أو إس كيه لاينز وكاواساكي كيسن، قررتا بدورهما تجنب العبور في البحر الأحمر تماما”.

ويمر نحو 12% من التجارة البحرية العالمية عادة عبر مضيق باب المندب المؤدي إلى جنوب البحر الأحمر، لكن عدد الحاويات التي تمر في هذا الممر المائي انخفض بنسبة 70% منذ منتصف تشرين الثاني، وفق خبراء.

وقررت كبرى الشركات العالمية للشحن مثل “شل” و”بي بي” و”قطر للطاقة” في الأسابيع الأخيرة تجنب البحر الأحمر حتى إشعار آخر.

اعتداءات صهيونية على بلدات جنوبية ليلاً

شملت الاعتداءات الصهيونية خلال منتصف الليلة الماضية، مرتفعات كفرشوبا وبلدة كفركلا وتلة العويضة لجهة الطيبة ومركبا ووادي السلوقي وعيتا الشعب وأطراف الناقورة.

ملخص عمليات المقاومة ضد العدو بتاريخ 16-1-2024

نفّذت “المقاومة الإسلامية” عددًا من العمليات ضد مواقع وانتشار جيش العدو الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية الفلسطينية بتاريخ الثلاثاء 16-1-2024، دعمًا للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزّة وإسنادًا لمقاومته الباسلة ‌‌‏والشريفة، وفقًا للتالي:

– القطاع الشرقي:

1- الساعة 14:00 استهداف موقع السمّاقة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخيّة وإصابته إصابة مباشرة.
2- الساعة 15:30 استهداف محيط المستعمرات في منطقة النبي يوشع المحتلة بدفعات صاروخيّة مناسبة كردٍّ على اعتداءات العدو على محيط القرى الجنوبيّة.
3- الساعة 16:20 استهداف موقع بياض بليدا بالأسلحة المناسبة وإصابته إصابة مباشرة.

– القطاع الغربي:

1- الساعة 10:45 استهداف تجمّع لجنود العدو الإسرائيلي شرق مستوطنة إفن مناحم بالأسلحة الصاروخيّة.
2- الساعة 16:20 استهداف تجمّع لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع راميا بالأسلحة المناسبة وإصابته إصابة مباشرة.
3- الساعة 18:20 استهداف موقع حدب البستان بصواريخ بركان وإصابته إصابة مباشرة.

الحرب مستبعدة.. والخوف متبادل!

قالت صحيفة “الجمهورية” نقلاً عن مصادر ديبلوماسية أوروبية، إنّ “المخاوف مبرّرة بالنظر الى قساوة المواجهات التي قد تبقي احتمال الحرب قائماً، ولكن بالنظر الى ما يجري في الغرف الخلفية لهذا الصراع، فإنّ الحرب الواسعة مستبعدة حتى الآن، والولايات المتحدة الاميركية وكذلك فرنسا، لعبتا دوراً اساسياً في إضعاف هذا الاحتمال”.

وبحسب صحيفة “الجمهورية”، فإن المصادر لفتت الانتباه إلى أنّ “فرص الحرب الواسعة كانت ممكنة بالتزامن مع الأيام الأولى للحرب في غزة، إلّا انّ الأطراف الاقليميين والدوليّين المفترضين لهذه الحرب، ادركوا أهوالها ونتائجها المدمّرة مسبقاً، وتجنّبوها، ومنعوا حتى التسبّب بخطأ في الحسابات يمكن ان يُشعل الحرب”.

وأكّد أحد المسؤولين لـ”الجمهورية”، أنّ “احتمالات الحرب الواسعة تبقى قائمة طالما أنّ العدوان الاسرائيلي مستمر على غزة ولبنان”.

وتحدثت مصادر ديبلوماسية لبنانية لـ”الجمهورية” عمّا سمّتها “جدّية اميركية في منع توسيع الحرب”، وكشفت جانباً من لقاء مع موفد اوروبي بارز قبل فترة ليست ببعيدة، أكّد خلاله الموفد المذكور على ما مفاده أنّ “الامور في المنطقة مضبوطة تحت سقف الخوف المتبادل بين كلّ اطراف الصراع، سواءً المنخرطين مباشرة بالأعمال الحربية، أو الدول الداعمة لهم من الخلف، من الإنزلاق إلى حرب إقليمية ليس في مقدور أيّ طرف فيها أن يقدّر حجم تداعياتها الكارثية وكذلك حجم الأضرار الذي ستلحقه ليس بمصالح دول المنطقة فحسب، بل على المستوى الدولي بصورة عامة”.

