الجمعة, يناير 9, 2026
Home Blog Page 13662

سعر صرف الدولار صباح السبت

سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم السبت، ما بين 40250 و40350 ​ليرة لبنانية، بعدما أقفل مساء أمس على سعر 40400 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

المنخفض الجوي ينحسر مع تدني بالحرارة

يستمر تأثير المنخفض الجوي قبل ظهر اليوم على لبنان مع تدني بدرجات الحرارة، أمطار غزيرة وسيول وثلوج تحت عتبة الـ 2000 متر. وينكفئ هذا المنخفض بعد الظهر مع عودة الاستقرار بشكل تدريجي.

طقس السبت:
– الحرارة ساحلاً بين 13 و 18 درجة،  بقاعا بين 5 و  14،  وعلى الـ 1000 متر بين 7 و 12
– الجو: غائم وممطر بغزارة مع تشكل سيول وعواصف رعدية فيما الثلوج تتساقط على 1800 متر الى 1900 متر وتنحسر الأمطار بعد الظهر
– الرياح: جنوبية غربية قوية وسرعتها بين 30 و 70 كم/س خاصة شمالاً
– الرطوبة السطحية تسجل ساحلا بين 80 و 95 %
– الضغط الجوي يسجل ساحلا 1009 hpa
– الرؤية تسوء محلياً
– البحر مرتفع الموج وحرارة سطح المياه 24 درجة

الأحد: الطقس مستقر وغائم بسحب عالية ودرجات الحرارة تتراوح بين 12 و 21 درجة ساحلا،  3 و 17 درجة بقاعاً وبين 6 و 15 درجة على الـ 1000 متر فيما الرياح متقلبة ضعيفة وسرعتها بين 15 و 25 كم/س.

الإثنين: الطقس مستقر وغائم جزئيا بسحب عالية ودرجات الحرارة تتراوح بين 15 و 25 درجة ساحلا،  6 و 21 درجة بقاعاً وبين 9 و 18 على الـ 1000 متر فيما الرياح شرقية ضعيفة وسرعتها بين 15 و 25 كم/س.

باسيل إلى الدوحة.. ودعوة للمونديال

أفيد خلال الساعات الأخيرة أن رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل يعتزم التوجّه إلى قطر لاستكمال المناقشات مع المسؤولين القطريين عن ملفّه، وسط ترويج أوساط ميرنا الشالوحي أنباء عن تلقيه دعوة قطرية لمشاهدة إحدى مباريات كأس العالم في كرة القدم خلال الزيارة.

وذكرت صحيفة “نداء الوطن” أن باسيل يواصل مساعيه باتجاه استدراج الوساطة القطرية لمساعدته في موضوع رفع العقوبات الأميركية عنه قبل أن يحين وقت التسوية الرئاسية في لبنان، مضيفةً أنه “بعد إخفاقه في استمالة الفرنسيين إلى دعم أجندته الرئاسية خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى باريس بوساطة قطرية، يتحضر باسيل للعودة إلى الدوحة لاجئاً سياسياً على مدرّجات المونديال”.

 

نصّار: “عيدا عالشتوية” ستدرّ 1.5 مليار دولار

توقّع وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصار، أن تؤدّي الحملة السياحية التي أطلقها “للشتوية” وفقاً لدراسة تمّ إعدادها، الى توافد “نحو 700 ألف سائح الى لبنان خلال فترة شهر ونصف الشهر لغاية 10 كانون الثاني، ما سيدرّ نحو 1.5 مليار دولار.

وإذا كانت حملة “أهلا بهالطلّة” السياحية أدخلت الى البلاد 6.6 مليارات دولار خلال “الصيفية” التي امتدّت لفترة 3 اشهر جراء دخول نحو 1,620,000 وافد، خرج منها نحو 2,5 مليار دولار وتمّ الإبقاء على 4,1 مليارات دولار في فلك الإقتصاد المحلّي، فإن حملة “عيدا عالشتوية” أو “عيديا عالشتوية” (للنساء)، ستكون بدورها مُحرّكة أيضاً للمؤسسات السياحية ومُفَرملة لمسار الدولار التصاعدي الذي لا يعرف حدوداً، بسبب ضخّ العملة النقدية الصعبة في الأسواق.

