يعمل عناصر من الدفاع المدني على جرف الثلوج على الطرقات العامة في عيون السيمان/كفردبيان وفاريا-كسروان، وذلك لتسهيل حركة المرور وتمكين المواطنين من متابعة سيرهم بأمان.
أنغام عن نجاح حفلها في السعودية: “ليلة صعب تتنسى”
أعربت الفنانة المصرية أنغام، عن سعادتها بنجاح حفلها في المملكة العربية السعودية، وذلك في أول تعليق لها بعد النجاح الكبير الذي حققه حفل “ليلة صوت مصر” ضمن فعاليات موسم الرياض.
وخلال مؤتمر صحافي أقيم بالرياض عقب الحفل، قالت أنغام: “ليلة زي دي صعب تتنسي في تاريخي، حسيت إن تاريخي كان بيتوج ودا منحني دفعة إني أعمل شغل حلو، وبشكر هاني فرحات زميل عمري من الطفولة من أكتر الناس القريبين مني في الذوق الفني والموسيقي”.
وتابعت: “وبشكر كل اللي حضروا لأنهم لما اتعرضت عليهم الفكرة لم يترددوا ثواني أنهم ييجوا ويشاركوا، وأنا حاليًا بحضر لأغاني كتير هيتم طرحها في العيد إن شاء الله”.
هذا وكان تصدر حفل ليلة صوت مصر تريند مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدايته، حيث شهد العديد من الأحداث، من بينها حضور عدد كبير من الفنانين والإعلاميين على مستوى الوطن العربي، من بينهم الفنانة أحلام وإلهام شاهين والشاعر أمير طعيمة والموسيقار هاني شنودة والفنان شيكو وأكرم حسني والإعلامي عمرو أديب.
كيف نتصرف عندما نصاب بنوبات الهلع؟
تشمل بعض الأعراض المُرعبة لنوبة الهلع، فرط التنفس وآلام الصدر والتعرّق وسرعة ضربات القلب.
ويقول العديد من المصابين إنهم على وشك الموت، أو هم يصابون بنوبة قلبية أو “يجنون”، بينما يقول آخرون إنهم يشعرون بأنهم فقدوا السيطرة على أجسادهم.
طريقة 4:6
في حين أن تلقي إرشادات مثل “أخذ نفس عميق” يمكن أن يبدو مبتذلاً لشخص يعاني من نوبة الهلع أو اضطراب الهلع، إلا أنه يعمل بالفعل، وفقاً لعالم النفس من جامعة كولورادو الدكتور إيان ستانلي.
فهو يوصي بالزفير لبضع ثوان أطول من الاستنشاق، حاول التنفس مع العد للأربعة في الشهيق ومع العد للستة في الزفير، ويرتبط الاستنشاق بالجهاز العصبي الودي الذي ينشط استجابة “القتال أو الهروب”.
وفي الوقت عينه، يرتبط الزفير بالجهاز العصبي السمبتاوي، وهو ما يؤثر على قدرة الجسم على الهدوء. ويؤدي تمديد الزفير تلقائياً إلى زيادة التركيز على جانب الجهاز العصبي الذي يوفّر الراحة والاسترخاء.
وقال ستانلي: “إنه نوع من تدريب الجسم على الإبطاء ثم تقديم بعض ردود الفعل الفسيولوجية، وأن التهديد ليس وشيكاً مثل نوبة الهلع التي تجعل الشخص يعتقد أنه كذلك”.
تقنية قوس قزح
توصي عالمة النفس في بوكا راتون فلوريدا الدكتورة كارولين روبنشتاين، بشحذ حواسك بشيء خارجي ليكون بمثابة إلهاء عن الذعر الجسدي والعاطفي.
وتقول: “ما أحاول أن أوصي به الناس حقا لأنه نوع من الإبداع هو التفكير في قوس قزح، فكر في البحث عن ثلاثة أشياء حمراء في الغرفة أو ما يحيط بك، وثلاثة أشياء برتقالية وثلاثة صفراء وخضراء وزرقاء، ويمكنك حتى توسيع ذلك والبحث عن الذهب والفضة والأبيض والأسود وإشراكه حقا نوعا ما، إنه يعمل حتى لو كنت تقود السيارة أو إذا كنت على متن طائرة، إنه مفيد حقاً في ما يتعلق بخفض التصعيد لأنه سيبقيك منشغلا ويستغرق بعض الوقت، وهو بالفعل يجبرك على توسيع منظورك وإخراجك من جسدك لبضع دقائق حتى تتمكن من الهدوء”.