ورداً على سؤال لـ”الجمهورية” حول الرسائل الصاروخية التي عبرت سماء المنطقة، قال خبير في الشؤون العسكرية: “لا الولايات المتحدة تريد الحرب الواسعة، ولا ايران وحلفاؤها من اليمن الى حزب الله في لبنان، يريدون التوسّع في الحرب، فما حصل مما يسمّى رسائل صاروخية، اشبه ما يكون باستعراض قوة لا اكثر، او يمكن ان نسمّيه سجالاً بأوراق القوة في نهايات اللعبة قبل الانتقال الى مرحلة التبريد، والجلوس على طاولة البحث عن حلول ومخارج وتفاهمات”.

 

بيروت بين تخبّط باريس ودبلوماسية برلين

| هيام قصيفي |

لم ينل تعيين وزير خارجية فرنسي جديد الاهتمام السياسي المفترض لبنانياً، رغم أن حلول ستيفان سيجورنيه محلّ الوزيرة كاترين كولونا، ينبغي أن يثير أسئلة لبنانية عن المسار الذي ستعتمده فرنسا في سياستها الخارجية، بعد سلسلة عثرات متتالية.

ورغم الانتقادات الفرنسية التي طاولت الحكومة الجديدة، ومنها حقيقة دور وزير الخارجية في ظل إمساك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالسياسة الخارجية منذ تولّيه منصبه، لا بد من الأخذ في الاعتبار أن بيروت دفعت ثمن تخبّط الدبلوماسية الفرنسية أكثر من مرة. فمنذ المبادرة الفرنسية، عاش لبنان على إيقاع خطين دبلوماسيين، واحد مثّله فريق الإليزيه وماكرون شخصياً، وآخر مثّلته دوائر الخارجية، فضلاً عن الهامش الذي كان يتصرف ضمنه فريق السفارة الفرنسية في بيروت. وعلى مدى السنوات التي تلت المبادرة، تنقّل ملف لبنان بين يدي أكثر من فريق، وكان لكل شخصية أسلوبها وطريقتها في العمل، ورؤيتها للقوى السياسية في لبنان ولكيفية التعاطي مع العواصم المعنية في اللجنة الخماسية، وسط تضارب آراء بين موظفي الخارجية الكبار وشخصيات من فريق عمل ماكرون.

وفي الأشهر الأخيرة التي تلت دخول جان إيف لودريان، الذي تولى وزارة الخارجية في ولاية ماكرون الأولى، على خط لبنان موفداً رئاسياً شخصياً، وعلى خط خارجي سعودي بعد تعيينه رئيساً لوكالة التنمية الفرنسية في العلا، ومع أعضاء اللجنة الخماسية، حصلت تبدّلات عدة في إدارة الملف اللبناني وملفات أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، من بينها الإطاحة بمدير الاستخبارات الخارجية برنار إيمييه الذي يعرفه لبنان جيداً، بعد أيام من عودته من بيروت التي وصلها سراً من تل أبيب، حاملاً مقترحات ورسائل تتعلق بالحدود الجنوبية والقرار 1701.

كلّ ذلك يجعل من الصعب تجاوز آفاق المرحلة المقبلة. فمع الحكومة الجديدة التي يتزامن تشكيلها مع دخول المنطقة سباقاً دولياً لوقف الانزلاق نحو الحرب، تشكل الخارجية حجر الزاوية في التحرك الذي تريد باريس من خلاله تثبيت دبلوماسيتها في المنطقة.

