الجمعة, فبراير 6, 2026
Home Blog Page 17035

باسيل يُحذّر من التطرف: الحريري أُُقّصي لرفضه الحرب الأهلية

كشف رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، أن المطلوب من الرئيس سعد الحريري خارجياً القيام بحرب أهلية في لبنان وأن رفضه لهذا الطلب أدى الى اتخاذ قرار بإقصائه من المشهد السياسي.

وقال باسيل في حديث لقناة “روسيا اليوم”: “هناك مجموعة من الظروف الداخلية والخارجية، أثرت على قرار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وكان مطلوب منه قيام حرب اهلية، ورفضه هذا الطلب أدى الى اتخاذ هذا القرار، والطلب الخارجي والداخلي، رأيناه بما حصل في الطيونة، أو ما حصل معه في السعودية والضغوطات الخارجية”.

وأشار، إلى أن “الضغط الخارجي يؤدي إلى انفجار داخلي، ويصبح هناك من مع سلاح حزب الله ومن ضده، والحريري كان في موقف ما بين بين”، معتبرًا أن “لبنان قد يزعج اسرائيل لأنها يهودية وإيران لأنها شيعية والسعودية لأنها سنية، لكن لبنان لا يمكن أن يكون في أي محور”.

وتابع باسيل: “مؤسف أن يتم اجبار الحريري وينسحب من العمل السياسي، وهذا يتجه نحو المزيد من المتطرف، وعلينا كلبنانيين، أن نعالج هذا الاحتقان، بالتفهم والاحتضان الكامل، ونترك الطائفة السنية ان تختار من يمثلها، من دون أن يدفعها أحد”، موضحًا أن “السنة كما المسيحيين والشيعة، لديهم زعامات دينية ووطنية وهم من يقررون من يمثلهم في الانتخابات، ونحن كتيار وطني لنا وجود في كل المناطق، أما هم، فهم من يقررون خياراتهم”.

وتابع: “في 1992 المسيحيين قاطعوا الانتخابات ولم يتجاوب أحد معهم، لا يجب أن يكون هناك مقاطعة، وفي حال حصل ذلك، يجب أن يكون هناك معالجة للأمر، لا يجب أن يكون هناك تأجيل للانتخابات”، مؤكدًا أن “الانتخابات اصبحت استحقاق أمامنا، وهي لن تقوم بتغيير كبير”.

وشدد باسيل “على أن تكون الموازنة جزءًا من خطة التعافي، التي قد تحقق الاصلاحات المطلوبة. والموازنة الحالية هي رقمية لا تعكس الوضع الحالي وعلى الحكومة ومجلس النواب ان يجريا تعديلات عليها لتشبه الواقع اكثر”، مشيرًا إلى أن “على الموازنة ان تعالج موضوع الخسارة المالية وسعر صرف الدولار، لمحاسبة كل من هرب واستغل الوضع الاقتصادي وجعل كل اللبنانيين يعانون من هذه الأزمة”.

وأعلن أن “الورقة الكويتية هي مبادرة خليجية تحتوي على نقاط يجمع عليها اللبنانيين، وهناك نقاط تتطلب وقتاً لتنفيذها، وهناك نقاط محط خلاف بين اللبنانيين، ويجب ان يقام حوار للبحث بهذه الورقة، وأتمنى على رئيس الجمهورية ميشال عون، الدعوة لحوار للبحث بهذه الورقة”، موضحًا “أننا نريد أن نصحح علاقاتنا مع الخليج، ولكن لا نريد أن نترك وراءنا مشكلة داخلية”.

ورأى باسيل، أن “من طرح مسـألة سلاح “حزب الله” في الورقة الكويتية، يعرف تماماً خطورتها، لذلك وضعت ضمن جدول زمني”، موضحًا أن “المقاومة تحصنت وتتحصن أكثر حين يكون هناك احتضان كامل، وحين نرى أن حزب الله يدافع عن لبنان ضد إسرائيل والارهاب لا يمكن أن يرفضه أحد، أما حينما يتعدى الدفاع عن لبنان، فهذا يؤدي إلى ضعف الاحتضان، ونعتقد ان حزب الله يجب أن يتفهم ذلك”.

