الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 62

الطرقات الجبلية المقطوعة بالثلوج

ذكرت غرفة التحكم المروري أن الطرق الجبلية المقطوعة بسبب تراكم الثلوج هي:
عيناتا – الارز
كفردبيان – حدث بعلبك
العاقورة – حدث بعلبك
الهرمل – سير الضنية
معاصر الشوف – كفريا
تنورين الفوقا – حدث الجبة
تنورين الفوقا – اللقلوق
شبعا – عين عطا.

انقطاع الاتصال بمواطنين لبنانيين بعد اعتقالهما في الأردن

انقطعت أخبار المواطن اللبناني والرياضي والأكاديمي طارق فرج، ونجله الطالب الجامعي عبادة فرج، بعد اعتقالهما من قبل السلطات الأردنية.

وقد جاء ذلك قبل حوالي الأسبوع، أثناء عودتهما من أداء مناسك العمرة.

الصين ترد على تهديدات ترامب: سنحمي مصالحنا

أعربت الصين عن معارضتها فرض رسوم جمركية أحادية أميركية على الدول التي تتعامل تجاريا مع إيران، وتوعدت باتخاذ التدابير اللازمة لحماية مصالحها.

وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن :”إن موقف الصين ‌الرافض لفرض الرسوم الجمركية بشكل عشوائي ثابت وواضح. إن حروب التعريفات الجمركية والحروب التجارية لا رابح ‌فيها، والإكراه والضغط لا يحلان المشاكل”.

وتابع: “تعارض الصين بشدة أي عقوبات أحادية الجانب غير مشروعة وتجاوز للحدود القانونية، وستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها ‌المشروعة”، وفق ما أفادت وكالة “رويترز”.

ارتفاع أسعار المحروقات

إرتفع سعر صفيحة البنزين 98 أوكتان 6000 ليرة، و95 أوكتان  6000. كما إرتفع سعر صفيحة المازوت 3000 ليرة، و إرتفع سعر قارورة الغاز 8000 ليرة.

وقد أصبحت الأسعار على الشكل الآتي:

بنزين 95 أوكتان: 1312000 ليرة.

بنزين 98 أوكتان: 1352000  ليرة.

المازوت: 1232000  ليرة.

الغاز:  1197000 ليرة.

تعرفة جمركية على الدول المتعاونة مع إيران.. ودعوات للأميركيين لمغادرة البلاد!

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع تعريفة جمركية بنسبة 25%، على جميع معاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة.

إلى جانب ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية، إنه على المواطنين الأميركيين النظر في مغادرة إيران برا إلى أرمينيا أو تركيا، إذا كان ذلك آمنا، وتوقع استمرار انقطاع الإنترنت والتخطيط لوسائل اتصال بديلة.

وأضافت الوزارة: على حاملي الجنسيتين الأميركية والإيرانية مغادرة إيران باستخدام جوازات سفر إيرانية، وتابعت: المواطنون الأميركيون في إيران يواجهون خطرا كبيرا من الاستجواب والاعتقال والاحتجاز.

وفي هذا السياق، اكد مسؤولون بالبنتاغون، أنه تم إحاطة ترامب بمجموعة واسعة من الخيارات العسكرية والسرية ضد إيران، تتجاوز بكثير الضربات الجوية التقليدية، وتشمل عمليات سيبرانية وحملات نفسية لتعطيل القيادة والاتصالات والإعلام.

وقال المسؤولون: لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بشأن إيران والقنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة، فيما ذكر مسؤول صهيوني أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحدث مع رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو بشأن الأحداث الجارية في إيران.

أسعار اليوروبوندز ترتفع إلى 27 سنتاً

| ماهر سلامة |

سجّلت أسعار سندات اليوروبوندز ارتفاعاً في الأسبوع الماضي إلى نحو 27 سنتاً مقابل كل دولار اسمي. جاء الارتفاع نتيجة عوامل عدّة محفّزها الأساسي ارتفاع الطلب عليها من الصناديق الاستثمارية الخارجية، ولا سيما الصناديق التي تستثمر في ما يسمّى الأسواق الناشئة، إذ تكوّنت لدى هذه الصناديق قناعة مبنية على تحليل سوقي – سياسي بأن الأوضاع ستصبح مختلفة في لبنان. ورغم أن الأسباب التي بُني عليها هذا التحليل قد لا تكون واقعية، إلا أنها دفعت الصناديق للانجذاب أكثر نحو سندات اليوروبوندز اللبنانية.

