السبت, يناير 3, 2026
Home Blog Page 13301

وصفته بـ”كلمة نابية”… “ميكروفون مفتوح” يفضح رئيسة وزراء نيوزيلندا (فيديو)

أصبحت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن آخر ضحايا الميكروفونات المفتوحة، بعد أن سُمع وصفها لزعيم حزب معارض صغير بالـ “وغد المتعجرف” أثناء بثّ جلسة برلمان، بحسب ما أفادت صحيفة The Guardian البريطانية.

ففي أثناء الفترة المخصصة للأسئلة في جلسة برلمانية، الثلاثاء 13 كانون الأول 2022، سأل زعيم حزب ACT التحرري، ديفيد سيمور، أرديرن إن كان بإمكانها “ذكر مثال على ارتكابها لخطأ، والاعتذار عنه، وإصلاحه”.

وردت أرديرن على السؤال بالقول إن العزل المنظم -وهو عنصر رئيسي، ولكنه مثير للجدل، في سياسة نيوزيلندا مع كوفيد-19- كان صعباً على أفراد الشعب، لكنها أضافت أنها ساندت جهود الحكومة خلال الفترة الماضية.

وبعد أن انتهت من ردها، جلست أرديرن بجانب نائبها، غرانت روبرتسون، وقالت بخفوت: “يا له من وغد متعجرف”.

لكن ميكروفون أرديرن كان لا يزال مفتوحاً حينها، وكان تعليقها مسموعاً حين كان أدريان روراوي -رئيس البرلمان- ينادي على السؤال التالي.

بدوره، طلب سيمور من رئيس البرلمان بعدها أن تسحب أرديرن تصريحها وتعتذر، لكن روراوي رفض طلبه، لأن رئيسة الوزراء كانت قد غادرت البرلمان، ولم ير إن كان هذا التصريح قد دُوِّن في مناظرات البرلمان.

في حين أكد متحدث باسم مكتب رئيسة الوزراء أن أرديرن اعتذرت بعدها لسيمور.

وفي حديثه لوسائل الإعلام بعد الجلسة البرلمانية، قال سيمور: “في بعض الأيام أنا عديم الفائدة، وفي أيام أخرى وغد متعجرف”.

وأضاف: “الاعتذار الذي نبحث عنه فعلاً هو للنيوزيلنديين القلقين من ارتفاع الأسعار وسرقات المحلات”. مشيراً إلى أن أرديرن بعثت له برسالة تعتذر فيها.

وقال سيمور: “قالت أعتذر، ما كان لي أن أقول هذا. مثلما تقول والدتي؛ فلتقل خيراً أو لتصمت”. لافتاً إلى أنه رد عليها بالقول: “شكراً لكِ وأتمنى لكِ عطلة عيد ميلاد سعيدة. وأنا لا أجد مشكلة في ذلك، فهي ليست نهاية العالم على أي حال”.

كونتي على اعتاب الدخول الى الليغا

اعلنت مصادر صحفية ان نادي ​اتلتيكو مدريد​ الإسباني، تواصل مع الإيطالي أنطونيو كونتي، لبحث إمكانية توليه منصب المدير الفني للفريق، خلفًا للأرجنتيني دييغو سيميوني.

ويشغل كونتي منصب المدير الفني لفريق توتنهام هوتسبير الإنكليزي، وقادهم للتأهل لثمن نهائي بطولة ​دوري ابطال اوروبا​.

واوضحت هذه المصادر أنه على الرغم من تقدير مسؤولي نادي أتلتيكو مدريد لـ دييغو سيميوني، بصفته رمزًا وأسطورة للنادي، وعدم احتمالية إقالته من منصبه، إلا أنهم يستعدون لمرحلة ما بعد رحيله إذا تحقق ذلك، ورحل المدرب بنهاية الموسم الجاري، مؤكدة ان أندريا بيرتا، المدير الرياضي للروخي بلانكوس، تواصل مع كونتي، حول إمكانية خلافته لـ سيميوني، في ظل مفاوضات المدرب الإيطالي مع توتنهام بخصوص عقده.

