الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 8459

البرلمان الأميركي يفشل بتمرير مشروع قانون تقديم مساعدات لـ”إسرائيل”

فشل مجلس النواب بالكونغرس الأميركي اليوم الأربعاء، في الحصول على أغلبية الثلثين لإقرار مشروع قانون تقديم مساعدات لـ”إسرائيل”، لا يتضمن تقديم المساعدات لأوكرانيا.

وبسبب المقاومة من قبل كتلة “تجمع الحرية” التي تتكون من الأعضاء الجمهوريين “الأكثر يمينية” لمشروع القانون، اضطر رئيس المجلس مايك جونسون إلى طرح مشروع القانون بموجب إجراء يتطلب موافقة أغلبية ثلثي أعضاء المجلس- بما في ذلك 72 ديمقراطيا على الأقل – لكن مشروع القانون رُفض بأغلبية 250 صوتا مقابل 180 صوتا.

 

وأضاف أن “قرار الرئيس بايدن والزعيم (النواب الديمقراطيين) تشاك شومر بنسف مشروع القانون هذا لمساعدة الشعب الإسرائيلي في حربه ضد حماس، هو توبيخ مخيب للآمال لأقرب حلفائنا في الشرق الأوسط في وقت هم في أمس الحاجة إليه”.

وكان  البيت الأبيض أعلن، الاثنين، في بيان، أن بايدن سيستخدم حق النقض (الفيتو)، ضد حزمة مساعدات مستقلة لـ”إسرائيل”.

الأساتذة “الممتنعون”: لن نعمل بالسخرة

جريدة الأخبار

| فؤاد بزي |

نجحت «إبر» بدلات الإنتاجية البالغة 300 دولار شهرياً في تخدير أساتذة التعليم الرسمي، وأخمدت بشكل شبه تام أيّ تحرك مطلبي في القطاع. ولولا توقف العملية التعليميّة في مدارس مناطق المواجهة مع العدو جنوباً، لأمكن القول إنّ العام الدراسي يسير بشكل طبيعي. لكن القبول بالوضع الحالي، مع تراجع قيمة الراتب 63 مرة، ليس عاماً، إذ لا يزال 110 أساتذة ممتنعين عن التعليم للعام الثاني على التوالي.بالنسبة إلى هؤلاء، تراجع أساس الراتب من 1600 دولار إلى 27 دولاراً فقط، ومع مضاعفته 7 مرّات لم يتخطّ سقف الـ 200 دولار شهرياً، وهو مبلغ «لا يمكن القبول به لتعليم 18 حصة أسبوعياً، والتنقل ذهاباً وإياباً 16 يوماً شهرياً».

الممتنعون، على قلّتهم مقارنةً بالعدد الكلّي لأساتذة الثانوي في الملاك البالغ 7 آلاف، موزعون على المناطق كافةً، واستعاضت وزارة التربية عنهم بالمتعاقدين، رغم أنّها لم تعدم وسيلةً لإعادتهم ترهيباً وترغيباً، تارةً بالتهديدات عبر المديرين ودارسي المناطق باعتبارهم مستقيلين حكماً، من دون أن تجرؤ حتى اللحظة على إرسال أي تهديد بشكل خطي، وأخرى بإغرائهم بتعليم عدد قليل من الحصص. ولدى سؤال الممتنعين عن سبب عدم استقالتهم، يجيبون: «أعيدوا لنا تعويضاتنا بنفس قيمتها يوم حسمت من رواتبنا لنستقيل، وفي المقابل لن نرضى بالعمل سخرةً»، علماً أن رواتبهم لا تزال تصلهم شهرياً لأن وضعهم قانوني ما داموا يوقّعون على دفاتر الحضور في المدارس مرة كلّ 15 يوماً كي لا يعدّوا مستقيلين. وبالتالي يتقاضون الراتب المضاعف 3 مرات المقرّ لكل موظفي الدولة في موازنة 2022، إلا أنهم لا يحصلون على راتب مضاعف 7 مرّات كونه مشروطاً بالحضور 14 يوماً إلى مركز العمل، كما لا تدفع لهم وزارة التربية بدل الإنتاجية البالغ 300 دولار شهرياً.