سندات اليوروبوندز هي ديون اقترضتها الدولة اللبنانية في ما يمكن تسميته «مزادات» مقابل عقود لها معايير موحّدة في بورصات دولية وبفوائد محدّدة مسبقاً.

يحصل الدائنون على سندات مقابل الأموال التي أقرضوها وهي ترجمة لهذه العقود. وقد توقف لبنان عن تسديد سندات اليوروبوندز في آذار 2020 وتراكم حتى الآن نحو 45 مليار دولار من الاستحقاقات والفوائد التي لم يتمكن لبنان بعد من إعادة جدولتها وتحديد قيم جديدة لها بعد الاتفاق مع الدائنين. ومنذ ذلك الوقت ينخفض سعر اليوروبوندز في السوق الدولية، وقد تراجع إلى 7 سنتات لكل دولار، ولكنه ارتفع في السنة الماضية بعد سلسلة من الاستحقاقات السياسية، ثم سجّل الأسبوع الماضي ارتفاعاً جديداً ليبلغ 27 سنتاً. وجاء هذا الارتفاع الأخير ربطاً بمجموعة عوامل مصدرها الصناديق الناشئة الأميركية.

وتقول مصادر مطلعة على عمليات البورصة والطلب المسجّل من هذه الصناديق، إنه في اعتقاد الصناديق هناك ثلاثة عوامل أساسية من بينها عامل خارجي يتعلق بما حدث في فنزويلا بعد اعتقال مادورو والتدخل العسكري الأميركي المباشر الذي كان غائباً تقريباً منذ حرب العراق، إذ رأت الصناديق في هذا السلوك الأميركي مؤشراً مستقبلياً عن تعامل أميركا مع دول الأسواق الناشئة، وهو ما زاد حماسة الصناديق الاستثمارية المتخصّصة في هذه الأسواق، لذلك نال لبنان حصّة من الطلب الذي قامت به هذه الصناديق للاستثمار في سوق الأسهم والسندات، وهو ما دفع أسعار اليوروبوندز صعوداً.

من ناحية أخرى، روّجت هذه الصناديق، بناء على الرواية الأميركية، أن ما يحصل في إيران هو فرصة استثمارية يجب الانتباه إليها، وهذا ما ولّد حركة إيجابية وطلباً من الصناديق الأميركية التي تعمل في الأسواق الناشئة، إذ تزعم بأن احتمال التغيير في إيران هو خبر جيد بالنسبة إلى السوق اللبنانية، وهو ما جعل التفاؤل بالنسبة إلى الأسواق الناشئة يتوجه بشكل خاص نحو الشرق الأوسط ومنه لبنان بشكل أساسي.

أما العامل الداخلي المساهم في ارتفاع الطلب يتعلق بقانون الفجوة المالية المقر أخيراً. إذ اعتبرت الصناديق الاستثمارية أن القانون أعفى الدولة بشكل كبير من التزامات سداد الودائع وهو ما يعطيها هامشاً أكبر في التعامل مع موضوع التخلّف عن سداد الدين. عملياً تعتمد هذه الصناديق على أن موقف حملة اليوروبوندز سيكون أفضل في التفاوض بعد تحييد الدولة، في رأي الصناديق الاستثمارية، من مسؤولية سداد الودائع. وبذلك أصبحت اليوروبوندز اللبنانية بالنسبة إلى الصناديق استثماراً أكثر جاذبية الآن وهو ما زاد الطلب عليها.

يتضح انعكاس هذه الأحداث على أسعار اليوروبوندز عبر مراقبة حركة الأسعار في المدة الأخيرة. فمن نهاية شهر تشرين الثاني إلى منتصف كانون الأول الماضيين ارتفعت أسعار اليوروبوندز من نحو 22 سنتاً للدولار الواحد إلى نحو 23.8 سنتاً للدولار، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 8% تزامن مع بدء الحديث عن قانون الفجوة المالية ودخوله في النقاش في مجلس الوزراء وتحويله إلى مجلس النواب.