ولفت باسيل إلى أننا “بدأنا بالحوار مع حزب الله لتحسين اتفاق مار مخايل، وهذه الوثيقة تخضع للظروف والاصلاحات وبناء الدولة والقضاء وتفعيله ومجلس النواب، بالإضافة الى الانتخابات، وهذه المواضيع هي موضع بحث وحوار مع الحزب ونحن بمرحلة مراوحة على أمل أن تكون نهايته جيدة”.

نادي الأهلي المصري المتضرر الاكبر من بطولة أمم أفريقيا

يعتبر النادي الأهلي ال​مصر​ي أكثر المتضررين من بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليًا في الكاميرون.

ويستعد الأهلي لخوض منافسات كأس العالم للأندية في الإمارات خلال الفترة بين 3 إلى 12 شباط المقبل.

وتسببت كأس الأمم الأفريقية في عدة ضربات موجهة للأهلي بطل أفريقيا وعلى رأسها إصابة أكرم توفيق الظهير الأيمن بقطع في الرباط الصليبي وابتعاده عن المستطيل الأخضر لأكثر من 6 أشهر.

ويعاني الأهلي من غياب لاعبه المغربي بدر بانون وابتعاده عن مونديال الأندية بعد إصابته بكورونا ومضاعفاتها وحاجته للراحة إلى 6 أسابيع.

وزادت معاناة الأهلي بعد سقوط الثنائي حمدي فتحي ومحمد الشناوي في فخ الإصابة خلال مباراة مصر ضد كوت ديفوار في ثمن نهائي أمم أفريقيا.

وأعلن منتخب مصر، إصابة فتحي بشد في العضلة الضامة، وإصابة الشناوي بشد في العضلة الخلفية، وسيخضع الثنائي للأشعة لتحديد مدة غيابهما.

الليغ1: سانت ايتيان يحقق فوزا مهما بتخطيه انجيه بهدف يتيم

ضمن فعاليات الاسبوع 20 من الليغ 1 الفرنسية حقق نادي ​سانت ايتيان​ متذيل ترتيب البطولة فوزا مهما بتخطيه مضيفه نادي ​انجيه​ بنتيجة 1 – 0 في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب ريمون كوبا معقل نادي انجيه.

هذا الفوز كان مهما جدا للنادي الاخضر العريق كونه ابتعد كثيرا في مؤخرة الترتيب وهذا الفوز قربه بعض الشيء من الاندية التي تصارع معه من اجل تفادي الهبوط.

وبالعودة الى اجواء اللقاء قام الفريقان بهجمات متبادلة وسنحت للاعبيهما فرصا للتسجيل الا ان الرعونة وارضية الملعب السيئة منعتا اللاعبين من زيارة الشباك الا في مرة واحدة حين سجل اللاعب باتيستا ميندي لاعب انجيه هدفا في مرماه د 43 من عمر الشوط الاول كان كفيلا بمنح الضيوف فوزا غاليا ونقاط اكثر من هامة.

مواجهات ومواعيد مباريات ربع نهائي كأس امم افريقيا

تختتم منافسات دور الـ16 لبطولة كأس ​امم افريقيا​ لكرة القدم المقامة حاليًا في ​الكاميرون​ بمواجهة مالي وغينيا الاستوائية.

وتأهلت 8 منتخبات إلى دور ربع النهائي وهي، ​بوركينا فاسو​ و​تونس​ والسنغال و​غامبيا​ والكاميرون و​المغرب​ و​مصر​ و(مالي أو غينيا الاستوائية).

ومن المنتظر أن تنطلق مباريات الدور ربع النهائي السبت المقبل وتستكمل الأحد لتسفر عن أطراف دور الـ4 .

