الإثنين, يناير 5, 2026
Home Blog Page 14309

الراعي خائف على دور المسيحيين.. والكرسي الرسولي يتطلع لاستعادة القرار

كتبت صونيا رزق في” الديار”: مخاوف وهواجس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي، تبرز في عظاته كل احد وفي كل مواقفه، لانه خائف على مصير لبنان بشكل عام، وعلى المسيحيين بشكل خاص، الذين يهاجرون بأعداد هائلة منذ ان تفاقمت الازمة في العام 2019، كما يبدي مخاوفه على المركز المسيحي الاول في الدولة، لانّ المجهول يطوقه وقد لا نعرف مصيره في حال طال الفراغ الرئاسي لسنوات، لذا يكرّر يومياً ضرورة إنتخاب رئيس وسطي قادر على جمع الافرقاء السياسيين، للقيام بما فيه مصلحة لبنان عموماً، وتقول المعلومات بأنّ ميقاتي تمنى على الراعي التدخل لحل العقد التي يضعها باسيل امام التأليف، فأتى الرد من باسيل بزيارة عاجلة يوم امس للدفاع عن نفسه امام الراعي، ولتقديم شكوى بدوره ضد ميقاتي بأنه هو المعرقل، ولا يريد تشكيل حكومة لأسباب معروفة.
الى ذلك، تبرز مخاوف بكركي من تعثّر الاستحقاق الرئاسي هذه المرة ايضاً، الامر الذي يشكل خوفاً على دور المسيحيين، مع تكرار الفراغات كل ست سنوات، لانّ القصة باتت تتكرّر مروراُ على مدى أشهرعديدة، ثم تحصل تسوية رئاسية تترك تداعيات سلبية في معظم الاحيان، كما تبدي بكركي هواجسها من دعوة البعض كل فترة الى تغيير النظام، لِما يمكن أن يحمله من مخاطر على الدور المسيحي المقبل، مما يعني تغيير هوية لبنان التي تثير المخاوف ايضاً لدى الفاتيكان.

في غضون ذلك، تنقل مصادر كنسية بأنّ الهواجس موجودة ايضاً لدى الفاتيكان، من فراغ الموقع المسيحي الأول في لبنان، ما من شأنه إلحاق الضرر الاكبر بالتوازن الميثاقي ، وتشدّد على ضرورة ان يكون الرئيس صناعة لبنانية وطنية، لا يحمل صفة الولاء لأي دولة خارجية. ولفتت المصادر المذكورة الى اهتمام لافت من قبل الكرسي الرسولي في الاستحقاق الرئاسي المرتقب، والى دور المسيحيين في إستعادة القرار، والى عودة المشاركة الرئيسية فيه كما كان يحصل في السابق.

وزيرة الخارجية الفرنسية في لبنان الجمعة.. الملف الرئاسي على رأس اهتماماتها

كتب ميشال ابو نجم في” الشرق الاوسط”: تخوف باريس اليوم من الفراغ المؤسساتي يدفع وزيرة الخارجية كاترين كولونا للتوجه إلى بيروت يوم الجمعة المقبل، في أول زيارة لها للبنان ولمنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
سيكون الملف السياسي رئيسياً في اللقاءات التي ستجريها كولونا في بيروت. وحتى اليوم، لم تعلن وزارة الخارجية الفرنسية رسمياً عن الزيارة. وأكثر من مرة، عبّرت باريس عن موقفها من الانتخابات، مشددة على الحاجة إلى انتخاب رئيس جديد ضمن المهلة الدستورية،

أرسلت الخارجية الفرنسية مديرة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا آن غيغين إلى بيروت في «جولة استكشافية»، علماً بأن السفيرة آن غريو ناشطة ميدانياً وعلى تواصل مع جميع الأطراف وقامت مؤخراً بزيارة لـ «حزب الله» واجتمعت مع رئيس المجموعة النيابية للحزب محمد رعد. كما أن مصادر الإليزيه أفادت سابقاً بأن الرئيس ماكرون بحث الملف اللبناني مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. ويسير الملف اللبناني بالتشارك بين الإليزيه ووزارة الخارجية. ويلعب مستشار الرئيس ماكرون لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا باتريك دوريل في هذا السياق، دوراً محورياً.
ويتداخل الملف الانتخابي مع الملف الإصلاحي.
وكان من المتوقع أن يكون ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل أحد الملفات الرئيسية التي ستثار خلال زيارة كولونا. إلا أن الاتفاق الذي توصل إليه الوسيط الأميركي أموس هوكشاتين بمساعد فرنسية، وفق ما تؤكد المصادر المطلعة في باريس، سيجعل التركيز ينتقل إلى دور شركة «توتال أنرجي» الفرنسية التي ستقوم بعملية التنقيب في حقل قانا اللبناني بحثاً عن الغاز. وليس من المستبعد أن يثير الطرف اللبناني ملف اللاجئين السوريين في لبنان بالنظر لوضعه الاقتصادي وللعبء الذي يشكله هؤلاء. ويوم 4 الحالي، استقبلت اجتمعت كولونا بالمفوض الأعلى لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في باريس، وكان وضع اللاجئين في لبنان أحد العناصر التي كانت موضع بحث بين الطرفين إلى جانب أوضاعهم ي سوريا وليبيا والساحل وأفغانستان.

“نواب التغيير”: نقاشات رئاسية مستمرة ولا اتفاق

كتب محمد شقير في”الشرق الاوسط”: تكتل «قوى التغيير» وإن كان يهمه إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري لقطع الطريق على إقحام البلد في شغور قاتل في حال استمرار الضبابية المسيطرة على المواقف الدولية والإقليمية بذريعة أن الظروف المحيطة بها ليست ناضجة حتى الساعة على الأقل في المدى المنظور، فهو يعترف، بحسب مصادره، بعدم توصله إلى موقف موحّد في مقاربته للاستحقاق الرئاسي، وهذا ما اضطره إلى الامتناع عن تسمية مرشحه للرئاسة بعد أن اصطدم برغبة من كان ينوي ترشّحه بعدم تبنّي دعمه في الوقت الحاضر؛ لأن لا مصلحة له في حرق المراحل، وأن يحتفظ بدعمه ريثما يتأمّن له الدعم المطلوب من سواه من الكتل النيابية والمستقلين.

