السبت, يناير 31, 2026
Home Blog Page 17031

عون: لن نكون مقرا لما يسيء إلى الدول العربية

رأى رئيس الجمهورية ميشال عون أن “لبنان النازف اليوم، قادر على تضميد جراحه واستعادة عافيته، لأن إرادة اللبنانيين مقيمين ومنتشرين صلبة وتعلقهم بوطنهم لا بديل عنه”.

وفي كلمة له امام اعضاء السلك الديبلوماسي ومديري المنظمات الدولية الذين زاروه قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا للتهنئة بالأعياد، في حضور وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عبد الله بو حبيب والامين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي، شكر عون “جميع الدول على مساعدتها في ظل الظروف الصعبة التي عاشها هذا البلد ولا يزال”، لافتا إلى أن “بعض الجهات تعمل على استثمار هذا الدعم المادي والإنساني لأهداف سياسية وتحت شعارات ملتبسة، خصوصا وأن لبنان على أبواب انتخابات نيابية”.

ودعا عون الى “ضرورة الحذر من هذه المجموعات وحصر الدعم والمساعدة بمؤسسات الدولة والهيئات والمنظمات الإنسانية والدولية التي أثبتت تجردها وحيادها والتزامها المواثيق الدولية التي ترعى حقوق الإنسان”.

ولفت إلى ان “لبنان بطبيعته ليس ممرا أو مقرا لما يمكن أن يسيء إلى سيادة دولكم وأمنها واستقرارها، ولا يشكل تدخلا في شؤونها الداخلية وخصوصا الدول العربية الشقيقة التي وقفت دوما إلى جانبه، لا سيما في الظروف الصعبة التي مر بها ولما يزل”، وأمل أن تكون مواقف بعض الدول مماثلة لمواقفه، “بحيث لا تستعمل ساحته ميدانا لتصفية خلافاتها أو صراعاتها الإقليمية، ولا تدعم فئات أو مجموعات منه على حساب فئات أخرى”.

واكد عون عزمه، بالتعاون مع مجلس النواب والحكومة، وبما تبقى من ولايته، على “متابعة العمل على الرغم من كل العراقيل من أجل تحقيق الإصلاحات التي التزمت بها والتي طالما دعت دولكم إلى تطبيقها لا سيما اعتماد خطة التعافي المالي والاقتصادي التي ستقرها الحكومة اللبنانية خلال الاسابيع القليلة المقبلة في مجلس الوزراء”، لافتا إلى أن “المجلس سيعود إلى الانعقاد بعد تعطيل قسري لم يكن له ما يبرره مطلقا، بالتزامن مع التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان والإدارات والمؤسسات والمجالس الأخرى، لتحديد أسباب التدهور المالي الذي أصاب لبنان ومحاسبة المرتكبين والمقصرين الذين ساهموا من خلال الفساد الذي مارسوه طوال ثلاثة عقود والهدر والسياسات الاقتصادية والنقدية الخاطئة في تحكم منظومة معروفة بمقدرات البلاد والتصرف بها بما يخدم مصالحها وممارسة سياسة استئثار بحماية داخلية وخارجية”.

وتمنى عون أن “يكون اللبنانيين أن يكونوا على مستوى المسؤولية خلال الانتخابات النيابية في الربيع المقبل، في إيصال من سيعمل على تحقيق آمالهم وتطلعاتهم لغد أفضل وإرساء أسس نظام سياسي خال من الاستئثار ولا تتولد منه أزمات لا حلول لها من ضمنه”، مضيفا: “من هنا دعوتي إلى اعتماد اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، وقد دعوت قبل أيام إلى طاولة حوار للبحث فيها وفي الاستراتيجية الدفاعية وخطة التعافي الاقتصادي، لكن بعض القيادات السياسية لم تستجب، ما دفعني إلى التمسك بالدعوة إلى الحوار لاقتناع ثابت لدي بأنه الطريق إلى الخلاص”.