أما القفزة الثانية التي شهدتها أسعار اليوروبوندز كانت بين نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي، إذ بلغ سعر اليوروبوندز في 29 كانون الأول الماضي نحو 23.5 سنتاً للدولار، وقد قفز السعر في هذه الفترة امتداداً إلى 9 كانون الثاني الجاري إلى نحو 27.6 سنتاً للدولار. وهذا الارتفاع يمثل قفزة بنسبة 17.4%، وهي قفزة كبيرة حتى بالنسبة إلى القفزة السابقة. وقد تزامنت هذه القفزة مع الأحداث الدولية المذكورة من العملية العسكرية في فنزويلا إلى الأحداث الجارية في إيران.

بشكل عام، إن الارتفاع في أسعار اليوروبوندز هو رهان تقوم به الشركات الاستثمارية والصناديق الانقضاضية التي تعتقد أن الموقف التفاوضي لحملة اليوروبوندز في المدة القادمة سيكون أفضل، ما يعني أنها ستُحصّل المزيد من الأرباح نسبة إلى السعر الزهيد المدفوع فيها. وهذه هي الطريقة التي تعمل فيها هذه الصناديق التي تبحث عن السندات المتوقفة عن السداد، بحيث تشتريها بأسعار منخفضة وتعتمد على التفاوض مع الدول لتحسين العائدات المتوقعة من هذه السندات.

الصفقة قيد التحقّق: رودولف سعادة يشتري “مجموعة فتّال”

| محمد وهبة |

وقّع مالكو شركة «فتّال» اتفاقية بيع مبدئية مع شركة «ميريت انفست» المملوكة من رودولف سعادة وتدير أملاكاً خاصة بالعائلة. وبحسب المعلومات، فإن الصفقة قيد التحقّق وفق مقتضيات «الفحص النافي للجهالة»، للتحقّق من المخزون والعمليات وسائر الأصول والالتزامات تمهيداً لتحديد السعر النهائي، علماً بأن بعض المطّلعين قالوا إن السعر لن يتراوح بين 500 مليون دولار و700 مليون دولار ثمناً لشبكة الشركة في لبنان والخارج ومخزونها وملكياتها العقارية وعلى أساس الربح السنوي المقدر بما بين 8% و10% من مجموع المبيعات ويتجاوز 50 مليون دولار مع إمكان تحسين شروط الربح، على أن يكون التوقيع النهائي للبيع ضمن مهلة تصل إلى نيسان المقبل.

وبحسب أوساط تجارية، فإن الاتفاق جاء بعد مفاوضات امتدّت لأشهر، وأن العرض الذي قدّمته «ميريت انفست» لم ينل موافقة كل مالكي «مجموعة فتال» رغم صلة القرابة التي تجمعهم، ما قد يعني أن واحداً من مالكي «مجموعة فتال» ستكون له حصّة ضمن المجموعة الجديدة التي ستنشأ بعد إتمام الصفقة تحت سيطرة سعادة.
وتملك «مجموعة فتال» عدداً من العقارات في نهر بيروت وسن الفيل من بينها مقرّ الشركة بالإضافة إلى عدد من المستودعات، وهي كانت أمراً أساسياً أُخذ في الحسبان عند تنفيذ عملية التخمين الأوّلية.

ويتردّد بأنه لدى «مجموعة فتال» حجم عمليات ضخم إذ لديها حصّة سوقية في لبنان تتجاوز 30% من مجموع مبيعات السلع الاستهلاكية والمنزلية والعناية الشخصية، علماً بأنها واحدة من خمس شركات تسيطر على حصّة سوقية تصل إلى 85% من كل هذه المبيعات التي تشمل الأدوية وحليب الأطفال، وهم: «أبو عضل»، «أف دي سي»، «ترانسميد»، و«عبجي». هذه الحصّة الوازنة في السوق المحلية تتشابك مع انتشار خارجي أيضاً. إذ إن «مجموعة فتّال» منتشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأجزاء من أوروبا ولديها حضور على مستوى مبيعات الغذاء والسلع الاستهلاكية الشخصية في الإمارات العربية المتحدة وفرنسا والعراق والأردن ومصر وقبرص والجزائر.