ولفت مصدر نيابي على تواصل شبه يومي مع زملائه الأعضاء في تكتل «قوى التغيير»، إلى أن التكتّل وإن كان يواصل لقاءاته التشاورية المفتوحة، فإن احتدام النقاش يبقى الأكثر حضوراً في المداولات الرئاسية الجارية بين النواب بسبب استمرار التباين في مقاربة الملف الرئاسي، وهذا ما يبرّر ترحيل الاتفاق على اسم مرشح واحد يحظى بدعمه للحفاظ على حد أدنى من الانسجام الذي يكاد يكون مهتزّاً على خلفية استحالة توصّلهم إلى حد أدنى من التفاهم لئلا يبقى إصرارهم على منع الشغور في رئاسة الجمهورية بمثابة الجامع الوحيد لمنع انقسامهم، رغم أنهم يتعايشون حالياً تحت سقف الحفاظ على وحدة التكتّل من موقع الاختلاف.
وأكد المصدر النيابي لـ«الشرق الأوسط»، أن الأكثرية بداخل التكتل تتعامل بواقعية مع انتخاب الرئيس بعيداً عن المزايدات الشعبوية والشعارات؛ لأن هناك ضرورة للانفتاح على عدد من الكتل النيابية والنواب المستقلين والتفاعل معهم بدلاً من إدارة الظهر لهم وانغلاق التكتل على نفسه، وقال إن جلسة الغد ستنتهي إلى صفر نتائج، وهذا ما يشكل تحدّياً للجميع ومن بينهم التكتل للبحث عن قواسم مشتركة تدفع باتجاه التوافق على مرشح من خارج محور الممانعة بعيدا عن تسجيل المواقف.
ورأى أن لا مصلحة للتكتل في شيطنة قوى «14 آذار» سابقاً، وكشف أن أحداً لا يعفي أحزابها وقواها الرئيسية من الأخطاء والتجاوزات التي ارتكبتها وكانت وراء الإطاحة بثورة الأرز، لكن من غير الجائز القفز فوق التضحيات التي قدمها جمهور «14 آذار»، خصوصاً الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن مشروعها السياسي قبل أن ينخرط بعضها في المنظومة السياسية التي كانت وراء تدحرج البلد نحو الانهيار. وقال إن المداولات بداخل التكتل شهدت نقاشات حادة بين من يصرّ على شيطنة هذه القوى وبين من يرفض المساواة بينها وبين جمهورها.
وقال المصدر النيابي نفسه إن التكتل تشاور مع نواب صيدا – جزين أسامة سعد، عبد الرحمن البزري، وشربل مسعد في محاولة لتوحيد الموقف حيال الاستحقاق الرئاسي والعمل على بلورته مع آخرين لإنتاج برنامج عمل مشترك يصار من خلاله إلى دعم ترشّح الشخص المناسب لرئاسة الجمهورية، خصوصاً أن تجميع النواب تحت سقف سياسي واحد سيتيح لهم لعب دور بيضة القبّان في تحديد هوية الرئيس العتيد وتظهير صورته إلى العلن؛ نظراً لحاجة الكتل النيابية إلى الانفتاح على هذا الجمع النيابي الواسع إذا أدّت الاتصالات إلى ولادته.
وأكد المصدر، أن التكتل سيتواصل اليوم مع تكتل «الاعتدال» النيابي بحثاً عن التلاقي حول برنامج سياسي موحّد لخوض المعركة الرئاسية على أساسه، وقال إن «قوى التغيير» ستحسم موقفها من جلسة الغد في الساعات المقبلة، وإن غالبية النواب لا يحبّذون دعم أي مرشّح، وهم يبحثون الآن في الصيغة التي سيقترعون وفقها شرط أن تحمل علامة فارقة رغبة منهم بالتمايز عن قوى «8 آذار» وحلفائها الذين سيقترعون كعادتهم بورقة بيضاء.

بعد الأوراق البيضاء… عدم اكتمال النصاب كلمة سرّ الجلسات الرئاسية

اذا كانت كلمة سر جلسة مجلس النواب الاولى هي الاوراق البيضاء لـ»حزب الله» والتيار الوطني الحر وحلفائهما فان كلمة السر في الجلسات المقبلة ستكون هي كلمة العلن اي تلك التي قالها رئيس مجلس النواب نبيه بري في العلن «اذا ما توافقتو ما في انتخاب». حتى الساعة لم يتبلغ نواب الثنائي بأي توجه ستكون عليه حالهم في الجلسة لكن المرجح هو عدم اكتمال النصاب لندخل في الحقبة الاقرب الى تلك التي سبقت انتخاب ميشال عون حيث توالت الجلسات التي لم يكتمل نصابها الى ان وقع الاتفاق.

للمرة الثانية يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية يوم غد الخميس. منذ الجلسة الاولى كان يتمنى لو يسبق اي جلسة انتخاب رئاسية التوافق المرجو للخروج من البرلمان برئيس جديد ولكن وفي كل مرة يتحدث عن التوافق يخرج من يكيل بحقه العتب واللوم. في الجلسة الاولى هرج ومرج وخلافات واختلافات في الآراء حتى ضمن الفريق الواحد. أصاب بري في كشف المشهد النيابي على حقيقته. مجلس اللاتوافق واللاإتفاق ولو على جنس الملائكة. مشهد مبكٍ مضحك. ميشال معوض نال 36 صوتا يليه سليم اده الذي رشحوه عنوة وتسيّدت الاوراق البيضاء ورفرفت فوق سماء النواب وانتهت الجلسة لصالح «حزب الله» وحلفائه.

مرة جديدة يتحدث بري عن التوافق الذي سيسبق الجلسة فيظهر من يتهمه بالكفر السياسي ويرد عليه البطريرك الراعي فيدعوه الى عقد جلسة ليس معروفاً بعد كيف ستنتهي في مجلس شرط انعقاد جلسته تأمين نصاب من 86 نائباً لا يقدر اي طرف على تأمينه في ظل الاجواء السائدة. وكأن لسان حال بري يقول»نهيتكم ما انتهيتوا، اعملوا ما اشتهيتو». الحقيقة الوحيدة في جلسة الخميس ان النواب لن ينتخبوا رئيساً والنصاب لن يتوافر. والجلسة حكماً ستنتهي الى تضعضع قوى المعارضة والسياديين ممن يأملون كما بكركي في انتخاب رئيس عنيد وقوي واصلاحي وصاحب قرار اي رئيس يتمتع بمواصفات اكسترا لا تتوافر في اي دولة من دول العالم و»سبحان من رضى الناس بعقولها» يقول قائل.

يرضي بري المطالبين بجلسات انتخاب الرئيس وفق المواعيد الدستورية ويعيد اليهم كرة النار فيظهر هشاشة الموقف السياسي وهشاشة النواب لكن لا هم ان يقطع الطريق عليهم بالدعوة الى جلسات مفتوحة على الهواء مباشرة تصنع من حديثي النعمة النيابية نجوما فيخرج هو النجم الاساسي من الجلسة.

