الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 12224

البنك الدولي: كذبنا عليكم بالكهرباء

كتبت ميسم رزق في “الاخبار”: في نهاية كانون الثاني، تبلّغ نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، من مسؤول البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج، أنه لن يتم تخصيص أي أموال في موازنة البنك لتمويل استيراد الغاز من مصر، قائلاً: «لم يبق إلا إعلان انتهاء المشروع، وعلى وزير الطاقة أن يعلِن ذلك للشعب اللبناني وليس البنك الدولي»، بحسب ما ورد في محضر اللقاء بين الطرفين الذي اطلعت عليه «الأخبار»

مضَى أكثر مِن عام ونصف منذُ إبلاغ السفيرة الأميركية في بيروت، دوروثي شيا، رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، قراراً من إدارتها بمساعدة لبنان في قطاع الكهرباء (استجرار الكهرباء من الأردن، واستيراد الغاز من مصر لتشغيل معامل الكهرباء في لبنان وزيادة الإنتاج). أتى ذلك القرار إثر إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله «انطلاق السفينة الأولى المحمّلة بالمشتقات النفطية من إيران، لكسر الحصار». وحتى الآن، لم يترجم القرار الأميركي، لا لناحية إصدار الإدارة الأميركية استثناءات لمصر من «قانون قيصر»، ولا لجهة صدور الموافقة من البنك الدولي على تمويل ثمن الغاز. بالعكس، تلقّى لبنان رسالة واضحة من مسؤول البنك الدولي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج، بأن هذا الأمر انتهى. قالها في لقاء رسمي عقد في نهاية كانون الثاني 2023 في واشنطن، مع نائب رئيس الحكومة الياس بو صعب الذي كان يرافقه النواب: نعمة افرام، ومارك ضوّ، وياسين ياسين.

إذاً، على رغم كل ما سُرّب عن بدء العدّ العكسي لمسار تنفيذ الخطة التي وُضِعت على السكة منذ شهر آب 2021، ووصول إشارات إيجابية من البنك الدولي الذي يفترض أنه سيمنح لبنان قرضاً لتمويل ثمن الغاز وإصلاح خطوط نقل الكهرباء وتقويتها والصيانة المطلوبة لأنابيب الغاز، فضلاً عن إشاعات صدور استثناءات من قانون قيصر، إلا أنه تبيّن في النهاية أن البنك الدولي والإدارة الأميركية يكذبان. فقد أشاعا انطباعاً أن البنك الدولي سيلعب دور «المُسعِف» للقطاع المتعثّر، بإيعاز من الإدارة الأميركية، وأن الأمر متوقف على شروط يفترض بلبنان أن ينفّذها مثل تعيين الهيئة الناظمة للاتصالات، والتدقيق في حسابات كهرباء لبنان، وتصحيح تعرفة الكهرباء للمشتركين… في حقيقة الأمر، كان الانطباع مُزوراً؛ فالطرفان متفقان على الانتقام السياسي من خلال منع لبنان من تنفيذ أي مشروع يكسر الحصار الأميركي عليه، على قاعدة أن لا شيء مجاناً.

