السبت, يناير 24, 2026
Home Blog Page 44

صدي يكشف خريطة طريق الكهرباء: لا ديون جديدة

أطلع وزير الطاقة والمياه جو الصدي اللبنانيين على واقع قطاع الكهرباء، وخارطة الطريق لتعافي القطاع التي يعمل عليها منذ استلامه الوزارة.

وقال الصدي إنه منذ توليه مهامه “لا يبيع حكي ووعود، لا يدخل بسجالات، ولا يمارس كيدية سياسية”، مشيراً إلى أن هذا النهج ربما سمح للبعض بأن يتمادى في حملاته، مشدداً على أنه “لم يشعر ولا لحظة بالحاجة للرد على هذه الحملات، فاللبنانيون يعرفون من وراءها ويعرفون تاريخهم ويدركون حقيقة فشلهم خلال إدارة القطاع خلال 15 سنة”.

وأوضح أنه سيبقى مركزاً على عمله لمصلحة اللبنانيين.

واستعرض الصدي الواقع الحالي للقطاع، موضحاً أن “معامل إنتاج الكهرباء قديمة جداً، وفي أفضل الأحوال القدرة الإنتاجية تتراوح بين 8 و10 ساعات أي ثلث الحاجة، وذلك في حال تمّت الجباية المطلوبة ما يؤمن شراء المحروقات اللازمة”، موضحاً أن “نسبة الجباية 60%، فيما هناك 10% من الإنتاج يذهب هدر تقني و30% سرقة من خلال التعديات”.

وأشار إلى أنه أوقف الاستدانة على حساب أموال اللبنانيين، وألزم مؤسسة كهرباء لبنان بشراء المحروقات من مداخيل جبايتها، قائلاً: “لو أردنا أن نلعبها شعبوية كنا فينا نتدين ونزيد ساعات الكهرباء، لكن في الأساس قررنا عدم الاستدانة، السياسات غير المسؤولة كلّفت المودعين أموالهم المحجوزة في المصارف، وفي المقابل نحن خلال سنة لم نكلف الخزينة أي دين إضافي”.

وفنّد الصدي ادعاءات بعضهم في الإعلام حول التغذية الكهربائية السابقة، موضحاً جدول معدل ساعات التغذية عن السنوات الماضية وفق مؤسسة كهرباء لبنان:

• 2021: 6 ساعات ونصف

• 2022: بين ساعتين و4 ساعات

• 2023: بين 4 و6 ساعات

• 2024: بين ساعتين و6 ساعات

• 2025: تراوحت الأشهر بين 4 إلى 6 ساعات و6 إلى 9 ساعات

وعرض الصدي خارطة الطريق لتعافي القطاع، التي ترتكز على 7 محاور:

1. زيادة القدرة الإنتاجية التقليدية:

إنشاء معملين كبيرين بقدرة 825 ميغاوط لكل منهما في دير عمار والزهراني، بتكلفة حوالى ملياري دولار، مع مسارين:

• مع دول الخليج لتشجيع الاستثمار وإنشاء لجان فنية مشتركة.

• مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، لتأمين الضمانات المالية المطلوبة للمستثمرين.

2. تشجيع الاستثمارات بالطاقة المتجددة:

• تفعيل 4 من أصل 11 رخصة مزارع للطاقة الشمسية أعطيت عام 2022، والعمل على تفعيل الباقي خلال السنة المقبلة.

• التعاون مع مستثمرين خليجيين للطاقة الشمسية بمشاريع تفوق 100 ميغاوط لكل منها.

• جزء من قرض البنك الدولي مخصص لإنتاج الطاقة الشمسية، بقدرة تصل إلى 150 ميغاوط.

• إعادة تأهيل محطة نهر البارد بتمويل “UNDP”، وتأهيل ثلاث معامل كهرومائية أخرى بتمويل البنك الدولي (عبد العال، شارل حلو، الأولى).

3. نقل القطاع على الغاز الطبيعي:

• عقد ورش عمل مع سوريا والأردن ومصر لتفعيل خط الغاز العربي (Arab Gas Pipeline).