أمّن للمجموعة هذا الحضور، بالإضافة إلى تمركزها التاريخي في السوق المحلية منذ تأسيسها في 1897، عقوداً وشركات توريد وتوزيع مع منتجين معروفين مثل Unilever وBayer وNovartis وClarins، فضلاً عن أنها الموزّع الحصري لعدد من العلامات التجارية التي تصنّف «فاخرة». في لبنان تحديداً، تعمل الشركة في قطاعات متعدّدة وتملك شركة تصنيع صغيرة ولديها شراكة مع منتجي نبيذ وتملك شركة أخرى متخصصة باللوجستيات ومساحات التخزين.

رغم كل هذه «الإمبراطورية»، إلا أن الشركة، بحسب أوساط تجارية في السوق، كانت تعاني من مشكلات مفرطة بين المالكين، وهو ما دفعهم أكثر من مرّة إلى البحث عن شارٍ لفضّ هذه الشراكة، ولكن المشكلة كانت في حجم الشركة الذي لم يكن سهلاً عرضها للبيع.
في الواقع، إن مشكلة الحجم التي كانت تمثّل عائقاً لعملية البيع في السنوات الماضية، هي نفسها تحوّلت إلى عامل يسهّل البيع عندما تبيّن لرودولف سعادة أنه لا توجد شركات بهذا الحجم معروضة للبيع في لبنان، لا سيما أنها شركة بحصّة سوقية كبيرة وانتشار خارجي وعقود وشراكات حصرية.

لكن سعادة لم يكن يبحث فقط عن «بزنس» جديد، بل أراد توسيع نشاطه التجاري بعد شراء شركة «الرفاعي» وشراء مصنع لإنتاج شوكولا «سوشيه» فضلاً عن تملّكه 15% من «سبينس» وشراء شركة تخزين كبيرة في البقاع (يعتقد أن اسمها سيبا)، وقد شارك في مناقصات للحلول محلّ «ليبان بوست»، كما تملك شركته 5% من «كارفور» في الإمارات، ويطمح ليكون موزّعاً أساسياً للبضائع (Last Mile Delivery).

عملياً، يبني سعادة إمبراطورية محلية – إقليمية في عمليات التجارة والتجزئة والتوزيع إلى جانب الشحن البحري، ولا سيما بعد عملية الاستحواذ على مجموعة فتال التي تمثّل شراء وكيل حصري في الشرق الأوسط لسلّة واسعة من السلع التي يتم استيرادها من أوروبا بشكل أساسي وينتج بعضها في لبنان. فالشحن والتوريد والتوزيع والبيع بالتجزئة وبعض الإنتاج أيضاً ستمثّل جزءاً مهماً من سلسلة توريد كاملة تكون بيد سعادة.

كل هذه الاستثمارات التي نفذها سعادة تمّت باسم «ميريت انفست» أو باسم CMA CGM. الأولى تأسّست في لبنان حديثاً لاستثمار وإدارة محافظ عائلة سعادة، أما الثانية، فهي الشركة الأقدم التي تأسّست في مارسيليا في 1978 على يد جاك (والد رودولف) وشقيقه جوني ثم انفصلا بعد نزاع قضائي طويل ومرير بدأ في عام 2004، وهي شركة شحن بحري توسّعت لتشمل عملياتها النقل الجوّي والخدمات اللوجستية أيضاً.

تعطيل مجالس العمل التحكيمية مُستمر: من الذي يُفرِّط بحقوق العمال؟

| زينب حمود |

لا تزال مجالس العمل التحكيمية معطلة، رغم صدور مرسوم تعيين ممثلي أصحاب العمل والأجراء فيها، والسبب عدم تعيين مفوضي الحكومة وتحديد بدلات أتعاب الأعضاء.

عندما أصدرت الحكومة المرسوم 2106 في 17 كانون الأول الماضي، وعيّنت بموجبه ممثلين عن أصحاب العمل والأجراء في مجالس العمل التحكيمية، رحّب العمال والنقابات العمالية، على أمل عودة انتظام عمل المجالس، والبت بالقضايا العمالية، ووضع حدٍّ لتمادي أصحاب العمل في انتهاك حقوق العمال. لكن لم يمرّ الكثير من الوقت حتى أدركوا أن المرسوم وقبله التشكيلات القضائية، على أهميتهما، ليسا سوى «دعسة ناقصة» نحو تحقيق العدالة وحفظ حقوق العمال. والسبب عدم تعيين مفوضي الحكومة في المجالس، ما يحول دون إكمال انعقادها، إضافةً إلى عدم تحديد بدلِ حضورٍ للأعضاء، يُراعي الانهيار الاقتصادي.

