الإثنين, يناير 5, 2026
Home Blog Page 12471

الحل عالق في المربع الاميركي- الفرنسي- السعودي- الايراني

لفتت مصادر لصحيفة “الجمهورية” الى أن “الحل المنتظر للأزمة الرئاسية في لبنان عالق في المربّع الاميركي – الفرنسي – السعودي – الايراني، ولننتظر ما سيشهده هذا المربّع من تطورات في الآتي من الأيام، إن بين فرنسا وايران اللذين تمرّ العلاقة بينها في ذروة توترها، جراء ما تعتبره فرنسا شراكة ايران في الحرب الروسية على اوكرانيا، وما خلّفته من تداعيات خطيرة على دول اوروبا، او على المثلث الاميركي – السعودي – الايراني، ولبنان موجود في مكان ما في هذا المثلث”.

واشارت إلى “انّ ثمة حديثاً في اوساط ديبلوماسية عن لقاءات او مفاوضات محتملة في الفترة المقبلة على خط هذا المثلث، فإن صحّ هذا الاحتمال، فقد ينتج منه، اما تباين واستمرار في الدوران في حلقة التصعيد، واما تسوية وتبريد وليونة متبادلة في نقاط الخلاف والاشتباك بين تلك الدول. والملف اللبناني سيتحرّك حتماً على إيقاع الاحتمالين، أكان على وقع التصعيد، وهذا معناه مزيداً من التأزّم، أو على وقع التبريد وهذا معناه تسهيل التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية”.

نصائح “اللقاء الخماسي” في مهب الريح

مخطئ من يعتقد انّ القيادات اللبنانية ستتعاطى بالمقاييس عينها مع اقتراحات ونصائح مجموعة السفراء الخمسة، ممثلي «لقاء باريس» الخماسي. وعلى وقع الفرز الواضح للمواقف من تحركاتهم، توصل المراقبون إلى خلاصات، أبرزها تلك التي تعزز المخاوف مما يمكن إنجازه وفق الأولويات التي رسمتها. وعلى الرغم من تفهّم بعض المسؤولين لأهميتها، فإنّ هناك من يستخف بها، فيما يستعد آخرون للمواجهة إن سمحت لهم الظروف. وعليه، ما الذي تعنيه هذه المعادلة؟

عبّر أحد أعضاء مجموعة السفراء الخمسة في لقاء جمعه بشخصيات لبنانية، عن جملة مخاوف تطاول جهوده وزملائه الاربعة، مما يمكن ان تؤدي اليه التطورات المتلاحقة على الساحة اللبنانية، ولا سيما منها تلك التي يمكن ان تقود إلى أي شكل من اشكال الهزّات الأمنية والسياسية، قياساً على هامش الحركة الذي تتمتع به قوى امتهنت بقدرة قادر منذ فترة طويلة، العمل من داخل وخارج السلطة ومؤسساتها معاً. فألغت بذلك عدداً من العوائق والفوارق الطبيعية بينها. فقد أثبتوا قدرتهم على استدراج بعض أركان السلطة الى التماهي معهم، إلى درجة استظلوا فيها مواقع شرعية ودستورية منحتهم قوة فائضة طوال السنوات الأخيرة، إلى ان بلغت مرحلة من السطوة على المقدّرات، بطريقة عطّلوا فيها قطاعات حيوية خرجت عن الخدمة الفعلية، بحيث بات من الصعب إقناعهم بأولويات الحل المطلوب للخروج التدريجي من مجموعة المآزق التي تعيشها البلاد، ووقف مسلسل المآسي الذي يعيشه اللبنانيون.