ورغم تضييق موظفي وزارة التربية من مديرين وإداريين على الممتنعين ومحاولات التضييق كمنع تقديمات تعاونية الموظفين عنهم عبر تمنّع بعض المديرين عن توقيع طلبات الاستشفاء لهم، وصولاً إلى التهديد بالتفتيش والإقالة من الوظيفة، إلا أنه «بسبب عدم قانونية هذه الخطوات تتراجع التهديدات بسرعة»، بحسب أستاذة ممتنعة. وحول مساءلة التفتيش للممتنعين، أشار الأساتذة إلى أن المفتشين أبلغوا الأساتذة في جلسات المساءلة أنّ «القانون إلى جانبكم، فأنتم عيّنتم في الوظيفة العامة بمراسيم، وتقالون بمراسيم، لا برسائل واتسآب صادرة عن موظفين من نفس فئتكم الوظيفية».

ويلفت الممتنعون إلى أن «الدولة أخلّت بالعقد مع الموظفين، فقانون الموظفين الرقم 112 أشار صراحةً إلى أنّ القيمة المادية للراتب يجب أن تؤمن للموظف عيشاً لائقاً لا يضطرّه إلى العمل في أيّ وظيفة أخرى تحطّ من قدر الوظيفة العامة». ولكن «التعليم اليوم عبارة عن عمل من دون أجر، وسخرة، إذ لا يكفي سوى للوصول إلى مركز العمل». ويشيرون إلى أنه في إحدى جلسات الاستجواب مع التفتيش، توجّهت أستاذة بالسؤال إلى مفتشة عن «كيفية العيش براتب قدره 140 دولاراً شهرياً، وكيف يقبل جهاز التفتيش بتقاضي أساتذة التعليم الرسمي مبالغ مالية إضافية مصدرها أحزاب وجمعيات محليّة بغية إعادة فتح المدارس، مع أنّ القانون منع الموظف من التماس أيّ إكرامية أو هدية؟».

قرم “يتسلّى” بموظّفي “ألفا” و”تاتش”

جريدة الأخبار

| كريم الأمين |

يواصل موظفو شركتَي «ألفا» و«تاتش» إضرابهم لليوم الثالث، والذي يُتوقع أن يمتدّ أياماً إضافية ربطاً بالمؤشرات التي تظهر، إذ إن وزير الاتصالات جوني قرم لم يوقّع عقد العمل الجماعي بعد، وهو يماطل في هذا الأمر منذ خمسة أشهر، عبر طلب وقت للتمعّن في تعديل بنود العقد أو التهرّب من لقاء نقابة الموظفين. وبحسب مصدر متابع، فإن وسيطاً بين الوزير والنقابة حمل رسالة تهديد من الأول بعرض الملف على مجلس الوزراء كإجراء لمزيد من المماطلة أو بالذهاب إلى ديوان المحاسبة إذا لم توافق النقابة على تعليق الإضراب لمدة 24 ساعة.تعود المشكلة بين نقابة موظفي شركتَي الخلوي والقرم إلى أيلول الماضي حين عرضت النقابة على الوزير إجراء مفاوضات تجديد العقد الذي يتجدّد كل أربع سنوات، كما تجري العادة.

شكّلت النقابة وفداً للتفاوض مع إدارتَي الشركتين حول بنود العقد حتى تُرسل التعديلات إلى وزارة الاتصالات. لكن لم تتلقَّ النقابة أي إيجابية من الوزير لنحو شهرين. وفي تشرين الأول، طلبت النقابة لقاء قرم إلا أنه لم يوافق على لقاء الوفد. وبعد ذلك، تقول المصادر إن الوفد اضطر لـ«مداهمة» الوزير في المطعم الذي يتواجد فيه واسمه The backyard. هناك أبلغ الوزير الوفد بالآتي: «اتفقوا مع الإدارات، وأنا بمشي». لكنّ النقابة تفاجأت لاحقاً بتأجيل من القرم الذي وعد بإقرار التعديلات. التأجيل امتدّ نحو شهرين.

ذريعة التأجيل أن الوزير كان يناقش في ما خصّ بند صندوق التعاضد بحجّة ضمّه إلى صندوق الشيخوخة تارة، وفي تعديل بند الصرف التعسفي الذي ينصّ على الدفع للموظفين ما بين 4 و16 شهراً لتقليصه بما بين 2 و12 شهراً، وكذلك محاولة تعديل بند المكافآت السنوية.

استمرّ هذا الوضع إلى موعد إعلان النقابة الإضراب. ومن مطالب الموظفين تصحيح رواتبهم التي انتزعوا تصحيحاً جزئياً عليها ليكون نصفها بالدولار الفريش والنصف الآخر بالليرة. الآن يسعى الموظفون أن تكون الرواتب كاملة بالدولار النقدي لأن المورّدين يقبضون بالدولار النقدي أيضاً، فضلاً عن أن ما كان يُدفع على سعر صرف 15000 ليرة سقط أيضاً، بعدما أصبح السعر المعتمد هو السعر السوقي بقيمة 89500 ليرة لكل دولار. رغم ذلك، ترد إلى النقابة تهديدات من الوسيط للضغط من أجل محاولة فكّ الإضراب.