ويذكر، في هذا السياق، أن السبب الرئيسي وراء تعطيل المجالس منذ عام 2023، هو إضراب مفوضي الحكومة احتجاجاً على انحدار قيمة بدلاتهم اليومية (تساوي 100 ألف ليرة)، مما يجعل أي خطوة نحو تفعيل المجالس قبل تصحيح بدلات الأتعاب «مثل قِلّتها».
في النتيجة، لا تزال مجالس العمل التحكيمية في شلل كامل، والدعاوى تتراكم. وعليه، سجل «الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين» اعتراضاً رسمياً لدى رئاسة الحكومة في 3 كانون الثاني الجاري ضدّ «الحلول الشكلية والمراسيم المنقوصة والمخالفة لأحكام قانون العمل ومبادئ العدالة العمالية». وحذر، في بيان، من «تصعيد نقابي وتنظيمي وشعبي دفاعاً عن العدالة العمالية، وعن الحقوق المشروعة للعمال والمستخدمين في لبنان». كما هدّد بـ«اللجوء إلى منظمة العمل الدولية»، وفقاً لرئيسه كاسترو عبد الله.

مشروع مرسوم للبدلات

في المقابل، يوضح مستشار وزير العمل فراس زعيتر، لـ«الأخبار»، أن «مفوضي الحكومة معيّنون بموجب مراسيم فردية وموزعون على المناطق والغرف، وحين يشغر مركز مفوض حكومة يجري تعيين مفوض جديد». أما تفعيل المجالس، فهو «مرتبط بصدور مرسوم زيادة تعويض الحضور المقطوع لرؤساء مجالس العمل التحكيمية ولممثلي أصحاب العمل والعمال ومفوضي الحكومة لديها». وفي هذا السياق، يلفت زعيتر إلى أن «وزير العمل محمد حيدر أعدّ مشروع مرسوم لهذا الغرض، وأرسله إلى وزارة العدل لاستكمال الإجراءات الإدارية المطلوبة في 30 كانون الأول الماضي». وتقول مصادر «الأخبار» في النقابات العمالية إن «البدلات اليومية التي حددها وزير العمل تساوي 3 ملايين و900 ألف ليرة»، غير أنه «لم يتضح لنا حتى الآن من الذي يعرقل إصدار المرسوم، ويفرط بحقوق العمال».

بالتوازي، أثار الاتحاد مع مجلس القضاء الأعلى الثغرات التي تشوب عمل المجالس، وأوصى بـ«تعميم الغرف على الأقضية، وتسريع البت في القضايا، ولا سيما التي تأتي من وزارة العمل وجرى النظر فيها، وتوسيع هامش الاجتهاد لدى القضاة استناداً إلى الاتفاقيات الدولية التي نصت على حقوق العمال ومعايير منظمة العمل الدولية». كما تطرق إلى الأعمال غير المدرجة في قانون العمل مثل الزراعة، الخدمة المنزلية وعمال ورش البناء… التي لا تنظر فيها مجالس العمل التحكيمية. ووفقاً لعبد الله، ردّ رئيس المجلس القاضي سهيل عبود بالتأييد عبر مذكرة خطية، لكنه أوضح أن المشكلة ليست عنده، وحلّها يحتاج إلى تشريعات.

غرفتان إضافيتان

عل صعيد متصل، يسجّل للحكومة رفع عدد غرف المجلس من 21 غرفة إلى 23، بعد إضافة غرفة في محافظة عكار وأخرى في بعلبك – الهرمل. لكن الإشكالية، في رأي الاستشاري القانوني والنقابي عصام ريدان، «ليست في عدد الغرف المستحدثة، وإنما بعدد الغرف العاملة فعلاً». فهناك غرف، على ما يقول، معطلة منذ سنوات، وهي «تستقبل الشكاوى وتسجلها، لكنها لا تلتئم للبت بها». وعن أسباب عدم تفعيلها، يقول عبد الله إن «بعض القضاة يستخفون بالقضايا العمالية ويرفضون استلام العمل في هذه المجالس، لأنهم يجدونها دون المستوى المهني».