لماذا التصويب “الاسرائيلي” على المطار؟

كتب عماد مرمل في “الجمهورية”: من حين الى آخر، تزجّ «اسرائيل» بمطار رفيق الحريري الدولي في الحرب الدعائية التي تشنّها ضد حزب الله.. فماذا عن ملابسات الهبوط الجديد لرسائلها التهويلية على مدرجاته، من خلال الادعاء بتهريب السلاح عبره وصولاً الى التهديد باستهدافه؟

روّج بعض الإعلام العبري قبل أيام، بأنّ تل أبيب تشتبه في محاولة لاستخدام المطار من أجل نقل معدات واسلحة إيرانية إلى حزب الله بواسطة طائرات مدنية تعود إلى شركة «معراج» الإيرانية التي باشرت اخيراً تسيير رحلات بين طهران وبيروت، وانّ حكومة الاحتلال هدّدت بقصف المطار إذا جرى استعماله لهذا الغرض العسكري.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يروّج فيها الاحتلال بأنّ مطار بيروت او محيطه، يُستعمل من قِبل الحزب لاستخدامات عسكرية، إذ سبق لرئيس وزراء الكيان الاسرائيلي “بنيامين نتنياهو ” ان زعم من على منبر الأمم المتحدة، بأنّ لدى الحزب مخازن صواريخ ومصنعاً لتحويل الصواريخ الذكية تحت ملعب العهد وفي محيط الملعب المحاذي لمطار بيروت، ما استدعى آنذاك من وزير الخارجية جبران باسيل تنظيم جولة لعدد كبير من السفراء في المكان، بغية تكذيب المزاعم الإسرائيلية وإثبات عدم صحتها بالعين المجرّدة.

الآن، يضرب الاحتلال مجّدداً على وتر المطار، منطلقاً من تقديرات تفيد بأنّ إيران والحزب سيعتمدانه لتهريب الأسلحة، بعد الاستهداف المتكرّر للقوافل والممرات عبر سوريا.

لكن هذه «الحرب النفسية» التي تشنّها “اسرائيل” على مطار رفيق الحريري الدولي تبدو عند التدقيق في تفاصيلها هزيلة وخاوية من أي محتوى صلب، وبالتالي فهي لا تعدو كونها زوبعة في فنجان او قنبلة صوتية تندرج في إطار التحريض المستمر على الحزب، كما يستنتج العارفون.

ويؤكّد القريبون من حزب الله، أنّ المزاعم الإسرائيلية هي مدعاة للسخرية ولا أساس لها من الصحة. لافتين الى انّ الحزب أتمّ أصلاً نقل الصواريخ الذكية ومستلزماتها بالبر، والمهمة أُنجزت كما سبق أن أكّد السيد حسن نصرالله، على رغم الهجمات الإسرائيلية والمراقبة المستمرة.

ويلفت هؤلاء، إلى انّ المرافق الحدودية للدولة اللبنانية سواء كانت جوية او بحرية، ليست مدرجة ضمن حسابات الحزب، ولا يعتمدها في عمليات نقل الأسلحة التي تتطلب عناية شديدة وخصوصية أمنية، لا يمكن ضمان توافرهما في المرافق العامة، حيث خطر الانكشاف والاختراق.

ويعتبر القريبون من الحزب، انّ احد الأسباب الأساسية التي دفعته اصلاً الى خوض الحرب في سوريا، كان إبقاء خط الإمداد للمقاومة في لبنان سالكاً، وهذا الإنجاز لا يزال ساري المفعول ميدانياً.

ويتساءل هؤلاء: كيف يمكن ان يستعين الحزب بمطار بيروت للحصول على السلاح من إيران، وسط انتشار الأجهزة الأمنية وعيون المخابرات الأميركية في داخله؟ ويتابعون: لم يسبق له ان فعلها وبالتأكيد ليس في هذا الوارد الآن.