السلطة تفرّق بين المتقاعدين والموظفين

جريدة الأخبار

| فؤاد بزي |

خرجت الفئة الأكثر تهميشاً من موظفي القطاع العام عن صمتها. أمس، عاد المتقاعدون من موظفي الدولة، وعلى رأسهم متقاعدو الجيش والقوى الأمنية، إلى الشارع. التحركات التي انطلقت من أمام مبنى الضريبة على القيمة المضافة في فرن الشباك توسّعت لتصل إلى أبواب وزارة المال. وأمام مرفأ بيروت كان التجمّع الأكبر، حيث أُشعلت الإطارات وجرى تعطيل حركة الدخول والخروج من المرفأ لعدة ساعات.ما حفّز هذا التحرّك هو أن الحكومة أسقطت من موازنة عام 2024 تمويل أيّ زيادات على الرواتب للموظفين وللمتقاعدين. وقد عمدت في المقابل إلى إعداد مشاريع مراسيم أخرجت المتقاعدين عن طورهم وأنزلتهم إلى الشارع. فقد نجحت بدعة بدلات الإنتاجية التي تستخدمها السلطة السياسية في شراء الذمم، وفرّقت بين الموظفين والمتقاعدين. هذه الزيادات تُعطى من خارج أساس الراتب، وتشمل فقط من هم في الخدمة، وبالتالي تغيب عن معاشات المتقاعدين الذين خدموا الوظيفة العامة لعشرات السنين، ودفعوا كلّ ضرائبهم أملاً بالحصول على تقاعد لائق.

الإجحاف بحق المتقاعدين واضح في أرقام الموازنة، إذ لا تتعدّى قيمة معاشاتهم 2500 مليار ليرة، فيما تصل قيمة رواتب الموظفين في الخدمة إلى 70 ألف مليار. وبدل العمل على وضع سلسلة رتب ورواتب جديدة تراعي التضخم، وتهاوي قيمة الرواتب مع فقدان الليرة لقيمتها أمام الدولار، سعت السلطة السياسية إلى إعادة تفعيل القطاع العام عبر توزيع الرشى على الموظفين. في البداية، ناقشت الحكومة مشروع مرسوم يعطي بدلات إنتاجية يومية للموظفين فقط، ولو مرّ المرسوم الأول لكانت قيمة معاش المتقاعد قد تدنّت إلى حدود 10% مقابل راتب الموظف من الفئة نفسها، علماً أن المعاش التقاعدي يحب أن لا تنزل قيمته عن 85% من راتب الموظف في الرتبة نفسها.

تحت ضغط الشارع، تراجعت حكومة نجيب ميقاتي عن المشروع الأول، واستبدلت الفكرة الأولى بإعطاء 3 رواتب إضافية للموظف في الخدمة، ومعاشين للمتقاعد. حتى اللحظة، لم يُقَرّ أيٌّ من المشاريع الحكومية، رغم إقرار الموازنة التي ضاعفت الرسوم حتى 46 ضعفاً، ولكن السلطة السياسية نجحت في شقّ صف الموظفين والمتقاعدين عبر خلق شتاء وصيف تحت سقف واحد. من جهة، يرغب الموظفون في الحصول على زيادة بأيّ ثمن، فقيمة الرواتب المضاعفة 7 مرات لا تزيد على 200 دولار. ومن جهة ثانية، أسقط الموظفون المطالبون بالزيادات كيفما كان من حساباتهم تماماً أنّهم غداً قادمون نحو التقاعد.

موازنة 2024: إدارة البؤس بـ 308 آلاف مليار ليرة

جريدة الأخبار

| راجانا حمية |

بأرقامها النهائية، صار واضحاً أن الهدف من موازنة 2024 هو إدارة البؤس المنتشر في لبنان. قيمة النفقات تمثّل 19% من الناتج المحلي الإجمالي بلا نفقات استثمارية ذات معنى ومبنيّة على استهداف ضريبي للشرائح الأقلّ قدرة في المجتمع.

انتهت موازنة 2024 إلى إنفاق بقيمة 308.4 آلاف مليار ليرة توازي 19% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023 (18.1 مليار دولار بحسب تقديرات البنك الدولي)، وبتصفير وهمي للعجز بعد حذف كلفة خدمة الدين بالعملة الأجنبية.