لم تستدرج ملاحظات الديبلوماسي العربي اياً من سامعيه إلى أي اعتراض، فقد أصاب في قراءته السوداوية للواقع اللبناني، إلى درجة عبّر فيها عمّا يختلج صدور كثر من ملاحظات لا يمكن البوح بمعظمها. ليس لسبب سوى الإقرار العلني وغير العلني، بعجز السلطات الدستورية والمؤسسات عن القيام بالحدّ الأدنى من واجباتها، او بأي خطوة اصلاحية لأكثر من سبب مبرّر وغير مبرّر. وهو ما حدّ من القدرة على وضع حدّ لتجاوزات أدّت وما زالت إلى مزيد من الانهيارات على اكثر من مستوى. وخصوصاً بوجود من فضّل غضّ النظر عن كثير من مثل هذه الممارسات التي تهدّد مكسباً مؤقتاً كان يتمتع به، أو الاحتفاظ بموقع متقدّم ولو كان شكلياً.

عند هذه الملاحظات والمؤشرات السلبية، توسعت المصادر السياسية والديبلوماسية في قراءتها للتطورات الأخيرة، وخصوصاً تلك التي أعقبت لقاء باريس، وإلى جانب سقوط كثير من الرهانات على إمكان الإفادة من مبادرة خارجية، يمكن ان تسهّل المساعي المبذولة للعبور بالاستحقاق الرئاسي إلى برّ الأمان، بالاستناد إلى اقتناع شبه شامل بأنّ هذه المحطة تفتح الطريق واسعاً في اتجاه ما يليها من استحقاقات دستورية، تؤدي بالدرجة الاولى إلى اعادة تكوين السلطة بكل مواصفاتها الدستورية والسياسية، وإعطاء إشارة لا بدّ منها، ولو بدائية، إلى قدرة اللبنانيين على إدارة شؤونهم الداخلية في أفضل الظروف، تمهيداً لطلب العون الدولي الذي ينتظر أصحابه من حكومات ومؤسسات مانحة ومقرضة تلك اللحظة المهمّة التي طال انتظارها.

وعليه، فقد توقفت المصادر عينها أمام اللوحة الفسيفسائية التي رسمتها المواقف الاخيرة، ليس من لقاء باريس الخماسي وما انتهى إليه فحسب، انما من مجموعة الأفكار والمبادرات التي سبقته. فأطراف اللقاء كانت لهم أكثر من مبادرة، تمّ وأد بعضها في المهد، ومنها من عبرت بعض الحواجز الصغيرة قبل ان تصطدم بالكبيرة منها، فتبخّرت الآمال التي عُقدت عليها. وإن توغّل البعض في بعض التفاصيل، يمكنه العودة إلى مسلسل المبادرات التي قادها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بعد جريمة تفجير مرفأ بيروت التي امتدت على مدى عامين، قبل ان يستنجد بحلفائه وأصدقائه الأربعة الذين التقوا في العاصمة الفرنسية. علماً انّهم هم انفسهم كانوا من بين الذين باركوا «المبادرة الكويتية» التي انطلقت قبل عام، ورسمت خريطة الطريق إلى إمكانية إحياء الثقه بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي وطي تداعيات العقوبات السعودية التي صدرت قبل عام ونصف عام، واستدرجت معظم جاراتها الخليجية إلى مثيلات لها ولو بدرجات متفاوتة.

كان يأمل أصحاب هذه الخطوات المنفردة أن يؤدي لقاء باريس إلى جمع القوى التي انخرطت في مساعٍ لإقناع اللبنانيين بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم بالسرعة المطلوبة، مع استعدادهم الكبير لموافاة أي خطوة ايجابية بأكبر منها، قبل ان يكتشفوا انّ شيئاً لم يتغيّر وأنّ العجز اللبناني ما زال متمادياً، وانّ الفشل في مواجهة اي إستحقاق طارئ ومستدام ما زال قائماً. ولذلك، فقد انصبّت الجهود لقراءة ردات الفعل وحجم تأثيرها على ما انتهى اليه اللقاء، بما حملته من صدمات متتالية.