فقد تبيّن أن قرار تمويل ثمن شحنات الغاز لا ينتظِر أي إصلاحات، كما يدّعي البنك الدولي. وبحسب محضر اللقاء بين بو صعب وبلحاج، فإن هذا الأخير نعى المشروع، وأبلغ بو صعب أنه طلب من وزير الطاقة وليد فياض إعلان نهاية المشروع للشعب اللبناني. وأشار بلحاج، إلى أنه كان واضحاً مع «الرئيس ميقاتي بأن الجدول الزمني، وما قامَ به وزير الطاقة لم يكُن كافياً بالنسبة إلينا». وردّ بلحاج على الكلام التشكيكي بنوايا البنك الدولي لجهة إقراض لبنان لشراء الغاز، مشيراً إلى أن «لبنان لم يستجب لكل مطالبات البنك الدولي منذ عام 2002 لجهة القيام بإصلاحات في قطاع الكهرباء، وحتى الآن لا توجد خطّة جديّة لتنفيذ ما هو مطلوب»، معتبراً أن «وزير الطاقة بتصريحاته وخطاباته في هذا الشأن لا يخدم مصداقية لبنان»، لكنه لم يغفل تقديم إشارات سياسية واضحة، إذ قال: «لا نرى أي ديناميات جديّة لوضع الهيئة الناظمة موضع التنفيذ، إنما كلام ووعود، وقد قلنا للمسؤولين إن المشروع غير قابل للحياة، بالتالي يجب أن نقوم بمشاريع جديدة في لبنان تتعلق بالطاقة البديلة. وأنه يُمكن العمل على ذلك من خلال رصد أموال للعام المقبل، لأن الأموال المرصودة لهذا العام موزّعة على مشروعين مرتبطين بشبكة الأمان الاجتماعي والأمن الغذائي». وقد نعى بلحاج المشروع قائلاً: «لا يبقى إلا إعلان انتهاء هذا المشروع، وعلى وزير الطاقة أن يعلِن ذلك للشعب اللبناني وليس البنك الدولي».
وحده بو صعب كانَ صريحاً في نقل هذا الواقع، ولو أنه حرص على «تجميله» بالإشارة إلى أن «قرض التمويل مجمّد». وبعد عودته من الزيارة إلى أميركا، قال في حديث لتلفزيون الميادين: «البنك الدولي أبلغنا بأنّ القرض الذي كان ينتظر تخصيصه للبنان من أجل تحسين التغذية الكهربائية فيه غير مطروح في موازنته الحالية»، لافتاً إلى وجود «قطبة مخفيّة». على رغم ذلك تعرّض بو صعب للانتقادات من ميقاتي الذي تساءل عن تدخّل بو صعب بهذا الملف، واصفاً الأمر بـ «التفشيخ». يومها اكتفى بو صعب بالرد: «فشختو أطول».

البنك الدولي لمسؤولين لبنانيين: «صارحوا شعبكم»

إذاً، لا طائل من الرهان على البنك الدولي. منذ زيارة بو صعب، لم يخرج وزير الطاقة ولا أي مسؤول رسمي في لبنان يعلِن «الترحّم» على المشروع. لكن يبدو أن الحفاظ على علاقات ديبلوماسية تتفوق على مصارحة الشعب اللبناني. وفي انتظار أن «يتجرأ» أحد المسؤولين الرسميين على مصارحة الناس ونعي المشروع، وإعلان الأسباب الحقيقية التي منعت ذلك، يُمكن القول إن معظم الذين شاركوا في حفلة «التبجيل والمراهنة» لن تكون لديهم أجوبة نهائية وصحيحة على أكثرية الأسئلة المطروحة عن أسباب قرار الجهة الدولية التراجع عن تمويل المشروع. وليس هناك أي حجّة يمكن أن تغطّي وقوف هؤلاء على النقيض تماماً من أي خطة إصلاحية في قطاع الكهرباء. لكن في الوقت نفسه لا حاجة للتدقيق، في أن كل ما حصل من ممارسات دولية وتسويف لا دلالة له سوى استمرار الولايات المتحدة في منع كل الحلول المتعلقة بقطاع الطاقة، كأحد سبل الضغط وتوطيد الحصار على لبنان وإخضاع شعبه لتحقيق أهداف سياسية، وقد حرص «اللوبي الأميركي» في البلد على إنكار الفكرة وتسخيفها وتفريغها.
إنما في الواقع، المسألة الأساسية تتعلق بالكذب الذي يمارسه البنك الدولي والولايات المتحدة. فهما يزعمان بأن الأعمال الإغاثية وحدها مستثناة من قانون قيصر، لذا لا يمكن أن تقوم مصر ببيع الغاز للبنان بلا هذا الاستثناء طالما أن خطّ الغاز يمرّ في الأراضي السورية. بلحاج كان أكثر صدقاً في التعبير عن الجوانب السياسية لفرملة التمويل، إذ أشار إلى: «جوانب تتعلق بالقضايا الجيوسياسية لخطّ الأنابيب بسبب مروره في سوريا، ولا يُمكِن أن نلتزم من دون أن نأخذها في الاعتبار».

