الثلاثاء, يناير 6, 2026
Home Blog Page 14318

من أجل تشريع الإقفال والتفاوض على إعادة الهيكلة: المصارف تستخدم موظفيها دروعاً بشرية

«أمن وسلامة المصرفيين خطّ أحمر». هذا هو الشعار الذي اختاره اتحاد نقابات موظفي المصارف للاعتصام الذي ينفّذه بعد ظهر اليوم في ساحة رياض الصلح، موحياً بأن الزبائن هم مصدر الخطر، خلافاً للواقع القائم منذ ثلاث سنوات حين قرّرت المصارف أن تفرض قيوداً استنسابية على عمليات الزبائن، ثم حجزت مدخراتهم بالكامل ومنعت وصولهم إلى حقوقهم. هذا أصل المشكلة، فلم يتم تحويرها ولمصلحة من؟

 

في 18 تشرين الأول 2019 قرّرت جمعية المصارف، بالتنسيق مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إقفال المصارف لبضعة أيام. القرار اتخذه مجلس إدارة الجمعية بعد التشاور مع سلامة أثناء مشاركتهم في اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي في الولايات المتحدة. حينها، انقسم أعضاء الجمعية حول تبرير قرار الإقفال؛ بعضهم قال إن الهدف منع تهافت المودعين على سحب الودائع، وآخرون تحدّثوا عن وضع متدحرج لا ينفع معه سوى وضع قيود على عمليات السحب والتحويل (كابيتال كونترول) باعتبار أن الإقفال يمنح السلطة فرصة إصدار وتفعيل العمل بقانون كهذا… هذه بعض الوقائع من قرار إقفال المصارف أول أيام الانتفاضة، لكن الإقفال يتكرّر اليوم بشكل أكثر وضوحاً مع انطلاقة انتفاضة المودعين؛ المصارف أقفلت فروعها منذ بضعة أيام لمنع المودعين من التهافت على اقتحام فروعها واستعادة أموالهم بالقوّة.

استعادة ما حصل قبل ثلاث سنوات، والمقارنة مع ما يحصل اليوم، ضروري للفصل بين أصل المشكلة، وبين ما يقوم به اتحاد نقابات موظفي المصارف تحت شعار «أمن وسلامة المصرفيين خطّ أحمر». فالاتحاد يحوّل العاملين في المصارف إلى دروع بشرية يستعملها أصحاب المصارف بوجه الزبائن الراغبين في استعادة حقوقهم بالقوّة. في الواقع، لم تسجّل شوارع لبنان أي خطوة احتجاجية لاتحاد نقابات موظفي المصارف منذ سنوات، رغم أن حقوق الموظفين أُهدرت بشكل سافر خلال الفترة الماضية وأبرزها عام 2012 حين تنازل الاتحاد عن بند في عقد العمل الجماعي يمنح الموظفين زيادات كبيرة على الرواتب (الفقرة الثانية من المادة 9). ولم يُسمع صوت الاتحاد إلا حين كانت المصارف في مأزق تجهد في سبيل تبرير الإقفال أو التنكيل بالزبائن – المودعين، علماً بأن الموظفين هم أيضاً مودعون استغلّتهم المصارف وسطت على أموالهم.