مواجهات ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2021
مباراة غامبيا * الكاميرون السبت.

مباراة بوركينا فاسو * تونس السبت.

مباراة مصر * المغرب في الأحد.

مباراة السنغال * (مالي أو غينيا الاستوائية) الأحد.

قوى الأمن تحذّر قاطني هذه المناطق!

أفادت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي أنه “بناء على نشرة الطقس الصادرة عن مصلحة الارصاد الجوية، ستضرب موجة من الصقيع المناطق التي يفوق ارتفاعها ال 700 متر مما سيؤدي الى تشكل طبقة من الجليد على الطرقات خلال الليل وساعات الصباح الاول، لذلك تحذر المديرية قاطني المناطق المذكورة من التجول قبل التأكد من خالة الطرقات، مما قد يسبب انزلاقات وحوادث سير”.

وذكرت المديرية في بيان، المواطنين أن بامكانهم مراجعة غرفة العمليات على الرقم 112 بشكل دائم للاستفسار عن حالة الطرقات.

 

دراسة: كيم كاردشيان تدمر النساء!

كشفت دراسة أجرتها جامعة يورك في تورنتو الكندية أن صور نجمة تلفزيون الواقع الأميركية كيم كاردشيان تسبب المزيد من عدم الرضا عن الجسد بين الشابات.

سميت الدراسة في الواقع قطب كاردشيان وشقيقتها كايلي جينر كمؤثرين يساهمان في استياء النساء من أجسادهن بسبب محتواهن عبر الإنترنت بحسب نيويورك بوست.

وأصبح الجسم المثالي “النحيف السميك” – الذي حدده الباحثون على أنه “منحني”، يتميز بخصر صغير وبطن مسطح مع مؤخرة وثديين كبيرين أكثر شهرة في وسائل الإعلام السائدة في الآونة الأخيرة.

ودرس الباحثان سارة ماكومب وجينيفر ميلز العلاقة بين نموذج الجسم والرضا الجسدي، واستطلعتا آراء 402 امرأة، تتراوح أعمارهن بين 18 و 25 عاما من مستخدمي تطبيق إنستغرام.

شاهدت مجموعة النساء 13 صورة لشخصيات مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي بأجسام مختلفة تتميز بالنحافة واللياقة.

ووجدت الدراسة أن الجسم النحيف المثالي في الواقع تسبب في “المزيد من عدم الرضا عن الوزن والمظهر”.

وفقا للدراسة، فإن الكمال في المظهر- مثل محاولة الوصول إلى جسد كارداشيان بشكل غير صحي – يمكن أن يتسبب في اضطراب الأكل وسلوكيات غير صحية للتحكم في الوزن وتدني احترام الذات والقلق الاجتماعي.

لذلك، عندما تغرق وسائل التواصل الاجتماعي في التركيز على الجسد “النحيف السميك”، فقد يكون من المفيد النقر على “إلغاء المتابعة”، وفقا للدراسة.

ونصحت الدراسة النساء بمتابعة الأشخاص وإحاطة أنفسهن بمن يلهمونهن ويجعلوهن يشعرن بثقة أكبر.

لا تسلكوا طريق جرد القيطع.. والسبب الثلوج

حذّر رئيس مركز جرف الثلوج في جرد القيطع خالد ديب السائقين الى عدم سلوك طريق عام جرد القيطع بشكل نهائي بسبب تساقط الثلوج المستمر واشتداد العاصفة .
وأوضح أن الطريق من بلدة حرار حتى فنيدق باتت مقطوعة بشكل نهائي وهي غير سالك لكل أنواع السيارات على الرغم من كل المحاولات التي تقوم بها جرافات وزارة الاشغال واتحاد بلديات جرد القيطع لفتح الطريق إلا ان غزارة الثلوج التي تتساقط تعيد اغلاقها من جديد .آملًا من المواطنين الالتزام في منازلهم وعدم مغادرتها بسبب سوء الاحوال الجوية.