ويشير المحيطون بالحزب إلى انّ مقولة انّه يسيطر على المطار ساقطة، مستغربين كيف يكون صاحب النفوذ والسطوة فيه، بينما شركات طيران إيرانية وسورية وروسية وبيلاروسية تُمنع من التزود بالوقود في المطار، لأنّها مدرجة على لائحة العقوبات الأميركية.

ويضيفون: المفارقة التي يجب التوقف عندها هي انّ إيران عرضت منح لبنان هبة فيول مجانية، في حين انّ طائرات مدنية تخصّها ممنوعة من ان تتزود بالوقود في بيروت.

هل ينضَمّ المحامون الى القضاة في اعلان الاضراب؟

يُعقد اجتماع مشترك طارئ في “بيت المحامي” في بيروت، دعا إليه كل من نقيبي المحامين في بيروت وطرابلس ناصر كسبار وماري تريز القوّال تحت عنوان البحث بما يسمّر “الاعتكاف القضائي” والنتائج المترتبة على استمراره مفتوحاً من دون أي أفق منذ أشهر عدة، وما ادى اليه من تعطيل على مستوى العمل الحقوقي والعدلي وتجميد العمل في المحاكم كافة.

وعلمت “الجمهورية” انّ هناك اقتراحاً يتم تداوله في اوساط المحامين، ويقضي بأن ينضَمّ المحامون الى القضاة في اعلان الاضراب، استنكاراً لما تشهده هذه السلطة ممّا لم يعرفه لبنان من قبل ورفضاً للمماطلة في وضع حد له والفشل في معالجته على رغم من مجموعة الاقتراحات المتداولة حتى الأمس بين أكثر من موقع معنيّ بالقضية. ومن المقرر أن يتحدث النقيبان كسبار والقوّال في مؤتمر صحافي مشترك يعقدانه بعد الاجتماع.

المجلس الدستوري: هؤلاء يتحملون المسؤولية!

عشيّة الجلسة النيابية العاشرة والاخيرة هذه السنة لانتخاب رئيس للجمهورية، ترددت معلومات في بعض الاوساط النيابية عن احتمال صدور القرارات الأخيرة للمجلس الدستوري في شأن الطعنَين المتبقيين من لائحة الطعون الـ15 في دائرتَي عكار والمتن الشمالي، ونَفت مصادر المجلس الدستوري التوصل الى المرحلة النهائية لإصدراها لأكثر من سبب تقني وإداري.

وقالت مصادر مطلعة على سير العمل في المجلس لـ”الجمهورية” ان “الحديث المتنامي عن نشاط المجلس الدستوري تتحمّل المسؤولية عنه الجهات الراغبة بالتشويش على عمله، في وقت لم يوفّر رئيسه واعضاؤه تقديم الأمثلة الكافية لاستقلالية قراراته، وهو أمر يقود الى الاعلان عن كل قرار فور التوصّل اليه في حينه. فالمجلس لم يتجاوز أيّاً من المهل الخاصة بمواعيد إصدار قراراته”.

واشارت المصادر الى ان “رئيس المجلس القاضي طنوس مشلب موجود في القاهرة للمشاركة في أعمال الملتقى الحادي عشر لاتحاد المجالس والمحاكم الدستورية العربية المُنعقِد في العاصمة المصرية الى جانب رؤسائها تحت عنوان “العدالة التشريعية”، ولن يعود الى بيروت قبل يوم الجمعة”.

ولفتت الى أنه “بالإضافة الى الطعنَين في نتائج الانتخابات النيابية في دائرتي المتن الشمالي وعكار امام المجلس الدستوري، هناك طعن نيابي ثالث في ملف “قانون السرية المصرفية” تقدمت به مجموعة من النواب “التغييريين”، وهي طعون اقتربت من صدور القرارات الخاصة بها منتصف الأسبوع المقبل. اما بالنسبة الى ما يتعلق بالطعن الذي قدمته مجموعة نيابية في شأن قانون الموازنة العامة لسنة 2022 فإنّ المجلس ما زال ينتظر التقرير الذي كُلف احد اعضاء المجلس الدستوري بإعداده”.