ويمكن أن تشمل مصادر الإلهاء المفيدة الأخرى الاستماع إلى موسيقى تشعرك بالسعادة، أو غمر وجه أو يديك في الماء المثلج، أو الحصول على بعض الهواء النقي.
حدد حالة الذعر
بالنسبة للعديد من الأشخاص، يمكن أن يكون مجرد تحديد حالة الذعر القادمة أمراً مهدئا، إخبار نفسك بهدوء شديد وواقعية أن استجابة الجسم لبعض المحفزات يعد سوء تقدير كاف لنزع الذعر، في كثير من الحالات.
وقالت روبنشتاين: “إنك تقوم بتسميته، وأنت تنظر إليه، بدلاً من الرد عليه، أنت قادم من مكان خاضع للسيطرة، بدلاً من الأعراض التي تتحكم فيك، إنها خدعة عقلية نستخدمها، وتجلب نوعا ما المنطق، وليس فقط العواطف التي تسيطر عليها، من المهم حقا استعادة هذا التحكم، وهو ما يمكن أن يكون مفيدا بشكل لا يصدق عندما تشعر بنقص كامل في التحكم”.
وتعد أعراض نوبة الهلع واسعة النطاق وتعتمد على الفرد، لكن بعضها يشمل آلام الصدر والدوخة والغثيان والارتجاف والتعرّق وسرعة ضربات القلب وفرط التنفس وخوف عميق من فقدان السيطرة.
وعادة ما تأتي بسرعة ويمكن أن تستمر في أي مكان من خمس إلى 20 دقيقة.
التنفس بطريقة سليمة
قالت المدير الإداري لمركز علاج القلق في شيكاغو الكبرى الدكتورة كارين لين كاسيدي، إن الأشخاص المعرّضين لنوبات الهلع يجب أن يحافظوا على وضعية جيدة والجلوس بشكل مستقيم.
ويؤدي التنفس المتغيّر الناتج عن الوضعية السيئة إلى تفاقم مستوى القلق.
وأضافت: “ما يفعله الناس، والحيوانات أيضاً، عندما يكونون في حالة إجهاد مزمن، يدخلون في وضع الخوف هذا ما يجعل من الصعب عليك التنفس بشكل طبيعي بجسمك وفجأة تخرج الكثير من ثاني أوكسيد الكربون”.
إن الوقوف أو الجلوس في وضع واثق مع انتفاخ صدرك وكتفيك عريضين له دفعة نفسية، ما يحسن الثقة والمزاج ومستويات الطاقة ويقلل من التوتر والقلق والاكتئاب.
أبطئ تنفسك
بينما تساعد طريقة 4:6 على الضغط على التوتر عند الذعر، تحذّر كاسيدي أيضاً من التنفس بعمق شديد عندما تكون في خضم نوبة هلع.
وسيتمكن العديد من الأشخاص الذين يعانون من نوبات الهلع من تذكر النصيحة التي كثيراًَ ما يتم إعطاؤها للتنفس بعمق لتثبيت معدل ضربات قلبهم، ولكن عند الإفراط في التنفس، فإن قول ذلك أسهل من فعله، وفي الواقع يؤدي إلى تفاقم المشكلة.
وهذا لأن فرط التنفس يحدث عندما يتنفس الناس بسرعة وبعمق لدرجة أنهم يطردون كمية كبيرة بشكل غير عادي من ثاني أوكسيد الكربون، والذي بدوره يسبب أعراضاً مسكرة مثل الدوخة التي تميّز نوبة الهلع، وهذه الأعراض تحاكي الشعور بالاختناق، ما يؤدي إلى حلقة مفرغة من الذعر ضيق التنفس.
وقالت كاسيدي: “أسوأ شيء يمكنك القيام به هو أن تأخذ نفسا عميقا لأن ذلك لا يؤدي إلا إلى خفض مستويات ثاني أكسيد الكربون إلى مستوى أقل، تنفس ببطء ورفق من خلال أنفك بحيث يكون هادئا قدر الإمكان”.
جرّب العلاج
القلق مرض شائع ويتم تدريب علماء النفس والأخصائيين الاجتماعيين المرخصين، لتدريب الناس على التغلب عليه.