لكن ما حصل خلال السنوات الثلاث الأخيرة يختلف جذرياً عما حصل قبلها. ففي هذه الفترة، أطلقت المصارف خططاً لصرف الموظفين من العمل بشكل جماعي. ولم تعمد إلى تصحيح أجورهم رغم أنها ما زالت تحصل على إيرادات كبيرة مصدرها فوائد سندات الخزينة وشهادات الإيداع الصادرة عن مصرف لبنان والودائع والتوظيفات لدى مصرف لبنان، فضلاً عن العمولات التي باتت تحصّلها من الزبائن بالدولار النقدي (الفريش)، وهو الأمر الذي دفع قسماً من الموظفين إلى الاستقالة بحثاً عن فرص عمل أفضل في الخارج.
وبنتيجة ذلك، انخفض عدد موظفي المصارف من 24886 في نهاية 2019 إلى 18815 في نهاية 2021، أي بانخفاض 6071 موظفاً، بحسب الأرقام الصادرة عن جمعية المصارف في نيسان 2022. هذا الانخفاض كان سببه الأساسي الصرف التعسّفي الذي لم يتجرأ الاتحاد على مواجهته. ووفق أرقام الجمعية أيضاً، فإنه في عام 2019 كان متوسط راتب الموظف في المصرف يبلغ 3.9 مليون ليرة، وبلغ في نهاية 2021 نحو 4.8 مليون ليرة. التضخّم في ذلك الوقت لم يكن قد بلغ 1000%، إنما الزيادة الوسطية على الرواتب كانت بمعدل 23%. واللافت أن صبر الموظفين لم ينفد لأن مصرف لبنان أتاح للمصارف استعمال التعميم 151 لنفخ رواتب العاملين في القطاع المصرفي، إذ سُمح لهم بتحويل رواتبهم من الليرة إلى الدولار على سعر صرف يبلغ 1507.5 ليرات وسطياً، ثم سحب هذه الدولارات على التعميم 151، أي بقيمة 8000 ليرة لكل دولار حالياً (سابقاً كانت 3900 ليرة). وهنا تحديداً ليس للاتحاد أي «جميل» على الموظفين، لأن حاكم مصرف لبنان قرّر التوسّع في ضخّ النقد في السوق عبر التعميم 161 الذي أتاح للعموم وبشكل لا محدود، بداية، للاستفادة من عمليات إيداع النقد بالليرة وشراء الدولارات على سعر صيرفة والاستفادة من الفرق بين سعر صيرفة وسعر السوق الحرّة.