وفيما كان معظم القادة اللبنانيين يترقبون البيان الختامي للقاء، والآمال التي عقدت على مجموعة من الخبراء المكلّفين معالجة الأزمة اللبنانية من جوانبها المختلفة، بدأوا بإحصاء المواقف السلبية قبل الإيجابية، فجاءتهم أولى الضربات من الأشرفية، قبل ان يغادر ممثلو الأطراف العاصمة الفرنسية وتحديداً في الثامن من شباط، على لسان رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» السيد ابراهيم أمين السيد بعد لقائه كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان، عندما ردّ على سؤال عن رأي الحزب في اللقاء، بما حرفيته «لا أعرف قراءة كتب من هذا النوع»، مشيراً إلى «أنّ الخيار الوحيد أمام اللبنانيين هو أن يجلسوا ويتحاوروا لإنجاز الاستحقاق الرئاسي».

وقبل ان تنجلي نتائج الجولة التي قام بها السفراء الخمسة ومن يمثلهم على كل من رئيسي مجلس النواب والحكومة ووزير الخارجية، جاءتهم الضربة الثانية من الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، الذي رفع من سقف المواجهة مع الاميركيين ـ وهم من أبرز اعضاء اللقاء الخماسي ـ محمّلاً إيّاهم مسؤولية «ما يحصل في لبنان»، بعدما اعتبر انّ السبب الرئيس لما نعيشه يكمن في «الضغوط الأميركية وسياسة سحب الأموال والودائع بطريقة مدبّرة»، قبل ان يرفع من لهجته بالقول: «انّ عليهم أن يعلموا أنّه إذا دفعوا لبنان نحو الفوضى وتألّم الشعب اللبناني، فهذا يعني أننا لن نتفرّج بل سنمدّ يدنا إلى من يؤلمكم، حتى لو أدّى ذلك إلى خيار الحرب مع ربيبتكم إسرائيل».

ولم يكن ما قاله نصرالله صعباً على الفهم، فربطه بين التهديد بتعطيل العمل في «حقل كاريش» بعوائق تؤخّر العمل في البلوكات اللبنانية، لم يكن مقنعاً البتة، بعدما تسارعت الخطى اللوجستية والاستعدادات التقنية لبدء الحفر في اسرع وقت ممكن في البلوك الرقم 9، بشهادة أحد وزرائه وزير الأشغال العامة والنقل على حميه. لكن ربطه بعدم وجود أي جديد في الملف الرئاسي اللبناني ردّه الى استهداف المسعى الخماسي وضربه، قبل ان يستكمل السفراء الخمسة جولتهم على بعض القيادات المعنية بالاستحقاق. فأكّد انّ الاستحقاق «داخلي ولا أحد يمكنه فرض رئيس على البلد، ويجب مواصلة الجهود من أجل البحث عن آفاق واتفاق وتفاهم».

وما زاد في الطين بلّة، انّ مثل هذا السقف العالي للسيد نصرالله لم يكن متوقعاً من احد، بعد عملية ترسيم الحدود البحرية وما انتهت إليه مجموعة الوثائق التي أنهت بتوافق جميع الأطراف، إمكان اللجوء الى أي عمل عسكري في المنطقة. ولذلك فقد تمّ الربط المنطقي بين هذه التهديدات وما انتهى اليه «اللقاء الخماسي» الباريسي، قبل ان يصل اعضاؤه إلى البحث في ما يمكن القيام به في المرحلة المقبلة. وعليه، ما على اللبنانيين سوى ان يكونوا شهوداً على مزيد من الانهيارات المتوقعة على اكثر من مستوى.

جورج شاهين – الجمهورية

الطرقات المقطوعة بسبب تراكم الثلوج

أفادت غرفة التحكم المروري بأنّ الطرقات الجبلية المقطوعة بسبب تراكم الثلوج هي: عيناتا – الأرز، معاصر الشوف – كفريا، كفرذبيان – حدث بعلبك، العاقورة – حدث بعلبك، القبيات – الهرمل، الهرمل – سير الضنية، الهرمل – مشمش.

كما أفادت بأنّ طريق ضهر البيدر سالكة أمام جميع المركبات باستثناء الشاحنات.

هكذا أمضى باسل حبقوق 52 ساعة تحت الأنقاض!