أما في ما يخصّ لبنان، فهو انتظار ما ستفرزه معالم هذه السياسة، مع الاستعداد لانعقاد اللجنة الخماسية، وإعادة تحريك باهت لملف الرئاسة رغم التوقيت غير المناسب، والتهديدات الإسرائيلية بالحرب. وكذلك طرح تساؤلات بديهية عن مستوى التماهي المطلق بين الخارجية والإليزيه ولا سيما أن الوزير الجديد آتٍ من حلقة ماكرون الضيقة، ما يبرّر حدة الانتقادات الداخلية حول عدم قدرته على رسم سياسة خارجية بعيدة عن فريق الإليزيه.

وتكتسب هذه الانتظارات أهمية وسط تقدم دبلوماسية أخرى فاعلة منذ اندلاع حرب غزة. فألمانيا التي تقدّمت إلى الصف الأول أوروبياً منذ حرب أوكرانيا، وتصدّرت المشهد الدولي مع حرب غزة بوقوفها إلى جانب واشنطن و”حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، تحرّكت لبنانياً أكثر من مرة منذ 7 تشرين الأول. وفتحت زيارة وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لبيروت، مع اندلاع الحرب، باب الإحاطة بوضع القوات الدولية وتفعيل القرار 1701. وتكثّفت الحركة الألمانية في المنطقة مع تجدّد المبادرات، وآخرها جولة وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك في المنطقة للمرة الرابعة خلال أربعة أشهر، وهذه المرة تزامناً مع جولة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، وطرحها ملف الحدود الجنوبية في بيروت.

أعطت ألمانيا أهمية لجولة وزيرة الخارجية لجهة إعادة بعض “التوازن” إلى الخطاب الألماني في الدفاع عن حق المدنيين في غزة من دون تخفيف اللهجة ضد حماس. وهي أرادت من بيروت الإضاءة على ملف الحدود مع إسرائيل. ورغم أن المانيا تشارك في القوة البحرية في اليونيفل، فإنها للمرة الأولى تدخل بجدية ووضوح على ملف الحدود الجنوبية البرية، منذ أن حذّر وزير دفاعها من سحب اليونيفل، وصولاً إلى إعلان وزيرة الخارجية عن مساعدات للجيش اللبناني بقيمة 15 مليون دولار “لتوفير الأمن” في الجنوب، وإشارتها إلى حزب الله وضرورة انسحابه من المنطقة وتنفيذ القرار 1701.

ورغم علاقات سابقة ربطت الحزب بألمانيا التي لعبت أكثر من مرة دور الوسيط في قضايا الأسرى وغيرها، إلا أن تحوّل ألمانيا في السنوات الأخيرة وحظرها حزب الله على أراضيها وتصنيفه منظمة إرهابية، كل ذلك لم يحل دون أن تسعى برلين إلى لعب دور في لبنان، نظراً إلى تجربتها السابقة، ومشاركتها في الوقت نفسه في اليونيفل، ما يعطيها حق الاهتمام والتدخل، وتقاسمها مع واشنطن رؤية واحدة، في قضايا تتعلق بأوروبا والمنطقة.

قدّمت ألمانيا ما لم تقدّمه فرنسا في السنوات الأخيرة، ولا سيما في أوروبا، بما أعطى واشنطن مساحة ثقة أوسع بها مقارنة بالدور الذي كانت تلعبه باريس، ومنح برلين في المقابل دفعة إلى الأمام في لعب دور متقدّم في المنطقة.

وإذا أضيف التخبط الفرنسي، حتى في حرب غزة، واعتماده مواقف متناقضة من زيارة ماكرون لإسرائيل ودعوته إلى تحالف دولي ضد حماس، ومن ثم عقد مؤتمر إنساني لدعم غزة، تُفهم نزعة واشنطن نحو برلين. لكنّ هذا الدور سيكون محكوماً باعتبارات أولية تتعلق بموقف حزب الله الذي حذّره المستشار الألماني أولاف شولتز، وإيران، من التدخل في الصراع بين إسرائيل وحماس، ومدى ثقته بقدرة ألمانيا على لعب دور محايد، ولا سيما أن الحزب وجّه انتقادات إليها أكثر من مرة. إضافة إلى أن حزب الله لا يزال يراهن على علاقاته مع باريس رغم أزمة الثقة الأخيرة بينهما. ففي النهاية ما حصل عليه الحزب من إدارة ماكرون في السنوات الأخيرة لا يمكن التفريط به، وباريس تتدخّل في ملفات محلية عدة من الجنوب إلى الرئاسة والاقتصاد والأمن. في حين أن الدور الألماني محصور حتى الآن بترتيبات جنوبية لها صلة بإسرائيل. فكيف يمكن للحزب أن يسلّم بهذا الدور، الذي يحظى بغطاء أميركي، حتى في ظل مفاوضات إقليمية، للعب دور الوسيط، رغم أهمية الملف العسكري والحدودي الذي يمثل بالنسبة إليه العنوان الوحيد اليوم في أجندته الداخلية؟