ثمة الكثير من الأمثلة عن سلوك الاتحاد الخاضع لأصحاب المصارف. ففي 28 تموز 2022 قرّر الاتحاد أن يعقد ندوة حوارية حول «الأزمة المصرفية والمالية» وحدد برنامجاً يشارك فيه صقور المصرفيين حصراً. افتتاحية الندوة كانت مع رئيسة مجلس الإدارة والمديرة العامة في بنك ميد ريا الحسن، ثم رئيس مجلس الإدارة والمدير العام في سيدروس بنك رائد الخوري، والأمين العام لجمعية المصارف فادي خلف، ورئيس قسم الأبحاث في بنك عوده مروان بركات. في مستهلّ الندوة تبنّى رئيس الاتحاد جورج حاج خطاب جمعية المصارف مناشداً «جمعية المصارف مطالبة الدولة بتسديد مديونيتها التي كانت السبب في ضياع أموال المودعين».
ولم تمض بضعة أسابيع على ذلك، حتى قرّر المجلس التنفيذي للاتحاد عقد اجتماع «خُصّص لمناقشة المستجدات المتعلقة بالخطة الأمنية في القطاع المصرفي»، وطالب الاتحاد «بتأمين الأمن في مراكز العمل ويرفض الاتحاد عودة الزملاء إلى مزاولة العمل من دون وجود تدابير أمنية تسهر على أمنهم وأمن المودعين خلال دوام العمل». في الواقع، لم يسجّل، لغاية الآن، في أي عملية اقتحام، أي عمل عدائي تجاه الموظفين، لكن الاتحاد يصرّ على منح جمعية المصارف القوّة لاتخاذ قرار إقفال الفروع نهائياً أمام الزبائن، وهو ما أدى إلى فتح باب الاستنسابية تجاه التعامل مع الزبائن والتمييز بينهم.إذاً، هل يمثّل الاتحاد، موظفي المصارف؟ الشكّ مطروح لأن قيادة هذا الاتحاد لم يكن لديها القدرة يوماً على تنسيب موظفي المصارف العاملين في المصارف الكبيرة، وبهذا المعنى فإنها تشبه إلى حدّ كبير قيادة الاتحاد العمالي العام الفاقدة للشرعية التمثيلية، وهي مثلها تخدم أجندة مصالح لا تتطابق مع مصالح الذين تتحرّك باسمهم. فمنذ 18 تشرين الأول 2019، وعلى مدى السنوات الثلاث التالية وصولاً إلى الإقفال الأخير المستمر لغاية اليوم، انهمك اتحاد نقابات موظفي المصارف في «الدفاع عن أمن الموظفين»، أي الدفاع عن الشعار الذي أطلقته المصارف لتبرير الإقفال، ولتبرير السطو على الودائع. كان الاتحاد حاضراً دائماً إلى جانب جمعية المصارف في كل المفاصل المتصلة بعلاقتها المتوتّرة مع الزبائن، ثم يسمح لنفسه بأن يطلب منهم اعتبار الموظفين خطّاً أحمر، هذا إذا اعتبرنا أنه أخطأ في التعبير وأطلق على العاملين في المصارف وصف «المصرفيين» الذي يطُلق عادة على أصحاب المصارف.
لذا لم يعد الأمر متعلقاً بما يريده الاتحاد، بل بما تريده المصارف. فالإقفال هو أداة للضغط تستخدم الآن في سياق التحضيرات الجارية لصياغة قانون إعادة الهيكلة المصارف. وهذه الأخيرة حصلت سابقاً على دعم قوى السلطة بكل أقسامها التشريعية والتنفيذية والقضائية لمنع أي تشريع ضدّها في مجلس النواب، ولمنع اتخاذ قرارات تنفيذية لا تصبّ في مصلحتها مثل تغيير حاكم مصرف لبنان، ولمنع صدور أحكام قضائية تفرض عليها إشهار الإفلاس رغم تراكم آلاف الدعاوى ضدّها أمام القضاء، وهي اليوم تحاول الإمساك بشرعية ما تستمد بعضها من اتحاد نقابات موظفي المصارف من أجل الحصول على ما لم تحصل عليه بشكل واضح وصريح لغاية الآن: إعادة هيكلة لا تفرض على أصحاب المصارف إعادة أموال من الخارج. المصارف تستخدم موظفيها دروعاً بشرية لتشريع الإقفال وللتفاوض على موجبات إعادة الهيكلة.

محمد وهبة-الاخبار

 

الأساتذة يترقّبون والتلامذة غير مطمئنين: عودة بلا روح!

كتبت زينب حمود في “الأخبار”:

عادت المياه إلى مجاريها في الثانويات الرسمية، أمس، وسبقتها المدارس الرسمية في الأسبوع الماضي. عودة «مشروطة بتنفيذ ما وُعدنا به من تقديمات»، يلفت بعض الأساتذة الذين حضروا إلى عملهم كمن «يذهب إلى الشنق»، بعد سحب الغطاء القانوني الذي وفرته الرابطة بإضرابها. في المقابل، هناك عدد لا يستهان به ممن يعارضون الإضراب باعتباره «وسيلة لم تنجح في تحقيق المطالب، بل كانت نتائجها عكسية، فضربت التعليم الرسمي». وفي كلتا الحالتين، لا تظهر علامات الرضى أو الحماسة على وجوه الأساتذة في المدارس والثانويات التي عادت إليها حياة بلا روح.

