الأربعاء, يناير 21, 2026
Home Blog Page 17

اجتماع “الميكانيزم” إلى الشهر المقبل

ذكرت مصادر “اللواء” أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبدى أمام زواره الاثنين، استياءه الشديد مما وصلت إليه الأمور، ولا سيما لجهة شل عمل لجنة الميكانيزم وعدم قدرة أو امتناع الدول الصديقة عن ممارسة الضغوط على كيان الاحتلال لوقف اعتداءاته على لبنان وإلزامه بتطبيق اتفاق وقف الاعمال العدائية.

وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن الحديث عن إنهاء دور لجنة الميكانيزيم ليس دقيقا، وأن عدم انعقاد اجتماع قريب لها لا يعني انها لم تعد قائمة، قائلة إن هذا الإجتماع نُقل الى الشهر المقبل.

وراوح الوضع على ما هو عليه بالنسبة لوضع الجنوب وجمود عمل لجنة الميكانيزم، فيما ازداد البحث في مصير الانتخابات النيابية بالمشاورات بين الكتل النيابية ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، وسط توجُّه بات اقرب الى تأجيلها تأجيلاً تقنياً لمدة من شهر الى شهرين وربما ثلاثة، “اذا كان التأجيل يريح كل الاطراف”، حسبما قالت مصادر نيابية لـ”اللواء”.

ورأت هذه المصادر أن الحاجة الى هذه اللجنة ما زالت ضرورية في الوقت الراهن وهناك ملفات قد تبحث في المرحلة المقبلة، عندما تتحول الإجتماعات الى سياسية بعد تعيين ممثل الولايات المتحدة الأميركية فيها.

التحضيرات جارية لعقد جلسة للملف الانتخابي حصراً

ذكرت صحيفة “الجمهورية” أن الملف الإنتخابي يتأهّب للطغيان قريباً على المشهد الداخلي بصورة عامة، وبحسب معلومات موثوقة، فإنّ التحضيرات جارية لعقد جلسة تشريعية مرتبطة بالملف الإنتخابي حصراً، لإقرار مجموعة من التعديلات على القانون الإنتخابي النافذ، ولاسيما المواد المتلعقة بالبطاقة الإنتخابية والـ”ميغاسنتر”، ووقف العمل بالدائرة 16 المخصّصة للمغتربين.

وجزمت مصادر مطلعة على الحراكات المرتبطة بالملف الإنتخابي بأنّ تصويت المغتربين لكل المجلس النيابي من أماكن إقامتهم في الخارج، بات خارج التداول، ومشروع الحكومة الذي أرسلته بصفة العجلة إلى المجلس لمنح المغتربين حق الإقتراع من أماكن إقامتهم، بات بحُكم غير الموجود.

إلى جانب ذلك، أكد مرجع كبير رداً على سؤال لـ”الجمهورية”، أن الانتخابات ستجري حتماً، ولا يوجد أي توجّه لتمديد ولاية المجلس النيابي، إلّا أنّه أشار إلى احتمال إجراء تمديد تقني لا سياسي، مداه الأقصى شهران، فبدل أن تجري الإنتخابات في أيار، يمكن أن تجري في شهر تموز، وسبب هذا التأجيل هو إتاحة المجال للمغتربين الراغبين بالمشاركة في العملية الإنتخابية، بالسفر إلى لبنان، والمشاركة في الإقتراع.

من جهة أخرى، وفيما أكّدت مصادر لجنة المال والموازنة أنّ دراسة مشروع موازنة العام 2026 قد بلغ خواتيمه، رجّحت مصادر عين التينة عقد جلسة عامة للمجلس النيابي لإقرار الموازنة قبل نهاية الشهر الحالي.