النجم الآخر السياسي هو وليد جنبلاط. رئيس الاشتراكي هو اقدر السياسيين على اللعب في الوقت الضائع. هو ايضا يعطي لكل مقام مقال في السياسة. خرج عليهم متمنياً الاتفاق على رئيس فخونوه، التزم كلمة السر وانتخب ميشال معوض للرئاسة. ارسل موفده وائل ابو فاعور الى معراب وخرج منها يقول «معوّض يستوفي الشروط ليكون رئيساً للجمهورية» هنا ضحك جنبلاط في سره وضحك معوض وضحكت الجمهورية لان رئيس الاشتراكي يعتبر انه يقوم بواجباته وفي نهاية المطاف لن يأتي رئيس الا بعد تفاهم وتسوية .

اذاً في مجلس النواب لاعبان اساسيان هما بري وجنبلاط. الاول يدير دفة البرلمان والثاني يؤمن نصابها ويرجح الكفة متى اصبح ذلك ضرورة. وثالثهما في بعبدا، ينتظران خروجه بالساعات تيقناً منهما ان تاريخ 31 تشرين سيكون نهاية عهده وتياره، بينما ينتظر هو التاريخ ذاته ليتحرر من عبء السلطة. في 31 تشرين الاول وان لم يتم الاتفاق على تشكيل حكومة وهو المرجح سيكون البلد على موعد مع فراغين رئاسي وحكومي فمن سيقبل بمثل هذا الوضع ومن سيتحمل مسؤولياته. في المعطى المسيحي لن يكون عون هو الخاسر لان لا بكركي ولا اي طرف سياسي سيتحمل فكرة حكومة تصريف اعمال بصلاحيات رئاسية. كان اغلب الظن ان انشغال الجميع بالترسيم حوّل الانظار عن الحكومة لكن وعلى ما يبدو فان تشكيل الحكومة لم يعد هو الاساس. توج اتفاق الترسيم نهاية العهد فلمَ يسلم عون وباسيل بحكومة لا ترضي طموحاتهما السياسية. يصر باسيل على حكومة سياسية ويرغب في تغيير الوزراء المحسوبين على تياره. بات يعتبرهم اقرب الى ميقاتي. في حسابات التيار، اذا استمرت الحكومة على حالها فان ميقاتي سيكون الحاكم بأمره ومعه صلاحيات رئيس الجمهورية فمن سيتحمل مثل هذا الواقع مسيحياً. رغم كل التعقيدات لا يزال «حزب الله» يسعى لتقريب وجهات النظر بين باسيل وميقاتي. لا يريد كسر باسيل وتحالفه مع عون سيغدو أقوى متى غادر بعبدا. وان وقع الفراغان فلن يسمح بخروج باسيل منكسراً ولن تتشكل حكومة الا بما يتناسب وشروطه والتعاطي معه اسوة بالتعاطي مع بقية الافرقاء في الحكومة.

غادة حلاوي-نداء الوطن

ترسيم “تاريخي” مع كيان العدو… الجميع منتصرون!

كان امس يوم النفط والغاز بامتياز مع الإعلان المتزامن في بيروت وفلسطين المحتلة عن الموافقة على اعتبار مسودة الاتفاق التي أودعها الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين لدى الطرفين.
وأجمع الموقف اللبناني الرسمي على قبول الصيغة النهائية التي أخذت بكافة الملاحظات اللبنانية ودونت في الوثيقة الأميركية بانتظار موافقة كيان العدو الاسرائيلي النهائية على التفاهم في الكنيست والمحكمة.
وكتبت” النهار”: لم يكن ادل على الطابع الاستثنائي الذي طبع حدث التوصل أخيرا الى اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و”اسرائيل” من اجماع المسؤولين اللبنانيين والاسرائيليين على وصف الاتفاق بـ”التاريخي” وتأكيد كل منهم ان بلده نال مطالبه الكاملة بما يوحي بانها تسوية خرج منها الجميع منتصرين !
هو اتفاق لا يرقى طبعا الى معاهدة سلام او ما يوازي اتفاق 17 أيار او اتفاق الهدنة، ولكنه محطة تاريخية بمعايير الصراع بين لبنان وكيان العدو الاسرائيلي لجهة النزاع الحدودي بحرا وبرا من جهة، وحيال المسألة البالغة التوهج والاهمية الاستراتيجية إقليميا ودوليا والمتصلة بالتنقيب عن الغاز والنفط واستخراجهما. بذلك ليس غريبا ان تكون الولايات المتحدة قد رمت بثقلها لانجاح وساطتها عبر كبير خبرائها ومستشاريها الاستراتيجيين في مجال الطاقة في الإدارة الأميركية آموس هوكشتاين، وتمكنت في لحظة تقاطع مصالح نادرة واستثنائية بين الدول الثلاث المعنية بالمفاوضات التي ادارها هوكشتاين من احداث الاختراق الكبير وتعطيل افخاخ خطيرة كانت تتربص بالاتفاق وتتهدد بنسفه خصوصا في الأيام الأخيرة التي سبقت وضع هوكشتاين الصيغة النهائية التي تضمنت صياغات ترضي الاضداد – الأعداء، وحصدت موافقة كل من لبنان وحكومة العدو وانقذت جهود الوساطة الأميركية في اللحظة الحاسمة. ولعل المعادلة اللافتة التي ابرزها نجاح الوساطة الأميركية في لحظة محلية (لبنانية) وإقليمية ودولية شديدة الحساسية والالتباس، عكست أولا بعدا استراتيجيا أساسيا يتمثل في “الانكفاء” الواضح عن مسببات المواجهة العسكرية على طرفي الحدود سواء من جانب العدو الاسرائيلي او من جانب “حزب الله” الذي لا يشكك احد في انه لو لم يكن اعطى “الضوء الأخضر” من جانبه لاركان السلطة الرسمية، لما وافقوا على الاتفاق بصيغته الأخيرة بلا تحفظات. هذا البعد يكتسب بعدا بارزا للغاية لجهة انخراط العدو الاسرائيلي و”حزب الله” ضمنا في هدنة طويلة جدا على الأقل، وتحرير ملف النفط والغاز من مناخات التهديد الحربية. كما انه يصعب نزع طابع استراتيجي في تلاقي المصالح وتقاطعها حيال ملف الثروة النفطية من جهة والظروف التي يمر بها كل من الأطراف الثلاثة للاتفاق من جهة أخرى. ف”إسرائيل” تمرر الاتفاق عشية انتخاباتها العامة التي تجعل يائير لابيد يضع كل رهانه على إنجاح الخلفية الأمنية – الاقتصادية للاتفاق في مواجهة خصمه القوي بنيامين نتنياهو. ولبنان المنهك بانهيار تاريخي دفع العهد العوني الى الإفادة القصوى من ملف الترسيم، عله يعوض الصورة القاتمة التي تلازمه عشية نهاية الولاية في اخر تشرين الأول الحالي، و”حزب الله” الذي يتباهى بان وقوفه بتهديدات الحرب وراء الدولة اللبنانية في المفاوضات حصل حقوق لبنان ناجزة كاملة يضمر وراء ذلك معطيات محلية وإقليمية تجعله يستثمر في تطور سلمي ما يصعب جدا المغامرة فيه حربيا. اما الولايات المتحدة فهي عوضت الكثير في اتفاق الترسيم عن الضربة التي تلقتها من اوبيك بلاس أخيرا كما انها هي الأخرى لا يضيرها تحقيق اختراق دافع عشية الانتخابات النصفية للكونغرس لمصلحة إدارة الرئيس جو بايدن .
وأكدت مصادر مطلعة على الملف لـ”البناء” أن “لبنان سجل انتصاراً ديبلوماسياً ووطنياً بإلزام العدو الإسرائيلي بإنجاز ملف ترسيم الحدود الاقتصادية وفق المطالب اللبنانية وإجهاض كل المحاولات الإسرائيلية بهضم وقضم حقوق لبنان من خلال فرض أمر واقع عبر التلاعب بتفسير العبارات والمصطلحات بما يخدم العدو”.
وكشفت أن “لبنان تمكن في مفاوضات الأيام الأخيرة من تعديل الصيغة الأولى في الاتفاق بأكثر من نقطة أهمها: رفض لبنان لأي حقوق أو امتيازات للعدو بحقل قانا وإبعاد أي علاقة للبنان بالاتفاق بين شركة توتال وحكومة الاحتلال من تعويضات مالية وغيرها”.
أما النقطة الثانية وفق المصادر فهي فشل العدو بتكريس خط الطفافات البحري كخط حدود والإبقاء عليه كخطٍ بحري يشبه الخط الأزرق البري، وعدم تجاوز نقطة رأس الناقورة والـ b1 وبالتالي عدم المس بالحقوق اللبنانية وأي تأثير لهذا الخط على الحدود البرية”.