لم يصح إبن بلدة مغدوشة باسل حبقوق من هول الصدمة بعد نجاته من الزلزال المدمّر الذي ضرب تركيا فجر الاثنين في 6 شباط الجاري. يلتقط انفاسه، يحبس دموعه في عينيه فرحاً لنجاته بأعجوبة بعد 52 ساعة تحت الأنقاض وحزناً لخسارة رفيقه الياس حداد الذي كان يقيم معه في ذات الغرفة في فندق «OZCHIAN» في أنطاكيا (هاتاي) بعدما وصلا اليه قبل 4 ساعات فقط.

يروي حبقوق لـ»نداء الوطن» تفاصيل ما جرى بعد وقوع الزلزال، «في العادة ننزل في هذا الفندق المؤلف من مبنيين، في المبنى الخارجي المطلّ على الطريق العام وفي الطابق السادس، ولكن في ذلك اليوم لم نجد مكاناً فنزلنا في الطابق الأول في المبنى الداخلي، ولم نكد نستريح من عناء السفر حتى وقع الزلزال قرابة الثالثة والدقيقة عشرين وهنا بدأت الكارثة».

ويضيف: «أصبنا بالصدمة وكأنّنا لم نستوعب ما يجري، حاولنا الخروج من الغرفة لأنّنا في الطابق الأول، ولكن قوة الزلزال كانت أسرع، بدأت السقوف تنهار علينا مباشرة وخلال ثوان قليلة، في أحد الأروقة، حاولت الاحتماء غير أن شدَّة الزلزال أفقدتني القدرة على فعل أي شيء، فانهار وتغيّر كل شيء وأصبح المشهد أسود قاتماً ومظلماً بين أصوات الاغاثة والاطمئنان عن بعض».

ويروي حبقوق الساعات الـ52 الصعبة والتي غيرّت حياة الكثيرين، «تأكّدت أنني بخير ولم أفقد وعيي، وجدت نفسي محاصراً بين الأنقاض ولا أستطيع الحراك، ناديت بأعلى صوتي على رفيقي الياس وكان يجيب وبقينا على هذا الحال حتى ظهر اليوم نفسه، لم يعد الياس يردّ على ندائي»، قبل أن يؤكد «إنّها ساعات مصيرية ولكنني لم أفقد الأمل بالنجاة، وكلّما وهنت إرادتي كنت أستمدّ قوتي من وجه ابنتي وعائلتي، ومن دعاء أمي وأصدقائي وأبناء بلدتي وكل اللبنانيين الذين أضاؤوا الشموع ورفعوا الصلوات على نية نجاتي وكل المحاصرين تحت الردم».

ولم يُظهر حبقوق عتباً على فرق الانقاذ التركية، يقول: «هول المصيبة وحجمها كبير جداً، والارباك في حالة كهذه أمر طبيعي وكان سيّد الموقف، خاصة في اليوم الاول قبل أن يتمّ استيعاب الصدمة حيث باشرت الفرق مساعي الانقاذ ولكن حظنا أنّنا كنّا في المبنى الخلفي وكان جزء منه منهاراً وجزء آخر قائماً، وتركّزت الجهود على المبنى الأمامي الى أن استدلّوا علينا بالصوت».

ويقول بتنهّد: «كنت أصرخ بين الحين والآخر من أجل أن يسمعونا، وكان معي قسطل صغير أضرب به على الجدار من وقت لآخر، الى أن سمعوا نداء الاستغاثة قرابة الساعة السابعة والنصف مساء، فاستعدت قوّتي، غير أنّ الفريق أنقذ مواطناً تركياً كان بالقرب مني لأنّ وضعه الصحّي كان صعباً وظلّوا يحفرون حتى انتشلوه قرابة الثانية فجراً، ثم توجّهوا نحوي الى أن وصلوا قرابة السابعة صباحاً وتم انتشالي قرابة السابعة والنصف، أي 12 ساعة بين اشارة الاستغاثة والانقاذ مرَّت عليَّ كأنها سنوات طويلة، وخلالها استعدت شريط ذكريات وكأنّ الحياة فيلم قصير».