قانون جديد للإعلام الجديد: القديم على قِدمه

| ندى أيوب |

ثلاثة عشر عاماً مرّت على تقديم النائب السابق غسان مخيبر اقتراح قانون للإعلام إلى المجلس النيابي، تعرّض فيها لتشوّهات نسفت ما كان يمكن أن يحقّقه من إصلاح على جزئيته.

أول التعديلات، كان في لجنة الإعلام والاتصالات التي انتهت من دراسته عام 2016، وأحالته إلى لجنة الإدارة والعدل بعدما جمعت في مسوّدتها النهائية، بين اقتراحات أخرى تقدّم بها النائب السابق روبير غانم، المجلس الوطني للمرئي والمسموع، نقابتا الصحافة والمحرّرين، جهاز الرقابة في الأمن العام ووزارة العدل.

في السنوات السبع الماضية، أهملت لجنة الإدارة والعدل مناقشة اقتراح القانون، رغم أن لجنة فرعية كانت قد شكلتها “الإدارة والعدل” أنجزت دراسة الإقتراح ورفعت تقريرها. إلا أنّ ما أثار الريبة أخيراً هو إقرار “الإدارة والعدل”، في جلسة واحدة، 32 مادة من أصل نحو 100 يتألّف منها اقتراح القانون.

وتؤكد معلومات “الأخبار” أن أياً من المواد المقرّة “لم تلحظ التعديلات الأخيرة المقترحة من وزير الإعلام زياد مكاري والخبراء اللبنانيين والدوليين المتعلّقة بطرق محاكمة الصحافيين والعقوبات التي تُفرض عليهم وتنظيم المهنة ككل”، إضافة إلى تأكيد عدد من النواب الأعضاء في اللجنة أن “التصويت على المواد يحصل بسرعةٍ فائقة، من دون أن يكون لدى النواب إلمام كافٍ بمعنى المواد التي يتلوها عدوان على مسامعهم”.

كما أنّ عدوان لم يدعُ مكاري أو أي جهة مختصة في العمل الإعلامي إلى الجلسة، ما وصفه مخيبر بـ”الأمر المخالف للأصول البرلمانية، ولا يمت إلى التشريع السليم بِصِلة”. بعدها استجاب عدوان لطلب مكاري حضوه وأصحاب الشأن جلسات المناقشة، وكانت أولى تلك الجلسات يوم الثلاثاء الفائت، حيث اقتراح مكاري مجموعة ملاحظات وتعديلات بأن يشمل القانون مواد تتعلّق بالإعلام الوطني الرسمي، وبالإعلام الجديد من إلكتروني ومُدمَج، طالباً من رئيس اللجنة النائب جورج عدوان أخذها في الحسبان. وبعد المناقشات قررت “الإدارة والعدل” من جديد تشكيل لجنة فرعية جديدة لدرس الصيغة الحالية لاقتراح القانون على أن تنهي عملها وترفع تقريرها الى لجنة الإدارة والعدل خلال شهرين.

أبرز ما تضمّنته النسخة الأساسية لاقتراح القانون، تحرير وسائل الإعلام من الترخيص المُسبق، واعتماد نظام العلم والخبر لإنشاء المؤسسات الإعلامية، بدءاً بالمطبوعات مروراً بالإذاعات والتلفزيونات، نظراً إلى ارتباط الحريات الإعلامية بحق دستوري يخضع فقط للرقابة اللاحقة، و”هو ما عارضته بشدة نقابتا الصحافة والمحررين، حرصاً على أصحاب التراخيص الذين سيخسرون الامتيازات وقيمتها الدفترية” وفقاً لمخيبر. بعدها طرحت الجمعيات الحقوقية إضافة المواقع الإلكترونية إلى لائحة المؤسسات المعفاة من الترخيص. إلا أنّ التعديلات أدت إلى عودة منطق إلزامية الترخيص إلى النص الحالي، ما من شأنه، برأي المحامي فاروق مغربي، “إبقاء ملكية الإعلام بيد قلّة من أصحاب الأموال والسلطة والنفوذ”، منتقداً خلوّ النص من ذكر المواقع الإلكترونية وتعريف العاملين فيها.