وهذا الرقم برأي الوزير “ليس صعب التحقيق كما يعتقد البعض”، موضحاً أن نسبة 75% ستكون من اللبنانيين و25% من الجنسيات الأجنبية، وبالأخص من الأردن ومصر والعراق وايران والكويت ودول مجلس التعاون الخليجي. أما نسبة السيّاح الأوروبيين المتوقّع قدومهم فستكون 10%.

شيخة قطرية تصب جام غضبها على لاعبي منتخب قطر ومدربه

أعربت الشيخة القطرية البارزة على مواقع التواصل، مريم آل ثاني، عن غضبها وخيبة الأمل بسبب الأداء الضعيف للمنتخب القطري، وخروجه مبكراً من نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

وانتقدت الشيخة مريم الأداء الضعيف لمنتخب بلادها في البطولة، من خلال “تغريدة” نشرتها عبر حسابها الرسمي على موقع “بتويتر”، قالت فيها:”- إعداد سيئ.

– مدرب مستواه ضعيف وفكره عقيم.

– لاعبون ليسوا على قدر المسؤولية، ولا ننسى اللي قال (عبالكم حرب)!

– خيبة أمل كبيرة وخروج مبكر من صاحب الأرض والجمهور”.

وأكدت آل ثاني، في “تغريدة” أخرى أن الإعداد لكأس العالم من جانب المنتخب القطري لم يكن بالمستوى المأمول، مضيفة “حظ أوفر لجميع عشاق العنابي.. خيبتوا آمالنا”.

جولة لوزير الصحة في الشمال

ينفذ وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض جولة في محافظة الشمال يتخللها عدد من الأنشطة وزيارة مستشفيات، وستشمل الجولة المحطات التالية:

9:00 زيارة “مركز الصفدي” وافتتاح مؤتمر علمي حول كورونا في “مستشفى هيكل”.
10:40 زيارة المختبر التابع لغرفة التجارة والصناعة والزراعة.
11:35 زيارة “مستشفى اورانج ناسو”.
12:15 الاطلاع على سير العمل في مركز الرعاية الأولية في باب التبانة.
13:00 الاطلاع على سير العمل في مركز الرعاية الأولية في جبل محسن.
14:00 زيارة “المستشفى الإسلامي” في طرابلس.
16:10 زيارة “مستشفى البترون الحكومي”.

الأشقر: 55% حجوزات الفنادق للأعياد

كشف رئيس نقابة أصحاب الفنادق واتحاد النقابات السياحية في لبنان بيار الأشقر، أن “الحجوزات لفترة الأعياد سترتفع الى 55% مقارنة مع نسبة تتراوح بين 35 و 40% حالياً. وبذلك فإن نسبة الحجوزات ليست مرتفعة، بسبب تراوح مدّتها بين ليلة أو 3 ليالٍ كحدّ أقصى، خصوصًا أنه لا توجد بوادر تؤشّر الى أننا سنشهد إقامة حفلات ضخمة ليلة رأس السنة لا في العاصمة ولا في ضواحيها”.

وأشار الأشقر في حديث صحافي ، الى أن “الفنادق تعتمد على السائح العربي الذي يأتي عادة وتحديدًا العراقي والأردني والمصري، وتعوّل المؤسسات السياحية على ليلة رأس السنة التي تتمّ عادة تمضيتها خارج المنزل على عكس عيد الميلاد حيث تكون التجمّعات العائلية في المنازل”.