ولدى وصول حبقوق الى مغدوشة، قرعت أجراس الكنائس فرحاً، واستقبله ذووه وأقاربه وأصدقاؤه وأبناء بلدته بالترحاب والزغاريد ونثر الورد وإطلاق العنان لأبواق السيارات، رغم الغصّة التي بقيت تنغّص كامل الفرحة لفقدان زميله الياس حدّاد الذي وصل جثمانه ايضاً الى بلدته.

ويختم حبقوق بالعبرة ممّا جرى بين الحياة والموت، قائلاً: «لقد كُتب لي عمر جديد، بعدما أدركت أنّ الدنيا كلمح البصر وفانية، لذلك أدعو الى المحبة والتلاقي من أجل تكريس التآخي والتسامح وبناء لبنان من جديد»، شاكراً لفرق الانقاذ التركية وشباب الدفاع المدني جهودهم، وقال: «كانوا يحفرون بأيديهم من أجل العثور على ناجين وضحايا»، وأكد «وجوب تثبيتهم اليوم قبل الغد».

محمد دهشة- نداء الوطن

بالفيديو.. ماذا فعل اللاعب اتسو قبل ساعات على زلزال تركيا

لا يزال مصير اللاعب الغاني ​كريستيان اتسو​ مجهولاً، بعد الزلزال المدمّر الذي ضرب جنوب ​تركيا​ وشمال سوريا، فجر السادس من الشهر الجاري.

ونجح أتسو يوم الأحد آنذاك.. في تسجيل هدفٍ قاتلٍ لصالح فريقه ​هاتاي سبور​، خلال مواجهة قاسم باشا، أي قبل ساعات قليلة على الزلزال المدمّر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا.

ويقول فاتح إيليك المدير الإداري لهاتاي سبور: “أتسو طلب من المدرب الرحيل إذا وجد فريقًا، وقام بعدها المدرب بتقديم هذا الطلب للإدارة، كان سيسافر إلى الخارج لرؤية عائلته ولكنه لعب بشكل جيد للغاية أمام قاسم باشا, وبعد هدفه القاتل ضد قاسم باشا كان سعيداً جداً وقرّر إلغاء رحلته المقرّرة في الحادية عشر مساءً إلى فرنسا، أي قبل الزلزال بساعات قليلة”.

الحريري يعود إلى “العزلة”: نهاية مفعول “فائض القوة”

ما إن أقلعت طائرة الرئيس سعد الحريري إلى الإمارات العربيّة المتّحدة، حتى عاد اليأس ليتسرّب إلى نفوس أنصاره وكوادر تيّاره. ظنّ هؤلاء بعد عودة زعيمهم إلى بيت الوسط وفتح أبوابه لاستقبالات سياسيّة وشعبيّة أنّ تطوّراً ما خفّف من «إجراءات الاعتكاف» وسيؤدّي إلى «رفع العقوبات» عن رئيسهم.

لكن لا شيء من هذا حصل. استقلّ الرجل طائرته وعاد إلى «منفاه الطوعي»، مخلّفاً وراءه خيبة جمهور لا يزال بعضه يُراهن على أنّ الحريري لم يقطع «One way ticket». «سعد راجع»، يُردّدون، قبل أن يُضيفوا إليها عبارة «يوماً ما». إذ يُدرك هؤلاء أنّ الحريري غير قادر على كسر «الحصار» السعودي والخروج من تحت غطاء المملكة ورعايتها. والرعاية تعني حُكماً «خطف» القرار، وصولاً إلى خطف «صاحب القرار» إذا ما استدعى الأمر، كما حصل في تشرين الثاني 2017.