رضا بهلوي.. أمير منفي يبحث عن عرش ضائع

| سامية اسماعيل |

من منفاه الأميركي، يعود اسم رضا بهلوي ليتصدر المشهد الإيراني مع كل اهتزاز يصيب الجمهورية الإسلامية. وريث العرش المخلوع يظهر اليوم بصفته رمزاً بديلاً لنظام حالي، يجمع بين إرث ملكي ثقيل وتحالفات خارجية مثيرة للجدل. وبين دعم يتعاظم في الشارع وتشكيك لا يهدأ داخل إيران، يبقى السؤال: هل يتهيّأ نجل الشاه لفرصة العودة؟

وُلد بهلوي عام 1960 في طهران، ونشأ منذ طفولته كوريث متوقع لعرش إيران، وتدرّب منذ صغره على تحمّل مسؤولية الحكم.

وقد تنقل والده الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي بين الدول باحثاً عن ملجأ، قبل أن يتوفى في مصر متأثراً بالسرطان، تاركاً ابنه وعائلته بلا وطن أو جنسية.

يعيش بهلوي في الولايات المتحدة، متزوجًا من محامية أميركية من أصل إيراني، وقد أنجب منها ثلاث بنات: نور، وإيمان، وفرح.

واليوم، يحاول تقديم نفسه ليس كملك منتظر، بل كرمز للمصالحة الوطنية، داعياً إلى انتخابات حرة، واستفتاء شعبي يحدد مستقبل النظام السياسي.

يتواصل بهلوي يوميًا مع المتظاهرين من الولايات المتحدة، حيث يقيم في المنفى منذ ما يقارب نصف قرن. وفي سلسلة من الرسائل المصورة، يحثّهم على مواصلة الضغط في الشوارع، وإقامة الحواجز، مؤكدا أن “النصر قريب”.

كما يحدد بهلوي أماكن تجمع رمزية لأنصاره، ويدعوهم إلى ترديد شعارات في ساعات وأيام محددة، حيثما كانوا، ويدعو إلى تحركات جديدة. وقد تجسدت هذه التعبئة على نطاق واسع مساء الخميس الماضي.

وقد ظهر رضا بهلوي خلال مداخلة الأربعاء الماضي، مرتديًا بدلة وربطة عنق أمام علم إيران ما قبل الثورة الإسلامية، الذي يحمل شعار “الأسد والشمس”، مخاطبًا قوات الأمن مباشرة.

وقد حثهم بنبرة رسمية على الانفصال والانضمام إليه، قائلًا: “هذه فرصتكم الأخيرة للالتفاف حول الوطن وفصل مصيركم عن مصير الجمهورية الإسلامية، السفينة الغارق”. وعلى الرغم من تزايد الهتافات باسمه في المظاهرات، وارتفاع شعبيته خلال السنوات الثلاث الماضية، يبقى من الصعب قياس مدى تأثيرها.

وأكد المؤرخ المتخصص في الشأن الإيراني بمركز “إيتوبيا للأبحاث” في بروكسل، جوناثان بيرون، أن “هذه المناشدات للشاه موجودة بالفعل، لكن يجب أن نتوخى الحذر، لأن الملكيين يمتلكون آلة تواصل سياسي فعّالة، ومن المستحيل التحقق بدقة من مدى انتشار شعاراتهم على أرض الواقع، لعدم قدرتنا على الوصول إلى عين المكان”.

ومن الصحيح أن معظم هذه الفيديوهات منشورة على منصة “إكس”، لكن يذكر الباحث أن منصة إيلون ماسك تخضع لخوارزمية قد تُدخل تحيّزات لتعمل كـ”مرآة مُشوِّهة”.

ومن جانبه، أشار الصحفي في مجلة “لو بوان”، أرمين عارفي، في حديث صحفي إلى أن “هذه الشعارات تُضخّمها بعض قنوات المعارضة الناطقة بالفارسية كـ “إيران إنترناشونال”.

ومنذ عدة سنوات، سعى بهلوي لإعادة سلالته العائلية إلى الحكم في إيران، من منفاه في الولايات المتحدة التي سافر إليها عام 1978، وهو يبلغ من العمر 19 عامًا، لمزاولة تكوينه كطيار، قبيل سقوط والده.

وفي العام 2007، قالت والدته فرح ديبا المقيمة في باريس، وهي آخر إمبراطورة لإيران، إنه “تلقى تربية تمهده ليخلف والده كولي للعهد”.