واحد من الاقتراحات الإصلاحية التي نُسِفَت في النسخة قيد النقاش، إلغاء الرقابة المُسبقة للأمن العام على المناشير والبيانات والبلاغات السياسية والمطلبية. فيما أُضيفت مادة لإنشاء هيئة ناظمة للإعلام، تتألف من 10 أعضاء يعيّنهم مجلس النواب بعد اقتراحات تقدمها نقابات الصحافة والمحررين والمهندسين والمحامين، مع الحرص على مراعاة التوزيع الطائفي. ويؤكد مغربي ومطّلعون على النص، أنّ الهيئة تتمتع بـ”صلاحيات واسعة تبدأ بتوجيه الإنذار وصولاً إلى حقها بتحويل المخالف إلى محكمة المطبوعات، مروراً بجعلها الجهة التي تمنح التراخيص للمؤسسات الإعلامية”. كما أنه “ليست هناك ضمانات كافية بعدم تعسّف الأعضاء في ممارسة صلاحياتهم باستنسابية” يجزم مخيبر.

كذلك نص الاقتراح الأساسي على إلغاء محكمة المطبوعات، بصفتها محكمة استثنائية يتم تعيين القضاة فيها حصراً للنظر في قضايا الرأي، على أن يحاكم الصحافيون أمام المحاكم المدنية العادية، مع إلغاء عقوبة الحبس في كل قضايا التعبير، بأي وسيلة كانت، والإبقاء على الغرامات المالية، إلى جانب تعديل صياغة الأحكام الجزائية بما يُنهي التوقيف الاحتياطي في المخافر وفي مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية للصحافيين غير المنتسبين إلى نقابة المحررين، شأنهم شأن المنتسبين، سيّما أنّ النقابة تحوّلت لسنوات طويلة إلى نادٍ مُقفل.

وتكمن أهمية هذه النقطة في تفادي الضغوط التي تحصل أثناء عملية التوقيف الاحتياطي، وتوقيع التعهدات، وصولاً إلى اقتراح ضبط عمل مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، و”وضعه في إطاره الصحيح كمكتب فني مساعد للضابطة العدلية، وليس من صلاحياته مصادرة الأجهزة والتعسّف بالملاحقة كما يفعل” وفقاً لمخيبر. إلا أنّ كل ما تقدّم، من إصلاحات، حُذِفَ من النسخة قيد المناقشة في “الإدارة والعدل”، في محاولة “طبيعية” للسلطة لإبقاء الخناق على رقاب الصحافيين، بهدف ترهيبهم.

كذلك اعتمد الاقتراح في صيغته الأولى، صياغة دقيقة للنصوص التي تُجيز الملاحقة في قضايا تعكير السلام العام، وذلك بإلغاء العبارات المطّاطة، واعتبار التحريض على خلفية الجنس أو العرق أو الدين جرماً يُلاحق عليه بناءً على شكوى المتضرر. وهو ما لم يمر، كما لم تمر مسألة توسيع مفهوم الموظف العام لتشمل رئيس الجمهورية وأي شخص يتعاطى الشأن العام ولو كان رجل دين.

مطار بيروت إلى ما قبل الإنترنت!

عاد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، عقوداً إلى الوراء، إلى ما قبل اكتشاف الشبكة العنكبوتية، وأيّ استفسار حول مواعيد وصول الطائرات ومغادرتها يتطلّب الاتصال باستعلامات المطار أو زيارة المطار شخصياً للنظر إلى الشاشات في صالة الانتظار.

