سلّطت صحف ومواقع عالمية الضوء، في تقارير ومقالات تحليلية، على الاحتجاجات المتواصلة في إيران ومسار تطورها في ظل التهديدات الأميركية بالتدخل لدعم المحتجين، بالتوازي مع تناولها تفاقم المأساة الإنسانية في قطاع غزة، ولا سيما بعد تأثير المنخفض الجوي الذي ضرب المنطقة.
وفي الشأن الإيراني، رأت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيرانيين إلى تصعيد تحركاتهم، وتأكيده أن “المساعدة في الطريق”، تمثّل أوضح إشارة حتى الآن إلى استعداد واشنطن لاتخاذ إجراء عسكري ضد طهران.
واعتبرت الصحيفة أن تصريحات ترامب توحي أيضاً برفض الولايات المتحدة عرض إيران استئناف المحادثات حول برنامجها النووي.
ونقلت “الغارديان” عن دبلوماسيين أوروبيين قولهم إن الحكومة الإيرانية مصمّمة على البقاء في السلطة، وتمتلك قدراً كبيراً من التماسك الداخلي والإصرار، معتبرين أن تغيير هذا الواقع “قد يتطلب حملة قصف أميركية طويلة الأمد”.
وفي السياق نفسه، قالت مجلة “فورين أفيرز” الأميركية إن عاملاً واحداً قد يوحّد الإيرانيين مؤقتاً، وهو تعرّض البلاد لهجوم أجنبي، مشيرة إلى أن القيادة الإيرانية تدرك أن الضربات الأميركية أو الإسرائيلية من شأنها صرف أنظار المواطنين عن الاحتجاجات الداخلية.
وذكّرت المجلة بما جرى في يونيو/حزيران الماضي، حين أدّت هجمات أميركية وإسرائيلية إلى انكفاء الشارع الإيراني، ما منح السلطات فرصة لاحتواء الغضب الشعبي لعدة أشهر.
من جهتها، أفادت صحيفة “التلغراف” البريطانية بأن إيران نجحت في تعطيل أجهزة استقبال الإنترنت عبر الأقمار الصناعية التي وفّرتها جهات خارجية لبعض الإيرانيين.
ونقلت عن خبير تكنولوجي قوله إن السلطات الإيرانية استخدمت أجهزة تشويش بمستوى عسكري، خفّضت سرعة وكفاءة خدمة “ستارلينك” بنحو 80% أو أكثر، ما جعلها غير فعّالة إلى حد كبير، ولا سيما في العاصمة طهران، في حين بقي الوصول إليها محدوداً في مناطق أخرى.
وفي ملف غزة، ركّزت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأميركية على معاناة الفلسطينيين جرّاء العواصف المناخية القاسية التي اجتاحت خيام النازحين في القطاع.
وأشارت إلى أن العالم سمح للفلسطينيين بمواجهة الموت بأشكاله المختلفة، ناقلةً عن أحد النازحين في منطقة المواصي بخان يونس قوله إن البحر جرف خيامهم وفراشهم وكل ما يملكون، مؤكدة أن خيام النزوح لا تصلح للسكن لا صيفاً ولا شتاءً.
بدورها، ذكرت صحيفة “بوليتيكو” الأميركية أن اليسار الأوروبي يدفع باتجاه اتخاذ إجراءات عقابية ضد “إسرائيل” في ظل استمرار هجماتها على غزة.
وكشفت أن تحالفاً من أحزاب اليسار يستعد لإطلاق مبادرة تهدف إلى جمع مليون توقيع من سبع دول في الاتحاد الأوروبي، ما سيُلزم المفوضية الأوروبية بتوضيح الخطوات التي ستتخذها استجابة لهذه المبادرة.