وعن الكلفة التشغيلية والقدرة على صمود الفنادق، اوضح الأشقر انه في مثل هذا الوقت من العام الماضي كان سعر طن المازوت مليونًا وأربعمئة ألف ليرة، أما هذه السنة فالطن يبلغ 44 مليون ليرة، عدا عن فاتورة شراء المياه التي تضاف الى الكلفة التشغيلية، وبذلك يتمّ قياس الكلفة على مساحة الفندق والحاجة الى التدفئة، مضيفًا أن “الفنادق التي تعمل 24/24 ساعة تحتاج الى معدّل إشغال بنسبة تتراوح بين 50 و 55% طوال أيام السنة بشكل مستدام لتكون عائداتها مقبولة وتغطّي التكاليف”.

فلسطين تستضيف العالم وترفع الكأس: الواقع يبدأ بالخيال!

جريدة الأخبار

//زاهر ابو حمدة//

يحاور ويناور بقدميه. يتفنن بالمرور والتمرير. يسدّد حيثما أراد ويسجّل بكل أعضاء جسده. كان اسمه تامر. وزنه لا يتجاوز 50 كلغ. طوله أقل من متر ونصف. هو الأفضل وأحد أحاديث الصباح قبل المباراة وبعدها. لقبه «رونالدو المخيم» تيمناً بالظاهرة البرازيلية رونالدو لويس نازاريو دي ليما. ظهر في بادئ الأمر كاحتياطي وبعدها أصبح أساسياً في كل مباراة داخل مخيم عين الحلوة وخارجه، علماً أن سِنه لم تتجاوز 15 عاماً في عام 2002. وعند سؤاله عن حلمه الكروي، كان يجيب أنه يريد تمثيل منتخب فلسطين في كأس العالم، فاللاعب إبراهيم مناصري (لعب في نادي التضامن صور) فعلها وارتدى قميص «الفدائي» وسجّل أسرع هدف في البطولة العربية.

حينها كانت انتفاضة الأقصى في أوجها، ومخيمات لبنان تدعم وتساند في التظاهرات اليومية. وقررت اللجنة الرياضة في المخيم، تنظيم دورة في كرة القدم بمشاركة فرق لبنانية. لفت الفتى الصغير النظر فوراً فطلبه نادي النجمة اللبناني ليلعب معه في الدوري. حصل ذلك، فصار يركب الباص العام يومياً بعد المدرسة، لكنه لم يستطع تأمين بدل المواصلات لا سيما وأن النادي تأخّر في دفع المستحقات المالية. ووسط شغفه الكروي وحالة أهله المعيشية اختار أن يترك المدرسة ويتعلم مهنة «فني تلحيم»، وهكذا تحوّل «فنان الفطبول» إلى فن آخر. وبعد أعوام قليلة سافر إلى دولة أفريقية يعمل فيها بألف دولار أميركي. انتهى مشوار «رونالدو الفلسطيني» في الملاعب. ومن المفارقات الغريبة أنه بعد 20 عاماً من تلك المناسبة، كان أحد عمّال الشركات المشاركة في بناء المنشآت في الدوحة. وذلك بعد شرائه جواز سفر كونغولي. وبدلاً من أن يكون لاعباً يمثّل فلسطين أصبح عاملاً كونغولياً باسم عربي. والآن في مكان المونديال كعامل وليس كلاعب. أمّا من يغني أغنية كأس العالم، أي فضل شاكر، يقيم في مخيم عين الحلوة.

يقول وزير الدعاية النازية جوزيف غوبلز: «الفوز بمباراة كرة قدم أهم عند العامة من احتلال مدينة». أمّا الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، فسمّى وزارة الشباب والرياضة الفلسطينية «وزارة الدفاع الفلسطينية»، والمنتخبَ الفلسطيني لكرة القدم «كتيبة الصاعقة». فالفوز يدفع في العروق أدرينالين التفوّق ويدب في الروح إمكانية الانتصار، إضافة إلى أن المنتخب الفلسطيني صورة عن الشعب فهو يجمع كل شتاته المقسم والمجزأ سياسياً وجغرافياً وطبقياً. وفي يوم من الأيام، لعلها بعد أعوام ليست كثيرة، تصبح فلسطين محررة مستقلة ودولة قوية. تتحول مع الأردن دولة واحدة فتقدم ملف استضافة كأس العالم لعام 2042 وتفوز بذلك. يأتي العالم كله إلى الأرض المقدسة ويفوز المنتخب الفلسطيني بالبطولة. ربما هذا خيال، لكن الخيال أساسه واقع. والواقع جزء منه خيال.