ولا يزال الموقع الإلكتروني لمطار رفيق الحريري الدولي خارج الخدمةoffline ، منذ تعرّض شاشات الوصول والمغادرة للقرصنة في 7 كانون الثاني الجاري. وعليه، لا يمكن الاطّلاع على مواعيد الرحلات إلكترونياً. ومع أنّ المسافر يحصل على مواعيد الوصول والمغادرة عند شراء التذكرة، لكن في حالات الطوارئ التي من شأنها “لخبطة” المواعيد، لم يعد في الإمكان الاطّلاع على جدول مواعيد الوصول والمغادرة لتعقّب حركة الطائرات عن بعد، واستطلاع المعلومات حول تأخير الرحلات أو إلغائها.

وأشارت صحيفة “الأخبار” إلى أن المدير العام للطيران المدني، فادي الحسن، عزا استمرار خروج موقع المطار عن الخدمة الى التحقيقات التي لا تزال تجرى لكشف هويّة مرتكبي الهجوم السيبراني، مؤكداً “أننا سنعيد تفعيل الموقع الإلكتروني للمطار فور انتهاء التحقيقات وصدور التقرير الأوّلي الذي تشارك فيه المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي (شعبة المعلومات)، ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، والمديرية العامة للأمن العام، والمديرية العامة لأمن الدولة”.

وقد مضت عشرة أيام على قرصنة شاشات المطار وبثّ رسائل ضد المقاومة، من دون أن يصدر عن الأجهزة الأمنية موعد لـ”فكّ اللغز”. وتأخُّر صدور نتائج التحقيقات، وفق الحسن، “أمر طبيعي لأنّ اختراقاً كهذا لا يحصل كل يوم، علماً أن هناك رابطاً بين الموقع الإلكتروني وشاشات الوصول والمغادرة في المطار، ما يعني أن الاختراق قد يكون حصل من الداخل أو من الخارج”.

(زينب حمود ـ “الأخبار”)

المستشفيات الحكومية في الجنوب: على خطّ النار بلا “دروع” للحماية… وبلا علم الوزارة!

| راجانا حمية |

أشهرٍ على خطّ النار، لم تُسأل فيها المستشفيات الحكومية عن حاجاتها في ظل الظروف الصعبة التي تمرّ بها. فهي اليوم، كما الجبهة، في حالة حرب.

لا “إنتاج” يسعف للقيام بالواجبات الطبية كما في السابق، مع انخفاض نسبة إشغال الأسرّة في معظمها إلى الحدود الدنيا بسبب قرب بعضها من أماكن الاشتباك، ومنها مثلاً مستشفى ميس الجبل الذي يقع على مسافة 500 مترٍ تقريباً من الحدود مع فلسطين المحتلة.

وفي المقابل، الدفع لا يزال “شغّالاً”، يقول مدير المستشفى الدكتور حسين ياسين، إذ ثمة أكلاف تشغيلية لا مناص منها، منها تأمين رواتب الموظفين ومادة الوقود التي يتوقّف عليها مصير المستشفى اليوم، فإما الاستمرار أو التوقف عن الخدمة. علماً أنه “مستشفى مركزي، يخدم 23 قرية يسكنها نحو 150 ألف نسمة”.

وبالفعل، كاد المستشفى الحكومي أن يكون أول الخارجين عن الخدمة الطبية بعد نفاد المازوت من خزّاناته وانقطاع التيار الكهربائي، إما بسبب التقنين أو بسبب القصف الصهيوني الذي أدّى أول من أمس إلى انقطاع التيار عن المنطقة بشكلٍ كامل، لولا تأمين البلدية ثلاثة آلاف ليتر من المازوت لإبقائه “شغّالاً”. لا يعرف ياسين كم ستخدم هذه الكمية، ولكنه يعرف أنّ الصرف سيكون “بالقطّارة، لأننا بحاجة إلى 1000 ليتر من المازوت كل 24 ساعة في الأيام العادية”، وهذا اليوم بات ترفاً. فيما ما تبقّى في احتياطي صندوق المستشفى يكفي لسدّ رواتب الموظفين والعاملين “هذا الشهر فقط. بعد ذلك، لا أدري ما العمل”، داعياً وزارة الصحة إلى تأمين مساعدة مادية للموظفين لضمان استمرار قيامهم بواجباتهم الطبية.