تطبيق “TVA المستوردين” يستبق رفع سعر الصرف

كتبت باتريسيا جلاد في “نداء الوطن”: كان من المرتقب أن يتمّ رفع سعر الصرف الرسمي للدولار من 1500 ليرة لبنانية الى 15 ألف ليرة في بداية شباط، إلا أن مديرية الجمارك والحكومة استبقتا هذا الأمر وسعّرتا الـضريبة على القيمة المضافة وفق سعر 15 ألف ليرة بدلاً من 1500 ليرة، فاختلط حابل الدولار الجمركي بنابل الـTVA في الفوترة.

وأدى هذا الأمر المخالف للقانون الى رفع التجّار والصناعيين الصوت، فاجتمعت جمعية الصناعيين مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الأسبوع الماضي، وتمّ التوافق كما كشف نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين جورج نصراوي لـ»نداء الوطن» على «تشكيل لجنة تتألف من وزير المال ومدير مديرية الضريبة على القيمة المضافة الـTVA لزوم معالجة تلك المشكلة التي تتطلب تصحيحاً».

ولحينه لا جديد حول الإجراءات التي يمكن أن تتّخذ، لكن كيف تحتسب الـTVA للشركات المستوردة؟

حول ذلك، أوضح رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي لـ»نداء الوطن» أنه «عند استلام البضائع من الجمارك يسعّر دولار الفاتورة زائد الشحن ومصاريف المرفأ على الـ15 ألف ليرة، وهذه القيمة تتسعّر على ما يسمى الدولار الجمركي أي 15000 ليرة. وبعد ذلك يضاف الى إجمالي المبلغ الضريبة على القيمة المضافة البالغة نسبتها 11% وفق سعر 15 ألف ليرة أيضاً وليس 1500 ليرة كما يتمّ تحصيلها من التاجر المسلّمة اليه البضائع».

ولفت الى أنه «عندما نبيع B2B أي business to business للتاجر وليس للمستهلك يفوتر المستورد بالدولار النقدي، ويتمّ تسعير الضريبة على القيمة المضافة وفق السعر الرسمي أي 1500 ليرة حسب القوانين الجارية المفعول. عندها نسدّد للدولة كمستوردين أكثر مما نحصّل من السوق، فنخسر مثلاً نسبة 4% من التدفق النقدي ومن رأس المال العامل working Capital لكل معاملة وهي عبارة عن الفارق بين 15 ألف ليرة و1500ليرة.

إسترداد الـTVA

وفي ما يتعلق بإمكانية استرداد المبلغ من الدولة، يقول بحصلي: «إن المستورد في كل مرة يبيع السلع المستوردة ويحصّل الـTVA من التاجر لحساب الدولة وفق سعر 1500 ليرة ويضعها في الحساب رقم 44 التابع للدولة، على أن تجري بعدها مقاصة. اذا زاد حساب المستورد يسدّد للدولة الفارق واذا كان ناقصاً يسجّل للمستورد بذمّتها مبلغ من المال إما يتمّ تدويره الى عملية استيراد أخرى، أو يقدّم طلب استرداد الفارق وهي مسألة صعبة بعض الشيء، إذ يُستحال استرداد أي شيء من الدولة حالياً.

مثال بالارقام

ومثال على ذلك إن شحنة بقيمة 100 ألف دولار (والتي تتضمن قيمة البضاعة ورسم أرضية المرفأ وكلفة الشحن) يتمّ احتساب رسمها الجمركي على الشكل التالي:

100 ألف دولار × 15000 ليرة = 1.5 مليار ليرة (وهي القيمة التي يُحتسب عليها الرسم الجمركي والضريبة على القيمة المضافة). وإذا افترضنا لتسهيل الشرح أن هذه البضائع معفية من الجمارك ويترتب عليها TVA، فعلى هذا المبلغ يتمّ احتساب الضريبة على القيمة المضافة وهي بنسبة 11% فتصبح العملية الحسابية كالتالي:

1.5 مليار ليرة × 0.11% (TVA) = 165 مليون ليرة هو قيمة الضريبة على القيمة المضافة التي يترتب على المستورد تسديدها للدولة.