وهناك الكثير من الخيارات العلاجية لنوبات الهلع واضطرابات الهلع، غالبا ما يُطلق على العلاج السلوكي المعرفي اسم العلاج بالكلام أو العلاج النفسي هو الخط الأول من علاج اضطراب الهلع ونوبات الهلع.
ويقوم العلاج السلوكي المعرفي بتجهيز المريض لتعديل عمليات تفكيره وإجراءاته بشكل أفضل لمواجهة الأفكار المتطفلة التي تؤدي إلى نوبات الهلع ونزع سلاحها.
ولا يمكن للعلاج أن يساعد الشخص فقط على فهم ما يجب فعله عند حدوث نوبة هلع، ولكن أيضاً كيفية تعديل سلوكه وأنماط تفكيره التي قد تؤدي إلى نوبة هلع في المستقبل.
وقالت الدكتورة كارين لين كاسيدي إن نوبة الهلع هي “مثل الوقت الذي كنت فيه طفلاً وكان الأخ الأكبر لشخص ما يحمل رأسك تحت الماء في حمام السباحة ولم تكن تعتقد أنك ستصعد إلى السطح، إن وجود أربعة أو أكثر من هذه الأعراض أمر ساحق حقاً، ولهذا قد يعتقد الكثير من الناس، أنهم مصابون بسكتة دماغية، ويقولون سأصاب بالجنون، أنا أموت، هناك شيء خاطئ للغاية في جسدي، وفي الواقع، هم على صواب، إنه ليس مجرد شيء من تلك الأشياء التي ذكرتها للتو”.
بحجة الزلزال.. بلدية بيروت تصدر قرارت إخلاء من أبنية سليمة
كتبت راجانا حمية في “الاخبار”: شكّلت الهزة الأرضية في 6 شباط الماضي، وجردات الكشف على أهليّة الأبنية للسكن الآمن، فرصة ذهبية لإخراج المستأجرين وفق قانون الإيجار القديم من بيوتهم. شقوق صغيرة في الجدران تدفع مهندسين في البلديات إلى الادعاء أن المبنى مهدّد بالسقوط. يصل الملف جاهزاً إلى المحافظ، الذي يوقع على قرار الإخلاء والهدم، فيستعيد صاحب الملك العقار بقوة الدرك بعد تدخّل المخفر والنيابة العامة. كاد هذا «الفيلم» أن يمرّ على العجوزين سالم وسهام في الأشرفية، فما الذي يضمن عدم تكراره مع آخرين لإخراجهم من منازلهم بالقوة أو عبر التخويف؟
«ليس هناك شيء لنقوله، تواصلي مع المحامي، ممنوع التصوير، من الذي أرسلك إلينا؟ هل صاحب العقار أم البلدية؟»… هذه عيّنة من العبارات التي ردّدها العجوزان سالم خوري وسهام جميّل خلال أول اتصال أجرته «الأخبار» معهما، وهي تفسّر خوفهما من خسارة المنزل الذي آواهما مذ تزوجا أوائل السبعينيات إلى اليوم، وهاجسهما من أن يبقيا بلا مأوى. لاحقاً، اطمأنا، ووافقا على رواية قصتهما.
على بعد أميال من «مستشفى بيروت التخصصي للعين والأنف والحنجرة» في الأشرفية، يقف رجل مسنّ أمام بناء مهجور. يسكن الغبار طبقاته الأربع، يخرج الحديد من زواياه، شبابيكه من خشب عتيق أزرق اللون. «هذا البناء الأماميّ المهدّد بالسقوط، وخلفه، حيث أقطن، بناء متين. لكنهم يسعون إلى هدم الاثنين معاً باعتبارهما عقاراً واحداً»، هكذا يستقبلك الرجل، مباشرة يدخل في الموضوع، ويتابع بنبرة محتدة: «على من يضحكون؟ أنا قاعد هنا، لا أغادر بيتي ولو أرادوا هدمه فوق رأسي». النبرة والملامح تحكيان عن «حق مهدّد بالسلب»، وكذلك وقفة الرجل الشامخة بينما يتكئ على عصا، ودفاعه الشرس عن منزله، خاصة عندما صرخ في وجه اثنين من القوى الأمنية قدما من مخفر رأس النبع لإبلاغه بضرورة الإخلاء: «كلكم تغادرون وأبقى أنا وزوجتي هنا”.