التزم الأساتذة في التعليم الرسمي الأساسي والثانوي قرار الروابط فك الإضراب، وحضروا إلى عملهم. لا يعني ذلك أن جميعهم راضون عن العودة إلى التعليم. يعتبرون خطوتهم بادرة حسن نية ويترقّبون كيف ستبادلها وزارة التربية والتعليم والحكومة. ويهدّدون «إذا لم يلتزموا تحقيق المطالب وتنفيذ الوعود فسنعود إلى الإضراب»، هذا رأي فئة من الأساتذة الذين عادوا «رغماً عنهم».
يعيد الناظر العام في ثانوية حسين مكتبي الرسمية وائل زعيتر ذلك إلى «انتفاء غطاء قانوني للتحرّك المنفرد ما يمنعنا من التمرّد على قرار الرابطة، ويعرّضنا للمساءلة»، وبما أنه «ما من جدوى لإضراب فردي»، يمارس زعيتر عمله. وانطلاقاً من عدم ثقة عدد من الأساتذة في الثانوية بقرار الرابطة «التي ينخر فيها التسييس»، نفذوا وقفة احتجاجية خلال الحصة الأولى.

في مدرسة وثانوية شكيب إرسلان المختلطة صخب يصاحب الأيام الأولى للتعليم. المباني الثلاثة الكبيرة والمضاءة تعجّ بالأساتذة والطلاب، والملصقات تغزو الجدران ترحيباً بالطلاب المتحمسين للعودة، وتوزيع الحلوى في الممرّ احتفالاً. إلا أن المشهد يغرّ، لأنه يخفي خلفه هواجس الأساتذة وتعبهم. تتحدّث مديرة الثانوية وسيلة يموت عن «تململ الأساتذة من العودة». هنا تتدخل ناظرة وتعبّر عن شعورها «بالغبن»، متأسّفة من «استدانة بعض الأساتذة ثمن البنزين للوصول إلى الثانوية».

مع كسر الإضراب

على المقلب الآخر، قسم من الأساتذة مؤيّدون للعودة إلى التعليم، لأنهم أصلاً كانوا ضد الإضراب، مثل الأستاذة درية فرحات التي تدخل إلى غرفة الناظر في ثانوية حسين مكتبي على استعجال لتلحق بصفها في إحدى الجامعات في صيدا، وتكسر هدوء المبنى الذي تسكنه العتمة بصوتها العالي. تقول ضاحكة: «خلافاً لرأي الناظر والمدير في الثانوية، أنا مع العودة لأن الإضراب يضرب التعليم الرسمي ويضرب حق جميع الطلاب في التعلّم بدلاً من البقاء في الشارع». تعرف أن الحوافز الاجتماعية لم توزّع بشكل منتظم في العام الدراسي الماضي، وهناك من لم يرَ شيئاً منها، ولم يقبض بدل النقل، ولديها هواجس من عدم أخذ المستحقات التي وُعدت بها، لكنها لا ترى الإضراب وسيلة ناجحة لتحقيق المطالب.

أحد الأساتذة في مدرسة برج البراجنة الثانية ضد الإضراب أيضاً لأن «الشعب يقول ما يريد والدولة تفعل ما تريد». لكنه يلفت إلى أن «عودته إلى التعليم منذ أسبوع مرهونة بتحقيق المطالب»، أما إذا نكثوا بوعودهم «فسنضرب ليس محبّة بالإضراب، بل لافتقادنا القدرة على الصمود».

نزوح من الرسمي

يتفق كثير من الأساتذة على أن الإضراب كان له ارتدادات عكسية وساهم في محلّ ما بضرب التعليم الرسمي. وتؤكد ذلك أرقام انسحاب الطلاب من المدارس والثانويات الرسمية المرتفعة. إذ سحب 25% من الطلاب في ثانوية حسين مكتبي إفاداتهم، ولم يسجّل غير نحو 300 طالب هذا العام، بحسب زعيتر. كما تراجع عدد الطلاب في مدرسة برج البراجنة الثانية، «فهناك 100 طالب سحبوا إفاداتهم من أصل 550»، بحسب الناظر العام فادي المولى، الذي يشير بناءً على حديثه مع الأهالي، إلى أن «النزوح من المدرسة كان باتجاه القرى وباتجاه مدارس رسمية أقرب إلى المنزل لتفادي تكلفة المواصلات، أما العامل الأساسي فهو النزوح إلى المدارس الخاصة».