وكما تبقى تجاوزات بعض القضاة خارج رقابة هيئة التفتيش القضائي، تبقى المجالس المغلقة لأسباب مختلفة خارج اهتمام الحكومة. مثلاً، عندما صدر قرار إخلاء مبنى قصر عدل بعبدا الثاني في 3 حزيران الماضي – والذي يتضمن مجلس عمل تحكيمي، لأنه مهدد بالسقوط ويشكل خطراً على السلامة العامة، توقفت الأعمال في المجلس، من دون أي خطة لإعادته إلى العمل. وتُركت آلاف الملفات (الشكاوى) في مكانها تحت خطر التلف.

حلول قانونية

على صعيد آخر، تنعقد مجالس العمل التحكيمية، بموجب قانون العمل، أربع مرّات في الشهر، ويتراجع عدد الجلسات إذا صودف موعد الجلسة مع يوم عطلة رسمية. ووفقاً لمتابعين، لا تكفي هذه الجلسات للنظر في مئات الشكاوى التي يسجلها العمال، بعد تعرّضهم للصرف التعسفي أو عدم التصريح عنهم في الضمان الاجتماعي أو عدم التصريح عن كامل الراتب الذي يتقاضونه… خصوصاً في ظلّ الأزمات المتلاحقة من الانهيار الاقتصادي، إلى انتشار جائحة «كورونا» والحجر الصحي، وانفجار مرفأ بيروت، وصولاً إلى العدوان الإسرائيلي المستمر. بسبب ذلك، كانت شكاوى العمال، حتى قبل اعتكاف القضاة والأزمات التي بدأت منذ عام 2019، تأخذ أشهراً طويلة للبتّ فيها، رغم أن المجالس هي قضاء عجلة، ويتوجب اتخاذ القرار فيها في ثلاثة أشهر.

لذا، قدم «اللقاء الوطني من أجل التعديل الشامل لقانون العمل اللبناني»، الذي يضم اتحادات نقابية وعمالية وجمعيات مدنية اقتراح قانون تعديل قانون العمل، بمبادرة من «المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين». ووصل الاقتراح إلى لجنة العمل والصحة والشؤون الاجتماعية النيابية لمناقشته. وينص المقترح، على «تشكيل 3 غرف لمجالس العمل التحكيمية على الأقل في كل محافظة، تراعي التوزع على الأقضية، بمعدل غرفة في كل قضاء». وللتصدي للتأخير الذي يحصل، يُوجب المقترح «أن يكون رئيس المحكمة قاضياً متفرغاً، لا يمكن انتدابه للمشاركة في هيئة محكمة أخرى، وأن يقدم مفوض الحكومة مطالعته ضمن مهلة لا تتجاوز الأسبوع، ويكون لكل غرفة موازنة خاصة من وزارة العدل لتأمين النفقات اللازمة»، مع التشديد على أنه «عند انتهاء ولاية هيئة مجلس العمل يستمر في عمله إلى حين تشكيل هيئة جديدة».

بعد عام على الولاية الرئاسية: ما مصير علاقة عون – “الحزب”؟

| عماد مرمل |

عامٌ مرّ على انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً لجمهوريةٍ محاصَراً بتحدّيات شتى ومحاطاً بتهديدات واسعة. والأكيد أنّ الحُكم على السنة الأولى من الولاية الرئاسية يتفاوت بين اللبنانيِّين وقواهم السياسية، تبعاً لزاوية الرؤية ومعايير القياس. والأكيد أيضاً أنّ هناك ظروفاً موضوعية حالت دون أن ينطلق العهد بالزخم المطلوب أو المأمول، أهمّها استمرار الإحتلال الإسرائيلي لجزء من الجنوب والاعتداءات المتنقلة خلافاً لمندرجات اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي رفضت تل أبيب التقيُّد به.