التقليد أفصح صور الاعجاب. ولماذا لا نُعجب بقطر واستضافتها كأس العالم؟ صحيح أنها دفعت أكثر من 200 مليار دولار، وهذا الرقم كفيل بالقضاء على الفقر والبطالة في الوطن العربي، لكن أن تستضيف الدولة الصغيرة هكذا بطولة فهو انجاز كبير على مستوى القوة الناعمة والعلاقات العامة والدعاية وتكوين الصورة في مخيال الكوكب. وأن يحلم فلسطيني بما حلمت به قطر مشروع ولا يحتاج معجزة. والأهم أن لعبة كرة القدم هي ملك الفقراء المظلومين ولو استغلها الأثرياء لزيادة ثرواتهم وتحويل اللاعبين إلى «روبوتات»، وستعود إليهم. وما أجمل أن تكون العودة من فلسطين.

حوافز الأساتذة قروض وليست هبات: 52 مليون دولار تنتظر موافقة الدولة

جريدة الأخبار

//فؤاد بزي//

كادت رابطة التعليم الثانوي أن تنفجر أمس، بعدما اشتعل النقاش بين من يطالب بـ«التصعيد، وتقليص الدوامات إلى ما يوازي الأجر ودوام موظفي الإدارة العامة»، وبين من يدعو إلى «توقف قسري ليومين، إفساحاً في المجال للأساتذة كي يتخفّفوا من أعباء الانتقال، ومصاريف العمل، دون تصعيد». لاحت بوادر الانفجار مع بيان تصعيدي تمّ تسريبه على أنّه «البيان الرسمي»، ثمّ حصول نفي وتأكيد متبادلَيْن حول صحة البيان من قبل الأطراف المكوّنة للهيئة الإدارية، واتهامات بـ«التزوير، والعمل في الغرف السود، ونقض الاتفاقات». هذا التشرذم بين ممثلي حزب الله من جهة المؤيّدين للتصعيد، وممثلي المستقبل وحركة أمل وبقية المكوّنات المهادنة للوزارة من جهة ثانية، تسبّب بضياع في صفوف الأساتذة المتفقين على أمر واحد، «ضرورة استقالة أو إقالة هذه الهيئة الإدارية»، وانتهى «يوم الأكشن» بصدور بيان يعلن «التوقف القسري عن التعليم يومَي الثلاثاء والأربعاء المقبلين».

سحب الذرائع
تأتي جلسة أمس، بعد زيارة وصفت بالمهمة، قامت بها الرابطة لوزير المالية مطلع الأسبوع، شارك فيها وزير التربية عباس الحلبي، وعضو لجنة التربية النيابية النائب أشرف بيضون «ممثلاً عن رئيس مجلس النواب»، أصدر على أثرها وزير المالية قراراً يشرح فيه آلية دفع الراتبين الإضافيين لموظفي القطاع العام، الأمر الذي سحب الذريعة الأولى للتحرّك، وهي «دفع المساعدة الاجتماعية». كما وعد الخليل بدفع المتأخرات (نصف راتب) عن شهرَي نيسان وأيار من العام الجاري، إضافة إلى بدلات النقل غير المدفوعة من شهر شباط، ما يسحب الذريعة الثانية. وتبقى نقطة وحيدة عالقة لاستمرار العام الدراسي بشكل سلس وهي الحوافز الاجتماعية (130$ شهرياً للأستاذ).