نتيجة تراجع عدد الطلاب في مدرسة شكيب إرسلان من 1100 طالب في السنة الماضية إلى 850 هذا العام، تراجع عدد الشعب من 39 إلى 33 في «المدرسة ذات الصيت الجيد جداً والتي كان يقصدها الناس من مناطق بعيدة»، على حدّ قول المدير علي خطّاط، كما خسر أساتذة متعاقدون ساعات عملهم. لذا يعارض خطّاط الإضراب المفتوح «لأنه أضرّ أكثر ممّا فاد وأخذ الطلاب رهائن»، متحدّثاً عن طرق أخرى للاعتراض مثل مقاطعة الامتحانات الرسمية مراقبةً وتصحيحاً مثلا.
تتعجب معلمة من عدد الطلاب القليل في أحد صفوف ثانوية شكيب إرسلان، «يبدو الصف فارغاً»، وتشكو للمديرة: «خسارة الكثير من الطلاب»، فتردّ المديرة بالإيجاب، «تراجع العدد 25% عن السنة الماضية».

لم يصمد بعض الأهالي إذاً أمام قلقهم على مستقبل أولادهم وعدم ثقتهم بأنه سيكون هناك عام دراسي ما دام الأساتذة بدأوه بالإضراب، فتوجّهوا إلى المدارس الخاصة كلّ حسب قدرته، إلا أن الأساتذة لم ينسحبوا من الوظيفة وأظهروا قدرة على الصمود، وفق إدارات المدارس. تعدّدت الأسباب لذلك، البعض يتحدث عن عمر قضاه في المدرسة يجعل التخلّي اليوم في ظل ظروف صعبة «خيانة»، والبعض الآخر يتحدّث عن استمراه في حب المهنة رغم كلّ التحديات، وهناك من يعترف بأنه «ببساطة ليس هناك فرص بديلة أفضل».

مخاوف الطلاب

الطلاب هم دائماً الحلقة الأضعف. يبدو الصغار سعداء وبحماسة عالية، فيما يعتري التوتر وجوه الكبار ولا سيما طلاب الشهادة الثانوية الرسمية. ينقلون مخاوفهم وقلقهم من عدم تلقي جميع الكفايات وبتر المناهج. هم أصلاً اجتازوا امتحانات البريفيه بإفادات. لا يخافون إلغاء الامتحانات، بل إجراءها مع فروقات تعليمية بين طلاب الخاص والرسمي. وهناك من يخاف من إلغاء المواد الاختيارية. يقول أحدهم: «حاولنا الذهاب إلى مدارس خاصة، لكن الوضع الاقتصادي لم يسمح»، ويجمعون ضاحكين: «لو أن التعليم الخاص مجانيّ لما كان أحد منّا هنا».

 

بعد الاتفاق البحري… التوقيع بين 19 و20 الحالي؟

رجّحت مصادر وزارية مطلعة على أجواء المفاوضات أن يتم توقيع الاتفاق بين 19 و20 شهر تشرين الأول الحالي، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «سيحدد الموعد بعد الاتفاق بين الأطراف المعنية، أي إضافة إلى لبنان وإسرائيل، الأمم المتحدة والوسيط الأميركي الذي قد يحضر التوقيع في الناقورة»، مشيرة إلى أن مستوى الوفد اللبناني يحدد لاحقاً بناء على المعطيات ولا سيما المرتبطة بمستوى وفد الطرف الآخر.