“الفيفا” يدعو الأندية للحصول على أموال من صندوق كأس العالم

دعا الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أندية اللعبة في العالم للتقدم بطلب للحصول على أموال من صندوق قيمته 209 ملايين دولار، تم تخصيصه للفرق التي يشارك لاعبوها في مونديال “قطر 2022”.

وستحصل الأندية المعنية على أجر يومي، يقدره “الفيفا” بنحو 10 آلاف دولار، طالما أن 832 لاعبا تم اختيارهم من أجل تمثيل المنتخبات في البطولة التي ستقام في قطر خلال الفترة بين 20 نوفمبر و18 ديسمبر المقبلين.

الصندوق، الذي وافق عليه “الفيفا” واتحاد الأندية الأوروبية عام 2015، يكافئ أيضا الأندية التي ساعدت في تطوير لاعبي كأس العالم.

ويتم توزيع حصة كل لاعب في الصندوق على الأندية التي لعب لها في العامين الماضيين.

وقال “الفيفا” إن أكثر من 400 ناد يلعبون في 63 دولة عضو حصلوا على أسهم مدفوعة من 209 ملايين دولار مخصصة من العائدات التجارية لكأس العالم “روسيا 2018”.

وسدد “الفيفا”، 40 مليون دولار من الصندوق للاعبين الذين ذهبوا إلى كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، كما تم تخصيص 70 مليون دولار بعد أربع سنوات للبطولة التي أقيمت في البرازيل.

ومن المقرر أن تحصل الأندية على حصة أكبر في مونديال 2026، والذي سيضم حوالي 50 بالمائة إضافية من اللاعبين في بطولة موسعة تشمل 48 منتخبا.

لبنان يلزم العدو بـ “تفاهم تشرين البحري”!

دخلت الموافقات الأولية للبنان وكيان الاحتلال على مشروع الاتفاق على ترسيم الحد البحري بين الجانبين مرحلة الخطوات التنفيذية. حيث يفترض الإعلان عن موقف رسمي بالموافقة على الاتفاق قبل الشروع في خطوات تنفيذية تتعلق بالصياغة النهائية للأوراق التي يجب أن يوقعها ممثلون عن الطرفين بمشاركة أميركية وأممية، ومن ثم الإعلان عن سريان الاتفاق.

وبعد وقت قليل من تسلم الرئيس ميشال عون النسخة النهائية من مسودة الاتفاق، وبروز تصريحات رسمية لبنانية تشير إلى أن الاتفاق قد تم، كانت حكومة العدو برئاسة يائير لابيد تعلن عن التوصل إلى «تفاهم تاريخي»، لتشهد ساعات النهار والليل أمس، حفلة صاخبة من التصريحات والمواقف كان البارز فيها مبادرة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الاتصال هاتفياً بالرئيس ميشال عون في بيروت وبرئيس حكومة العدو «مهنئاً وداعماً».
أما في لبنان، فكان البارز الموقف الذي أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ليل أمس، من أن المقاومة تتعامل بهدوء وإيجابية مع الملف، لكن استنفارها مستمر إلى حين حصول توقيع على التفاهم أو الاتفاق في الناقورة، مكرراً أن المقاومة لم تكن معنية بترسيم الخطوط بل هي مستمرة بالدفاع عن ما يعلنه المسؤولون في الدولة حول حصول لبنان على حقوقه من عدمها.