توقف قسري للأساتذة عن التعليم لمدة يومين في انتظار المستحقات

أجواء الاجتماع الإيجابية لم تقنع كامل أعضاء الرابطة التي «طلبت من وزير التربية إصدار بيان رسمي يشرح فيه كيفية الدفع وآليته» وفق أمين سر الرابطة حيدر خليفة. ويبرّر في حديث مع «الأخبار» الإصرار على هذا الطلب بأنّ «الوزير وعد فعلاً، لكن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين»، وبالتالي تنتظر الرابطة أفعالاً لا أقوالاً، وتحديداً قبل مطلع الشهر المقبل، التاريخ الذي حدّدوه قبل أن يعاودوا التصعيد. هذه الأفعال المنتظرة قد تترجم خلال الأيام القادمة عبر دفع بدلات النقل المتأخرة مطلع الأسبوع المقبل، والحوافز في بداية شهر كانون الأول، مع «دفع مساعدة خاصة» من وزير التربية عبارة عن 180$ (في المصارف، على سعر صيرفة) غير مرتبطة بملف الحوافز الخاصة بالأساتذة للعام الجاري.

قروض لا هبات
إلا أنّ تحديد آليات الدفع لم يطمئن الأساتذة، الذين اكتشفوا أخيراً أن الأموال المخصصة للحوافز، والتي أوحى وزير التربية بأنّها موجودة، ووصلت إلى الوزارة على شكل هبات، وستدفع عاجلاً أو آجلاً، هي عبارة عن قروض يحتاج صرفها إلى «قرارات حكومية» وأكثر.
يؤكّد عضو لجنة التربية النيابية النائب أشرف بيضون، المنتدب من رئيس مجلس النواب شخصياً لمتابعة ملفات التعليم، والتنسيق بين وزارتَي التربية والمالية ومصرف لبنان، أنّ «أموال الحوافز هي قروض لا هبات، بالتحديد ثلاثة قروض، تمّ الاتفاق على تحويل قرضين منها إلى وزارة التربية»، لكنّه يدعو إلى تجاوز هذا التفصيل والحديث عن «سعي للوصول إلى حلول كي لا ينهار التعليم الرسمي، الذي لا يتحمل مزيداً من الإضرابات».
من جهته، يوضح خليفة أن صرف القرضين سيتمّ وفق الآتي: «مساعدة قيمتها 180$ (عبر المصارف) لمرّة واحدة، وحوافز شهرية (130$)، تدفع نقداً للأساتذة عبر الـ OMT». وهذه الأموال ستغطي تكلفة الحوافز لمدة 3 أشهر فقط، وقبل انقضاء هذه الفترة «سيتمّ العمل على تعديل آلية صرف القرض الثالث من قبل البنك الدولي (وهو الأكبر)، ومن بعدها يحتاج الأمر إلى قانون يصدره مجلس النواب لتصبح الحوافز مؤمّنة لبقية أشهر السنة»، يختم بيضون.

مزرعة عماد عثمان: توقيف من دون إشارة قضائية!

جريدة الأخبار

//لينا فخر الدين//

مظاهر انحلال الدولة «تُزهر» يوماً بعد يوم. وآخرها «هرطقة قانونيّة» ابتدعها المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان بما يحوّل البلد دولة بوليسية. دخل عثمان من «خُرم» الاعتكاف القضائي، لاعتبار القضاء بُحكم المُغيّب، فأصدر مذكّرة داخليّة تعطي القطعات الأمنيّة السلطة الكاملة لتنفّذ مهام الضابطة العدليّة عند تعذّر الاتصال بالنيابات العامة أو تمنّعها عن إعطاء إشارة قضائية. بكلام أوضح، بات يحق لأي عسكري استخدام السلطة الممنوحة له بموجب هذه المذكرة لتوقيف من يعتبره مرتكب جريمة مشهودة، وأكثر من ذلك من دون تحديد مدّة التوقيف غير القانوني أصلاً. بالتالي، يُمكن للعسكري الإبقاء على أي شخص مُحتجزاً وليس موقوفاً حتّى، بذريعة أنّه ارتكب جريمة مشهودة في ظل تعذّر الاتصال بالنيابات العامّة.