وقد بدأ بهلوي يثير الاهتمام أكثر فأكثر، وأصبحت شخصيته تكتسب الثقة مع كل أزمة تُضعف الجمهورية الإسلامية.

منذ مطلع العام 2009، وخلال الاحتجاجات التي أعقبت إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد المثيرة للجدل، دعا نجل الشاه الإيرانيين إلى “مواصلة النضال متحلين بالانضباط”، وحثّ “قوات الأمن على ممارسة العصيان المدني والحياد”.

كما برز اسمه فعليا، في العام 2023 عندما انطلقت حركة “المرأة، الحياة، الحرية” إثر وفاة مهسا أميني على يد “شرطة الأخلاق”، مقترحًا تشكيل جبهة موحدة ضد النظام، إلى جانب شخصيات معارضة أخرى، مثل الحائزة على جائزة نوبل شيرين عبادي والصحفية مسيح علي نجاد.

وأطلق أنصاره عريضة إلكترونية ضخمة تحمل رسالة “الأمير رضا بهلوي هو ممثلي”. وفي الأيام التالية، وفي مقابلة مع قناة “مانوتو تي في”، وهي قناة إيرانية موالية للملكية مقرها لندن، دعا الوريث إلى إجراء انتخابات حرة وتشكيل جمعية تأسيسية.

وانطلاقا من هذا، جال رضا بهلوي الأوساط الدبلوماسية لحشد مزيد من التأييد وإيصال رسالة مفادها استعداده لتولي السلطة.

وقد لاقت مبادرته ترحيبًا كبيرًا من العدو الإسرائيلي، وقد ظهر في صورة مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيسان 2023 خلال رحلة “إعادة العلاقات التاريخية بين إيران و”إسرائيل”.

ويذكر أنه عندما شن الكيان الإسرائيلي عدوانه على إيران في حزيران 2025، أُطلق على العملية العسكرية الإسرائيلية اسم “الأسد الصاعد”، في إشارة إلى الحيوان الذي يرمز إلى سلالة بهلوي.

وخلال حرب الـ 12 يوما، والتي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين جراء الغارات الإسرائيلية، كشف بهلوي عن طموحاته، واصفًا القصف بأنه “فرصة”، مؤكدًا أن نية حكومة الكيان “ليست استهداف المدنيين الإيرانيين”.

أما زوجته، ياسمين بهلوي، فكانت أقل تحفظا، إذ نشرت على “إنستاغرام” صورة لجدار كُتب عليه: “اضربوهم يا إسرائيل، الإيرانيون يدعمونكم”. وقد أثارت هذه المواقف استياء بعض من مؤيديه.

ووفقا لصحيفة “هآرتس الإسرائيلية”، فقد تم تنظيم عملية نفوذ “إسرائيلية” واسعة النطاق باللغة الفارسية خلال الحرب الإيرانية-الإسرائيلية الأخيرة لتقديم نجل الشاه على أنه الشخصية الشرعية لإيران ما بعد الجمهورية الإسلامية، في الوقت الذي كانت تشتد فيه ويلات الحرب على النظام الإيراني. والرجل الذي يُلقب نفسه بـ”الأمير” أثناء مداخلاته العلنية، ينتظر دوره بفارغ الصبر. وقد اقترح “خطة لمستقبل إيران” تتمثل في فترة انتقالية تدوم مئة يوم بعد سقوط النظام الحالي.

وفي مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية بتاريخ 29 تموز الماضي، قال بهلوي إن مسألة “سقوط النظام لن تُطرح بـ “هل” بل بـ “متى”، في إشارة منه إلى اقتراب موعد سقوط النظام.

وفي 28 أيلول الماضي، رحّب بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، واصفا الإجراء بأنه “انتصار لكل من طالبوا منذ زمن طويل بممارسة أقصى الضغوط على هذا النظام”، في وقت يشهد فيه اقتصاد البلاد انهيارا متواصلا.