وإذا كان مستشفى ميس أول المعلنين عن وصوله إلى حافة الأزمة، فلا يعني ذلك أن بقية المستشفيات الحكومية على خطّ المواجهة أفضل حالاً، ومنها مستشفيا مرجعيون وبنت جبيل. صحيح أن هذين الأخيرين لم يصلا إلى ما وصل إليه الأول، إلّا “أننا على الطريق”، يقول توفيق فرج، مدير مستشفى بنت جبيل الحكومي الذي “يقف على إجر واحدة”.

وكما الحال في معظم المستشفيات، يعيق شحّ المازوت العمل، وقد يؤدي في حال استفحاله إلى الإقفال النهائي. لذلك، تأخذ هذه القضية أهمية قصوى تسعى المستشفيات إلى تداركها، ولو عن طريق التبرعات أو المساعدات، خصوصاً أن الشق المتعلّق بتأمين المستلزمات “محلول” بعدما عمدت وزارة الصحة بالتعاون مع المنظمات الدولية إلى مدّ معظم المستشفيات بما تحتاجه. أما في ما يتعلّق بالمازوت، فيشير فرج إلى أن “اتحاد البلديات في المنطقة يساعد بجزء بسيط عند الحاجة”. أما بقية الأجزاء، فـ “ننتظر فرج الله، وإن كنا نستمر اليوم، فمن اللحم الحي”.

مدير مستشفى مرجعيون الحكومي، الدكتور مؤنس كلاكش، يؤكد “أننا حتى اللحظة لا نزال “ماشين” ونستقبل مرضى، ولا تزال كل الأقسام تعمل من قسم غسيل الكلى إلى العناية الفائقة وغيرها، كما تلقينا مساعدات من الصليب الأحمر الدولي لتوفير مادة المازوت”، إلّا أن “ذلك كله قد ينتهي في وقتٍ ما، ولا سيما أن أكلافنا التشغيلية عالية ونسبة الإشغال في المستشفى انخفضت كثيراً بسبب النزوح”.

أين وزارة الصحة العامة من ذلك كله؟

طوال المدة الماضية من عمر الحرب، تواصل عدد من مديري المستشفيات مع الوزارة للعمل على حل مؤقت من أجل تأمين مادة المازوت، وقد “وُعدنا خيراً”، يقول ياسين، مشيراً إلى أن وزير الصحة فراس أبيض “قال إنه سيسعى لدى القطريين إلى تجديد الهبة أو الحصول على هبة جديدة، كما وعدنا بأنه سيكون هناك دعم للمستشفيات في الموازنة الجديدة”. لكن، حتى هذه اللحظة، وعود الوزير لم تثمر.

وإذ يقدّر مديرو المستشفيات “الوضع الاقتصادي الضاغط وما تعانيه الوزارة”، إلا أن ذلك “لا يعفي أحداً من مسؤولياته، على الأقل عبر إجراء مؤقت يساند المستشفيات”، يقول أحدهم، مشيراً إلى أنه في حالة الحرب “يفترض أن يكون هناك تعديل في الأولويات”.

والسؤال هنا: لماذا لا تعمل وزارة الصحة على التخفيف من “النظري” والدخول في “العملي”؟ مثلاً بدلاً من الصرف المبالغ فيه على برامج تدريب المستشفيات والعاملين لمواجهة حالة الحرب “فلنقسم البيدر بالنص، جزء للتدريبات وجزء للمساعدة”، مشيراً إلى أنه “إذا كانت النية موجودة، فالوزارة يمكنها أن تساعد”.

ولكن، قبل أن تساعد الوزارة، هل تعلم مثلاً بأن هناك مستشفيات تحتاج إلى المساعدة؟ مناسبة السؤال ما أشار إليه مدير المستشفيات، بأنه عندما طلب من وزارة الصحة العمل على مساعدة المستشفى، كان الجواب “ليش انتو بعدكن فاتحين؟”، مستغرباً أن تكون الوزارة، وهي بمنزلة “ربّ عمل” هؤلاء، لا تعرف أيّاً من المستشفيات مقفل، ومن منها مستمر في العمل!