• توقيع مذكرة تفاهم مع الأردن ومصر، مع عقد اجتماع رباعي لمتابعة الملف في شباط.

• العمل على محطة تغويز “FSRU” لاستيراد الغاز عبر البحر، لضمان استيراد الغاز من البر والبحر.

4. الربط الكهربائي:

• تفعيل خط النقل مع الأردن وسوريا، مع تمويل دراسة من الصندوق العربي لمعرفة وضع الخط في الأراضي السورية.

• ربط بحري مع قبرص، وتمويل دراسة الجدوى الاقتصادي للكابل البحري بين قبرص ولبنان، وربطه لاحقاً بأوروبا إذا كانت الدراسة إيجابية.

5. واقع الشبكة:

• الشبكة بحاجة لاستثمار لا يقل عن نصف مليار دولار لتكون جاهزة عند وصول المستثمرين، بالتعاون مع الصندوق العربي لتأمين جزء من الاحتياجات.

6. إعادة النظر بقطاع التوزيع ومقدمي الخدمات:

• الهيئة الناظمة تعيد النظر بالتعاون مع البنك الدولي لتنظيم قطاع التوزيع وسبل الشراكة مع القطاع الخاص.

7. ورشة الإصلاحات المؤسساتية:

• إنشاء الهيئة الناظمة للكهرباء، وتعمل حالياً على نظامها المالي والإداري واستراتيجية قطاع التوزيع بالتعاون مع البنك الدولي و”EDF” الفرنسية.

• تعيين مجلس إدارة كهرباء لبنان وفق آلية شفافة، وسيتم رفع الاقتراح لمجلس الوزراء خلال الأسابيع المقبلة.

• معالجة التعديات المتراكمة منذ سنوات التي تكلف 200 مليون دولار سنوياً، بالتعاون مع القضاء والجهات الأمنية والعسكرية.

• تفعيل قرار مجلس الوزراء لدفع مستحقات الكهرباء من مؤسسات الدولة (80% نقداً، 20% مقاصة) لزيادة شراء المحروقات وساعات التغذية.

• تحديث قانون الكهرباء رقم 462 وإعداد الإصلاحات اللازمة تمهيداً لتطويره.

وتطرق الصدي إلى مواضيع أخرى، منها: سلف الـ26 مليار دولار التي أقرّت في مجالس الوزراء السابقة، مشيراً إلى أنه “كان هناك دائماً وزير يقترح الاستدانة، وإن لم يقتنع لماذا لم يستقل ويعرب عن رفضه”.

وبما يخص التدقيق المالي الجنائي في وزارة الطاقة، قال: “بدأنا بإعداد دفتر الشروط لينطلق التحقيق من قطاع الكهرباء، والأولوية كانت في البداية تلبية الحاجات الملحة للناس ووضع القطاع على السكة”.

وأضاف الصدي: “من صرف 26 مليار دولار على الفيول عبر سلف الخزينة من أموال المودعين، ومن حمّل الدولة دين مليار وميتين مليون دولار جراء العقد العراقي، ومن كان يتفرج على الفيول المدعوم يهرّب إلى سوريا، ومن فشل بتخصيص 15 مليون دولار لترميم مبنى كهرباء لبنان الذي تضرر بإنفجار 4 آب، يفترض به أن يخجل وألا يعطي دروس”.

الإمارات توافق على الانضمام لـ “مجلس السلام”

وافقت وزارة الخارجية الإماراتية، يوم الثلاثاء، على دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى “مجلس السلام”، وهي مبادرة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأفاد بيان الخارجية الإماراتية وفق “فرانس برس”، أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل الدعوة المقدمة من الولايات المتحدة للانضمام إلى المجلس الذي أنشئ للعمل على حل النزاعات في العالم.

طلب إخلاء قسري لفلسطينيين في غزة!

أمرت القوات الصهيونية، يوم الثلاثاء، عشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلها، في أول إخلاء قسري منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول.