نحو 89.6% من النفقات هي عبارة عن أكلاف تشغيلية، في مقابل نفقات استثمارية بنسبة 10.4% تتضمن الصيانة والتجهيزات والإنشاءات، بالإضافة إلى فوائد على سندات الخزينة بالليرة اللبنانية. أما الإيرادات الضريبية فهي تمثّل 78.8% من مجمل الإيرادات، غالبيّتها تأتي من تعديل قواعد احتساب الضريبة، أي مضاعفة الضرائب والرسوم وفق أسعار صرف مختلفة، أما احتياط الموازنة فقد بلغ 38.2 ألف مليار ليرة (427 مليون دولار) أو ما نسبته 12.4% من مجمل النفقات.

في الأرقام النهائية للموازنة التي أحالها رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى رئاسة مجلس الوزراء، يتبيّن أن الرسوم الداخلية على السلع والخدمات هي المصدر الأساسي للإيرادات بقيمة 141.4 ألف مليار ليرة (1.5 مليار دولار)، بينما مثّلت ضريبة الدخل على الأرباح ورؤوس الأموال نحو 21.4 ألف مليار ليرة (240 مليون دولار)، والضريبة على الأملاك 36 ألف مليار ليرة (402 مليون دولار) ثم الرسوم على التجارة والمبادلات الدولية بقيمة 32.8 ألف مليار ليرة. أما الإيرادات غير الضريبية فقد بلغت بمجملها 65.3 ألف مليار ليرة (730 مليون دولار) وهي ناشئة بشكل أساسي من إيرادات مرفأ بيروت بقيمة 13.4 ألف مليار ليرة (150.6 مليون دولار)، ومن إيرادات مطار بيروت بقيمة 7.1 آلاف مليار ليرة (80 مليون دولار).

هذه الأرقام تشير بوضوح إلى أن العبء الأكبر من الضرائب ما زال مصدره الأساسي الاستهلاك الداخلي، بينما لا يتحمّل ذوو المداخيل العالية وأصحاب الثروات ضرائب مرتفعة رغم قوّتهم الشرائية المرتفعة وقدراتهم المالية الأكبر. فالضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية على الاستيراد، ورسوم استهلاك التبغ والمشروبات والترابة والمازوت وغيرها، تبلغ 1.95 مليار دولار أو ما يوازي 56.6% من مجموع الإيرادات.

ويضاف فوقها رسوم الطابع المالي بقيمة 11.2 ألف مليار ليرة (12.5 مليون دولار) وواردات الاتصالات المتعلقة بالتخابر الثابت والخلوي واستهلاك الإنترنت بقيمة 23.9 ألف مليار (26.8 مليون دولار)، والرسوم الإدارية المدفوعة للكتّاب العدل والقنصليات والأمن العام ورسوم السير وغيرها من رسوم التسجيل في المدارس والجامعة اللبنانية والامتحانات الرسمية وإجازات العمل بقيمة 12.5 ألف مليار ليرة (13.9 مليون دولار).

في مقابل هذا التركّز في الأعباء الضريبية على المستهلكين والتي تطاول بشكل أساسي صغار المداخيل وتساويهم مع أصحاب الثروات، فإن المنافع التي ستحصل عليها هذه الشرائح المستهدفة من الضريبة، ضئيلة جداً. إذ تبلغ نفقات الأدوية 23.3 ألف مليار ليرة (261 مليون دولار)، ومخصّصات اجتماعية للعاملين في القطاع العام بقيمة 31.3 ألف مليار ليرة (350.6 مليون دولار)، وتقديمات مدرسية بقيمة 14.1 مليار ليرة (157.6 مليون دولار)، ونفقات استشفاء بقيمة 22.1 ألف مليار ليرة (247 مليون دولار).

السيادة الرقمية مستباحة تماماً: نقاط ضعف في الشبكات وأنظمة حماية بدائية

جريدة الأخبار

| ندى أيوب |

منذ إقرار الاستراتيجية اللبنانية الوطنية للأمن السيبراني عام 2019، بقي جزء كبير منها حبراً على ورق، رغم تزايد الهجمات السيبرانية كمّاً ونوعاً في السنوات الماضية، والتطوّر الهائل الذي يسجّله العدو الإسرائيلي في هذا المجال، ويسخّره للعبث بأمن دول الطوق، وفي مقدّمها لبنان. في المقابل، تواصل الحكومات المتعاقبة التعامل بخفّة مع «السيادة الرقمية»، وتترك باب البيانات الشخصية وتلك المتعلقة بالقطاعيْن العام والخاص مشرّعاً أمام الاختراقات.