الطريق التي تؤدي إلى البناء الخلفي، «بلوك ب»، ضيّقة. خطوات قليلة تعبرها، تعيدك سنوات إلى الوراء، إلى منزل ناءٍ. هدوء، وحوض مزروع على يمينه، وكرسي خشبية عتيقة، وحبال الغسيل تزيّن الباحة الواسعة حيث «نجتمع ونشعل النراجيل ونشوي اللحم»… يشير العم سالم إلى الأرض المتفسّخة، ويقول: «كانت كلها مبلطة قبل أن تدوسها الدبابات الإسرائيلية وتخترق الشرفة التي لا تزال تظهر الشقوق عليها. عدا ذلك، البناء قويّ جداً». إنه بناء تاريخي يحاكي البناء الأمامي الذي يقال إن الجنرال الفرنسي شارل ديغول سكنه لأيام. لم يبق في المكان غير سالم وسهام الطاعنين في السن. وهنا لبّ المشكلة. العجوزان يقفان حجر عثرة في طريق أصحاب العقار 1002 ويقيّدان عملية بيعه.
قصة العقار 1002
أشيد بناءان على العقار رقم 1002. الأول على الطريق العام، تهالكت الشرف فيه عام 2017 فقرّرت بلدية بيروت عام 2018 إخلاءه، والتعويض على السكان ببدلات إيجار لبضعة أشهر حتى يصلحه المالكون، الذين قاموا بتدعيمه جزئياً وظلّ على حاله متهالكاً ومهجوراً. أما البناء الثاني، فعلى قدمه، لا يحمل أضراراً تهدّد بسقوطه. لم يجد المالكون وسيلة لإخلاء المنزل الوحيد المسكون في هذا البناء وفق الإيجار القديم، بعدما فارق بقية المستأجرين الحياة، إلا استغلال الهزّات الأرضية التي حصلت أخيراً. فالدعوى التي رفعوها ضدهما عام 2016 لتعديل البدلات لم تؤت ثمارها. سدّدا البدلات وفقاً لقانون الإيجارات الممدّد وأودعا الإيجار لدى الكاتب العدل، ثم تم رد دعوى إبطال العرض والإيداع التي تقدم بها المالكون، وهكذا ربح سالم وسهام الجولة.
بعد الهزة الأرضية، كشف مهندس في دائرة الهندسة في بلدية بيروت على البنائين، ونظّم كتاب إخلاء العقار برمّته… بناء على تقرير الدائرة في مصلحة المباني، رقم 751 الذي صدر في 22 شباط، أحيل إلى قيادة شرطة بيروت «الإيعاز لمن يلزم ليصار إلى إخلاء البناء القائم على العقار 1002 لحين تأمين سلامة البناء. وذلك بعد الكشف المحلي الذي قامت به البلدية وتبيّن أن البناء في وضع غير سليم من الناحية الإنشائية». وعليه، وخوفاً من سقوطه، وقّع محافظ بيروت القاضي مروان عبود على المعاملة وأحيلت إلى المخفر، وبسرعة أخذت إشارة النائب العام الاستئنافي في بيروت زياد أبو حيدر للإخلاء الفوري.
كلّف المحافظ المهندس الاستشاري بالكشف على البناء ثانية فأفاد بسلامة المبنى.
هاجس الشتات والذكريات
لم يكن خبراً عادياً أن «البناء آيل إلى السقوط»، ولم يكن طلباً سهلاً أن «اخلوا المنزل فوراً» لسيد في الثمانين وسيدة في الخامسة والسبعين من العمر. لكلّ منهما هواجسه. الأول يخيفه الشتات: «إلى أين أذهب أنا وزوجتي في هذا العمر؟». راتبه التقاعدي من المديرية العامة للأمن العام لا يساوي أجرة غرفة واحدة. ينظر إلى زوجته كمن يطمئنها: «مثلما تعلقت بك عندما التقيتك موظفة في وزارة الأشغال العامة والنقل أتعلق بمنزلنا». يشعره هذا المنزل بالأمان و«يمكن مغادرته إذا أمنوا لنا منزلاً آخر نختاره على ذوقنا».