إيران: التعاون الأمني مع أذربيجان “مهم”

وصف وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني تعزيز التعاون الدفاعي والأمني المشترك بين بلاده وأذربيجان بأنه “أمر مهم للغاية”.

وخلال لقائه وزير الدفاع الاذربيجاني، الفريق ذاكر حسن اوف، في طهران، قال أشتياني: “بالنظر إلى القواسم التاريخية والثقافية المشتركة بين البلدين، من الضروري تعزيز علاقات إيران وأذربيجان في مختلف المجالات أكثر من السابق”.

ونقلت وكالة “تسنيم” عن الوزير الإيراني أن لدى البلدين “الكثير من القدرات والإمكانيات في تعزيز العلاقات الشاملة بسبب موقعهما وخصائصهما الجيوسياسية الخاصة”.

وذكرت الوكالة أن وزير الدفاع الأذربيجاني أشاد بدعم إيران لوحدة أراضي بلاده، وقال إن قدراتها العسكرية “مدعاة للفخر والاعتزاز”.

رئيس المجلس الأوروبي: لتسوية الخلافات مع روسيا

دعا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، إلى ضرورة استخدام كل الصيغ الدبلوماسية المتوفرة في محاولة تسوية الخلافات مع روسيا.

وقال ميشيل خلال مؤتمر صحفي في سلوفاكيا: “يجب استخدام جميع الإمكانيات وجميع الصيغ الدبلوماسية”، موضحا أن هذا العمل الدبلوماسي يمكن القيام به في إطار كل من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومجلس الأمن الدولي، و”رباعية نورماندي” (روسيا، أوكرانيا، فرنسا، ألمانيا)، ومجلس روسيا الناتو، وكذلك خلال اتصالات ثنائية بين اميركا وروسيا.

أول قراءة أميركية لانكفاء الحريري: وداع محزن.. ولكن…!

 ديفيد شينكر (*)

على الرغم من أن سعد الحريري يبدو حَسَن النية أكثر من معظم زملائه من النخب السياسية في بيروت، إلا أنه أصبح في النهاية جزءاً من الزمرة التي دفعت لبنان نحو مشارف الدولة الفاشلة.

في 24 كانون الثاني/يناير، أعلن رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، رئيس أكبر حزب سني في البلاد، أنه سيعّلق مسيرته السياسية، وحثَّ المرشحين في “تيار المستقبل” الذي يتزعمه على عدم الترشح للانتخابات النيابية التي ستجري خلال فصل الربيع المقبل. وقد ترددت شائعات عن احتمال تنحّيه عن المشهد السياسي منذ تموز/يوليو الماضي، حين عجز عن تشكيل حكومة ومن ثم غادر بيروت متوجهاَ إلى أبوظبي. ووسط الأزمة المالية غير المسبوقة التي يعيشها لبنان والهيمنة المتزايدة لـ “حزب الله” المدعوم من إيران.

من المرجح أن تؤدي مغادرته إلى إثارة الكثير من التوتر في الغرب بسبب الفراغ الملحوظ في القيادة السنية في لبنان.

من الثورة إلى الدمار

منذ اغتيال والده رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005، كان سعد أبرز سياسي سنّي في البلاد ومحاور مفضل في العواصم الغربية. وكونه شخصية ودية ومتعاطفة إلى حدّ كبير، ساعد على قيادة دفة “ثورة الأرز”، الحركة الاحتجاجية التي أنهت الاحتلال السوري الذي دام لعقود من الزمن. وكونه رئيساً لـ “تيار المستقبل”، قاد تحالف “14 آذار” الموالي للغرب والمناهض لـ “حزب الله” لتحقيق انتصارات انتخابية في عامي 2005 و 2009.