وليس من الصعب التقدير أنّ مسار السنة الأولى من العهد كان سيتخذ منحى مختلفاً لو أنّ الكيان الإسرائيلي انسحب من النقاط الجنوبية التي يحتلّها خلال شهرَين، ونفّذ كل ما يتوجّب عليه، وفق ما يلحظه اتفاق وقف إطلاق النار المولود في 27 تشرين الثاني 2024، إذ كان من شأن ذلك أن يُسهّل التفاهم بين السلطة و«حزب الله» على مستقبل السلاح في ظل بيئة مؤآتية، وأن يسمح بالتفرُّغ لمعالجة الأزمات الداخلية، وبتحقيق انطلاقة قوية لمشروع بناء الدولة وإيجاد أرضية مؤاتية للإستثمارات والنهوض الإقتصادي.

ومن الواضح أنّ بقاء «الدفرسوار» الإسرائيلي في الجغرافيا والسياسة يُشكّل العبء الأكبر على لبنان في هذه المرحلة، لكونه الجسم الغريب الذي يحول دون التعافي بفعل ما يُرتّبه من اشتراكات ومضاعفات جانبية تستنزف الفرص والطموحات. وتحت ضغط التحدّي الإسرائيلي وتبايُن المقاربات لنمط التعامل معه، مرّت العلاقة بين رئيس الجمهورية و«حزب الله» خلال السنة الأولى من ولاية عون في مراحل من الهبوط والصعود، وسط سعي الطرفَين إلى عدم انفراط عقدها تحت تأثير العِقَد المحيطة بها، لكن في الوقت عينه من دون تجاهل حجم الصعوبات والتحدّيات التي تواجهها.

وقد تركت التصريحات التلفزيونية الأخيرة لعون انزعاجا لدى «الحزب» الذي استاء من دعوة رئيس الجمهورية له الى التعقل، واعتباره ان السلاح فقد دوره الرادع وأصبح عبئا على بيئته ولبنان، وليس خافيا ضمن هذا الإطار ان «الحزب» يختلف جذريا مع عون في طرحه، ويملك مقاربة مغايرة تماما لتجربة السلاح َومستقبلها. وعلى رغم من ذلك، من المستبعد أن يذهب «الحزب» بعيداً في أي مواجهة سياسية ضدّ عون علناً، وهو يَميل على الأرجح إلى الإستمرار في معادلة تنظيم الخلاف معه وإبقاء خيوط التواصل والمصارحة ممدودة بينهما مهما اشتدّت التباينات حول مصير السلاح، انطلاقاً من قاعدة أنّ الحوار يظل أفضل من القطيعة، وإنّ تباعدت المواقف والخيارات، خصوصاً أنّ علاقتهما المرهفة لها انعكاسات على الإستقرار السياسي ربطاً بما يمثله كل منهما، ما يستدعي إخضاعها إلى عناية خاصة.

والواقعية التي يتعاطى بها «الحزب» مع عون، يُرفقها في الوقت عينه بإصراره على أنّ مصير السلاح شمالي الليطاني يناقش حصراً ضمن استراتيجية الأمن الوطني التي سبق لرئيس الجمهورية أن طرحها، وبالتالي لا يخضع إلى مفاعيل خطة حصرية السلاح التي طُبِّقت في جنوبي الليطاني.

يبقى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري يُشكِّل، عبر علاقته الممتازة بكل من عون و«الحزب»، نوعاً من صمّام الأمان لمنع تطوّر الخلاف بينهما إلى صدام حاد، وللحؤول دون خروجه عن السيطرة.

نظرة إقتصادية لعام 2026

| د. فؤاد زمكحل |

في بدء هذا العام الجديد، علينا أن نبني توقعاتنا الإقتصادية على الأرقام والمؤشّرات الواقعية، لنبني خططنا وإستراتيجياتنا المقبلة.

من الناحية الماكرو إقتصادية، علينا التركيز أولاً على الإنماء المتوقع، فالأرقام والمؤشّرات تدلّ إلى متابعة إنماء سنة 2025، واستمرار إنماء يُراوح بين 4 و5% في السنة المقبلة. وعليه، لا شك في أنّ هذه الأرقام مشجّعة، لكن تحتاج إلى إنماء أكبر بكثير من double digit، أي رقمَين، ممّا يفوق الـ10% سنوياً، لنطمح بأن نعود إلى ناتج محلي في أعوام ما قبل العام 2019 وإعادة الإستثمارات البنّاءة في البلاد.