وأشار رئيس الجمهورية إلى “استمرار “إسرائيل” في خرقها القرار الدولي 1701″، مجددا “التزام لبنان مضمون هذا القرار، من دون ان يعني ذلك الانكفاء عن المطالبة بحقه في ممارسة سيادته على أرضه ومياهه واستثمار ثروته النفطية والغازية، مع رغبته في التفاوض من أجل ترسيم حدوده البحرية الجنوبية على نحو يحفظ حقوقه في المنطقة الاقتصادية الخالصة وفق ما تنص عليه القوانين والمعاهدات الدولية ذات الصلة”.

واعتبر عون ان “الاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال السلام العادل والشامل والدائم الذي أرست قواعده قمة بيروت 2002، ومن خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بحيث تتحقق عودة الفلسطينيين الى أرضهم ويسقط نهائيا مخطط التوطين الذي يرفضه جميع اللبنانيين”.

وامل ان “يعود الاستقرار الى سوريا، بحيث يعود النازحون في لبنان إلى أرضهم وممتلكاتهم، خصوصا أن لبنان ينظر بريبة إلى مواقف دولية تحول حتى الان دون هذه العودة على الرغم من توقف القتال في مناطق واسعة من سوريا، ما يطرح علامات استفهام حول أسباب عرقلتها”.

مولوي: صحّة عناصر القوى الأمنية خطّ أحمر

أعلن وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي أن “صحّة عناصر القوى الأمنية خطّ أحمر وموضوع لن نتهاون فيه”.

وفي مؤتمر صحافي تناول فيه الأزمة الطبية التي يمرّ بها العسكريين في قوى الأمن الداخلي، قال مولوي أنَّ “هذا الأمر يتعلّق بهيبة الدولة وحسّ المسؤولية لدى كلّ مسؤول، وأولى أولوياتي طبابة العناصر واستشفائهم”.

واكد أنه “على الدولة إقرار أموال الاستشفاء الخاصة بقوى الأمن الداخلي، والتي تتضمن استشفاء السجناء”.

ورأى أن “ثروة الدولة ليست بأملاكها بل بقواها الأمنية، ولا يعتقدنّ أحد من المسؤولين أنّ هناك أيّ ملك أهم من صحّة الإنسان”، متسائلا: “كيف بيقدر حدا ينام وفي عنصر أو ضابط يمكن يموت بسبب عدم القدرة على الاستشفاء؟”.

و أضاف: “أريد أن اضع الدولة أمام مسؤولياتها، وأضع المسؤولين أما مسؤوليتهم، ويجب ان تبتكر الدولة الحلول، وتؤمنها”.

الحريري يلتقي المفتي دريان في دار الفتوى

زار الرئيس السابق سعد الحريري دار الفتوى حيث استقبله مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان. وعقد معه لقاء تم خلاله التداول في الشؤون العامة وآخر التطورات.

باسيل: اتفاقنا مع “حزب الله” لبناء دولة.. فشل!

أكّد رئيس “التيار الوطني الحر” النّائب جبران باسيل، أنّ “التيّار سيخوض الانتخابات النيابية المقبلة في كلّ المناطق اللّبنانيّة، ومشروعه لا يزال نفسه، وهو مشروع الدّولة، الّتي لا يمكن أن تقوم بظلّ وجود الفساد”.

وفي مقابلة له مع وكالة “الأناضول التركية”، رأى باسيل “أن تفاهم “التيار” مع “حزب الله” بحاجة إلى تطوير من ناحية الإصلاح وبناء الدولة”، معتبرًا أن “عودة “الحزب” إلى اجتماعات الحكومة جزء من التجاوب مع التطوير، لكنه غير كاف”.