في خضمّ النمو التكنولوجي والرقمي الهائل، بات الأمن القومي للدول معلّقاً، إلى جانب أساليب الأمن التقليدية، على تحصين الفضاء السيبراني من عمليات الخرق عبر الإنترنت. وباستثناء محاولات متواضعة من بعض المؤسسات لحماية «الداتا» الخاصة بها، لم تكن في لبنان حتى عام 2019، استراتيجية وطنية موحّدة للأمن السيبراني، وصُنّف في المرتبة الـ 119 عالمياً لجهة الأمن السيبراني. في ذلك العام، وتحت عنوان «الإنجاز الوطني الكبير»، أقرّت الحكومة الاستراتيجية (2019 – 2023) التي عملت عليها اللجنة الوطنية للأمن السيبراني المؤلّفة من ممثلين عن مختلف الوزارات والقطاعات الأمنية والعسكرية، والتابعة لرئاسة مجلس الوزراء.

أُطلقت الاستراتيجية، لكن من دون تنفيذ، ما جعلها بلا معنى، إذ لا يزال لبنان يعتمد «تقنيات رقمية متواضعة، وبيئة سيبرانية غير آمنة، تجعل من عملية الدفاع، وتصعيب الخروقات، مهمة شبه مستحيلة» بحسب مصادر معنية، مشيرة إلى أنّ «الهجمات وعمليات الاختراق لأكثر من جهة وموقع تتم بسهولة، بسبب نقاط الضعف في الشبكات، وأنظمة الحماية البدائية التي فقدت فعّاليتها».مرّت أربع سنوات، من دون أن تبذل أيّ من الحكومات المتعاقبة جهداً في هذا الشأن، إذ لم تشكّل الهيئة الوطنية للأمن السيبراني التي نصّت عليها الإستراتيجية كجهة رسمية مخوّلة بمتابعة التنفيذ، من بين مهامها تحديد مكامن الضعف في الشبكات، والتنبيه من المخاطر، وتقديم التوصيات للردّ السريع والفعّال على الهجمات المحتملة. كما لم يتم إنشاء مركز البيانات الوطني (Data Center) الذي يُستفاد منه لتخزين «الداتا» سحابياً للمواقع والتطبيقات والخدمات الرقمية للوزارات والإدارات والمؤسسات العامة، بسبب التباين بين المعنيين حول موقعه، بين هيئة «أوجيرو» أو مصرف لبنان أو في الجامعة اللبنانية.

بعد نحو عام على إقرار الاستراتيجية، باشرت اللجنة الوطنية بخطوات تنفيذية بسيطة كإجراء ورش تدريبية، يفترض أنها من مهام الهيئة. وتوضح رئيسة اللجنة لينا عويدات «أننا ارتأينا عدم تشكيل الهيئة، وبالتالي التريث في اقتراح القانون الخاص بها، ومنحنا الأولوية لتدريب 170 شخصاً بينهم قضاة وأساتذة من الجامعة اللبنانية وموظفون من القطاع العام، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، ليتم الاختيار من بينهم، بما أن التوظيف في الدولة مجمّد». وعزت عدم إنشاء الـ«داتا سنتر» إلى «كلفة إنجازه الباهظة، إذ لا يمكن المخاطرة باستثمار كهذا قبل إجراء جردة لحجم الداتا ونوعية الخدمات في الإدارات والمؤسسات كافة، وهو ما لم يحصل»، مشيرة إلى أن «التحضيرات جارية لإنجاز استراتيجية جديدة سيُذكر فيها ما نُفّذ من الاستراتيجية القديمة وما لم يُنفّذ».

النقص يطاول أيضاً المستوى التقني، وهنا يتداخل الأمن السيبراني باستراتيجية التحوّل الرقمي غير المنفّذة بدورها. فلبنان، وفق مصادر معنية، «يحتاج إلى بنية تحتية رقمية متطورة، كأن تتجهّز كل إدارة بسيرفر (خادم) موضعي، وآخر للمواقع والتطبيقات، وتجهيزات للأمن السيبراني، تتيح تنفيذ الخدمات الرقمية بشكل سليم وآمن إلى حدّ ما. كما يحتاج إلى استثمارات في برامج حماية متقدّمة تصعّب عمليات الخرق». والأهم «أن تكون جميع الخوادم ومراكز البيانات داخل لبنان تحت سيادة المؤسّسات الرسمية فقط. وأن تكون الدولة هي المالك الوحيد للبرامج والتطبيقات والخدمات».