أما هي، فعينها على كنز من الذكريات التي حملتها جدران هذا المنزل، حيث «كبرت وتزوجت وأنجبت». المنزل في نظرها ليس مجرد أعمدة وجدران وأسقف… للحجارة حكايات ممزوجة بالحب والسعادة والأسى… هي ابنة الحي منذ أن كانت في الرابعة من عمرها. سكنت في كنف عائلتها في البناء الأمامي من العقار، وانتقلت إلى البناء الخلفي بعد زواجها. ليس سهلاً شطب 71 عاماً بشحطة قلم… تدور سهام في المنزل وتؤشر على الذكريات. «هنا في هذه الباحة أحاطني والدي بالورود، وضُرب هاون على مقربة منا بينما كنا نلعب يوماً من أيام الحرب الأهلية القاسية. وفي هذه الغرفة جمعاتنا العائلية، أنا وإخوتي شكلنا فرقة موسيقية، أخ يدق على العود، آخر يعزف على الكمان، وآخر يدق على الطبلة». يزيد سالم من الشعر بيتاً: «وأنت كنت الراقصة»، ويضحكان…
«نثق بمتانة البناء»
كثيرة هي ذكرياتهما، يستنجدان ببعضهما لاستعادتها: «أليس كذلك يا سهام؟»، و«شو رأيك يا سالم؟». الأكيد الذي يتفق عليه الاثنان أنهما لم يغادرا المنزل إلا إبّان الحرب الأهلية، عندما حولته الكتائب اللبنانية إلى ثكنة عسكرية، فهُجّرا إلى جونية. لا يريدان تهجيراً ثانياً، «تعبنا كثيراً»، تقول سهام بتنهيدة… وليس هذه ذريعة للسكن في بناء يهدّد سلامتهما. إذ يدافع العجوزان عن متانة البناء وقدرته على الصمود «بلا أية ندوب» لدى انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب عام 2020، بينما تضرّرت أبنية مجاورة، كذلك لم يؤثر فيه الزلزال الذي ضرب لبنان عام 1956، ولا هزة 6 شباط الماضي، فـ«العمار القديم أفضل من الجديد»، هكذا طمأنهما أكثر من مهندس، وهذا ما تشير إليه حال البناء، وهذا ما يثقان به.
فساد في بلدية بيروت
عندما شعر العجوزان بـ«مؤامرة مدبرة لإخلاء المنزل، تواصلنا مع صاحب الملك فكشف عن نوايا لإحدى الوريثات في العائلة لبيع حصتها». عندها تحرّك وكيل العائلة وراجع محافظ بيروت، الذي كلّف المهندس المدني الاستشاري راشد سركيس بالكشف على البناء ثانية، فوضع الأخير تقريره الذي يوصي بمعالجة تشققين واضحين في المبنى وطمأنة الشاغلين. وبناء على تقرير سركيس، أرسلت بلدية بيروت كتاباً إلى قيادة شرطة بيروت في 10 آذار 2023 تقول فيه: «تبيّن أن العقار بلوك ب شرقي يحتاج إلى معالجة التشققين الواضحين، وأن هذه الأعمال تندرج ضمن الصيانة الدورية الواجبة للبناء من دون الحاجة إلى إخلائه». ونقلت ما أوصى به سركيس: «عدم التهويل أو تخويف من وقوع المبنى أو خطر انهياره». اتصل محافظ بيروت بسالم، وقال له حرفياً: «لا تخف، اجلس على الشرفة وتشمّس، لن يقترب منك أحد».
لكن، لولا متابعة القضية من قبل الشاغلين، وعدم القبول طوعاً بقرارات خاطئة سببها «فساد مهندسين في بلدية بيروت بالدرجة الأولى وتواطؤهم مع المالكين» لكان المستأجر وزوجته في الشارع. وبحسب مصادر في بلدية بيروت أيضاً «هناك أبنية أخرى يتم التحضير لإخلائها لذات الغاية، وهي التخلص من المستأجرين القدامى، لكن المحافظ صار أكثر حذراً وما عاد يثق بدائرة الهندسة في البلدية، ويستعين بمهندسين استشاريين خارج البلدية قبل الإمضاء على بلاغات الإخلاء».
بعد مذكرة “الجنائية الدولية”.. هذه هي الدول التي يستطيع بوتين زيارتها
من شأن قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق فلاديمير بوتين، أن يعزل الرئيس الروسي نظرياً عن ثلثي العالم، لكنه لا يزال يترك عدداً كبيراً من البلدان التي يمكنه زيارتها، بحسب ما رصدت مجلة Newsweek الأميركية.
ارتبطت مذكرة توقيف بوتين، والمفوضة الروسية لحقوق الطفل، ماريا أليكسييفنا لفوفا بيلوفا، بالترحيل القسري للأطفال خلال الحرب من أوكرانيا،إلى روسيا، بحسب ادعاء المحكمة.