وأوضح سكان في منطقة بني سهيلا شرق خان يونس، أن الاحتلال ألقى أمس الاثنين منشورات على حي الرقب، تضمنت رسائل باللغات العربية والعبرية والإنجليزية، تحذر السكان من التواجد في المنطقة، قائلاً: “المنطقة هذه تحت سيطرة الجيش، يجب عليك الإخلاء فوراً. أنت تعرض حياتك للخطر”.

وأشار سكان ومصدر في حركة “حماس”، إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ وقف إطلاق النار التي تُلقى فيها مثل هذه المنشورات.

ويعيش أكثر من مليوني نسمة في أقل من ثلث مساحة قطاع غزة، معظمهم في خيام أو مبانٍ متضررة، بعد حرب إبادة استمرت عامين، وانتهت باتفاق وسيط أميركي لتبادل الأسرى ووقف القتال.

توقيف مروّج مخدرات (صورة)

أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أنه وفي إطار المتابعة المستمرّة التي تقوم بها قوى الأمن الدّاخلي لمكافحة الجرائم في مختلف المناطق اللبنانيّة، ولا سيّما تلك المتعلّقة بعمليات تجارة وترويج المخدّرات، توافرت معلومات لدى مفرزة استقصاء بيروت في وحدة شرطة بيروت حول قيام أحد الأشخاص بترويج المخدّرات على متن درّاجة آليّة، في محلّة الجميزة – الصيفي.

وبنتيجة الاستقصاءات والتحرّيات المكثّفة، توصّلت عناصر المفرزة إلى تحديد هويته، ويدعى:

م. م. (مواليد عام 1990، لبناني)

​ وبعد المتابعة الدقيقة، تمكّنت إحدى دوريّات المفرزة من رصده في المحلّة المذكورة، وتوقيفه بكمين محكم على متن درّاجة آليّة.

وبتفتيشه والدرّاجة، ضُبط بحوزته كمّيّة من المخدّرات، مقسّمة ومعدّة للترويج على الشكل التالي:

– 8 طبات بلاستيكية، بداخلها مادّة الكوكايين

– ​22 ظرفًا ورقيًّا مختومًا، بداخلها مادّة باز الكوكايين

– ​مسدّسان حربيان

– ​4 هواتف خلويّة، ومبلغ 1،700 دولار أميركيّ

وقد تمّ تسليمه مع المضبوطات إلى القطعة المعنيّة، لإجراء المقتضى القانوني بحقّه، بناءً على إشارة القضاء المختص.

اشتباكات بين الشرطة التركية ومؤيدي الأكراد

اندلعت يوم الثلاثاء، اشتباكات عنيفة بين الشرطة التركية ومتظاهرين مؤيدين للأكراد عند الحدود مع سوريا، على خلفية الاشتباكات بين الجيش السوري و”قسد”، بحسب مراسل وكالة “فرانس برس”.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، وخراطيم المياه لمنع المتظاهرين من عبور الحدود، في حين رد المتظاهرون بإلقاء الحجارة تجاه عناصر الشرطة، وفقاً للمراسل.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، أن بلاده “لن تقبل بأي استفزاز”، في ظل تجمعات تنظمها أحزاب وحركات مؤيدة للأكراد، احتجاجاً على الاشتباكات بين الجيش السوري المدعوم من تركيا، والقوات الكردية في شمال شرق سوريا.

وكانت “قوات سوريا الديمقراطية”، قد دعت، إلى “النفير العام”، لمواجهة ما وصفته بـ”العمليات العسكرية التي تقودها قوات دمشق”، في شمال شرق سوريا.

السفير السعودي يزور ديوان المحاسبة

زار السفير السعودي وليد بخاري ديوان المحاسبة، حيث التقى رئيسه القاضي محمد بدران والمدعي العام القاضي فوزي خميس، وقضاة الديوان: عبد الرضا ناصر، وإنعام البستاني، وبسام وهبه، وزينب حمود، ونيللي بو يونس.

وأشاد بخاري بعمل الديوان وإنجازاته للعام الفائت، مثنيا على جهود القضاة وفريق العمل.

وأكد “دعم المملكة العربية السعودية المطلق لعمل هذا الجهاز القضائي، مبديا ثقته بأحكامه”.