ومنذ استئناف الاحتجاجات، كثّف نجل الشاه ظهوره الإعلامي. وفي صحيفة “واشنطن بوست”، تحدث عن “معارضة منسقة”، مشيدًا بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشعب الإيراني، في حين أرسل الرئيس الأميركي تحذيرا من أنه سيضرب إيران “بقسوة بالغة” إذا قتلت السلطات مدنيين مجددًا.

وكتب بهلوي في مقال رأي بالصحيفة الأميركية قائلا إن “اللحظة الحاسمة تقترب”، مقدمًا نفسه فيه على أنه “ضامن الانتقال الوطني إلى الديمقراطية”.

وأضاف “يهتف المتظاهرون باسمي ويطالبون بالحرية والوحدة الوطنية.. لا أرى في ذلك دعوة للاستيلاء على السلطة، بل شعورا عميق بالمسؤولية”.

وفي قناة “فوكس نيوز”، اقترح إجراء استفتاء على “الشكل الديمقراطي المستقبلي للحكومة”، معلنًا استعداده للوقوف إلى جانب مواطنيه “لخوض المعركة الحاسمة”.

ومع ذلك، لا يحظى رضا بهلوي بالإجماع. ولا يزال شعار “لا شاه ولا ملا” يتردد صداه، لا سيما في مختلف جامعات البلاد.

وفي هذا الصدد، أشار المؤرخ جوناثان بيرون إلى أن “ظروف عودته تثير تساؤلات. فلو حدث ذلك نتيجة تدخل أجنبي، سيتم اعتباره شخصية مستوردة”.

وعلى الرغم من أنه يستمد هيبته الموروثة من اسمه، إلا أنه يعاني من إرث والده الثقيل، الذي كان دكتاتورًا غير محبوب في أواخر عهده. ولم يعتذر الوريث من الشعب الإيراني قطّ عن الاستبداد الذي مارسه نظام الشاه، والذي اتسم بالاعتقالات السياسية التي نفذتها “السافاك” (الشرطة السرية)، إضافة إلى حالات التعذيب والإعدام في حق المعارضين.

كما أنه لا يزال من بين مؤيديه بعض الشخصيات التابعة للأجهزة الأمنية لتلك السنوات المظلمة، بمن فيهم الرئيس السابق للمخابرات والمسؤول عن تعذيب وإعدام عديد المعارضين، برويز سابيتي.

إلى ذلك، ومع أن مقترحاته السياسية تبدو غامضة، يظهر إلى جانب شخصيات من الأوساط المحافظة الجديدة واليمين المتطرف الأوروبي.

وفي عام 2025، دُعي إلى مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC)، وهو التجمع الرئيسي للمحافظين الأميركيين، حيث ألقى كلمة أمام شخصيات دولية، على غرار خافيير ميلي ونايجل فاراج وجورجيا ميلوني وستيف بانون وإيلون ماسك وحتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويُفضل مؤيدوه استخدام شعار “ميغا” (MIGA)، اختصارا لعبارة “لنجعل إيران عظيمة مجددا”، والذي استخدمه ترامب في مناسبات عديدة منها الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة.

في صورة نشرها السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، التُقطت على متن طائرة الرئاسة الأميركية، ظهر ترامب مرتديا قبعة كُتب عليها “لنجعل إيران عظيمة مجدداً”.

وقد التقطت الصورة يوم الأحد 4 كانون الثاني الماضي، في اليوم التالي لاختطاف القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حليف طهران.

لكن هذا التقارب مع حركة “ماغا الترامبية” غير منتشر بين مؤيديه. إذ ردّت إحدى مؤيدات رضا بهلوي، تم التواصل معها في طهران، قائلة: “أنا لستُ من مؤيدي ميغا”، مضيفةً “البهلوية لا تعني دعم رضا بهلوي، ولا تعني الرغبة في نظام ملكي جديد. بالنسبة لي، هي مرادفة للقومية والحداثة والعلمانية”.

على نطاق أوسع، أشار الصحفي أرمين عارفي، إلى وجود شعور طارئ ينتاب العديد من المتظاهرين، قائلًا: “هدفهم الأساسي اليوم هو التخلص من الملالي بأي ثمن”.