وعن تحالف تياره في الانتخابات مع “حزب الله”، أشار باسيل إلى أنَّ “الخلاف واضح وكبير معهم بما يخص الأمور الداخلية، إن حُلّت هذه الأمور، فعلى أساسها يتحدد موضوع التحالفات الانتخابية”، مضيفا: “التيار الوطني الحر يشكل حالة شعبية في لبنان، وبناء عليها هو يستطيع خوض الانتخابات لوحده”.

ولفت الى أن “موضوع رئاسة الجمهورية يشمل اعتبارات عدة، منها التمثيل الشّعبي بعد الانتخابات المقبلة، وموضوع الخيارات السياسية، كمعرفة الجهات التي ستدعمه، وتمكّنه من تشكيل أكثرية بالبرلمان، بالإضافة إلى برنامجه الانتخابي”، مؤكدا أن” الانتخابات الرئاسية ليست مبلوَرة ومن المبكر الحديث عنها، وليس لديَّ في الوقت الحالي أيّ مخطّط أو هدف للرّئاسة”.

وأوضح باسيل أنَّ “عودة الثنائي إلى الحكومة كانت أمرا حتميا، لأن المقاطعة لم تكن مبرَّرة ولا مقنعة”، معتبراً أن “العودة غير كافية، ويجب استكمالها بمجموعة خطوات تؤدي إلى الاستقرار بالبلاد ومعالجة مشاكل الشعب”.

وعن “تفاهم مار مخايل” بين “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”، لفت باسيل إلى أن “الحاجة الوطنية له هي السر، فالتفاهم المذكور يحافظ على الوحدة بشكل أو بآخر، علما أن هناك خلافات داخلية كافية لتنسفه، لأن أهم نقطة فيه هي بناء الدولة”.

وأضاف: “الاتفاق ساعدنا على مواجهة إسرائيل ومنع تنظيم “داعش” من احتلال لبنان، ومنع الاقتتال الداخلي، وهذا أمر أساسي، لكن لا يكفي لبناء دولة، فالاتفاق فشل ببناء الدّولة”، داعيا إلى “تطوير تفاهم مار مخايل من ناحية الإصلاح وبناء الدولة”.

وأكد أنه “من الضروري أن يدخل سلاح حزب الله ضمن إطار تنفيذي معين، ليكون ضمن سياسة الدولة، وهذا أمر ممكن إذا خرج البعض من فكرة المؤامرة”، مشددا على أن “الهدف لا يجب أن يكون نزع السلاح، إنما كيفية استعماله لمصلحة الوطن”.

وفي ما يخصّ العلاقة مع حزب “القوات اللبنانية”، قال باسيل: “إنَّ “القوات” ترفض الحوار مع “الوطني الحرّ”، لأنّها تعتبر أنها تمتلك فرصة لتحقيق الحلم التاريخي بكسر التيار أو إنهائه، وهذا رهان واهم ولن يؤدي إلى نتيجة”.

ورأى، أنَّ “الحوار غير قائم مع القوات في الوقت الحالي”، مشددا على “أهمية الحوار والتواصل مع القوات لمصلحة الوطن والشّعب”.

وكشف باسيل “أنّه التقى الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله، منذ فترة غير قريبة”، نافيًا أن “يكونا قد تناولا موضوع المحقّق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار”. ورأى أنّ هناك “حالة مراوحة في الملف”، مؤكّدًا “أهميّة أن يُستكمل التّحقيق العدلي للوصول إلى القرار الظنّي، وانهاء حالة المراوحة”.

و أشار إلى أنّه “لا يجوز تصويرنا أنّنا بموضع عدائي مع دول الخليج، فنحن نريد أفضل العلاقات معها، لأنّ لبنان بلد عربي، ولا يجب أن يكون على خصومة معها، ولها الأولوية”، مشدداً على أنه “في الوقت نفسه، لا يجب أن نُمنع من أن تكون لدينا علاقات مع دول أخرى، مثل تركيا وإيران وغيرهما”، مؤكدا أنه “هناك علاقات جيّدة مع تركيا، ومن الممكن أن نتعاون معها لتوفير الطّاقة المتجدّدة للبنان أو غيرها من المسائل”.