اتفاقيتان بلا تنفيذ
في مطلع 2022، وقع لبنان اتفاقية استجرار الكهرباء من الأردن لتأمين استجرار نحو 150 ميغاوات تغذية كهرباء من منتصف الليل حتى السادسة صباحاً، و250 ميغاوات خلال بقية أوقات النهار، بكلفة 200 مليون دولار. وبعد نحو 5 أشهر، وقّع لبنان اتفاقية مع مصر لاستيراد 650 مليون متر مكعب من الغاز تحصل سوريا منها على 8% باعتبارها حصّتها من مرور خطّ الغاز عبر أراضيها، علماً بأن ما سيحصل عليه لبنان يكفي لإنتاج 400 ميغاوات، إلا أن الاتفاق لم ينفذ لأن مصر ما زالت تحاول الحصول على تأكيدات بأن هذه الاتفاقية مستثناة من العقوبات الغربية المفروضة على سوريا (قانون قيصر)، بينما لبنان ينتظر أن يحصل على موافقة البنك الدولي من أجل إقراض لبنان لتمويل شراء الغاز.

إقبال كثيف على إلغاء عدّادات الكهرباء في الشمال

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”: قرار وزارة الطاقة والمياه والدولة اللبنانية، برفع ساعات التغذية بالتيار الكهربائي إلى 4 ساعات يومياً، ومن ثم الحديث عن رفع التغذية إلى 8 ساعات في الفترة المقبلة، ترافق مع زيادة كبيرة على رسوم العدّادات والفواتير الشهرية للمشتركين بكهرباء الدولة. وأكد مواطنون شماليون أنّه لا قدرة لديهم على تسديدها في هذه الظروف الصعبة.

تعيش مناطق الشمال، لا سيّما عكّار وطرابلس، أوضاعاً اقتصادية واجتماعية صعبة تفاقمت بشكل كبير بعد ثورة 17 تشرين 2019. ومرّت المنطقة بأشهرٍ صعبة انقطع فيها التيار الكهربائي لأسابيع متواصلة؛ وفي حال عاد فلا تتعدّى عودته ساعة واحدة فقط في اليوم، ومن استطاع تركيب ألواح طاقة شمسية فعل، ومن لم يتمكّن اعتصم بالصبر حتى الفرج. وفي غمرة الضيق جاء القرار برفع ساعات التغذية وزيادة قيمة الفواتير، ومن الشهر الأول شعر كثيرون بأنّ التغذية لـ4 ساعات لا تتناسب مع أسعار الفواتير المرتفعة التي تفوق قدرتهم، وأنّ الغاية منها فقط جعل المواطن يدفع بأي شكل وترقيع الإنهيار من جيبه.

بالمقابل، فإنّ أقلّ فاتورة عن شهر شباط الماضي ناهزت المليون ليرة، وأمام الأوضاع الصعبة قرّر العديد من أبناء عكار إلغاء اشتراكاتهم بكهرباء الدولة. يقول الناشط أحمد البستاني الرفاعي من بلدة ببنين العكارية، وهو كان من أوائل من اعتمدوا هذا الإجراء مع عدد من الأهالي: «وجدنا أنّ هناك ثغرة قانونية تسمح للمواطن بإيقاف اشتراكه لسنتين، ولكنّ المسؤولين في المؤسسة لا يوضحون ذلك للناس. من هذه الثغرة نفذنا وطلبنا إلغاء العدّادات والفواتير بعدما دفعنا ما علينا من متأخّرات ورسوم عن عدّادات موضوعة عندنا بالأمانة كما يبدو، عدّادات موجودة وغير فعّالة». وأكّد أنّ هذه الخطوة وجد فيها العديد من المواطنين في عكار حلاً لهم لتجنّب المبالغ الكبيرة التي ستتوجّب عليهم من فواتير الدولة وهناك اتجاه لدى الكثيرين لإلغاء اشتراك كهرباء الدولة في المرحلة المقبلة.

أمّا الحاج حسن عمران من مدينة الميناء- طرابلس فيقول لـ»نداء الوطن» إنّه ألغى عدّاد كهرباء الدولة بعدما وصلته فاتورة قبل أيام بـ3 ملايين ليرة لبنانية. ويقول: «أنا عامل في البلدية راتبي الشهري لا يتجاوز الـ3 ملايين، فإذا كنت سأدفع للكهرباء مليونين منها، ماذا سيتبقّى لكلّ المتطلبات الحياتية الأخرى التي تبدأ ولا تنتهي؟».

ويأتي تخلّي مواطنين عن اشتراكاتهم بكهرباء الدولة بعد تخلّيهم عن اشتراكاتهم بالمولّدات التي صارت قيمتها بالدولار، فتخطّت قدرة كثيرين على تحمُّل أعبائها. ويقول مصطفى محمود: «ركّبنا طاقة شمسية بعد انقطاع الكهرباء عنّا لأكثر من سنة حيث أمضينا صيفاً صعباً وقد اعتدنا القلّة ولم تعد المكيّفات تعنينا… نحتاج في بيوتنا إلى الإنارة والبرّاد فقط وهذا ما تؤمّنه لنا الطاقة الشمسية ولا حاجة لنا للدولة وكهربائها وفواتيرها».