الخطير في الأمر أن عثمان حوّل القوانين المرعيّة الإجراء إلى «أوراق خرطوش». لم يكتفِ بعدم الالتزام بها، وإنّما حض ضباطه وعسكرييه على خرقها وارتكاب جريمة يُعاقب عليها القانون، ومن دون أي رادع، وهو في كل ذلك تمكّن من الاستحصال على غطاء من وزير الدّاخلية بسام مولوي، وهو – بالمناسبة – قاضٍ!
مصادر وزارة الداخلية أكّدت أنّ «مذكّرة عثمان صدرت بعلم مولوي وبموافقة النيابة العامّة التمييزية، وتتعلّق بتعليمات مُعطاة للضبّاط بأمور معيّنة باعتبار أنّ القوى الأمنية تقوم بمهام الضابطة الإدارية والعدليّة معاً».

مضمون المذكّرة
حاول عثمان أن يكون قراره «مبكّلاً»، إذ أشار إلى أنّه «يتولى الضابط العدلي في قوى الأمن الداخلي عند وقوع جريمة مشهودة من نوع الجناية أو الجنحة التي تستوجب عقوبة الحبس جميع الإجراءات التي يقوم بها النائب العام عندما يتعذر على الأخير مباشرتها بنفسه، ويبادر هذا الضابط إلى التقيّد بإجراءات التحقيق كافة وفقاً للمادة 41 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة.
وفي حال تمنّع النيابة العامة الاستئنافيّة عن إعطاء الإشارة القضائية اللازمة أو الرد على الاتصال الهاتفي، ومن ثم تعذّر الاتصال بالنيابة العامّة التمييزية، يستبقي الضابط العدلي الشخص المشتبه فيه موقوفاً لديه إلى حين ورود إشارة من المرجع القضائي المختص بالترك أو عدمه، على أن يوثق هذه الإجراءات بموجب محضر عدلي وفقاً للأصول، ويضمّنه ساعة ونتيجة الاتصال بقضاة النيابات العامة بالتفصيل».

وافترض عثمان أنّه قام بواجباته القانونيّة على أكمل وجه بعدما أرسل إلى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل كتاباً في أيلول الماضي (يحمل الرقم 163/204 ش4)، يسألها فيه عن الإجراءات الواجب اتخاذها من قبل قطعات قوى الأمن الداخلي التي تقوم بمهام الضابطة العدلية في حالة الجناية المشهودة أو الجنحة المشهودة في حال تعذّر الاتصال بالنيابات العامة أو تمنّع هذه الأخيرة عن إعطاء إشارة قضائية.
عثمان اعتبر أنّ رد الهيئة حمّال أوجه، وأن بإمكانه الذهاب باتجاه تحويل الضابطة العدليّة إلى مرجعيّة قضائية في غيابها. فيما أكّد أعضاء في الهيئة لـ«الأخبار» أن «قرارها كان حاسماً وحازماً لجهة التحديد المُفصّل لمهام الضابطة العدلية وفقاً لأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية»، مشددين على أن «الهيئة لا تُعطي آراء غامضة وغير مفهومة بل تكون قراراتها واضحة».