كنعان: لإقرار التشريعات التي تؤدي الى استعادة حقوق اللبنانيين

أعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان بعد اجتماع اللجنة أن “التشريعات التي تؤدي الى استعادة حقوق اللبنانيين يجب أن تقر، وسأقوم بصياغة خلاصة اجتماعات لجنة المال وارفع التقرير الى رئاسة المجلس لتناقش اللجان المشتركة الاربعاء استعادة الأموال المحولة للخارج”.

لقاءات للحريري في بيروت

افاد المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري أن “الحريري استهل نشاطه بعد عودته إلى بيروت اليوم، بزيارة السرايا الحكومية، حيث كان في استقباله رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية”.

وأضاف: “عقد اجتماع بين الرئيسين ميقاتي والحريري تناول آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة من مختلف جوانبها”.

وأفادت معلومات “صحافية” ان “الحريري يبدأ لقاءاته ومشاوراته السياسية مع ميقاتي فمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري”.

 

ميقاتي: الموازنة خطوة على طريق الاصلاح المنشود

أعلن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أن “الحكومة تعاود جلساتها الاسبوع المقبل لدرس واقرار الموازنة العامة التي تشكل محطة اساسية تحتاجها البلاد لانتظام عمل الدولة”، مشددا على “ضرورة تعاون الجميع لتكون هذه الموازنة خطوة اساسية على طريق الاصلاح المنشود”.

وقال ميقاتي من السراي الحكومي: “لا ننسى أنّ أمامنا استحقاقات أخرى أبرزها الانتخابات النيابيّة التي سنعمل أيضاً على تأمين الأطر اللازمة للإشراف عليها وإدارتها بفعاليّة وشفافيّة”.

وأوضح ميقاتي أن “مناسبة اليوم هي لإطلاق الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الشراء العام تأتي منسجمة مع تطلّعات حكومتنا الاصلاحية التي نصّ عليها بيانها الوزاري، هذه التطلّعات التي انبثقت أولاً من ارادتنا الذاتية ورغبة المجتمع اللبناني بالإصلاح، وتناغمت ثانيا مع توصيات الأسرة الدولية التي تتابع عن كثب هذا الموضوع وتعتبره ثالثا في سلّم الإصلاحات بعد إصلاح الكهرباء وإصلاح القضاء”.

ولفت ميقاتي إلى أن “إصلاح منظومة الشراء العام في لبنان هو جزء لا يتجزأ من رزمة الإصلاحات الماليّة الأساسيّة الضروريّة لتحقيق الانضباط المالي والحوكمة المالية ومكافحة الفساد وتعزيز التنافسيّة”، مؤكدا ان “هذه الإصلاحات المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي وقد تكرر ذكره في معظم المحطات والوثائق الأساسيّة مثل توصيات مجموعة الدعم الدولية للبنان، والمبادرة الفرنسية التي نثمّن، وتوصيات إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الاعمار وطبعاً مؤتمر “سيدر”.

وأشار إلى أن “المسار الذي سلكه إصلاح الشراء العام يُثبت أنّ الإصلاحات ممكنة، وهي لمصلحة المواطن والاقتصاد”، مؤكدا “أننا نحتاج إلى الإرادة السياسيّة، وإلى اقتران هذه الإرادة بالعلم والتخصص والالتزام بالمعايير الدوليّة والانفتاح على دروس التجارب العالميّة، والأهمّ إلى الشراكة والتفاعل الإيجابي مع مكوّنات الحوكمة من مجتمع مدني وقطاع خاص ومؤسسات حكوميّة جديّة ومُحترفة”.