وأضاف: “بالنسبة لمن يهتفون باسمه، فإن رضا بهلوي هو الشخصية الأكثر شرعية، لذلك يدعمونه”.

وفي هذا السياق، يرون أن ابن الشاه الشخصية الأنسب لتجسيد بديل للنظام الحالي، ليس لهويته، بل لما يمثله: “القدرة على تغيير النظام أخيرًا”.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” عبر “واتساب”، إضغط على الرابط:

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c 

أميركا ضغطت على الدولة لتعيين قزي؟

تحرك وزير العدل عادل نصار باتجاه بكركي للغاية نفسها، حيث التقى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي وبعد اللقاء، أشار نصار إلى أنّ العمل جارٍ بملف انفجار المرفأ بجهود القاضي طارق البيطار، مضيفاً «نعطي كل السند الممكن لتسهيل المهام بهذا الخصوص». وعن تعيين غراسيا قزي، قال «اعترضت على التعيين مع اقتناعي وتمسكي بقرينة البراءة، ولكن من غير الملائم أن تتم الترقية».

وذكرت معلومات «البناء» أن الأميركيين مارسوا الضغوط على الدولة اللبنانية لتعيين قزي في الجمارك نظراً لثقتهم بها في سياق إحكام السيطرة الأميركية المباشرة على المرفأ، وباقي المرافق الحيوية والمؤسسات اللبنانية. فيما بدت لافتاً جولة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في المرفأ بعد تعيين قزي بوقت قصير!

لا موعد قريباً لاجتماع “الميكانيزم”

اتهمت جهات في فريق المقاومة الولايات المتحدة الأميركية بتجميد لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار بشكل مقصود عبر تغييب رئيسها، بعدما تمّ تعطيل دورها منذ عام حتى الآن، وذلك لأسباب أمنية وعسكرية وسياسية، وأوضحت لـ»البناء» أن تعطيل اللجنة تمهيد لإلغائها في وقت لاحق وفتح المجال أمام «إسرائيل» للاستباحة الكاملة للجنوب ولبنان، وذلك للضغط على الدولة اللبنانية تحت النار لتشكيل لجنة عسكرية لبنانية – إسرائيلية للتفاوض المباشر حول ترتيبات أمنية وحدودية تمهد لاتفاقية أمنية – سياسية – اقتصادية أو تعديل اتفاقية الهدنة 1949 بما يخدم المصالح الأمنية والاستراتيجية للكيان الإسرائيلي.

ووفق ما يشير مصدر دبلوماسي لـ»البناء» فإن لا موعد قريباً لاجتماع اللجنة، وهناك خلافات عميقة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي حول آليات تطبيق اتفاق 27 تشرين في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي فيما تريد «إسرائيل» مفاوضات سياسية واقتصادية وليس أمنية – تقنية فقط، إلى جانب خلافات أميركية – فرنسية في ظل سعي واشنطن لتقليص دور باريس في اللجنة وبالتالي في لبنان. مضيفة: يبدو أن اجتماعات الميكانيزم مرتبطة بتقرير الجيش حول حصر السلاح في شمال الليطاني.

المساعي الخارجية نجحت في ترطيب الأجواء.. والعيون على نتائج زيارة هيكل

فيما بقيت الساحة المحلية تحت تأثير مواقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والرسائل الحاسمة التي وجهها إلى المعنيين في الداخل والخارج، برز تطور على صعيد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن بإعادة تحديد موعد للزيارة بعدما تمّ تأجيل الزيارة الأولى التي كانت مقررة في تشرين الثاني الماضي.

وأفادت المعلومات بأن زيارة العماد هيكل ستستمر من 3 إلى 5 شباط. وبحسب المعلومات، فإن قائد الجيش سيحمل معه إلى واشنطن ملفاً أمنياً متكاملاً يتضمن لائحة بمواقع محددة لحزب الله تشمل الأنفاق وانتشارات الجيش اللبناني وخرائط عسكرية تفصيلية ولوائح مواقع مدعومة بجداول زمنية للتنفيذ. وأشارت المعلومات إلى أن جدول أعمال زيارة قائد الجيش لم يحدد بشكل نهائي بعد، ولكن العمل جار على ترتيب اللقاءات، وأن المرحلة المقبلة هي مرحلة أرقام وجداول لا بيانات سياسية.