عون وميقاتي ناقشا الاقتراح الاممي من ضم روسيا اقاليم اوكرانية

عقد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعا امس شارك فيه وزير الخارجية عبد الله بو حبيب، وغاب الملف الحكوميّ عن الاجتماع الذي اقتصر على صياغة موقف لبنان من ضمّ روسيا الأقاليم الاوكرانية اليها.
واشارت” اللواء” الى ان البحث تناول موضوع موقف لبنان من تطورات الحرب بين روسيا واوكرانيا وطلب اميركا وكندا واليابان ودول اوروبا دعم لبنان لمشروع القرار المرفوع الى الجمعية العامة للامم المتحدة والذي يعارض ضم اراض اوكرانية بالقوة الى روسيا والمزمع التصويت عليه.
ودكرت «اللواء» ان المجتمعين قرروا التريث في اتخاذ القرار لإجراء مشاورات داخلية وخارجية ومع بعثة لبنان في الامم المتحدة لاستطلاع الاجواء الدولية حول المشروع على ان يُتخذ القرار اليوم.لكن معلومات تحدثت عن أن لبنان سيتجه للتصويت ضد الاستفتاء الروسي على ضم الأقاليم الأربعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وان هذا الموقف يأتي «على مبدأ أن لبنان عانى من قضم الأراضي وعلى اعتبار أن الحل يأتي عبر قنوات الحوار”.

الاتفاق البحري” ليس انجازا للعهد وحده”..ثمرة جهود بري وحكومات متعاقبة

بعد وصول ملف الترسيم البحري بين لبنان واسرائيل الى مراحله شبه النهائية، افادت المعلومات ان موقفا سيصدر اليوم عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
ونقلت صحيفة” اللواء” عن مصادر سياسية ان محاولة التيار الوطني الحر، تصوير اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، بانه انجاز حققه عهد الرئيس ميشال عون بمفرده، هو مجاف للحقيقة وامعان في انكار الجهود التي قام بها مسؤولون وسياسيون اخرون، قبل تسلم عون الرئاسة بسنوات عديدة، بدءا من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وبعده الحكومات المتعاقبة تباعاً برئاسة سعد الحريري ونجيب ميقاتي، وجهود رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وكانت العقبات والعراقيل المفتعلة، بايعاز من «حزب الله» و «التيار الوطني الحر»، تقف عثرة امام التوصل الى اتفاق بهذا الخصوص كما هو معلوم للقاصي والداني، مع الترويج المنظم لحملات العمالة والخيانة لكل من يدعو لانجاز مثل هذه الاتفاقات.
وقالت المصادر انه بدلا من أن يلوم «التيار الوطني الحر» نفسه وحليفه «حزب الله» لتعطيل التوصل الى الاتفاق المذكور قبل عشر سنوات، لان الراعيين الايراني والسوري، لم يكونا موافقين على ذلك يومذاك، يحول التيار نسب هذا الاتفاق لعهد ميشال عون، للتغطية على الخسارة الضخمة، التي تسبب بها تعطيل الاتفاق، وتصويرها كانجاز يسجل للعهد الكارثي الذي اغرق البلد، بسلسلة من المشاكل والازمات ماثلة للعيان، في حياة اللبنانيين، ولن تنفع في تبييض صفحته السوداوية المطبوعة في ذاكرة المواطنين.
واشارت المصادر ان انجاز اتفاقية الترسيم بين لبنان وإسرائيل، بالرغم من كل محاولات التورية والتغطية على محتواها وابعادها السياسية والامنية والاقتصادية، تشكل بداية مرحلة جديدة بالعلاقات العدائية بين البلدين، وتشكل مدخلاً للبحث في المشاكل المعقدة، التي تطال الترسيم البري في المرحلة المقبلة، وابعد من ذلك، باتجاه ارساء حالة من الاستقرار الامني الدائم على الحدود اللبنانية الجنوبية، التي لم تسجل اي اهتزازات او اواشتباكات واسعة مع «حزب الله» منذ صدور القرار الدولي رقم1701 في صيف العام 2006، واكبر دليل التصريحات والمواقف الاميركية والاسرائيلية بهذا الخصوص.
وشددت المصادر على أن اتفاق الترسيم، لم يكن ليحصل لولا وجود تفاهم اميركي ايراني، غير معلن، وتقاطع مصالح، وليس نباهة المفاوض اللبناني وسكوت «حزب الله» المطبق واعلان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله انه يقف خلف الدولة اللبنانية وما تتخذه من قرارات بهذا الخصوص، اكبر دليل على حصول هذا التفاهم الذي رمت الادارة الاميركية بكل امكانياتها لتحقيقه، في حين اظهر الاتصال الذي اجراه الرئيس الاميركي جو بايدن بالرئيس عون، مدى جدية واشنطن وتدخلها لتحقيقه.
واعتبرت المصادر ان كلام السفيرة الاميركية في لبنان عن الاتفاق واعلانها انه سيفتح افاقا جديدة امام لبنان في مجال الطاقة والاستثمارات فيها، يؤشر بمكان ما الى ان صفحة جديدة في العلاقات مع لبنان قد فتحت، وان انجاز اتفاق الترسيم هو المفتاح الأساس لتطور هذه العلاقات نحو ما اعلنت عنه.