ورغم أهمية الأمن السيبراني كجزء من السيادة الرقمية، إلا أن أحداً لم يتابع تطبيق الجهات العامة والخاصة لشروطه. وتجزم المصادر بأن غالبية المشاريع والمنصات الإلكترونية التي أطلقتها الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص، «لم تحترم معايير الحماية المطلوبة، ولا شيء يضمن عدم تعرّضها للانتهاك»، ومنها على سبيل المثال، المنصة التي خُصصت لجائحة «كورونا»، منصة النافعة، منصة الأمن العام لجوازات السفر…

ومنذ عام 2019، أكّدت لجنة الأمن السيبراني أن «165 مؤسسة حيوية لبنانية معرّضة للخطر وقابلة للاختراق»، ما يعني أن الخطر اليوم أكبر مع التطور المستمر في تكنولوجيا المعلومات والزيادة الهائلة في أعداد الأجهزة المتصلة بشبكة الإنترنت. وهنا يلفت مختصّون إلى أنّ «عدد الجهات الحكومية التي تعمل في مجال التجسّس آخذ في الارتفاع»، وهذا هو التهديد الأول للبنان ربطاً باهتمام إسرائيل بما يُعرف بـ«حرب السايبر»، إلى جانب وجود عدد هائل من الجمعيات غير الحكومية في لبنان، تصل إلى حجمٍ هائل من البيانات الشخصية والعامة، من دون أي رقابة على طرق استخدامها.

وينبّه المختصون إلى أن ذلك يشرّع الباب واسعاً أمام خروقات العدو، فيما تتعامل الحكومات المتعاقبة بخفّة مع الأمن السيبراني، كما بدا واضحاً في الموازنة العامة التي أُقرت أخيراً، والتي شُطبت منها المبالغ المطلوب إنفاقها في مجالَي التحول الرقمي والأمن السيبراني. الخفّة نفسها تنطبق على استراتيجية التحوّل الرقمي (2023 – 2030)، المُقرّة عام 2022، والتي تتضمن بنوداً مرتبطة بحماية البيانات. فرغم حساسيتها البالغة، أُرسلت الخطة إلى الوزراء قبل يومين من إقرارها، فيما لم يُفرِج الفريق المعني، الذي تتعاون معه وزيرة التنمية الإدارية نجلا رياشي، عن الخطة التنفيذية للاستراتيجية حتى اليوم.

Acuative والأمن السيبراني في لجنة الاتصالات

تستكمل لجنة الإعلام والاتصالات النيابية اليوم النقاش في موضوع العقد الموقّع بالتراضي عام 2017 بين وزارة الاتصالات وشركة Acuative الأميركية المتخصّصة في شبكات الخدمات الرقمية (أسّسها أميركيون يحملون جنسية إسرائيلية ويديرونها)، لإجراء تدقيق تقني ميداني في البنية التحتية لشبكة الإنترنت، وإعداد دراسة تحليلية حول تجهيزاتها. كما يفترض أن تتوسّع اللجنة في البحث ليشمل الأمن السيبراني، بعد سلسلة خروقات طالت مؤسسات وإدارات رسمية.

جبهة الجنوب: “حزب الله” المفاوض الأول

جريدة الأخبار

| هيام القصيفي |

مع كثرة الوفود الغربية والطروحات التي تنقلها، ثمّة حقيقة واحدة هي أن التفاوض بات يتم مع حزب الله في صورة غير مباشرة. كرّست مواجهات الجنوب البعد الآخر لسلاح حزب الله إقليمياً ودولياً، ليصبح السؤال: كيف يستثمر ذلك داخلياً؟

بعد أربعة أشهر على حرب غزة واندلاع المواجهات الحدودية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، كرّس حزب الله موقعه الداخلي والخارجي ليضع حداً فاصلاً بين مرحلتين، ما قبل غزة وما بعدها.لا شك في أن حزب الله تمكّن من تظهير قدراته العسكرية بعد 18 عاماً على حرب تموز، بالقدر الذي أراد كشفه حتى الآن، رغم الهفوات العسكرية التي أقرّ بها لاحقاً. ومع أن السنوات الماضية شهدت تناول دور سلاحه في إطار المعادلة الداخلية، إلا أن المواجهات الأخيرة مع إسرائيل تختلف نتيجتها جذرياً عما كانت عليه الأمور سابقاً.