وأوضح أن “هذه الاستراتيجية تشكل نقطة انطلاق لاتخاذ الإجراءات الإصلاحية الضرورية بشكل منسّق بين كافة الجهات المعنيّة على المستوى الوطني، ومع الشركاء الدوليين والجهات المانحة التي أدعوها، إلى مساعدتنا على وضع هذه الاستراتيجيّة موضع التنفيذ بشكل عاجل، وعلى توفير ما تحتاجه مِن موارد ماديّة ومساندة تقنيّة لاسيّما وأنّ دخول قانون الشراء العام حيّز التنفيذ سيكون بعد حوالى ستة أشهر من الآن وهذه مدّة قصيرة جدّا”.

وقال: “من جهتنا، سنعمل سريعا على استكمال الخطوات الضروريّة لإصدار المراسيم التنفيذيّة التي من شأنها تفعيل عمل الهيئتين الجديدتين اللتين استحدثهما هذا القانون، وهما: هيئة الشراء العام وهيئة الاعتراضات ومندرجات القانون من منصّة الكترونيّة مركزيّة وتدريب للكادر البشري ودفاتر شروط نموذجيّة تشكّل أدوات حقيقيّة لنقلة نوعيّة في إدارة المال العام، وفي تحقيق الشفافيّة والمساءلة المطلوبة”.

وأضاف: “نتطلّع الى إبعاد تنفيذ هذا الإصلاح عن التجاذبات السياسية، أياً كانت، لتحقيق النتائج المرجوّة منه”، مؤكدا أنه “بتكاتف الجهود على المستوى الوطني، يمكن أن ننقل لبنان إلى برّ الأمان لناحية إعادة الثقة بعمل المؤسسات، وتوفير بيئة حاضنة للأعمال واستقطاب المستثمرين، وتعزيز الشفافية عملاً لا قولاً، من أجل وضع لبنان مجدداً على خارطة النمو الاقتصادي والتطوّر والازدهار”.

الخليل: الأهم بالنسبة لأوضاعنا تحقيق انتظام مالي أكبر

لفت وزير المالية ​يوسف الخليل​، في كلمته بمناسبة إطلاق الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الشراء العام، في لبنان، برعاية رئيس الحكومة ​نجيب ميقاتي​، في السراي الحكومي، إلى أن إطلاق الاستراتيجية “خطوة منسجمة، أوَّلاً مع متطلبات الاصلاح التي التزمت به حكومتنا، وثانيًا مع مطالبة المجتَمَعين اللبناني والدولي، تأمين أعلى درجات الفعّاليّة والشفافيّة والمساءلة، في إنفاق المال العام”.

ولفت إلى أن “في إصلاح الشراء العام، فرص جدّيّة للتطبيق الفعلي لهذه المبادئ، وضع مداميكها القانون الجديد، ولكن أيضا والأهمّ بالنسبة لأوضاعِنا الماليّة اليوم، هو تحقيق انتظام ماليّ أكبر، من خلال مبدأ الإدماج بالموازنات”، موضحًا أن “هذا المبدأ يتطلّب تخطيطًا مسبقًا للإنفاق، ورؤية متوسطة الأجل، مدمجة في مشروع موازنات كلّ جهة شارية في الدولة، بحيث لا يمكن صرف الأموال من خارج هذا السياق، ويصبح بالتالي لوزارة الماليّة قدرة فعليّة ولو بعد حين، على استشراف حاجات التمويل، كما وعلى دفع مستحقّات الموردين عند استحقاقها ودون تأخير”.

وأشار الخليل، إلى أن “إصلاح الشراء العام، بالنسبة إلينا، هو أساس لإصلاح طريقة إدارة الدولة، لإنفاق مواردها الماليّة، أياًّ كان مصدر هذه الموارد، وأيّا كانت الجهات التي تتولى إنفاقها، ولذلك فإن مبدأ الشموليّة، هو المبدأ الأوَّل الذي نصرّ عليه”، موضحا أن “من دون ذلك سيبقى التخبّط، ولن نتمكّن من تخطيط الالتزامات الماليّة للدولة، ولا تحقيق التصحيح المالي المطلوب، كما أنَّ في هذا الإصلاح مداخل لاستقطاب الاستثمارات، في المشاريع الاقتصاديّة الحيويّة، التي يحتاجها لبنان للنهوض باقتصاده”.