ولكن على الرغم من ضمانه الأكثرية النيابية، لم يتمكن الحريري من ترجمة الأصوات التي حصدها إلى تقدم على الأرض. ولكي نكون منصفين، لطالما هدّد “حزب الله” – واستخدم مرة بعد أخرى – القوة، لمنع السياسيين اللبنانيين ذوي التوجه الغربي من تغيير الوضع القائم. وفي عام 2008، وبعد أن أصدرت حكومة الحريري سلسلة من المراسيم الضارة بـ “حزب الله”، اجتاحت الجماعة بيروت وأمطرت منزله بالرصاص، من بين أهداف أخرى.

ولسوء الحظ، وحتى قبل إطلاق العنان لآلة القتل تلك، كان الحريري مستعداَ للمساومة مع “حزب الله”. ففي انتخابات 2005 والانتخابات اللاحقة، أبرم اتفاقات مع الحزب لزيادة مقاعد تحالفه في البرلمان. وبعد انتخابات 2009، تعرض لضغوط للدخول في حكومة ائتلاف مع الميليشيا وتبنّي (على الأقل خطابياً) عقيدة “المقاومة” كسياسة وطنية. وفي وقت لاحق من ذلك العام، واستجابة لإلحاح من السعودية، تصالح مع الرئيس السوري بشار الأسد، وقام بزيارة لدمشق وأمضى الليل في منزله.

وبعد انهيار حكومته عام 2011، غادر الحريري لبنان إلى السعودية الذي يحمل جنسيتها. ولم يعد إلى بيروت إلا في عام 2014. وفي 2016، تولى من جديد منصب رئيس الوزراء في حكومة ائتلاف أخرى مع “حزب الله”، تحققت من خلال إبرام اتفاق ينص على دعم انتخاب خصمه السياسي – حليف الحزب الموالي لسوريا ميشال عون – رئيساَ للجمهورية. وفي ذلك العام، دفعت التحديات المالية المتزايدة بالحريري إلى الموافقة على أو الإذعان لسلسلة جديدة من ممارسات الهندسة المالية المثيرة للجدل الصادرة عن المصرف المركزي.

وفي غضون ذلك، وقبل عودته إلى منصبه بقليل، أرغمت الرياض شركة البناء العملاقة التي يملكها الحريري “سعودي أوجيه” على إشهار الإفلاس. ومما زاد الطين بلة، أقدمت السلطات السعودية على ما يبدو على اختطافه بعد عام من ولايته، ثم هددته وعذبته، لترغمه في النهاية على الاستقالة احتجاجاَ على هيمنة إيران و”حزب الله” على لبنان. ولكن بعد إطلاق سراحه، تراجع عن استقالته وأكمل ولايته كرئيس للوزراء.

ومع استمرار تدهور الاقتصاد بسبب الفساد وسوء الإدارة المالية بشكل رئيسي، بدأ المزيد من المتظاهرين في المطالبة بالشفافية والمساءلة. وبحلول تشرين الأول/أكتوبر 2019، كانت المظاهرات تطالب بإقالة جميع المسؤولين الحكوميين وسط صرخات شعبية تحت عنوان “كلن يعني كلن”. وبعد فترة وجيزة، استقال الحريري.

هل سيعود مجدداَ؟

كان الكثيرون في الغرب والبعض في لبنان يأملون أن يعود الحريري إلى منصبه مرة أخرى بعد الاضطرابات التي شهدتها البلاد في العامين الماضيين، لكن غيابه قد يطول أكثر مدة. وعلى الرغم من أن انسحابه يترك المجتمع السني في لبنان دون زعيم توافقي، إلا أن إرثه في ذلك الدور متباين في أحسن الأحوال. ومن الواضح أنه لم يكن فعالاَ في حماية مصالح السنّة – حتى عندما كان مدعوماَ بالكامل بالمال السعودي، اكتسبت الكوادر الشيعية في “حزب الله” نفوذاَ وزادت من هيمنتها على الدولة.

كذلك، لم يكن دور الحريري فعالاَ في الترويج لرؤية غربية للبنان، على الرغم من توجهه الغربي الذي ليس هناك شك فيه. فلم يكن أبداً المصلح الذي أمل فيه الكثيرون، وتهاوى الاقتصاد في عهده وسط اعتماد الدولة سياسات غير حكيمة على طراز “سلسلة بونزي”.