لكن عند بيع البضاعة الى التاجر (وافتراضاً، ان عملية البيع تمت بسعر الكلفة أي 100,000 دولار) فيتم فوترة الـ TVA على أساس 1500 ليرة، أي ان التاجر يحصل لحساب الدولة 100،000 × 1500 × 11% = 16,500,000 ليرة.

هذا يعني أن المستورد يدفع عند الإستيراد 165,000,000 ليرة ويحصّل 16,500,000 ليرة فيخسر من رأسماله التشغيلي الفارق وهو 148,500,000 ليرة على كل عملية. وإذا احتسبنا هذه القيمة على سعر صرف السوق السوداء 40,000 فهي تساوي 3,700 دولار أي بخسارة بنسبة 3.7% من الرأسمال التشغيلي (وليس من الأرباح أو الخسائر) على كل عملية استيراد».

سعر الصرف الرسمي= الرسم الجمركي = TVA

ويضيف بحصلي: «هذه المعادلة لن تصلح إلا في شباط 2023، عندما يتساوى سعر الصرف الرسمي مع سعر الدولار الجمركي على مستوى 15000. ومن الصعب تقدير الخسائر المتراكمة للقطاع التجاري الى حينه، خاصة إذا تدنت اسعار الصرف الى مستويات إضافية فيخسر القطاع التجاري قيمة هذه الأموال عند تحصيلها، إذ ان التصريح يتم فصلياّ كل ثلاثة أشهر، وأول مقاصة لن تحصل قبل 31 آذار 2023 أي بعد 4 أشهر من بدء هذه العملية».

إذاً تعدّدت الوسائل الحسابية للدولار الجمركي وللـTVA والنتيجة تبقى واحدة احتسابها وفق سعر الـ15 ألف ليرة. ولحين إيجاد الحلول تكون مرّت فترة الشهرين وحلّ شباط موعد بدء العمل بسعر الصرف الرسمي الجديد وهو 15 ألف ليرة، عندها تكون عملية احتساب الضريبة على القيمة المضافة وفق سعر الـ15 ألف ليرة قانونية، علماً أن المواطن يسدّدها عند شراء السلع من المحال والسوبرماركات حسب سعر السلعة التي يُحدّد دولارها وفق سعر صرف السوق السوداء.

 

بعد الدولار الجمركي: المستهلك أيضاً… يدفع الثمن

كتب محمد وهبة في “الأخبار”:

لطالما أُجبر المستهلك في لبنان على تسديد الثمن. ثمن القوانين الجائرة والقرارات الاستنسابية. ثمن الفوضى وسط ميل دائم للنظام نحو مصالح القوى النافذة. هي قوى تجارية – مصرفية منضوية في شبكات سياسية تحميها وتتبادل المنافع معها. وهذا المسار لم يتغيّر بعد الانهيار، بل ربما تعزّز أكثر ربطاً بمسائل مختلفة مثل الدعم، وأحدثها تعديل الدولار الجمركي من 1500 ليرة إلى 15 ألف ليرة. ففيما كانت الحكومة تتخبّط علناً بشأن اتخاذ قرار تعديل الدولار الجمركي، كان التجّار يستغلون هذه الزيادة غير المتحقّقة في الرسوم، لزيادة أسعار مبيع السلع والمنتجات. تكرّر الأمر أكثر من مرّة، وكان آخرها حين أقرّ مجلس النواب قانون موازنة 2022 قبل نهاية هذه السنة بثلاثة أشهر والذي احتسبت إيراداته على أساس دولار جمركي بقيمة 15 ألف ليرة من دون اتخاذ القرار فعلياً. هذا الأمر ترك مساحة زمنية واسعة في انتظار تطبيق القرار، ما أتاح للتجّار تخزين السلع وزيادة أسعارها بهدف التربّح غير المشروع من جيوب المستهلكين. فلنأخذ مثلاً تجارة السيارات؛ فقد زاد استيراد السيارات المستعملة والخاصة بنسبة 70% مقارنة مع عدد السيارات المستوردة قبل الأزمة في عام 2018، ثم رفعوا الأسعار. مستوردو المواد الغذائية فعلوها أيضاً وغيرهم…