يُقَرُّ الترحيل القسري للسكان كجريمة بموجب قانون روما الأساسي، الذي كانت روسيا من الدول الموقعة عليه، لكنها انسحبت منه في عام 2016، ولأن موسكو لا تعترف بالمحكمة، فمن غير المرجح أن يُسلَّم بوتين للسلطات القضائية.
لكن قرار المحكمة يرسل إشارة إلى كبار المسؤولين الروس بأنهم قد يواجهون المحاكمة ويحد من قدرتهم على السفر دولياً، بما في ذلك حضور المنتديات الدولية.
وقالت بلقيس جراح مساعدة مديرة العدل الدولية في منظمة هيومن رايتس ووتش إن القرار يبعث “برسالة واضحة، مفادها أن إصدار أوامر بارتكاب جرائم خطيرة ضد المدنيين أو التسامح معها، قد يؤدي إلى زنزانة في سجن في لاهاي”.
يعني قرار المحكمة الجنائية الدولية الصادر، الجمعة 17 آذار، أن الدول الأعضاء البالغ عددها 123 في المحكمة ستضطر إلى اعتقال الرئيس الروسي ونقله إلى لاهاي بهولندا لمحاكمته إذا وطئت قدمه أراضيها، ومع ذلك، مع وجود 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة، لا يزال هناك 70 دولة لن تخضع لقرار المحكمة الجنائية الدولية.
شاركت الولايات المتحدة في المفاوضات التي أدت إلى تشكيل المحكمة الجنائية الدولية ولكن في عام 1998 كانت واحدة من سبع دول فقط صوتت ضد نظام روما الأساسي، المعاهدة التأسيسية للمحكمة.
مع ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على بوتين في 25 شباط 2022، في اليوم التالي لشن غزو روسيا الشامل لأوكرانيا، والدول الأخرى التي صوتت ضد نظام روما الأساسي هي العراق والعدو إلاسرائيلي وليبيا وقطر واليمن والصين.
لا تزال بكين محايدة رسمياً بشأن غزو بوتين لأوكرانيا، وتعززت العلاقات التجارية بين الصين وروسيا منذ بداية الحرب، ومن المرجح أن ترحب بزيارة بوتين، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ مع بوتين الأسبوع المقبل في العاصمة الروسية.
بالفيديو.. مذيعة تفقد وعيها خلال بث مباشر
تعرضت مذيعة الأرصاد الجوية في قناة “سي بي إس لوس أنجلوس”، أليسا شوارتز، لموقف مخيف خلال بث مباشر، وذلك عندما فقدت وعيها وسقطت من على مقعدها يشكل مفاجئ.
وكانت زميلتا أليسا شوارتز المذيعتان، قد انتقلتا في التغطية إليها، لتقدم النشرة الجوية في الساعة 7 صباحا، حيث ظهرت في البداية وهي مبتسمة وتبدو وكأنها بخير، إلا أن ملامح وجهها سرعان ما تغيرت، قبل أن تميل إلى الأمام بشكل غير مريح وتضع رأسها على المكتب.
في البداية، لم تلاحظ المذيعتان نيشيل ميدينا وريتشيل كيم ما كان يحدث، ثم اعتقدتا أن زميلتهما “تمزح”، لكن بعد بضعة ثوانٍ، بدت الدهشة على كيم التي أخبرت المشاهدين بأنهم سينتقلون إلى “استراحة سريعة”.
ولاحقا، وتحديدا في حوالي الساعة 2:30 مساءً، طمأنت شوارتز متابعيها على صفحتها في فيسبوك، قائلة إنها “ستكون بخير”.
وفيما لا يزال من غير الواضح سبب فقدان وعي شوارتز، إلا أن موقع “تي إم زي” المعني بأخبار المشاهير، قال إنه “سبق أن عانت من موقف شبيه عام 2014، عندما كانت تعمل في شبكة أخرى، حيث تقيأت أثناء تقرير عن الطقس، ونتيجة لذلك تم تشخيصها بحالة في القلب”.
https://twitter.com/i/status/1637472434885410818وفد صندوق النقد: إما الإصلاحات أو لن نعود إلى بيروت
علمت “الجمهورية” أنّ اجتماعاً سيُعقد بعد ظهر اليوم بين وفد من صندوق النقد الدولي يزور لبنان منذ ايام، وبين وفد مشترك يضمّ المجلس الاقتصادي الاجتماعي والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام.