يتفهّم المستقبليون، قياديّين وقاعدة، عدم القدرة على تحدّي «وليّ الأمر»، لكنهم غير قادرين على تجرّع تحوّل قائدهم إلى «مستضعفٍ» يسحب خلفه طائفة بأكملها. لذلك، فرحوا بـ«فائض القوة» إبّان وجود الحريري في بيروت، بعدما بدا أن «أيّام العز» عادت: أنصار «التيّار الأزرق» يتجمهرون حول ضريح الرئيس رفيق الحريري ويتوجّهون إلى بيت الوسط، اتصالات تنهال على الزعيم العائد طلباً لمواعيد متلاحقة، وعاد بيت الوسط خليّة نحل. ارتفعت نسبة «الأدرينالين» في العروق، قبل أن يثبط سفره العزائم وتعود «السوداويّة» للتسلّل إلى العقول: ماذا لو خرج من الحياة السياسية نهائياً؟
جمعيّة خيريّة
لا كوادر التيار ولا جمهوره أقنعهم الخطاب المتناقض الذي قدّمه الحريري، على مدى الأيّام الستّة التي قضاها بينهم: ضدّ «المنظومة» التي التقى كل رموزها، لقاءات سياسية لزعيم يرفض أن يكون في قلب المعادلة السياسيّة، يسأل عن تطورات ملف الرئاسة ويرفض أن يتدخّل فيه. يسأل كوادر في التيار الأزرق: «ماذا يعني تأكيده أن بيت الوسط سيبقى مفتوحاً، ليعود ويُقفله من جديد بعدما أقفله سنة كاملة؟». يرى هؤلاء أنّ تعليق العمل السياسي لحزب سياسي يعني «تحوّلنا إلى جمعيّة خيريّة. وحتى هذه المهمّة، لسنا قادرين على القيام بها. كيف لكوادر في تيار سياسي أن يتحوّلوا إلى عاطلين عن العمل بمجرّد اعتكاف رئيسهم، وكيف لحزبٍ ألا يُمارس مهامه الطبيعيّة؟». والأهم، «كيف يترك قائد ناسه في أزمة كالتي نحن فيها؟».

يأخذ هؤلاء على قياديّي تيار المستقبل غيابهم عن السمع: ورشة تنظيميّة مؤجّلة منذ أكثر من عامين. وتنسيقيّات لم تجتمع منذ أشهرٍ طويلة، باستثناء اجتماعات متباعدة للمكتب السياسي، وخلافات مستشرية بين القياديين ولا سيّما بين «الأحمدين»، الحريري وهاشميّة، فيما يقطع رئيس التيّار التواصل مع كل كوادره بمجرد وصوله إلى مقر إقامته، كما لو أنّه غير موجود. في ظل ذلك كله، أوصى الحريري كوادره، في اليوم الأوّل من لقاءاته، بأنّ عليهم الإبقاء على الأعمال التنظيميّة للتيّار وزيادة مساهماتهم في العمل الاجتماعي والنقابي! وزاد الطين بلة أنه كان واضحاً بأنّ عليهم تأمين التمويل «وأنا سأرى عمّا إذا كان بإمكاني تأمين تمويل خارجي». وعليه، «فالعمل الاجتماعي الذي يُريده الحريري من دون فتّ مال، وفي ظل انعدام الخدمات والتوظيفات، يعني غيابنا تماماً». الأمر نفسه ينطبق على العمل النقابي «الموسمي»، فضلاً عن أنّ «نجاح بعض التجارب الانتخابية في نقابات المهن الحرّة لم يكن نتيجة أفكار قياديّي التيّار وتخطيطهم، وإنّما لأنّ خيار خوض هذه الانتخابات فرضه النقابيون المحسوبون على المستقبل، وليس العكس، كما حصل في انتخابات نقابة المحامين ونقابة أطباء الأسنان».

يخشى هؤلاء من أنّ «الزُهد» بالسياسة والتنظيم يعني خسارة المزيد من الكوادر، بعدما أدّت أزمة الحريري الماليّة والتسويات السياسيّة التي قادها، واعتكافه عن العمل السياسي، إلى هجرة كثيرين منهم سابقاً». كلّ هذا، يثير قلق قياديّي «التيّار الأزرق» من أن تكون زيارة الحريري أشبه بـ«فافوش» ليتحوّلوا إلى «عدم» بين ليلةٍ وضحاها. هم الذين خطوا من بداياتٍ واعدة انتهت بإحباطات. يؤكّد هؤلاء أنّهم حاولوا جاهدين تنظيم زيارة الحريري بكل تفاصيلها لإعطائه «push» يتّكئ عليه حينما يعود إلى عزلته، لأنه «أكثر من يحتاج إلى رفع المعنويّات».