وقال نصرالله إنه «عندما يعلن رئيس الجمهورية الموقف الرسمي اللبناني الموافق والمؤيد للاتفاق، تكون الأمور قد أُنجزت بالنسبة للمقاومة. وإلى ذلك الحين، يجب أن نبقى يقظين»، ودعا نصرالله في احتفال في ذكرى المولد النبوي في الضاحية الجنوبية أمس، «من يخوّنون ويتّهمون ويعترضون على الاتفاق وتضييع الثروات، إلى انتظار النص النهائي، وحينها يمكنهم الاعتراض، ولكن بروح وطنية وموضوعية وليس بروح تصفية حسابات». وأضاف: «كمقاومة، ما يهمّنا هو استخراج النفط والغاز من الحقول اللبنانية». ونبّه إلى أنه «في اللحظة التي يُوقع فيها الاتفاق، حينها يمكننا القول إن اتفاقاً أو تفاهماً حصل، وبعدها يتّم الاتّفاق على التسمية وما إذا كان اتفاقاً أو تفاهماً. المهم المولود وليس الاسم»، واصفاً ما تحقّق بـ«الإنجاز الكبير» الذي تحقّق «بالتضامن الرسمي والوطني». ولفت إلى أنه بعد إرسال المقاومة مسيّرات فوق كاريش قبل أشهر، «لم نكن بحاجة لإرسال مسيّرات ولا قطع بحرية لأن الهدف منذ البداية كان إفهام العدو أن المقاومة جادة في ما قالت. وهناك أمور كثيرة قامت بها المقاومة شاهدها الإسرائيلي وأدركها وسمع بها من خلال بعض الأنشطة التي توصل هذه الرسالة. وقد عمل الإخوة خلال الأشهر الماضية في الليل والنهار لنكون جاهزين لتنفيذ العمل ولردود الفعل الصادرة من قبل العدو ولما هو أبعد وأخطر، وجهود سنوات نُفّذت في أيام». وتوجه إلى قادة المقاومة ومجاهديها: «ستبقون على جاهزيتكم ويقظتكم إلى حين توقيع التفاهم، وبعد التفاهم يوم آخر».

الإجراءات التنفيذية
إجرائياً، أبلغ الوسيط الأميركي المسؤولين اللبنانيين أن رئيس حكومة العدو يضمن موافقة المجلس الوزاري المصغر وكذلك الحكومة الموسعة على الاتفاق، وأن الإعلان عن الموافقة يبقى مجمد التنفيذ إلى حين الانتهاء من إجراء سيتم التفاهم عليه مع الكنيست. وتبين أن سكرتير الحكومة الإسرائيلية أرسل ليل أمس إلى رئيس الكنيست نسخة عن المسودة وطلب عرضها على أعضاء الكنيست في جلسة اليوم. وذكر مكتب رئيس الكنيست ميكي ليفي، أنه «بناء على طلب الحكومة، وفي ضوء أهمية الموضوع، قرر رئيس الكنيست، السماح بطرح اتفاق تحديد الحدود البحرية الشمالية بين إسرائيل ولبنان، غداً (اليوم) في جلسة الكنيست، انسجاماً مع قرار الحكومة. وسيسمح طرح الاتفاق لأعضاء الكنيست بالنظر في تفاصيل الاتفاق في أسرع وقت ممكن مباشرة بعد جلسة النقاش التي ستجري في الحكومة».
أما المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية فقالت ليل أمس إنه «لا مانع قانونياً من الاكتفاء بعرض الاتفاق مع لبنان على طاولة الكنيست وإن كان من المرغوب عرضه على الكنيست والتصويت عليه». ولم يفهم بشكل دقيق ماهية الفكرة من العرض على الكنيست سواء لرغبة بالتصويت عليه سريعاً أو الاكتفاء بعرضه واستهلاك مهلة 14 يوماً (مهلة إيداع) قبل أن يكون للحكومة الحق بالتوقيع والتصرف بالاتفاق. وهذا يعني أنه بحسب الاتصالات الجارية الآن مع الأميركيين، فإن الإعلان الرسمي لتسليم أوراق المسودة موقعة لن يكون قبل السابع والعشرين من هذا الشهر. ما يعني أنه سيكون أمام لبنان وإسرائيل مهلة أربعة أيام فقط لإنجاز الخطوات التنفيذية قبل دخول لبنان في مرحلة الفراغ الدستوري في حال عدم انتخاب رئيس للجمهورية وقبل دخول إسرائيل الانتخابات النيابية التي حددت في الأول من الشهر المقبل.

ووفقاً للاتصالات الجارية، فإن المشاورات التي جرت بين الأميركيين والإسرائيليين تقضي بأن تعلن حكومة لابيد اليوم موافقتها على المسودة، ما يسمح للبنان بالإعلان عن الموافقة من خلال بيان أو رسالة يوجهها الرئيس عون إلى اللبنانيين اليوم أو غداً على أبعد تقدير. وبعدها يصار إلى انتظار الإجراءات الخاصة بمرحلة الإعلان الرسمي. وتشير التفاهمات الأولية إلى أن لبنان وإسرائيل سيوقعان على نسختين منفصلتين عن الاتفاق، ويقومان بإرسالهما إلى الولايات المتحدة. ومن ثم يتم إيداع نسخة من هاتين الرسالتين لدى الأمم المتحدة.
وحتى اللحظة يحق للرئيس عون أن يوقع على الرسالة أو انتداب من يوقع الرسالة عنه، وهناك نقاش مستمر حول طبيعة الوفد الذي سيتوجه إلى الناقورة لحضور الاحتفال، وحيث من المفترض – حتى اللحظة – أن يحضر الوسيط الأميركي بنفسه وأن يكون هناك ممثل رفيع عن الأمم المتحدة. ويقضي التصور الأولي بأن يقوم الوفد اللبناني بتسليم المسودة الموقعة إلى الوسيط الأميركي في غرفة منعزلة عن الغرفة التي يسلم فيها الوفد الإسرائيلي النسخة موقعة إلى الوسيط الأميركي نفسه. وعلى قاعدة أنه لن يكون هناك لقاء مباشر بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي بخلاف رغبة الجانب الإسرائيلي الذي يهتم باستخدام هذه الصورة في حملته الانتخابية.

الضمانة الأميركية
ومساء أمس، حرصت مساعدة رئيس حكومة العدو على تسريب ما اسموه بفحوى الاتصال بينه وبين الرئيس الأميركي. ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر سياسية مشاركة في المفاوضات، أن الولايات المتحدة التزمت بتقديم ضمان لأي احتمال لخرق الاتفاق من قبل الجانب اللبناني، وأن إسرائيل «ستحصل من الإدارة الأميركية على رسالة ضمانات توضح أن الولايات المتحدة ملتزمة بحقوق إسرائيل الأمنية والاقتصادية في سيناريو يقرر فيه حزب الله أو جهة أخرى تحدي الاتفاقية التي تم توقيعها».