فمن الآن وصاعداً، سيكون الثمن الباهظ الذي دفعه حزب الله بشرياً، من عناصره ونخبة مقاتليه، الورقة الأغلى التي امتلكها الحزب في الداخل والخارج، بعدما حقّق له سلاحه وضعية أخرى وأصبح نقطة جذب واهتمام خارجييْن، وهو بدأ يتلقّى نتائج ذلك في تحوّله إلى المفاوض الأول والوحيد مع العواصم الغربية الفاعلة.
بين حرب تموز وحرب غزة لبنانياً، فرق شاسع في الإطار السياسي الذي كان يتحكّم بمسار المفاوضات. عام 2006، كان رئيس الجمهورية إميل لحود في قصر بعبدا، مع كل المفارقات التي أحاطت به داخلياً وخارجياً، وبقي الموقع الرئاسي حاضراً في كل ما كان يجري داخلياً وخارجياً. وكانت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة حكومة قائمة وفاعلة وتقود مفاوضات ونقاشات، بغضّ النظر عن اعتراض الحزب لاحقاً على بعض ما جاء فيها. لكنّ المقربين من السنيورة لا يزالون يتحدّثون عن مرحلة أساسية شارك فيها بقوة في مفاوضات شاقّة لوقف الحرب، وليس العكس. في موازاتهما، كان دور الرئيس نبيه بري أساسياً، مفاوضاً شريكاً في كل المراحل التي مرّت بها عملية التفاوض وصولاً إلى القرار 1701.
المشهد اليوم مختلف تماماً. الشغور الرئاسي أمر واقع ومن الطبيعي أن يستفيد حزب الله منه، كما من وجود حكومة غير فاعلة، وليس القصد منها فقط حكومة تصريف الأعمال. فالدور الذي لعبه السنيورة من موقعه، مختلف عما يؤديه الرئيس نجيب ميقاتي الذي حدّد بوضوح خطاب الحكومة متماهياً مع موقف حزب الله.
في هذا المشهد أصبح حزب الله المرجعية التي يقصدها الموفدون الغربيون من دون استثناء، في إطار التفاوض غير المباشر بواسطة رئيسَي المجلس وحكومة تصريف الأعمال. وهم أصبحوا كثراً في عدد الجولات وفي الرسائل التي يستطلعون رأي الحزب فيها. الكلام عن الترسيم البري يجب أن يمر في قنوات حزب الله، والمساحة الجغرافية التي تُطرح على بساط البحث والتي يفترض أن ينسحب الحزب منها، يفترض أن يوافق عليها، وسحب السلاح والمسلحين، وتفعيل القرار 1701، قرار يتخذه حزب الله، والأهم قرار ربط الوضع الجنوبي مع غزة. والموفدون الغربيون يعرفون ذلك تماماً. ما يقال غربياً بات محصوراً بقدرة حزب الله على إدارة التفاوض عن بعد، من أجل التوصل إلى قرار يتعلق بمصير الحرب الدائرة جنوباً. وهذا ليس أمراً عابراً في مسار الحزب سياسياً حين يتحوّل إلى مرجعية أولى، يتوالى وصول الموفدين الدوليين إلى لبنان للكلام معها، ويصبح لسلاحه بعد إقليمي ودولي مختلف عن السنوات الماضية.
من هنا يصبح السؤال الآتي: كيف يمكن للحزب أن يستثمر هذه الورقة داخلياً؟
لا شك في أن خصوم حزب الله أبدوا خشيتهم، منذ اللحظة الأولى لحرب غزة، من أن يكون استثمار ما يحصل جنوباً في ارتداد الحزب داخلياً، في شكل يتخطى ما حصل عليه بعد حرب تموز، ولا سيما أنه عزّز بنيته وحضوره في الهرم السياسي في شكل ثابت لا يتخطّاه أحد. كانت الخشية أولاً من تجييره الملف الرئاسي لصالحه، لتتخطاه وتتناول التفاصيل التي تسبق أو تلحق به. حتى موضوع التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، لم يكن ليمر لولا حرب غزة، وغضّ الحزب النظر عنه لأسباب مختلفة، توافق فيها مع الخارج الذي لم يكن متحمساً، لكنه غضّ النظر بدوره. وهذا يعني أن الحزب أصبح أكثر حرصاً على أن تكون له كلمة أولى وأخيرة في كل تفصيل.
ومع الاعتراف الغربي بدور الحزب في معادلة الحرب والسلم، ثمة خشية من ألّا «يتواضع» الحزب كثيراً، حين تسلك التهدئة سبيلها إلى الجنوب، فتصبح لمعاينة الوضع الداخلي حاجات ومتطلبات أخرى، من شأنها أن تعيد التذكير بالأولويات. وأولويات الحزب حينها ستكون ربطاً بما حقّقه جنوباً. وهنا يصبح دور خصومه ومن يقف خلفهم على المحكّ، في قدرتهم على تحصيل مكاسب من التفاهم الذي سيتم على أساسه وقف مواجهات الجنوب. فالاتّكال على واشنطن أو باريس أو السعودية لن يكون متفلّتاً من تفاهمات هذه الدول مع إيران وإسرائيل ومصالح كل منهما، في حين يراكم الحزب من النقاط في رصيده مفاوضاً وحيداً من دون شريك داخلي، حتى ولو كان أقرب حلفائه إليه.