يُعزى هذا السلوك إلى الفوضى التشريعية والتنفيذية أولاً، وإلى ضعف آليات الرقابة ثانياً؛ فعلى مدى السنوات الماضية، اعتادت الحكومة أن تستحصل من مجلس النواب على «حقّ التشريع في المجال الجمركي». السبب مذكور بوضوح في القانون 267 الصادر في 23 تشرين الأول 1993، الذي يشير في أسبابه الموجبة إلى أنه لم يصدر منذ عام 1990 قانون يمنح الحكومة سلطة التشريع في الحقل الجمركي، وأنه لكي تأتي هذه التشريعات الجمركية بالنتائج المتوخّاة لا بد من أن ترتدي طابعين اثنين: طابع السرعة في إصدارها ووضعها موضع التنفيذ، وطابع السرية خلال فترة دراستها وإعدادها حتى إصدارها، لأن «أي تسريب قد يعرقل إقرارها أو يؤدّي إلى عكس النتائج المتوخاة منها وإلى استغلالها لجني منافع مادية غير مشروعة».

أما الآن، فما حصل هو العكس تماماً. فقد كان موضوع الدولار الجمركي، على كل لسان قبل إقراره بأشهر. وجرى التعامل معه باعتباره أداة لجني الضرائب، وليس كأداة اقتصادية يمكنها أن تخفف من نزف العملات الأجنبية إلى الخارج. لا بل إن هذا التعديل استقطب نقاشاً علنياً بين مكوّنات السلطة، وتجاذبات سياسية واسعة حول الجهة التي تملك صلاحية إصداره. الكلّ كان يهرب منه قبل الانتخابات النيابية لأنه ليس قراراً شعبياً، ثم فجأة بعد الانتخابات النيابية، اتفقوا عليه جميعاً بطريقتهم الملتبسة، وضمّنوه في الموازنة. هكذا، منح التجّار أشهراً من الاستيراد والتخزين الذي جرى تمويله بالدولارات القليلة التي يملكها مصرف لبنان في احتياطاته أو التي تدفّقت من المغتربين ومن المؤسسات الدولية. كانت هذه أسوأ إدارة لمخزون وتدفقات العملة الأجنبية التي يحتاج إليها لبنان بشدّة من أجل النهوض.

المهم، بدأ العمل بالدولار الجمركي الجديد على وقع التهاب الأسعار. لم يكن ارتفاع سعر الدولار وحده سبب ارتفاع الأسعار، بل الاحتكارات التجارية فعلت فعلها أيضاً، فاغتنت هذه الفئة على حساب المستهلكين من دون أي رادع. والمشكلة أن الرادع ليس متوافراً قانونياً، وحتى لو توافر، فإنه لا إمكانية لتطبيقه بسبب انهيار القطاع العام وانخراطه على نطاق واسع مع الحلقات السياسية – التجارية.

مسألة غياب الرادع القانوني، تعود إلى عام 2007 حين قرّر وزير الاقتصاد والتجارة السابق سامي حداد، إلغاء أربعة قرارات إدارية تحدّد هوامش الأرباح التجارية بحجّة الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وحرية والأسواق وتنافسيتها وسائر السرديات التي يردّدها تلامذة المدرسة النيوليبرالية. واستمرّ الإلغاء، إلى أن أتى وزير الاقتصاد محمد الصفدي وأعاد العمل بها. لكنّ التجّار اندفعوا نحو الطعن في هذه القرارات أمام مجلس شورى الدولة. والأخير أصدر قراراً يشير إلى أن تحديد هوامش الأرباح يتطلب إنشاء «لجنة خاصة» بحسب المادة 6 من المرسوم الاشتراعي 73 «تُشكّل من موظفين مختصّين ومن ذوي الخبرة والاختصاص في القطاع الخاص».