اشتباكات بين “قسد” والجيش السوري

قُتل مدني برصاص عناصر تنظيم “قسد”، بحسب وكالة “سانا”، في مدينة الهول شرق الحسكة، بينما أعلنت “قسد” عن اشتباكات عنيفة تدور بين قواتها والفصائل التابعة للحكومة السورية، في محيط المخيم.

وأشارت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري الى أن تنظيم “قسد” ترك حراسة مخيم الهول، مما أدى إلى خروج المحتجزين منه.

وأكد الجيش أنه سيعمل بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، على الدخول إلى المنطقة وتأمينها.

وشددت الهيئة على التزامها بحماية الأهالي الأكراد وضمان أمنهم، واصفة هدفها بـ “استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية”.

وكان ممثل الإدارة الذاتية الكردية في العاصمة السورية عبد الكريم عمر، قد أعلن انهيار المفاوصات بين الدولة السورية و”قسد”، عقب اجتماع عقده الرئيس أحمد الشرع وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، بعيد اعلان اتفاق تضمن وقفاً لإطلاق النار.

وأوضح عمر أن المفاوضات التي عقدها الرجلان في دمشق الاثنين، بشأن آلية تنفيذ الاتفاق “انهارت تماما”، معتبرًا أن مطلب السلطات الوحيد هو “الاستسلام غير المشروط” للقوات الكردية.

توقيف عريمط و”أبو عمر” وجاهياً بعد استجوابهما.. واستدعاء السياسيين

استجوبت قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان الشيخ خلدون عريمط ومصطفى الحسيان الملقب ب”ابو عمر” الذي انتحل صفة امير سعودي، والمدعى عليهما بجرم” ابتزاز سياسيين ماديا والإساءة إلى علاقات لبنان بالمملكة العربية السعودية”.

وفي نهاية الجلسة أصدرت مذكرة توقيف وجاهية بحق كل منهما.

ومن المقرر ان تستدعي القاضية رلى عثمان كل السياسيين الذين وردت اسماؤهم بالتحقيق للاستماع اليهم بصفة شهود.

ماكرون يهادن ترامب برسالة “واتس آب”: “صديقي.. فلنجتمع في قمة G7” (صورة)

اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد قمة لمجموعة السبع (G7) يوم الخميس في باريس، مع إمكانية توجيه دعوة لروسيا “على هامش” الاجتماع، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ نحو أربع سنوات من اندلاع الحرب في أوكرانيا.

كما تضمن الاقتراح، الذي قدمه ماكرون إلى ترامب في رسالة على “واتس آب”، إمكانية دعوة أوكرانيا للمشاركة، إلى جانب الدنمارك وسوريا، من أجل مناقشة الخلافات المرتبطة بملف غرينلاند، إضافة إلى بحث الوضع في سوريا.

كما دعا الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي إلى عشاء في باريس قبل عودته إلى الولايات المتحدة، ووقّع الرسالة باسمه الأول “إيمانويل”.

وكشف الرئيس ترامب، الثلاثاء، عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشال”، صورة لرسالة خاصة قال إنها واردة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد قصر الإليزيه، صحتها لوسائل إعلام فرنسية.
وجاء في الرسالة:

“صديقي،

نحن متوافقون تمامًا بشأن سوريا.
يمكننا أن نحقق أمورًا عظيمة بشأن إيران.
لا أفهم ما الذي تفعله في غرينلاند.

دعنا نحاول بناء أمور عظيمة:

1. يمكنني ترتيب اجتماع لمجموعة السبع (G7) بعد دافوس في باريس بعد ظهر يوم الخميس. يمكنني دعوة الأوكرانيين، والدنماركيين، والسوريين، والروس على هامش الاجتماع.

2. دعنا نتناول العشاء معًا في باريس مساء الخميس قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة”.

وفي تعليقه على نشر الرسالة، أوضح قصر الإليزيه (الرئاسة الفرنسية) أن مضمونها “يؤكد أن الرئيس الفرنسي يدافع عن الموقف نفسه علنًا”، مشددة على أن “احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ولا سيما فيما يتعلق بغرينلاند، غير قابل للتفاوض”. ومؤكدا التزام فرنسا، بصفتها حليفًا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بأمن المنطقة القطبية الشمالية، وفق ما أورد تلفزيون BFM TV .