مخيبر: مذكّرة عثمان هي لحضّ العسكريين على ارتكاب جريمة

مع ذلك، عمّم عثمان المذكّرة على القطعات الأمنية غير آبه بقرار الهيئة (لا بل استبقه) أو برأي القضاة، وحاول، في الوقت عينه، التأكيد في مذكرته على أنّه يحفظ عن ظهر قلب القانون رقم 17 الذي يُعنى بتنظيم قوى الأمن الداخلي وقانون أصول المحاكمات الجزائية ولا سيّما المواد 40 و41، قبل أن يبرّر قراره بـ«الأوضاع الراهنة واعتكاف قضاة النيابات العامة عن العمل وبالتالي تعذّر الاتصال بهم من قبل القطعات الأمنية التي تقوم بمهام الضابطة العدلية، لا سيما عند وقوع الجريمة المشهودة، الأمر الذي يرتب تداعيات خطيرة على مسار العدالة بشكل عام لجهة مدة التوقيف والحفاظ على الأدلة والمعالم الجرمية أو لجهة الاستجوابات الضرورية وعلى الانتظام الأمني لجهة تفلت المجرمين من العقاب وضياع الحقوق وانعكاس ذلك على صعيد الأمن الاجتماعي».

«مخالفة قانونيّة خطيرة»
هكذا «أفتى» عثمان لنفسه بتحويل الدولة إلى دولة بوليسيّة يكون هو رئيسها، وأهدى رجاله من ضباط وعسكريين سلطةً مُطلقة باحتجاز الحريّات بطريقة غير قانونيّة.
بالنسبة للخبير القانوني والناشط الحقوقي غسّان مخيبر فإنّ هذه المذكّرة «مخالفة قانونيّة خطيرة، إذ لا يسع مساعد الضابطة العدليّة في حال تمنّع الضابطة العدلية عن إعطاء إشارة، اتخاذ أي قرار لأنّ المساعد يعمل تحت إشراف الضابطة العدلية التي تتحمّل مسؤولية عدم اتخاذ القرار المُناسب وليس المساعدون الذين لا يُمكنهم أصلاً اتخاذ قرار الاحتجاز لأنّ القانون يُعطي القاضي مسؤوليّة التحقيق، أمّا القطعات الأمنية فهي تعمل كمساعد».

وذكّر مخيبر بالمادة 48 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تنص على أنّه «إذا خالف الضابط العدلي الأصول المتعلقة باحتجاز المدعى عليه أو المشتبه فيه يتعرض للملاحقة بجريمة حجز الحرية المنصوص والمعاقب عليها في المادة 367 من قانون العقوبات بالإضافة إلى العقوبة المسلكية سواء كانت الجريمة مشهودة أم غير مشهودة».
وعليه، اعتبر النائب السابق أنّ «مذكّرة عثمان هي حضّ للعسكريين على ارتكاب جريمة من نوع الجناية وعقوبتها الأشغال الشاقة»، لافتاً إلى أن «عثمان حاول التذاكي من خلال اجتزاء القانون واختيار ما يُلائمه منه، إذ إنّه ذكر مثلاً المادة 41 ولكنّه اقتطع منها حقوق الشخص المشتبه فيه الذي يجب أن يدلي بأقواله بإرادةٍ ذاتية حرّة ومن دون استعمال أي وجه من وجوه الإكراه ضدّه، وإذا التزم الصمت فلا يجوز إكراهه في الكلام».

واعتبر أنّه كان على عثمان عدم إغفال تذكير مساعدي الضابطة العدليّة باحترام حقوق المشتبه فيهم الواردة في المادة 47، مضيفاً: «نحن أكثر من أي وقت سابق داخل عصفوريّة قانونيّة».
كما شدّد العديد من المّدعين العامين الذين اتصلت بهم «الأخبار» على أنّ برقيّة عثمان «مخالفة للقانون وهي أشبه بفضيحة تنسف المؤسسات ودولة القانون». ويستند هؤلاء إلى المادة 38 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تنص على أنّه «يقوم أشخاص الضابطة العدلية بوظائف الضابطة العدلية تحت إشراف النائب العام لدى محكمة التمييز، النواب العامين والمحامين العامّين. يساعد النيابة العامّة، ويعمل تحت إشرافها في إجراء وظائف الضابطة العدليّة، كل في حدود اختصاصه المنصوص عليه في هذا القانون وفي القوانين الخاصة به: المحافظون والقائمقامون، مدير عام قوى الأمن الداخلي وضباط قوى الأمن الداخلي والشرطة القضائية والرتباء العاملون في القطاعات الإقليميّة ورؤساء مخافر قوى الأمن الداخلي (…)».