من جهة أخرى، إنّ التضخُّم المرتقب في لبنان والمنطقة سيكون مؤذياً ومخيفاً جرّاء التضخُّم الدولي المفرط، الذي سيزداد بعد زيادة الأسعار النفطية والغازية، والتشنُّجات والتغيُّرات الدولية، لا سيما بعد توقيف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو والتداعيات الإقتصادية العالمية المرتقبة. فزيادة الأسعار النفطية ستكون لها تداعيات سلبية على البلدان المستوردة والصغيرة مثل لبنان، وحتى على قارة آسيا وأوروبا. ومن الواضح أنّ التضخّم سيزيد كلف الإنتاج ويرفع الضغوط الإجتماعية.

فالقطاع الصناعي سيُواجه تحدّيات عدّة بزيادة كلف الإنتاج وأيضاً زيادة كلف التصدير والنقل والتأمين. أمّا القطاع التجاري، فسيتابع إنماءه المتواضع لكن بحذر، وخصوصاً إذا ما تدهورت القوّة الشرائية لدى اللبنانيِّين.

أمّا على صعيد القطاع السياحي، فقد كانت سنته في 2025 من أهم السنوات التي شهدها لبنان منذ عقود عدّة، لذا نتمنّى الإستقرار الأمني في 2026 للتمكُّن من الإتكال على هذا القطاع المنتج. علماً أنّ أيّ خضّة أمنية ستطعن بهذا القطاع واستثماراته.

أمّا على صعيد التبادل التجاري، فهناك فرصة ذهبية للبنان، للمشاركة في مشروع إعادة بناء سوريا المنتظر منذ عقود. فعلينا بناء أهم العلاقات مع سوريا التي تملك الممرّ الوحيد لحدودنا البريّة نحو الأردن، مصر وسائر البلدان العربية. ففي ظل رفع العقوبات الرسمية لقانون قيصر، هناك فرصة ذهبية للبنان لزيادة تصديره البري بنسبة 15-20% في العام 2026.

أمّا على صعيد الشق التكنولوجي، فإنّ هذا القطاع والذكاء الإصطناعي يشكّلان فرصة غير مسبوقة للرياديِّين والمبتكرين اللبنانيِّين، لأنّ التكنولوجيا أصبحت أهم سلاح ليس أمنياً وحسب، بل إقتصادياً ومالياً أيضاً، فيُمكن للبنان واللبنانيِّين أن يتفوّقوا في هذا القطاع المنتج والنامي، وأن ينافسوا الشركات العالمية بابتكاراتهم في هذا المجال النامي دولياً.

أمّا عن قطاع الطاقة المتجدّدة، فهنا أيضاً يتفوّق اللبنانيّون في هذا المجال، ولا سيما بعد قصص نجاح عديدة وفريدة على هذا الصعيد، ومن البديهي الإستثمار في هذا القطاع المنتج لتصدير معرفتنا ونجاحاتنا إلى البلدان المجاورة.

أمّا على صعيد الإستثمارات، فلا تزال خجولة حتى الساعة، لأنّه ليس ممكناً استقطاب وتشجيع إستثمارات جديدة من دون إعادة بناء الثقة والدولة وحصر السلاح بيَد الجيش اللبناني على جميع الأراضي اللبنانية. ونذكّر أنّه من دون هذا الشرط المهمّ والبديهي، سنبقى في «ستاتيكو» الشلل والجمود.

أخيراً إعادة هيكلة الإقتصاد تبدأ بإعادة بناء القطاع المالي والمصرفي، إذ من دون هذا التمويل فإنّ إعادة بناء الإنماء سيبقى وهماً ووعداً خالياً من الواقعية، فالقطاع المصرفي يُموّل الإقتصاد والإعمار وكل القطاعات الإنتاجية ولا سيما الأُسر.

في المحصّلة، نتمنّى أن تكون سنة 2026 ترجمة لتفاؤل سنة 2025 من خلال مشروع واضح وتنفيذ دقيق وملاحقة جدّية. كذلك نتمنّى أن تضع سنة 2026 لبنان على سكّة السلام المستدام، لأنّه لم ولن يتحمّل هذا البلد أيّ حرب جديدة أو ضربة ستكون قاضية له وللأجيال المقبلة. لبنان ليس مهيّأ للحرب والدمار، فلنتهيّأ للسلام مع التغيُّرات الدولية، ورؤية موحّدة نحو الإزدهار على المدى القصير، المتوسط والبعيد.