وبحسب مصادر «البناء» فإن «المساعي الفرنسية والمصرية والخليجية نجحت في ترطيب الأجواء ورأب الصدع بين قائد الجيش والأميركيين بعد التوتر الذي رافق العلاقة بينهما على خلفية تصريحات لقائد الجيش حمّل فيها الجيش الإسرائيلي مسؤولية عرقلة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ومهمة الجيش في جنوب الليطاني».

ولفتت المصادر إلى أن «جلسة مجلس الوزراء ما قبل الأخيرة التي كلف فيها الجيش بوضع خطة لحصر السلاح في شمال الليطاني وعرضها على مجلس الوزراء في 5 شباط المقبل، وموافقة الجيش على هذا الأمر، إلى جانب مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون بضرورة حصر السلاح بيد الدولة ودعوة حزب الله لـ»التعقّل»، إلى جانب جولة اللجنة الخماسية خلال جولتها على المسؤولين، ذللت العقبات وفتحت الطريق أمام قائد الجيش إلى واشنطن.

وأوضحت المصادر أن زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة لا تعني فتح خزائن المساعدات الأميركية للجيش، بقدر ما هي حثّ الجيش على وضع خطة لحصر السلاح شمال الليطاني والبدء بتنفيذها على أرض الواقع من دون ربطها بأي شروط تلزم «إسرائيل» مثل الانسحاب أو وقف الاعتداءات، وإلا لماذا تم تحديد موعد الزيارة عشية وضع الجيش تقريره؟

ووفق أوساط سياسية فإن الضغوط على الدولة اللبنانية والجيش بلغت ذروتها خلال جولة أعضاء اللجنة الخماسيّة على المرجعيّات والمسؤولين، حيث أكدوا ضرورة إنهاء مسألة السلاح شمال الليطاني وكل المناطق الأخرى قبل تلقي لبنان أيّ دعم مالي واقتصادي وعسكري، كما يتم استخدام سياسة العصا والجزرة مع الدولة اللبنانية، عبر وضع الجيش أمام اختبارات متتالية وبمواعيد مدروسة ومقصودة قبل تقديم الدعم، ويجري التفاوض مع لبنان تحت ضغط التهديد بتوسيع الحرب الإسرائيلية لتطال الضاحية الجنوبية وبعض مرافق ومؤسسات الدولة. وتخوّفت الأوساط من محاولات خارجية وداخلية لتوريط الجيش بصدامات مع المقاومة وأهالي الجنوب والبقاع لتظهير حزب الله والمقاومة بأنهم يواجهون الدولة، ما يبرّر لـ»إسرائيل» توسيع اعتداءاتها بتغطية دولية.

ولفتت الأوساط لـ»البناء» إلى أن الشيخ قاسم يستشعر مؤامرة ما لحصار المقاومة وحشرها وتخييرها بين الاستسلام وتسليم السلاح لتجنب الفتنة مع الدولة والجيش، أو مواجهة الدولة والجيش وبالتالي تحميلها مسؤولية التوتر على الأرض، لذلك سارع الشيخ قاسم لتوجيه رسائل إلى مَن يعنيهم الأمر في الدولة اللبنانية وإلى الدول التي تحرض على الفتنة الداخلية، بالقول بأن الفتنة والخراب سيطال الجميع وليس فريق المقاومة فقط، وبأن المقاومة لن تسلّم سلاحها لتكشف نفسها وبيئتها وبلدها للإسرائيلي والإرهابي وتكون لقمة سائغة لهما. وذكّرت الأوساط بكلام وزير الخارجية بأن «الجيش قادر على مواجهة حزب الله»، حيث إن هذا الكلام التحريضيّ يمهّد لزجّ الجيش بمواجهة مع المقاومة فيما الأجدى برجّي وحزبه تشجيع الجيش على ردع العدوان على أبناء الوطن وتحرير الأرض واستعادة الأسرى، من دون تحريض الاحتلال على استكمال الحرب على المقاومة وبيئتها.