وأضافت المصادر أنه «في أساس الرسالة ضمانات لخط الطفافات على أنه دفاع إسرائيلي وحماية الحقوق الاقتصادية لإسرائيل في حقل صيدا وكذلك منع عائدات الحقل من الوصول إلى حزب الله وفقاً للعقوبات الأميركية».
وفي بيروت، علمت «الأخبار» أن الرئيس الأميركي أبلغ الرئيس عون أن واشنطن ملتزمة أن تضمن التزاماً إسرائيلياً كاملاً بالاتفاق وأن الولايات المتحدة ستمنع أحداً في إسرائيل من خرق الاتفاق، وستكون الضامن الأكيد له.
لكن موقع «مكور ريشون» العبري نقل أمس عن مسؤول أميركي «وثيق الاطلاع على المفاوضات» أنه «لا توجد ضمانات بأن يلتزم حزب الله بالاتفاق» مشيراً إلى «أن الإنجاز الذي حققته إسرائيل هو توفر الأمن لمواصلة إنتاج الغاز على طول الساحل فيما إنجاز لبنان القدرة على الازدهار اقتصادياً».

كشف أسرار من العمليات البيولوجية السرية الإسرائيلية ضد العرب

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، وثائق خطيرة عن العمليات السرّية البيولوجية للعدو الإسرائيلي ضد العرب، منذ نكبة 1948، وكذلك عمليات اغتيال نفّذها عملاء “الموساد”.

وما تكشفه الوثائق هو نموذج صغير جداً من الأسلوب الذي اعتمده العدو الإسرائيلي، لكنه يفضح جرائم الكيان الإسرائيلي.

واضاء مقال في “هآرتس” على أخطر العمليات البيولوجية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين منذ 74 عاما، أي بعد نكبة 1948.

وشملت هذه العمليات، محاولات استهداف لشخصيات، ومناطق بعضها نجح، وبعضها تم فضحه مباشرة إثر فشله.

ففي 25 أيلول/ سبتمبر 1997، سمم عملاء “الموساد” من وحدة القوات الخاصة في كيدون، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل في عمان (العاصمة الأردنية)، إذ قام أحد العناصر بحمل أنبوب صغير ورش أذن مشعل بالسم.

تتمثل طريقة عمل “الموساد” في إرسال أحد أطبائها إلى ساحة العمليات في حالة إصابة أحد عملائها وحاجته إلى علاج طبي وذلك دون المخاطرة بالكشف عن نفسه في مستشفى محلي.

وقع الاختيار على طبيبة لمرافقة ميشكا بن دافيد، أحد ضباط استخبارات الموساد، لتنفيذ المهمة في الأردن. تظاهرا بأنهما زوجان إسرائيليان يقضيان إجازة في أحد فنادق عمان. وكان لدى الطبيبة وبن دافيد ترياق من شأنه أن يُبطل السم إذا تسرب وأصاب أحدهما بالخطأ، بينما احتفظت “إسرائيل” بترياق احتياطي في موقع آخر في عمان. لكن المهمة فشلت.

أظهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إهمالاً وغطرسة في تنفيذ عملية على الأراضي الأردنية، الحليف الاستراتيجي لـ”إسرائيل” في الشرق الأوسط. قبل ثلاث سنوات فقط، وقّع الأردن معاهدة سلام مع الدولة اليهودية.

كما كان من الصعب جمع معلومات استخباراتية، وكان أداء العناصر الميدانية دون المطلوب. ألقي القبض على عناصر “الموساد” الذين يحملون جوازات سفر كندية مزوّرة، بينما لجأ أربعة آخرون إلى السفارة الإسرائيلية.

في ذلك الوقت، هدّد العاهل الأردني الملك حسين باقتحام السفارة وإعدام العملاء. إرضاءً للملك وافقت “إسرائيل” على إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين مؤسس “حماس” وزعيمها الروحي وإنقاذ حياة مشعل. أعطت الطبيبة وبن دافيد الترياق لضابط مخابرات أردني، الذي أرسله بدوره إلى طبيب أردني. أنقذت “إسرائيل” حياة مشعل، العدو اللدود لـ”إسرائيل” حتى اليوم.

إلى جانب الأضرار التي ألحقتها “إسرائيل” بمصالحها، كان أحد أكثر التداعيات إثارة للقلق حقيقة أن قضية مشعل أجبرت “إسرائيل” على الاعتراف علنًا بأنها استخدمت السم – وهو شكل من أشكال الحرب البيولوجية من خلال إجراء واحد على الأقل. حتى ذلك الحين، كانت التقارير حول استخدام عملاء المخابرات الإسرائيلية للسموم تُنسب دائمًا إلى “مصادر أجنبية”.

حادثتان أخريان

تحدّثت الصحافة العالمية عن واقعتين على الأقل من هذا النوع، كانت إحداها في سنة 1978 بعد وفاة وديع حداد، ضابط العمليات في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. كان حداد مهندس عملية الاختطاف المذهلة للطائرات الإسرائيلية والدولية في السبعينيات، بما في ذلك رحلة الخطوط الجوية الفرنسية التي تم تحويلها إلى عنتيبي في أوغندا في سنة 1976. وقتل “الكوماندوس الإسرائيلي” عناصر تابعين لحداد من بينهم أعضاء ألمان في “جماعة بادر ماينهوف” وأنقذوا معظم الرهائن.

على إثر ذلك، قرر “الموساد” الانتقام. ونظرا لأنهم يعلمون أن حداد يحب الحلويات، جنّد “الموساد” أحد مساعديه ليكون جاسوسًا. وفقًا لتعليمات موظفي الموساد، اشترى المساعد شوكولاتة كادبوري إنجليزية الصنع في بلجيكا. كانت الشوكولاتة مليئة بالسم الذي أعده علماء من العدو لـ”الموساد”. قام المساعد الفلسطيني بتسليمها بنفسه إلى حداد، فأكلها بمفرده. توفي حداد، الذي كان يعاني من أمراض خطيرة، بعد بضعة أسابيع في أحد مستشفيات برلين الشرقية. حتى اليوم، لا يزال قدامى المحاربين في “الموساد” يتجادلون حول ما إذا كان حداد قد مات بالسم أو بسبب مرضه، أو بسبب مزيج من العامليْن.

بعد مرور 13 سنة من محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت مشعل، نفّذ “الموساد” عملية أخرى. في سنة 2010، سمم عملاء “الموساد” الناشط الكبير في “حماس” محمود المبحوح – الذي عمل مع إيران لتهريب أسلحة إلى غزة – وهو في غرفة فندق في دبي.

مات المبحوح وعاد جميع الأعضاء المنفذين للعملية سالمين إلى “إسرائيل”. لكن شرطة دبي تمكنت من إعادة تركيب الأحداث، وكشفت أن “الموساد” استخدم جوازات سفر غربية مزورة لتنفيذ هذه العملية. في المقابل، تضررت هيبة “الموساد” وصورته، ناهيك عن أن القضية أضرت بعلاقات “إسرائيل” الخارجية.