هل يسلك ملف انفجار المرفأ طريق التدويل؟

اثبتت مجريات اجتماع مجلس القضاء الاعلى يوم امس ان ملف انفجار المرفأ سيبقى عالقا الى اجل غير مسمى.
وقالت مصادر مطلعة على الملف ل”الديار” ان تعيين قاض رديف لطارق البيطار لا يمكن ان يتم الا بتغيير الاسم المقترح الا وهو القاضية سمرندا نصار، لان رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبّود لن يصوّت لها، كما ان المدعي العام التمييزي غسّان عويدات لن يؤمن نصاب اي جلسة للبت بهذا الملف كما حصل يوم امس.
واعتبرت المصادر ان هذا الملف لا يُحل بالمفرق انما بالجملة ، بحيث لا يمكن الموافقة على بت موضوع الموقوفين من دون التأكد من عودة تفعيل التحقيقات. واضافت: “ضغوط دولية بدأت تدخل وبشكل تدريجي على الخط، والدعوات لتدويل التحقيق باتت تلقى من يتضامن معها من القوى السياسية في الداخل ومن بينها “التيار الوطني الحر” الذي لن يتوانى عن زكزكة “الثنائي الشيعي” به اذا استلزمت ذلك مصالحه”.

ارتورو فيدال يخسر والده

أكد تقرير صحفي وفاة والد اللاعب التشيلي أرتورو فيدال نجم برشلونة وإنتر ميلان السابق وفلامنغو البرازيلي الحالي داخل إحدى نوادي ركوب الخيل في منطقة سانتياغو التشيلية.

ووفقا لهذه التقارير فإن إيراسمو فيدال والد أرتورو توفي عن عمر يناهز 62 عاما إثر إصابته بسكتة قلبية في إحدى نوادي ركوب الخيل بعد فشل محاولات إنعاشه داخل النادي.

وأضاف التقرير أن إيراسمو فيدال اعتاد الذهاب إلى نادي ركوب الخيل إذ يمتلك ابنه مجموعة متنوعة من الخيول التي تتنافس في السباقات.