وأضاف قصر الإليزيه أن باريس مصممة على جعل رئاستها لمجموعة السبع هذا العام “فرصة مفيدة لتعزيز الحوار والتعاون الدولي”.

وفي ما يخص سوريا، أكدت فرنسا أنها تعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة “من أجل وحدة البلاد وسلامة أراضيها واحترام وقف إطلاق النار”، مع الاستمرار في دعم الحلفاء في مكافحة تنظيم “داعش”.

أما بشأن إيران، فقد شدد الإليزيه على مطالبة باريس السلطات الإيرانية باحترام الحريات الأساسية وعلى وقوفها إلى جانب من يدافعون عنها.

ويأتي نشر ترامب لهذه الرسالة الخاصة ليكشف جانبًا من الاتصالات الدبلوماسية غير المعلنة بين الجانبين، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توترات متزايدة حول عدد من الملفات الجيوسياسية الحساسة.

كما يأتي تزامناً مع تهديده بفرض رسوم جمركية قدرها 200% على فرنسا إذا رفض رئيسها إيمانويل ماكرون دعوة الانضمام إلى “مجلس السلام” بشأن قطاع غزة، والذي أوضحت مصادر مقربة من الرئيس الفرنسي أنه ليس متحمساً لقبول الدعوة من أجل الانضمام إليه.

ونقلت قناة “BFMTV” عن مقربين من الرئيس الفرنسي، تشديهم على أن “التهديدات بفرض رسوم جمركية للتأثير على سياستنا الخارجية غير مقبولة وغير فعّالة”.

كما ردّت وزيرة الزراعة آني جينيفار على هذا الإعلان عبر قناة “TF1” قائلة: “إنه تهديد غير مقبول، ويتسم بوحشية غير مسبوقة، ومن الواضح أنه لا يمكن أن يمرّ من دون رد، ليس فقط من جانب فرنسا، بل من جانب الاتحاد الأوروبي بأكمله”.

 

أميركا ـ أوروبا.. “الحرب التجارية” على “مرمى ضريبة”!

رأى موقع “بوليتيكو” أن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية بسبب قضية غرينلاند، نسف الهدنة التجارية بين الطرفين ووضع الاتحاد الأوروبي في مأزق، فإما الرد بقوة، أو السعي لكسب الوقت.

وعرض الموقع سلسلة من الإجراءات التي يمكن لقادة الاتحاد الأوروبي النظر فيها، خلال قمتهم الطارئة الخميس المقبل، لمناقشة سبل الرد على التهديد الأميركي.

وأشار إلى أنه بإمكان الاتحاد الأوروبي، تفعيل الرسوم الجمركية الانتقامية على سلع أميركية بقيمة 93 مليار يورو، وهي رسوم لا تزال معلقة وجاءت رداً على الجولة الأولى من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب العام الماضي، وتم تجميدها لمدة 6 أشهر في أغسطس/آب، وهو ما يعني احتمال دخولها حيز التنفيذ تلقائياً في 7 فبراير/شباط المقبل.

وأكد موقع “بوليتيكو” أن “أداة مكافحة الإكراه التجاري”، هي أقوى سلاح في جعبة الاتحاد الأوروبي، باعتبارها أداة متعددة الاستخدامات، صممت لثني الدول الأخرى عن استخدام التكتيكات التجارية لانتزاع تنازلات في مجالات أخرى.

وبفضل تلك الآلية، تستطيع بروكسل فرض أو زيادة الرسوم الجمركية، وتقييد الصادرات أو الواردات، وفرض قيود على تجارة الخدمات.

كما يمكنها تقييد الوصول للمشتريات العامة، والاستثمار الأجنبي المباشر، وحقوق الملكية الفكرية، والوصول إلى الأسواق المالية الأوروبية.

ويوضح الموقع أن تفعيل تلك الآلية يستغرق بضعة أشهر لتجاوز العقبات الدبلوماسية بين المفوضية الأوروبية وإدارة ترامب، لأن هذه الأداة لم تُستخدم من قبل وتحتاج لموافقة كل العواصم.