منذ يومها يعيش التجّار أفضل أيامهم. فليست هناك مرجعية قانونية واضحة تستند إليها وزارة الاقتصاد لمراقبتهم، ولا سيما مراقبة أسعار المواد الأساسية والغذائية. بل كانوا يشيعون بأنهم خاضعون للرقابة سنداً للمادة 7 من المرسوم 73. لكن تبيّن أن هذه المادة فضفاضة وتؤمّن لهم أرباحاً هائلة، إذ إنها تسمح لهم بهامش ربح يبلغ 100%، وهي تنصّ على الآتي: «لا يجوز في بيع السلع والمواد والحاصلات المنتجة محلياً أو المستوردة، والتي لم تُعين الحدود القصوى لأسعار بيعها، أو لنسب الأرباح في بيعها، أن يتجاوز سعر البيع في حدّه الأقصى ضعف سعر الكلفة».

وحتى الآن لم يتجرّأ أي وزير اقتصاد على إنشاء اللجنة المذكورة لتحديد هوامش الأرباح. بل إن وزارة الاقتصاد تستند إلى القانون 73 لتحرير المخالفات بحقّ التجّار، إنما بلا جدوى طالما أن القضاة يلغون هذه المخالفات. والأسوأ من ذلك، أن قيمة هذه المخالفات باتت متدنية بفعل الانهيار النقدي، وبالتالي لم تعد تشكّل رادعاً لهؤلاء، بل ربما هي تحفّز استمرار المخالفات. فإذا كانت قيمة المخالفة مليون ليرة مثلاً، فإن بعض التجّار لا يمانعون تلقّيهم مخالفة واحدة يومياً لأن الأرباح صارت تمنحهم مئات الملايين يومياً.

ماكرون إلى الجنوب “معايداً”

كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ”نداء الوطن” أنّ زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الجنوب في فترة الأعياد “باتت مؤكدة ومدرجة على جدول أعمال جولته على المنطقة، بعدما تردّدت معلومات صحافية في الآونة الأخيرة عن إمكانية إلغائها”.

أزمة رحلات “إيرفلوت”: بيروت ترفض كل الحلول

كتب فراس الشوفي في “الاخبار”: بدأت قضية وقف الرحلات المباشرة بين بيروت وموسكو تتخّذ منحىً جديداً مع وجود نية لدى المسافرين الدائمين إلى روسيا وعائلات الطلاب اللبنانيين فيها القيام بتحركات شعبية لحلّ المسألة.

وعلمت «الأخبار»، أن الجالية اللبنانية في موسكو وبعض الروابط والجمعيات المعنية بالشأن اللبناني – الروسي تحضّر لسلسلة تحرّكات أمام وزارة الأشغال العامة والنقل ووزارة الطاقة وهيئة الطيران المدني ومؤسسات أخرى، وصولاً حتى إلى قطع طريق المطار، احتجاجاً على استمرار توقّف الرحلات بين العاصمتين.
يأتي ذلك بعدما أبلغت هيئة الطيران المدني، الأسبوع الفائت، شركة الخطوط الجويّة الروسية «إير فلوت»، أن شركات النفط اللبنانية رفضت تزويد الطائرات الروسية بالوقود بحجة خشيتها من العقوبات الغربية، خصوصاً أن بعضها يرتبط ارتباطاً مباشراً بشركات غربية.