يشار إلى أنّ هناك اتّجاهاً واسعاً لدى مواطنين من طرابلس وعكار ومناطق شمالية أخرى للتخلي عن عدّادات الكهرباء، خصوصاً من كانوا يظنّون أنّ الفواتير ستكون مقبولة ربّما، لتباغتهم فواتير الشهر الماضي بلهيبها فيقرّرون معها أنّ آخر الدواء هو التوقيف.

اللحمة كـ”الذهب”.. والسمك للأغنياء فقط: ماذا نأكل؟

كتبت زينب حمود في “الأخبار”: بدّلت الأزمة الاقتصادية كثيراً في أنماط استهلاك اللبنانيين بما يتناسب مع قدرتهم الشرائية، وأحدثت تغييراً في موائدهم. أزالت أطباقاً، واستعاضت بأخرى، وأدخلت لمساتها في المكوّنات. التغيير الكبير حصل على مستوى اللحوم (اللحمة الحمراء والدجاج والسمك) بعدما ارتفعت أسعارها بشكل جنوني. فهل ستغيب عن الموائد الرمضانية بعدما وصل فلتان سعر صرف الدولار إلى مستويات غير مسبوقة؟

اللحمة مضرب مثل

جرت العادة أن يُستقبل شهر رمضان بخزانات ملأى بالمؤن وثلاجات تغصّ باللحوم… فـ«سفرة رمضان لا تشبه أي سفرة، الصائم لا يتقبّل المجدرة والبرغل. بعد يوم صيام طويل لا تشبعك غير اللّحوم»، رأي شائع بين الصائمين. لكن اللحمة صارت في عيون كثير من اللبنانيين الشيء الثمين الذي يُضرب به المثل كالذهب، هكذا يقارب مروان غلاء سعر علبة الدخان لصديقه قائلاً: «صارت مثل اللحمة». وينظر أبو رامي إلى قطعة اللحمة المعلقة معلِّقاً: «والله اشتهينا»، ثم يسهب في شهوته: «آخ على سيخ لحمة مشوية». وهو ما يُحرم كثر من رؤيته أو حتى شمّ رائحته. فرائحة المشاوي التي لطالما عبقت في نهاية الأسبوع وفي الأعياد والمناسبات صارت لندرتها تقودك إلى «مكان الجريمة».

تؤكد رانيا هذا الواقع، هي التي اعتادت أن توزّع الحصص التموينية على المحتاجين على أعتاب شهر رمضان في كل عام. هذه المرة «قابلتُ وجوهاً تغيّرت ملامحها وازدادت بؤساً وحرماناً». تبدي أسفها لكثرة ما سمعت من عبارات الشكر، ولاحظت مشاهد فرح عارم يلفّ أمهات، فقط لأنهنّ سيطعمن أولادهن اللحمة بعد انقطاع طويل.
ولا تختلف الصورة لدى زيارة ملحمة، حيث تدخل سيدة وتطلب بخجل لحمة مفرومة مقابل 25 ألف ليرة، عندما كان سعر كيلو اللحمة مليون ليرة. قبل أن يبدي اللحام موقفه الرافض، تغمزه سيدة ثانية وتهمس له من دون أن تنتبه الأولى: «اقتطع من اللحمة التي طلبتها وضعها لدى هذه السيدة، حرام، لا تكسر بخاطرها…».