وتماماً كغيره من السياسيين اللبنانيين من جميع الأطياف الدينية، لم يكن الحريري بمنأى عن مزاعم الفساد. فمن بين اتهامات أخرى، ذُكر اسمه مراراً وتكراراً فيما يتعلق بصفقات تجارية مشكوك فيها تتعلق بإدارة النفايات، وهو قطاع أجّج اختلاله الوظيفي مظاهرات حاشدة في الفترة 2015-2016 ، بالإضافة إلى بروز حملة الاحتجاج “طلعت ريحتكم” في بيروت. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2021، فرضت إدارة بايدن عقوبات على جهاد العرب – الذي يقال إنه مساعد مقرّب من الحريري – بسبب ممارسات فساد في هذا القطاع وغيره.

وهكذا، فبينما كان الحريري على ما يبدو حسن النية خلال فترات حكمه المختلفة، إلا أنه لم يكن في نهاية المطاف زعيماَ جلب التغيير إلى لبنان. وبعد الاندفاع الذي شهدته أيام “ثورة الأرز”، كانت سياساته وتحالفاته مصممة لإدامة المشاكل النظامية للبلاد وليس تغييرها، سواء الفساد أو سوء الإدارة أو هيمنة أبرز وكلاء إيران في المنطقة. وخلال خطابه الوداعي في بيروت، استشهد بمنع الحرب الأهلية كأحد إنجازاته الرئيسية. ولكن هذا الإنجاز الذي لا يمكن إنكاره جاء على حساب تدمير لبنان بوسائل أخرى.

وقبل إعلان انسحابه من الحياة السياسية، أدرك الحريري أنه إذا عاد مجدداَ لإنقاذ لبنان، فسيتعين عليه تغيير مقاربته. وبسبب عدم قدرته على عقد صفقة أخرى مع “حزب الله” أو الاعتراض حقاً على إملاءات الميليشيا، وجد نفسه في وضع لا يطاق.

أما بالنسبة للزعيم السني المقبل في لبنان، فقد رحّب شقيق الحريري الأكبر بهاء من مقرّ إقامته في باريس بأخبار انسحاب سعد. ولكن رغم محاولته ملء الفراغ من خلال تمويل بعض المرشحين المعارضين لـ “حزب الله” وذوي الميول الإصلاحية للانتخابات النيابية، لا يبدو أن بهاء يميل إلى الانتقال إلى بيروت وارتداء عباءة العائلة. وقد تفوز عمتهما بهية البالغة من العمر سبعين عاماَ والقاطنة في صيدا بمقعد آخر في البرلمان، لكن من غير المحتمل أن تشارك هي أو أي فرد آخر من آل الحريري في الحكومة المقبلة.

وعلى أي حال، فإن احتمالات تأثير الانتخابات على المسار الحالي الذي يشهده لبنان مشكوك فيه في أحسن الأحوال – فقد أظهر “حزب الله” أنه يولي أهمية أكبر للرصاص من صناديق الاقتراع. ومع ذلك، يمكن للاستراحة في سلالة الحريري الحاكمة أن توفر فرصة لبروز زعماء سنّة جدد أقل تساهلاَ مع الوصاية الإيرانية وأكثر ميلاَ للإصلاح. فبعد سنوات من التدهور الذي جعل لبنان على شفير الدولة الفاشلة، من الواضح أن النخبة السياسية الحالية في بيروت غير مؤهلة لإجراء تغييرات ضرورية لعكس المسار. وكان الحريري أفضل من معظم زملائه، لكنه أصبح في النهاية جزءاَ من نفس تلك الجماعة الفاشلة من النخب.

(*) ديفيد شينكر هو “زميل أقدم في “معهد واشنطن”. وشغل سابقاً منصب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى في الفترة 2019-2021.