ومن المتوقع ان يدعو وفد الصندوق مَن سيلتقيهم الى الضغط على السياسيين اللبنانيين لتطبيق الإصلاحات الضرورية التي لا تزال معلّقة، فيما نقلت اوساط مطلعة لـ«الجمهورية» عن الوفد تحذيره من أنه اذا لم تُنفّذ تلك الإصلاحات قريباً «فإننا سنذهب ولن نعود قبل ايلول المقبل وعليكم تدبّر أمركم».
وبينما يواصل سعر الدولار الأميركي ارتفاعه الهائل مُتخطياً سقف المئة وعشرة آلاف ليرة بسهولة، أبلغت مصادر اقتصادية الى «الجمهورية» انه «لم يعد هناك معنى للأرقام وانّ الدولار أصبح بلا سقف، في انتظار انطلاق الحل على المسارين السياسي والاقتصادي».
فرنسا تطرح “تريو” فرنجية – سلام – عساف
أفادت مصادر ل”نداء الوطن” أنّ باريس تعمل على تسويق طرح مثلّث الأضلاع يقوم على “تريو” سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، نواف سلام لرئاسة الحكومة، وسمير عسّاف لحاكمية المصرف المركزي، كاشفةً في المقابل أن “اجتماع باريس التشاوري الأسبوع الفائت بيّن للفرنسيين أنّ المملكة العربية السعودية لا تزال على موقفها الرافض لدعم أي مشروع في لبنان لا يرتكز على أسس إصلاحية سواءً في المواصفات المطلوبة بالترشيحات الرئاسية أو بالبرامج الإنقاذية”، وكذلك الأمر بالنسبة للأميركيين الذين يبدون إصراراً على أهمية تقديم “البرنامج أولاً” في عملية الإصلاح قبل الحديث عن تزكية أي شخصيات مرشحة لرئاستي الجمهورية والحكومة في المرحلة المقبلة، انطلاقاً من القناعة الراسخة بأنّ دعم لبنان يجب أن يكون مستنداً إلى “برنامج لا إلى أشخاص”، وتمويله للنهوض من أزمته “لن يكون إلا عبر خارطة طريق متفق عليها ومتوافقة مع برامج صندوق النقد الدولي”.
وفي هذا السياق، شكلت زيارة وفد فريق “العمل الأميركي من أجل لبنان”، برئاسة السفير السابق إدوارد غابريال الى بيروت، محطة اساسية من محطات استكشاف السبل الآيلة إلى مساعدة لبنان في تجاوز أزمته الرئاسية والسياسية والبدء بالمعالجات الاقتصادية والاصلاحية، وكشف مصدر واسع الاطلاع على أجواء الزيارة أنّ “النقطة المركزية التي تمحور حولها البحث مع القيادات اللبنانية، كانت أهمية الحفاظ على الاستقرار الامني والسلم الاهلي باعتبارهما آخر مقومات الصمود اللبناني، لأن الفوضى ستؤدي الى كوارث لا يمكن الخروج منها إلا بخسائر غير مسبوقة وتشوهات بنيوية”.
وأوضح المصدر أنّ “الوفد الاميركي حمل تأكيداً حاسماً من واشنطن على دعم الجيش اللبناني ومساعدته خصوصاً في ظل الظروف الحالية، حيث تتعاظم عليه الأعباء وتتزايد”، لافتاً في هذا الإطار إلى أنّ “الاجتماع المطوّل الذي عقده الوفد مع قائد الجيش العماد جوزيف عون بحضور كبار الضباط المعنيين بملف المساعدات الاميركية للجيش “تم التباحث خلاله في المهمات التي يقوم بها الجيش لحفظ أمن لبنان واستقراره، وسبل مساعدته لتخطي الصعوبات التي يمرّ بها في ظل تشعّب الأزمات في البلد”.
التسوية الرئاسية حاصلة رغم توزيع أدوار التعطيل
تجري عمليات وهمية على هامش المعركة الانتخابية الرئاسية الحامية في لبنان، هدفها التغطية على حقيقة ما يجري، وإخفاء المسؤولية عن تعطيل انتخاب الرئيس، في وقت أصبحت البلاد قاب قوسين او أدنى من الانهيار الكامل، والبؤس وسوء التغذية يدقان أبواب غالبية الأسر اللبنانية، بينما الدولة مهددة بالانفراط من جراء اضراب الموظفين العموميين، الذين لا تكفي رواتبهم للوصول الى مراكز عملهم، والدولة عاجزة عن تلبية طلباتهم المالية المحقة.