قرار هيئة الطيران المدني يأتي في سياق متكامل من العرقلة لمنع عودة الرحلات التي تقلّص عددها مع جائحة كورونا من أربع أسبوعياً إلى رحلتين مع انحسار الجائحة. وقد حاولت «إير فلوت» إعادة تسيير رحلاتها مع الحصول على ضمانات بعدم وضع اليد على الطائرات في لبنان كما فعلت دول عدة تحت الضغط الأميركي بحقّ الطائرات واليخوت الروسية.
قرار شركات النفط أتى رغم اتصالات قامت بها السفارة الروسية وأصدقاء روسيا في لبنان مع أكثر من صاحب شركة في كارتيل النفط، من دون الوصول إلى نتيجة إيجابية، ورغم التعهدات الروسية باستخدام طائرات من طراز «بوينغ» و«إيرباص» تم استئجارها أخيراً من الصين وتركيا وغير خاضعة للعقوبات.
في المقابل، رفضت شركة «ميدل إيست» أيضاً القيام بالرحلات بدلاً من «إير فلوت»، بذريعة رفض شركات التأمين تغطية هذه الرحلات، رغم أن غالبية الشركات العربية، لا سيما الأردنية والمصرية والسعودية والقطرية والإماراتية، لا تزال تسير رحلاتها إلى موسكو بشكل طبيعي، فيما تحطّ طائرات «إير فلوت» في مطارات هذه الدول رغم النفوذ الأميركي الكبير فيها، ما يجعل هذا النفوذ في لبنان يتجاوز ما هو عليه في دول لطالما اعتبرت كيانات تابعة للولايات المتحدة، إضافة إلى الارتباط الكبير بين مصالح كارتيل النفط في لبنان والإدارة الأميركية.
في المقابل، تدير الحكومة «الأذن الطرشاء» لمصالح شريحة واسعة من اللبنانيين، تتجاوز الـ 50 ألف مسافر دائم شهرياً. وعدا عن الكلفة المالية الهائلة التي يتكبدها هؤلاء على متن الرحلات العربية أو رحلات الخطوط التركية، بعدما بات سعر البطاقة الاقتصادية فيها يتجاوز الـ 2000 دولار ذهاباً وإياباً، يخسر لبنان فرصة الاستفادة من خط الترانزيت بين بيروت وموسكو، كما فعلت تركيا، مع توقّف الرحلات المباشرة بين روسيا وعدد من الدول الغربية.

وصول الملف إلى طريق مسدود دفع بالمتضررين إلى البحث عن طرق جديدة لإعادة الرحلات المباشرة، خصوصاً بعد الإعلان عن بدء شركة «معراج» الإيرانية تسيير رحلاتها إلى بيروت.
ويدور همس عن اقتراح بديل يتضمن تسيير «إير فلوت» رحلات إلى بيروت من دون الاستفادة من الخدمات الأرضية لا سيّما تعبئة الفيول، على أن تتوقّف الطائرات في رحلة الإياب في أنطاليا للتزوّد بالوقود. إلا أن هذا الحلّ يتضمن أيضاً إنزال الركاب من الطائرة ونقلهم بعيداً منها أكثر من ساعتين، ما يعني إطالة أمد الرحلة والمعاناة على الركاب، عدا عن أن هذا الحل يظهر لبنان كياناً بلا سيادة تجاه الأميركيين وتجاه كارتيل النفط، ويسيء أكثر للعلاقات اللبنانية ــ الروسية.
ورغم بعض الخطوات الاستيعابية التي تقوم بها روسيا تجاه لبنان، إلا أن مسار الإساءة للعلاقة لا يزال مستمراً في ملفات أخرى. فإلى جانب تبنّي لبنان مواقف معادية لروسيا في الأمم المتحدة وتتماشى مع الضغوط الغربية ضد موسكو، تعرض موسكو هبة أربعين ألف طن من القمح و25 ألف طن من المشتقات النفطية، بعد قرار الرئيس فلاديمير بوتين بإيكال الملف لوزارة الطوارئ الروسية. وحتى الآن لا يزال لبنان يتردّد في استلام الهبة على ما تؤكّد مصادر السفارتين الروسية في بيروت واللبنانية في موسكو، من دون سبب وجيه سوى الخضوع للإرادة الأميركية!