يحظر بروتوكول جنيف لسنة 1925 استخدام الأسلحة البيولوجية. بعد خمسين سنة، تم التوقيع على اتفاقية دولية أخرى: اتفاقية حظر تطوير وإنتاج وتخزين الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية) والتكسينية وتدمير تلك الأسلحة، التي يشار إليها عمومًا باسم اتفاقية الأسلحة البيولوجية. وبينما صادقت 183 دولة على المعاهدة، رفضت “إسرائيل” مع مصر والصومال وإريتريا وجزر القمر الانضمام إليها.

“ألق الخبز”!

يُفترض على نطاق واسع أن المواد السامة المختلفة التي استخدمها “الموساد” للحالات التي تم الكشف عنها بالفعل، وقليل منها بقيت سرية، تم تصنيعها في “المعهد الإسرائيلي للبحوث البيولوجية” في نيس زيونا، الذي يقع على بعد 20 كيلومترًا جنوب تل أبيب. تأسس المعهد، الذي يعمل تحت إشراف مكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع، في سنة 1952 ليحل محل الهيئة العلمية للجيش. وكان ألكسندر كينان أول مدير له.

هذه الوحدة الآن هي بطلة مقال يكشف عن التاريخ السري للحرب البيولوجية التي شنتها “إسرائيل” سنة 1948. وهذا المقال بعنوان “ألق الخبز: الحرب البيولوجية الإسرائيلية خلال حرب 1948″، من تأليف المؤرخين بيني موريس، أستاذ فخري في جامعة بن غوريون في بئر السبع، والأستاذ الفخري بنيامين زئيف كيدار من الجامعة العبرية في القدس، ونشرته مؤخرًا مجلة دراسات الشرق الأوسط.

يعد هذا المقال نادرًا لسببين. أولاً، يتعارض البحث والنشر ضد رغبات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي حاولت منذ سنوات منع الوصول إلى أي وثائق تاريخية محرجة عن تلك الحرب تكشف جرائم الحرب ضد العرب، مثل قتل الأسرى والتطهير العرقي وتدمير القرى. ثانيًا، يستند المقال إلى وثائق أصلية محفوظة في أرشيف دولة الاحتلال الإسرائيلي وأرشيفات أخرى.

كان موريس وكيدار قد اكتشفا بالفعل أن الاسم الرمزي للعملية كان “ألق الخبز” ـ مأخوذ من آية في سفر الجامعة (11: 1). واستنادًا إلى أبحاثهم، قاموا بتفصيل كيفية مشاركة علماء من الفيلق العلمي، جنبًا إلى جنب مع وحدات ساحة المعركة، في حملة منهجية لتسميم آبار المياه ونشر بكتيريا التيفود في القرى والمدن العربية وكذلك بين الجيوش الغازية لمصر والأردن. وكان الهدف تخويف السكان العرب الفلسطينيين وإجبارهم على المغادرة وإضعاف الجيوش العربية.

صدر أمر استخدام الحرب البيولوجية أو على الأقل وافق عليه مؤسس الدولة اليهودية ديفيد بن غوريون، الذي كان أول رئيس للوزراء ووزير دفاعها والذي تشاور مع كبار العلماء في ذلك الوقت، بمن فيهم البروفيسور ديفيد إرينست بيرغمان، الذي يعتبر الأب الروحي للبرنامج النووي الإسرائيلي؛ والبروفيسور إفرين كاتسير، الرئيس اللاحق لدولة الكيان الصهيوني؛ والبروفيسور أليكس كينان مؤسس معهد البحوث البيولوجية.

ضمّت أعلى المستويات العسكرية المطلعة على العملية السرية الجنرالان يوهانان راتنر وإيغال يادين، الذي كان بحكم الواقع رئيس الأركان خلال حرب 1948، ثم العقيد موشي ديان، رئيس الأركان ووزير الخارجية لاحقا، الذي سلّمه العلماء الأنابيب التي تحتوي على بكتيريا التيفود. وكانت مهمته تسليمها إلى مرؤوسيه. وكانت التعليمات تقضي بصبها في آبار المياه قرب أريحا حيث انتشر الجيش الأردني وفي قرى منطقة القدس حيث دارت أعنف المعارك.

ولكن أحد أنابيب دايان انكسر وأصيب ابنه عاصي الذي كان يبلغ من العمر 3 سنوات (كاتب وممثل ومخرج أفلام لاحقا) وظل طريح الفراش لعدة أيام. كما تم إرسال جراثيم التيفود في زجاجات إلى الجبهة الجنوبية. لكن القادة المحليين من ذوي الميول اليسارية رفضوا المشاركة في هذه العمليات. وقد اشتكوا إلى قائدهم الكبير حاييم بارليف، الذي سيكون أيضًا رئيسًا للأركان ووزيرًا في الحكومة لاحقا، والذي طلب منهم التخلص من الزجاجات. لكن عددا قليلا من جنود العدو الإسرائيلي اعتقدوا أن الزجاجات تحتوي على مشروبات غازية وشربوها، لكنهم لم يمرضوا بشكل خطير.

استهداف مناطق

يسلط المقال الضوء على عدد قليل من الحالات التي تم فيها الاستعانة بجنود العدو الإسرائيلي لتسميم قرية عكا وقرية عيلبون في الجليل. وحسب وثائق بريطانية عربية والصليب الأحمر، فقد أصيب العشرات من سكان عكا بالتسمم وأصيبوا بأمراض خطيرة، ومات عدد غير معروف منهم.

اُستُخدِم نفس الأسلوب أيضًا في أيار/ مايو 1948 في غزة بعد أسبوع من إعلان “إسرائيل” الاستقلال. تنكّر جنديان يهوديان من وحدة القوات الخاصة بزي عربي وتسلّلا إلى غزة بأنابيب تحتوي على جراثيم التيفود. كانت مهمتهما تسميم بئر المياه بغزة لوقف تقدم الجيش المصري. لكن تم اعتقالهما وتعذيبهما وحُكم عليهما بالإعدام في آب/ أغسطس 1948 من قبل محكمة عسكرية مصرية.

لم تعترف “إسرائيل” أبدًا بالطبيعة الحقيقية لمهمتهم ولكنها اعترفت بسقوطهم. ولا يحدد المقال العدد الفعلي للخسائر التي تسببت فيها عمليات الحرب البيولوجية. ربما لم يكن مهمًا ولم تكن منتشرة بسبب الطبيعة الهاوية لعملية “ألق الخبز” والصعوبات اللوجستية. مع ذلك، لا عجب أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخجل من بعض فصول ماضيها وتحاول إخفاء المعلومات.

 

دوري ابطال اوروبا :ليلة تعثر الكبار

جرت الليلة مباريات الجولة الرابعة من دوري ابطال اوروبا لكرة القدم، للمجموعات الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة .

العنوان الأبرز لمباريات الليلة تمثل بتعثر الكبار باستثناء تشلسي الذي هزم ميلان 2 0 مستفيدا من حالة الطرد المبكرة التي

تعرض لها الفريق الإيطالي ، سجل جورجينيو من ركلة جزاء واوباومينغ هدفي تشلسي .هذه المباراة ضمن المجموعة الخامسة التي شهدت تعادل دينامو زغرب وسالزبورغ ايجابا 1 1

وافلت ريال مدريد حامل اللقب من خسارة محتمة ،عندما تمكن من معادلة النتيجة ضد شاختار دونتسك عن طريق قلب دفاعه انتوني روديغير ،وفي نفس المجموعة عاد لايبزغ من ميدان سلتيك بفوز عزيز بهدفين دون مقابل ،سجلهما تيمو فيرنر واميل فورسبيرغ لينحصر الصراع على البطاقة الثانية بين لايبزغ الألماني وشاختار دونتسك الأوكراني .

وفي المجموعة السابعة تعادل مانشستر سيتي سلبا مع مضيفه كوبنهاغن الدانماركي ،في مباراة شهدت اهدار رياض محرز ضربة جزاء تبعها طرد مدافع السيتي سيرجيو غوميز ،مع الإشارة الى غياب ايرلنج هالاند الذي فضُل غوارديولا اراحته لمباراة ليفربول الأحد القادم . وفي نفس المجموعة اكتفى دورتموند بالتعادل مع ضيفه اشبيليه 1 1 ، وافتتح نيانزو التسجيل للضيف ،قبل ان يدرك المتألق هذا الموسم جود بيلينغهام التعادل . بهذه النتائج ضمن مانشستر سيتي التأهل بينما يحتاج دورتموند الى نقطة وحيدة من مبارتيه المتبقيتين للتأهل .

وفي المجموعة الثامنة تعقُدت امور جوفنتوس بعد خسارته المفاجئة امام مكابي حيفا 2 0 ، وبذلك تصبح اقالة مدرب الخاسر ماسيميليانو اليغري مسألة وقت ، وتعادل باريس سان جيرمان وبنفيكا 1 1 . افتتح مبابي التسجيل للمضيف من ركلة جزاء وعادل جواو ماريو لبنفيكا ،وبذلك يقترب الفريقان من التاهل للدور القادم .

“إعادة نظر” أميركية في العلاقة مع السعودية!

تزايدت وتيرة الخلافات بين الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، حتى بلغت حدود تلويح إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن باستعدادها للنظر في إجراءات جديدة صارمة بشأن مراجعة العلاقة مع السعودية في أعقاب قرار مجموعة “أوبك+” النفطية، التي تضم الرياض وموسكو، خفض إنتاج النفط.

وإعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تشير إلى التخلي الدراماتيكي عن محاولات الرئيس الأميركي الأخيرة للسعي للتقارب مع ولي العهد محمد بن سلمان، وتلقي بظلال من الشك على مستقبل العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة والسعودية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي قوله، أن “بايدن يعتقد أنه يجب مراجعة العلاقة الثنائية مع السعودية، وإلقاء نظرة لمعرفة ما إذا كانت هذه العلاقة هي المكان الذي يجب أن تكون فيه واشنطن وأنها تخدم مصالح أمننا القومي”، مضيفاً أن “إعادة التقييم جاءت في ضوء القرار الأخير لمنظمة أوبك وقيادة السعودية”.

ومن بين الخيارات الأخرى، توقع كيربي أن يتحدث بايدن إلى كبار الديمقراطيين في الكونغرس، الذين كانوا يطالبون الولايات المتحدة بتقليص تعاونها مع المملكة في ضوء ما كان يُنظر إليه على أنه قرار ابن سلمان بالانحياز إلى جانب المصالح الروسية على الولايات المتحدة.

وأضاف أن جو بايدن “مستعد للعمل مع الكونغرس للتفكير فيما يجب أن تكون عليه هذه العلاقة في المستقبل”، موضحاً أنه “يريد أن يبدأ هذه المشاورات الآن. لا أعتقد أنه يتعين الانتظار أو حتى أن ذلك سيستغرق وقتا”.

كما تصاعدت ردود الفعل العنيفة في الكونغرس ضد السعودية بشكلٍ حاد هذا الأسبوع بعد أن هدد روبرت مينينديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بتجميد مبيعات الأسلحة والتعاون الأمني مع المملكة، قائلاً أن “بن سلمان كان يساعد في ضمان حرب بوتين من خلال أوبك +”.

وقال مينينديز: “ببساطة لم يكن هناك مجال للعب على جانبي هذا الصراع”، مضيفاً: “لن أوافق على أي تعاون مع الرياض حتى تعيد المملكة تقييم موقفها فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا”.

وفي الأسبوع الماضي، قرر تحالف “أوبك بلاس” الذي يضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بقيادة السعودية والشركاء العشرة بقيادة روسيا خفض حصص الإنتاج، في ما عُد إخفاقاً دبلوماسياً لجو بايدن الذي زار السعودية في تموز للقاء ولي العهد محمد بن سلمان، بعد أن توعد بجعل المملكة دولة “منبوذة” على الساحة الدولية إثر مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

والجمعة، حمل الرئيس الأميركي بايدن السعودية وروسيا مسؤولية إرتفاع أسعار البنزين، بعد قرار “أوبك +” خفض إنتاج النفط بمعدل مليوني برميل يومياً.

وأكد بايدن، في تصريح صحفي من ولاية ماريلاند شمال واشنطن: “كنت قادراً على خفض أسعار البنزين بأكثر من 1.60 دولار، لكن بدأت أسعاره ترتفع تدريجياً بسبب ما فعله الروس والسعوديون؛ لكني لم أنته من ذلك بعد”.

وأشار إلى أنه يبحث عن بدائل في أعقاب قرار “أوبك +” (تضم منظمة أوبك وحلفاءها) خفض إنتاج النفط العالمي بنحو مليوني برميل يومياً.

وفي تعليق، قال المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية والخبير في الشأن السعودي بروس ريدل، أن تصريحات البيت الأبيض بشأن مراجعة العلاقة مع الرياض تمثل “انعكاساً دراماتيكياً”.

وأوضح ريدل لصحيفة “الغارديان”، “انتقلنا من التعامل مع بن سلمان إلى العودة إلى كونه منبوذاً”، مشيراً إلى وعد حمله بايدن بعزل الأمير بسبب دوره المزعوم في مقتل خاشقجي.