وأشار “بوليتيكو” إلى أنه بإمكان أوروبا أن تلعب الورقة الصينية على غرار كندا، التي أبرمت الجمعة الماضية اتفاقية تجارية ضخمة مع بكين، وكان ذلك بمثابة رسالة بأن كندا لها شركاء آخرون، ولن ترضخ لضغوط واشنطن.

ويوضح الموقع أن الأمر ليس سهلاً، لأن المسؤولين الأوروبيين يدركون التهديد التنافسي الذي تشكله الشركات الصينية، وبالتالي فإن أوروبا في حاجة للمزيد من التجارة المنظمة مع الصين.

وأكد “بوليتيكو” أن الديون الضخمة تعتبر نقطة ضعف رئيسية لأميركا، خاصة وأن الأوروبيين يقبلون على شراء تلك الديون بحيث أن كيانات أوروبية عامة وخاصة تمتلك ما مجموعه 8 تريليونات دولار من الأسهم والديون الأميركية، أي “ضعف ما يمتلكه بقية العالم مجتمعا”.

وأضاف أنه لو أرادت الأطراف الأوروبية التخلص من حيازة تلك الديون، فإن ذلك قد يشعل أزمة مالية، وسيرفع تكاليف الاقتراض الأميركية بشكل كبير. لكنه حذّر من أن ذلك سيكون كارثياً بالنسبة لأوروبا أيضاً، لأن بيع الأصول المالية بأسعار زهيدة سيكبّد البنوك الأوروبية خسائر فادحة، وبالتالي فإن المرجح هو الانفصال التدريجي عن النظام المالي الأميركي وليس انفصالا مفاجئا وشاملا.

واعتبر الموقع أن ضبط النفس هو سلاح الاتحاد الأوروبي المفضل في الوقت الحالي، حيث تحرص بروكسيل على الانخراط في الحوار وتجنب فرض الرسوم الجمركية.

وبموجب اتفاقية تجارية أبرمها الطرفان العام الماضي، خفضت أميركا الرسوم الجمركية على معظم المنتجات الأوروبية إلى 15%، دون أن يفي الاتحاد الأوروبي بعد بتعهده بخفض رسومه الجمركية على السلع الصناعية الأميركية إلى الصفر.

ويعود ذلك إلى أن تهديدات الرئيس ترامب عرقلت التصويت في البرلمان الأوروبي على خفض الرسوم الجمركية على المنتجات الأميركية.

وفي ظل ذلك الوضع فإن الشركات الأوروبية تستفيد من انخفاض التكاليف، بينما لا ينطبق الأمر نفسه على نظيراتها الأميركية.

في غضون ذلك، يتوقع أن تصدر المحكمة العليا الأميركية حكمها بشأن بعض تعريفات ترامب الجمركية الثلاثاء، وإذا خسرت الإدارة الأميركية القضية فإن المعادلة قد تتغير.

ومن المرجح أن يناقش الرئيس ترامب الموضوع، في منتدى “دافوس” الاقتصادي العالمي، هذا الأسبوع.

كما يحتمل أن يلتقي هناك رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين.

وبعد ذلك سيعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة طارئة في بروكسل الخميس، لمناقشة العلاقات مع أميركا وتهديدات التعريفات الجمركية.

وبحسب “بوليتيكو”، فإنه لا يُتوقع أن تُسفر القمة عن خطة هجومية شاملة، بل ستكون مناسبة لمناقشة ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي استهداف السلع الأميركية أم لا، أو ربما استخدام أدواته التجارية القوية.

وبحلول فبراير/شباط، يتوقع أن تدخل الرسوم الجمركية الأميركية على الأوروبيين حيز التنفيذ، إذا نفذ ترامب تهديداته.

وبعد أسبوع، ستدخل حزمة الرد الأوروبية حيز التنفيذ تلقائيًا في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وهو ما يعني أن الطرفين دخلا في حرب تجارية حقيقية، بحسب “بوليتيكو”.