لينا فخر الدين – الاخبار

لبنان مقبل على “سنوات من الفوضى المالية”

أعربت مصادر لـ”نداء الوطن” عن اعتقادها بأنّ “لبنان مقبل على سنوات من الفوضى المالية بعد اقتراب نفاد ما تبقى من احتياطي عملات في مصرف لبنان، وسلوك الليرة اللبنانية مسار البوليفار الفنزويلي مع تضخم مفرط جامح ينام فيه اللبنانيون على أسعار ويصحون على أخرى، مع إمكان تغيّرها عدة مرات في اليوم الواحد، لينتج عن ذلك اتساع مخيف لدوائر الفقر بما يشمل معظم شرائح الشعب اللبناني”، محذرةً من الوصول الى مرحلة “ستطرح فيها السلطة مسألة البحث في كيفية التصرف بمخزون الذهب لشراء المزيد من الوقت”.

“إسرائيل” تستيقظ على جبهة جديدة بعد تهديد نصرالله

لم يكن مفاجئاً أن تتأنى القيادتان السياسية والأمنية في الكيان الإسرائيلي في الرد على المعادلة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أول من أمس، في مواجهة مخطط دفع لبنان إلى الانهيار التام. فالوضع الداخلي في الكيان مأزوم، والتوتر مع الشعب الفلسطيني يكاد ينفجر، وجدية تهديدات نصرالله اختبرتها الجهات المختصة في كيان العدو سابقاً، كما أن الدوافع لتنفيذ هذه المعادلة في ذروتها. لذلك، فإن أي موقف غير محسوب أو مدروس جيداً قد يتدحرج إلى ما لا تحمد عقباه سياسياً وحتى عملياتياً. كما أن معادلة الأمين العام لحزب الله ستفرض على جيش العدو رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لإمكانية تمدد التوتر القائم مع الضفة وقطاع غزة إلى الجبهة مع لبنان.

مع ذلك، تركت مواقف السيد نصرالله أصداءها في الواقع الإسرائيلي عبر مواقع التواصل ووسائل الإعلام. فاعتبرت إحدى قنوات التلفزة الإسرائيلية أن “إسرائيل” «استيقظت على جبهة جديدة» بعد تهديد نصرالله، ولفت معلق الشؤون العربية تسيفي يحزكيلي إلى أن “إسرائيل”، بنظر الأمين العام لحزب الله، هي المذنبة دائماً، ولذلك “يجب أخذ هذا التهديد بالحسبان” لأن لبنان يواجه ضائقة، ولكون الاتفاق مع شركات الغاز لا يسير بسرعة ولذلك فإن “الأمر يستحق الانتباه”.

وفي السياق نفسه، اهتمت وسائل إعلام العدو الاسرائيلي ومواقع التواصل الاجتماعي بكلام نصرالله عن الأزمة الداخلية الإسرائيلية، مشيرين إلى أن ما قاله بصوت عال هو نفس ما أوردته تقارير الاستخبارات الإسرائيلية عن الوضع الداخلي.

وخصوصية الاهتمام الإسرائيلي بمواقف السيد نصرالله إزاء حالة الانقسام والتشظي التي يعاني منها المجتمع الإسرائيلي تشكل تجسيداً لنظرية بيت العنكبوت، التي تشكل مدماكاً رئيسياً في رؤية المقاومة للواقع الإسرائيلي. بالتالي فإن ما تواجهه “إسرائيل” من أزمات متفاقمة ومتصاعدة، يشكل أيضاً استكمالاً للصورة التي تتبناها المقاومة إزاء المشهد الداخلي للعدو الإسرائيلي.

“الاخبار”