وأضاف: “وضعنا المدماك الأول، ورغم الإمكانات المحدودة، اعتمدنا على أنفسنا، وعلى الطاقات البشريّة الكفؤة في إداراتنا، وعلى الخبرات التي راكمها ​معهد باسل فليحان​ المالي والاقتصادي خلال خمس وعشرين سنة من عطائه، وقد كلّفنا هذا المعهد مسؤوليّة تنسيق هذا الجهد الوطني الكبير، وكان ولا يزال على قَدر التحدي بشاهدة المؤسسات الدوليّة، وممثلي ​المجتمع المدني​ والقطاع الخاص الذين كانوا لنا شركاء فعليّين”.

وتابع الخليل، “استطعنا، بفضل هذه الشراكات ومع المشورة التقنيّة التي قدّمها كلّ من ​البنك الدولي​، والوكالة الفرنسيّة للتنمية، ومبادرة “سيغما”، من إنجاز أوّل المسح التقييمي بالاستناد إلى منهجية MAPS واقتراح قانون عصريّ أقرّه مجلس النوّاب صيف العام الماضي بعد عمل جبار قاده رئيس اللجنة الفرعيّة الأستاذ ​ياسين جابر​ مشكوراً”.

وذكر أننا اليوم نقف أمام استحقاق دخول القانون، حيّز التنفيذ في تموز من هذا العام”، مؤكدا أن “هذا تحدٍ كبير بالنسبة لنا، يتطلّب عملا تقنيّا معقّدا، مدعّما بإرادة سياسيّة أكيدة، وهو بالتأكيد يحتاج إلى توفير الموارد البشريّة والتقنيّة والماليّة، لإنجازه ضمن المُهل المحدّدة”.

ودعا “كل الشركاء إلى توفير الدعم المنسّق، لتنفيذ ما حدّدته استراتيجيّة إصلاح الشراء، من خطوات تنفيذيّة، ومنها إقرار المراسيم المكملة للقانون واقتراح التعديلات على القوانين الأخرى المرتبطة به، إضافة إلى إصدار الارشادات ودفاتر الشروط النموذجيّة ووضعها في متناول المعنيين، كذلك تعزيز القدرات الوطنيّة من خلال تدريب كافة العاملين في الدولة ومؤسساتها وفي البلديّات واتحاداتها وجميع الهيئات والشركات التي تُنفق مالاً عامّاً”، مضيفا: “تشغيل المنصّة الالكترونيّة المركزية التي تشكل العامود الفقري للنظام الجديد، وتعزيز الهيئة الناظِمة: هيئة الشراء العام، إضافة إلى انشاء ودعم هيئة الاعتراضات وهي الهيئة الضامنة لحقوق المعترضين وفق الأسس الجديدة العصريّة للشكوى والاعتراض”.

وأعلن “العمل مع رئيس الحكومة، لإقرار هذه الاستراتيجية في ​مجلس الوزراء​، ووضع الخطوات العملية موضع التنفيذ، مع تحديد للأولويات، والمتابعة والرصد”.

وقال الخليل: “كلّ الامتنان لممثلي المؤسسات الدولية، وسفراء الدول الصديقة، ورؤساء الهيئات الرقابية والمدراء العامون، وممثلي القطاع الخاص، الذين ننتظر منهم المساندة والدعم للمضيّ قدماً على مسار هذا الإصلاح الصعب، حتّى لا يبقى ​قانون الشراء العام​ حِبراً على ورق، وحتّى لا يضيع كلّ الجهد الوطني المبذول، ولكي نطمئن المانحين والممولين والقطاع الخاص ونؤكد لهم أننا نسير على أسس واضحة، أكيدة”.