وحسب “الأنباء” الكويتية هناك أوراق مكشوفة يلعبها المتبارون على الساحة الرئاسية، ومنها تمسك الثنائي الشيعي وحلفائهم بترشيح النائب السابق سليمان فرنجية، بينما تعلن القوى السيادية استمرارها في ترشيح النائب ميشال معوض، وفريق أساسي من النواب بينهم كتلة اللقاء الديموقراطي ومستقلين، بدأوا يتحركون على قاعدة تدوير الزوايا لكي يتم الاتفاق على مرشح رئاسي لا يعتبر تحديا لأحد، وتطرح في هذا السياق أسماء الوزير السابق جهاد أزعور وقائد الجيش العماد جوزاف عون والنائب السابق صلاح حنين وغيرهم، والبطريرك بشارة الراعي الذي لا يدخل في لعبة التسمية أصبح ميالا الى الحوار والتوافق للخروج من مأزق الفراغ الذي يهدد الكيان ويصيب المسيحيين بإحباط غير مسبوق.
من المؤكد أن توزيع أدوار يجري على هامش الاستحقاق المصيري، تشترك فيه أطراف داخلية وقوى خارجية، والمعلومات التي نقلها مصدر واسع الإطلاع، تفيد بوجود محاولة جدية لتطويق تسوية خرجت الى العلن بعد الاتفاق الذي حصل بين المملكة العربية السعودية وايران برعاية صينية، قيل أن من بين بنودها تخفيف الاحتقان في لبنان، وانتخاب رئيس وسطي غير محسوب على محور محدد، وهذه المعلومات تؤكد أن المباحثات التي حصلت مؤخرا في موسكو بين القيادتين الروسية والسورية، هدفت الى دعم ترشيح النائب فرنجية لأن دمشق كانت قد وعدته بالوصول الى سدة الرئاسة مهما كان الثمن، بينما أعلن الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله ترشيح فرنجية علنا، لكنهما أبقيا باب التفاوض مفتوحا، تحت شعار ضرورة التوافق لأن لا أحد من الأطراف يملك أكثرية تستطيع إيصال رئيس بمفردها.
وتوزيع الأدوار يشمل ايضا الفريق السيادي والمستقلين وأصدقاءهم في الخارج، بحيث أن بعضهم يتمسك بترشيح معوض، بينما يعلن فريق آخر عن الاستعداد للتوافق على شخصية وسطية تحمل برنامجا انقاذيا ولا تعتبر تحديا لأحد.
والتواصل الذي يجري بين المسؤولين الفرنسيين والمسؤولين السعوديين يسير بهذا الاتجاه، وسط لامبالاة أميركية غريبة، وصلت الى حد التعايش مع الفراغ من دون أي انزعاج يذكر.
ووسط هذا الجو السياسي الغريب، برز ملف التحقيقات التي تجري مع حاكم مصرف لبنان، كأنها جزء من «عدة الشغل»، والواضح أن في الملف أوراق مخفية وأوراق مكشوفة ايضا، وقد يكون بعض ما يجري له علاقة بالتوليفة المنتظرة لإعادة تكوين لبنان على القاعدة التي يراها اللاعبون الدوليون مناسبة في المستقبل، وهناك تساؤلات كبيرة تدور حول خلفيات الموقف الفرنسي.
وبالفعل، فقد اختفى ملف التحقيق الجنائي في مصرف لبنان ولم يعد بالتداول، بعد أن صرفت عليه الحكومة الماضية ما يزيد على 3 ملايين دولار، كما تراجعت الدعاوى الجنائية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وقد استجوبه المحققون اللبنانيون والأوروبيون بصفة «مستمع اليه» غير متهم، مما يؤكد أن صفقة ما قد تمت، او أن كل ما كان يحكى عن ارتكابات لسلامة غير صحيحة وهي من باب التفتيش عن ضحية ولذر الرماد في العيون، وحرف المسؤولية عن الانهيار المالي عن المرتكبين الأساسيين.
رغم كل ذلك، هناك مصادر تؤكد أن التسوية الرئاسية حاصلة في الأسابيع القادمة، والرئيس العتيد لن يكون من الشخصيات التي تشكل استفزازا لأي طرف، والتحركات الكبيرة التي تجري في المنطقة تخدم هذا التوجه.