قضاة ينتقدون عثمان: يُخالف القانون بهدف توسيع صلاحياته

وبالتالي، يشير القضاة إلى أنّه بإمكانهم «استنابة المدير العام لقوى الأمن الداخلي وتكليفه لمساعدتنا، وليس إعطاء هذه الصلاحية إلى عناصره»، لافتين إلى أن أي قاض لا يُمكن له أن يكون بمثابة نائب عام بيده احتجاز الحريّات إلا بعد أكثر من 10 سنوات من الدرس والخبرة، فكيف يُمكن تسليم هذه المهمّة إلى عسكريين غير ملمين بالقانون، أضف أنه يُمكن استخدام هذه السلطة لتنفيذ مصالح شخصيّة وارتكاب التعسّف بحق الناس وفتح باب للسمسرات».
ويقول أحد المحامين العامين: «ندقق بالشاردة والواردة لأننا نعرف أن الكثير من رتباء التحقيق يقومون بإخبارنا بالرواية على طريقتهم، لإبعاد مشتبه فيهم وتقريب آخرين من دائرة الشك، فكيف يُمكننا ترك هذه المهمّة لهم من دون وجود القضاء الذي يُعد ضمانة الحد الأدنى لحقوق المشتبه فيهم»، متسائلاً: «من يضمن شروط الجريمة المشهودة ومن يضمن أيضاً ترك المشتبه فيه من دون مخابرتنا؟».
مدعٍ عام آخر يؤكّد أنّ برقيّة عثمان هي أشبه بـ«ضرب للمواثيق الدوليّة منذ العام 1948، محاولةً منه لتوسيع صلاحياته وتحويل الدولة إلى دولة بوليسيّة وكأنّ القضاء غير موجود»، لافتاً إلى أنّ «هناك فرقاً كبيراً بين مفهوم إلقاء القبض بالجريمة المشهودة وبين التوقيف الأولي المحددة شروطه في قانون أصول المحاكمات الجزائيّة».
بدوره، يشدد نقيب المحامين ناضر كسبار على أن «هذا الأمر لا يمكن حصوله لأن السلطات تعمل تحت إمرة القضاء». وفيما ينقل كسبار عن أحد المسؤولين أن هذه البرقيّة تم إيقاف العمل فيها بقرار من مجلس شورى الدولة، أكد رئيس «الشورى» القاضي فادي الياس لـ«الأخبار» أن لا علم له بالموضوع ولا يذكر ما إذا كان قرار مشابه قد اتخذ في الشورى.

رد المديريّة
في المقابل، تتكئ مصادر في المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي على آراء قانونيّة لتؤكّد أنّ «قرارها قانوني وهي تحترم من خلال تطبيق هذه المذكرة القوانين المرعيّة الإجراء، خصوصاً لجهة توقيف المشتبه فيهم في جرائم مشهودة»، وسألت: «هل نترك القاتل أو السارق حراً في حال تم القبض عليه وتمنّعت النيابة العامة عن إعطاء الإشارة؟».
أما القضاة فيؤكدون أنّ معظم المدعين العامين والنواب العامين غير معتكفين بل يقومون بممارسة عملهم، مذكرين بمذكّرة أصدرها النائب العام التمييزي القاضي غسّان عويدات منذ نحو شهرين وتقضي بأن تُراجع القطعات الأمنية القاضيين غسان خوري أو صبّوح سليمان في حال لم يرد النائب العام على اتصالاتهم. وعليه، يعتبر هؤلاء أن مذكّرة عثمان هي «فرصة يريدها لتوسيع صلاحياته وضرب القضاء بذرائع واهية».