“توتال” قد تبدأ التنقيب الإستكشافي في الربيع… إذا كانت جادة

كتبت كلير شكر في” نداء الوطن”: في التاسع من شباط 2018 وقّع لبنان للمرّة الأولى عقوداً مع ثلاث شركات دولية هي «توتال» الفرنسية و»ايني» الإيطالية و»نوفاتيك» الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في رقعتين في مياهه الإقليمية. وقسّم لبنان المنطقة التي يفترض أن تحتوي الغاز والنفط إلى عشر رقع، وقد عرضت السلطات خمساً منها للمزايدة عليها، ووافقت على عرض من ائتلاف بين الشركات الثلاث على الرقعتين 4 و9. وبلغت حصة «توتال» 40 في المئة، مقابل 40 في المئة لـ»ايني» و20 في المئة لـ»نوفاتيك». وبناء على الإتفاقية الموقّعة بين الدولة اللبنانية وشركات التحالف ستحصل الدولة على نسبة تتراوح بين 56 و71% من إيرادات الرقعة البحرية رقم 4، وأخرى تتراوح بين 55 و63% من الرقعة رقم 9.لكنّ شركة «نوفاتيك»، وهي ثاني أكبر منتج للغاز في روسيا، أعلنت في آب الماضي انسحابها من التحالف بحجّة الأوضاع الناجمة عن العقوبات الأميركية بحق روسيا، فسارعت السلطات اللبنانية لإبلاغ الشركة باستحواذها على حصّتها في اتفاقيتي الاستكشاف والإنتاج بالرقعتين 4 و9 في المياه البحرية اللبنانية، والبالغة 20%.وخلال العامين 2018 و2019، بدأ ائتلاف الشركات بالتحضيرات التقنية وأجرى دراسات جيولوجية وجيوفيزيائية إضافية ومسوحات بيئية. وفي تشرين الأوّل من العام 2019، قدّم ائتلاف الشركات لوزير الطاقة والمياه طلب الحصول على رخصة الحفر في الرقعة رقم 4، وفي كانون الأوّل 2019، أصدر وزير الطاقة والمياه رخصة الحفر للبئر الأولى في الرقعة رقم 4. في شباط 2020، أصدرت وزارة البيئة موافقتها على تقرير تقويم الأثر البيئي. في الشهر نفسه، وصلت إلى مرفأ بيروت سفن الخدمات الثلاث التي ستؤمّن الدعم اللوجيستي لسفينة الحفر. وهي كلّها محطات ضرورية للبدء بأعمال الحفر.مطلع أيار الماضي، وتحديداً في الخامس منه، اتّخذت الحكومة قراراً بتمديد مهلة تنفيذ العقد والاستكشاف لثلاث سنوات، بحجة صعوبة اجتذاب شركات دولية، رغم تلكّؤ شركة «توتال» في تنفيذ التزاماتها، بعدما درسته هيئة إدارة قطاع البترول وأصدرت توصيتها في 20 نيسان 2022 (الرقم 2/2022) بالموافقة على التمديد بعد تعديلات في التفاصيل. وبعد درس الملف في الجلسة، وبناءً على اقتراح وزير الطاقة وليد فياض، أقرّ مجلس الوزراء تمديد مهلة تنفيذ عقد الاستكشاف لمدة ثلاثة أعوام في البلوك رقم 9 (تنتهي في 21 أيار 2025)، ولمدة عام واحد في البلوك رقم 4 (تنتهي في 22 تشرين الأول 2023).

وفي حال كانت شركة «توتال» جديّة في عودتها إلى لبنان، فيمكن لها أن تبدأ خلال أشهر قليلة، وتحديداً مطلع فصل الربيع المقبل، عمليات التنقيب الاستكشافي في مكمن قانا المحتمل خصوصاً أنّها تملك الدراسات الثنائية الأبعاد التي تمكّنها من بدء العمل بفعالية، وفق ما يؤكد بعض الخبراء الذين يشيرون إلى أنّ ما يساعد على هذا السيناريو هو أنّ الشركة الفرنسية ستبدأ مطلع العام المقبل عمليات حفر أيضاً على الشاطئ القبرصي، ما يعني الاستعانة بالمعدّات ذاتها في حال قرّرت بدء الحفر في الرقعة رقم 9، مع العلم أنّ هؤلاء يشيرون إلى أنّ الشركة كانت جادة في الانتقال من الرقعة 4 إلى الجنوب، ولكنّ الاعتبارات السياسية هي التي أدّت إلى توقف العمل.ويلفتون إلى أنّ السيناريو السلبي قد يؤجل بدء الأعمال الإستكشافية إلى نهاية العام المقبل خصوصاً إذا تأخر العمل في القاعدة البحرية الموجودة في المرفأ والتي تضرّرت جرّاء الإنفجار، ودراسة التقييم البيئي.