خطة من بندين في جعبة هوكشتاين

لم تتأكد بعد زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين الجديدة للبنان ولم تحدد مواعيد له. لكن مصدرا سياسي بارزا على اطلاع وثيق بحركته وطروحاته أكد لصحيفة “الجمهورية” انه بات يحمل خطة للحل عند الحدود، يبدأ تنفيذها على مرحلتين ومرتبطة بوقف الحرب في غزة.

ـ الاولى: انسحاب عناصر “حزب الله” و”فرقة الرضوان” الى شمال الليطاني.

ـ الثانية: جعل المنطقة الحدودية بمسافة 8 الى 10 كيلومترلت عمقاً، منطقة آمنة ينتشر فيها الجيش اللبناني بعديد يصل الى 12 الف حندي الى جانب قوات الطوارىء الدولية (اليونيفيل) على طول المنطقة. امّا مفتاح البدء بالحل فهو وقف إطلاق النار في غزة.

وكشف المصدر انّ البحث جدي جداً في هذا المسار، اي في تطبيق القرار 1701، لكن الجيش يحتاج الى دعم كبير، ثم ان السؤال مَن هم “حزب الله”؟ “حزب الله” هم اهل الارض وغالبيتهم تعيش في تلك المناطق ولا يمكن لهم المغادرة، لكن تعود الامور الى ما كانت عليه، اي غياب المظاهر المسلحة والنشاط العسكري.

ما جديد ملف رئاسة الأركان؟

لفتت مصادر إعلامية لصحيفة “البناء” الى أن “ملف رئاسة الأركان في الجيش اللبناني بات جاهزاً ولم يعد هناك أي فيتو على فكرة التعيين، وأصبح طرح التعيين من خارج جدول الاعمال عند ميقاتي، ويتوقع أن يتم طرحه الخميس المقبل وحصره برئاسة الأركان فقط من غير عضوي المجلس العسكري”.

إلا أن مصدراً نيابياً في كتلة اللقاء الديمقراطي نفى لـ”البناء” علمه بهذه المعلومات، موضحاً أن هناك عقبات أمام تعيين رئيس للأركان والكرة في ملعب رئيس الحكومة الذي لديه ربما مخارج قانونية لهذا الملف في ظل معارضة التيار الوطني الحر.

لكن مصادر معنية أكدت لـ”البناء” أن وزير الدفاع لن يقترح اسماً لرئاسة الأركان ولن يوقع أي مرسوم للتعيين في ظل الفراغ الرئاسي، إلا وفق الصيغة القانونية الميثاقية وهي توقيع الـ24 وزيراً.

اللبناني نواف سلام رئيسًا لـ”العدل الدولية” في لاهاي

انتخبت محكمة العدل الدولية في لاهاي امس القاضي نواف سلام رئيساً لها لفترة ثلاث سنوات، إثر انتهاء ولاية الرئيسة الأميركية القاضية جون دونوغيو، ليصبح بذلك ثاني عربي يترأس هذه المحكمة منذ انشائها عام 1945، بعد وزير خارجية الجزائر الأسبق ورئيس المحكمة الدستورية فيها محمد بجاوي.

وكان سلام انضم في العام 2018 الى هذه المحكمة، التي تتألف من 15 قاضياً يتم انتخابهم من قبل مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتشكل محكمة العدل الدولية أعلى سلطة قضائية في العالم ممّا أكسبها لقب محكمة العالم، والجدير بالذكر بأنّ وزير خارجية لبنان الأسبق فؤاد عمون عمل أيضاً قاضياً في هذه المحكمة، بين عامي 1965 و 1976 وانتخب نائباً للرئيس فيها.

وكان سلام قد شغل قبل ذلك منصب سفير لبنان لدى الأمم المتحدة بين 2007 و2017، ومثّله في مجلس الامن خلال ولايته فيه عامي 2010 و2011، وترأس أعمال هذا المجلس في شهري أيار 2010 وأيلول 2011.