إلا أن معلومات «البناء» أكدت بأن قائد الجيش لن يتورّط بأي مشروع يؤدي إلى صدام مع المقاومة والأهالي في أي منطقة لبنانية، بل سيتصرف وفق المنطق الوطني والدستوري بما يحفظ وحدة المؤسسة العسكرية وتماسكها ويصون السلم الأهلي والتضامن الوطني ومواجهة العدو الإسرائيلي لردع العدوان وتحرير الأرض واستعادة الأسرى.

وبحسب المعلومات، فإن المؤتمر التحضيري لدعم الجيش سيُعقد في قطر في منتصف الشهر المقبل، بحضور الأمير يزيد بن فرحان والمبعوث الفرنسي جان ايف لودريان وسفراء اللجنة الخماسيّة.

ماذا يحمل هيكل إلى واشنطن؟

جرى اعادة جدولة زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن بعد الغائها في تشرين الثاني الماضي.

الزيارة يفترض ان تستمر من 3 الى 5 آذار، وتكمن اهميتها انها تاتي عشية مؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في 5 اذار في باريس ويناقش حاجات المؤسسة العسكرية.

ووفق معلومات «الديار» لم يغير قائد الجيش رزنامة اولوياته، ولن يحمل معه جديدا لا يعرفه الاميركيون الذين سبقوا واطلعوا عبر رئاستهم للجنة الميكانيزم على كافة الشروحات الامنية والعسكرية لما انجزه الجيش جنوب الليطاني، ولهذا فهو سيحمل معه خلال جدول اعمال زيارته الذي لم يحدد بشكل نهائي بعد، 3 ملفات:

اولا،سيبلغ الاميركيين بما انجز حتى الان على نحو رسمي

ثانيا، سيبلغهم صراحة ما يعوق تقدم خطة الجيش، وخصوصا عدم تجاوب الاسرائيليين ورفضهم تنفيذ مندرجات وقف الاعمال العدائية.

ثالثا، سيحمل معه ملفا مفصلا حول احتياجات الجيش العسكرية. علما ان المؤتمر التحضيري لدعم الجيش سيعقد في 15 شباط في الدوحة،لوضع اللمسات الاخيرة على المؤتمر المقرر في مطلع آذار في باريس.

ماذا طلبت السعودية من باسيل؟

كانت لافتة خلال زيارته الاسبوع الماضي لبيروت، لقاء الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.

وفيما تحدثت مصادر «التيار» عن أجواء مريحة يمكن البناء عليها لترميم العلاقة مع المملكة، خصوصا في ظل المواقف المتقدمة والواضحة لباسيل من حصرية السلاح، ربطت اوساط مطلعة «للديار» بين احتمال زيارة باسيل الى المملكة، وتجاوبه مع التمنيات السعودية ببناء تحالفات انتخابية بعيدا عن حزب الله، وهو امر شديد التعقيد بالنسبة «للتيار» الذي يحتاج الى الصوت الشيعي في اكثر من منطقة، ولا تزال الامور غير محسومة في ظل تجاذبات بين تياريين داخل المجلس السياسي، الاول يدعو الى الاستجابة للطلب السعودي في ظل التحولات في المنطقة، والثاني يرى ان هذا الموقف السياسي قد يكون له ثمن انتخابي في اكثر من منطقة. علما ان حسم الموقف سيكون بيد باسيل حصرا.

غارات على غزة

استهدفت غارات جوية إسرائيلية مناطق انتشار الاحتلال، شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

ويواصل جيش الاحتلال خرق اتفاق وقف اطلاق النار في غزة، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، منذ تشرين الأول 2025.

تفجير في كفركلا

نفذ جيش الاحتلال ليلاً تفجيراً ضخماً في بلدة كفركلا، جنوب لبنان.