تقشّف وتقنين

استغنت عائلات كثيرة عن اللحمة حتى في المأكولات التي تقوم عليها بشكل أساسي، وعندما تمرّرها تتقشّف في الكميّات، «من كيلو لحمة في طنجرة الفاصولياء إلى أوقية»، تشرح سهام. هكذا تكيّفت موائد اللّبنانيين مع قدرتهم الشرائية. اللحمة إن وجدت على المائدة، لا تكون في أغلب الأحيان أساس الطبق بل هي مكوّن ثانوي، تدخل في المعكرونة أو الأرز مثلاً. وتراجع استهلاك البفتاك والشاورما واللحمة بعجين… «صرنا نضع لحماً مبروشاً على صحن الكبسة، ونسبح في طنجرة الكفتة لنصل إلى قطع اللحمة»، تسخر ماجدة. «صحيح أنه لم يعد هناك شيء رخيص، لا اللبن ولا الجبن ولا الخُضر، حتى علبة التون يتعدى سعرها الـ100 ألف ليرة، لكن تبقى اللحمة أغلى بكثير». اعتادت ماجدة على تقسيم المصروف فـ«عندما أدفع على اللحوم والدجاج كثيراً أحضّر في اليوم التالي مأكولات بيتية من برغل وعدس وبيض… ويحضر الدجاج أكثر من اللحمة، أما السّمك فغائب كلياً». واستبقت شهر رمضان بأسبوعين بـ«النواشف ليتسنى لنا تناول اللحوم طيلة أيام شهر رمضان». سيكون ذلك مكلفاً، لذا تتوقع «أكل البرغل في العيد».

والدجاج صار ممنوعاً!

بعدما كانت نسرين تأكل اللحمة يومياً، وأحياناً مرتين على الغداء والعشاء، «صرت أتفادى شراء الشاورما والكفتة لأن الكيلو الواحد منهما لا يكفينا، وحتى نظلّ نحصل على مصدر البروتين أشتري اللحمة المفرومة وأعتمد على الدجاج أكثر من اللحمة الحمراء». وحالها كحال كثيرين ممن يلجأون إلى الدجاج باعتباره أوفر ثمناً.

لدى بائع الدجاج زحمة وضجيج لأن الأسعار تتغيّر كل لحظة، وسيتعذّر البيع لبعض الوقت، كما أخبروا الزبائن. بعد ساعة من الانتظار تنزل اللائحة الجديدة: «سعر كيلو المتبّلات يساوي 5 دولارات، والدجاج المسحب 5 دولارات ونصف دولار، والدجاج الكامل 4 دولارات، والفخاذ دولارين». فجأة، تدولرت الأسعار في يوم كان فيه سعر صرف الدولار يتغير بسرعة، فتحول المشهد إلى صدمة، وانسحاب البعض متحسرين: «حتى الدجاج صار ممنوعاً».

السمك للأغنياء

«السمك طعام الأغنياء»، تعليق يتكرّر في مواقع التواصل الاجتماعي، ويؤكده مسؤول المبيعات في مسمكة فادي في محلة الجناح. «تراجع المبيع إلى نحو النصف تقريباً عما كان عليه قبل الأزمة». والسبب وراء ذلك أسعار السمك المرتفعة، فكيلو الأجاج المقلي مثلاً يساوي مليوناً و300 ألف ليرة، ويعادل سمكتين، فيما أرخص ما في المسمكة هو السردين وسعره 800 ألف.

من هم ضبّاط “العسكرية” الجُدد؟

لا يُمكن فهم إخلاء سبيل جميع موقوفي ملف العقارية إلا إشارةً إلى أنّ القضية بدأت تسلُك مساراً «غير مريح»، قد يشكّل نقطة الصفر لتمييعها بـ«ضربة معلّم» قضائية من شأنِها تحقيق هدفين: رفد خزينة الدولة بالأموال مع احتمال عودة العمل إلى السجّلات في مدى زمني أقرب مما كان متوقعاً، وتهدئة نفوس من يشعرون بـ«ظلامةٍ» طائفية طاولت مناطق من دون سواها.

رئيس الهيئة الاتهامية في جبل لبنان ربيع حسامي اتّخذ قراراً بإخلاء سبيل جميع الموقوفين في ملف الدائرة العقارية في بعبدا (قلمي بعبدا وعاليه)، ومن ضمنهم كبار الموظفين، مقابل كفالة مالية كبيرة بقيمة 30 مليون ليرة، ولم تتضمّن حيثياته أي منع سفر أو منع مزاولة المهنة، باستثناء أمينة السجّل العقاري في بعبدا نايفة ش. التي أبقى عليها موقوفة لـ«عدم تقديم وكيلها طلب إخلاء سبيل»، كما تفيد معلومات «الأخبار»، وليس لأي اعتبارٍ آخر. وأتى القرار استجابةً لطلب وكلاء الدفاع عن الموقوفين بإعادة التحقيق من جديد، وهو ما يسمى «التصدي للملف». هذا الإخلاء يعني، وفق مصادر حقوقية متابعة للملف، أنّ الاتهامية قد تغيّر الوصف الجرمي للموقوفين من جناية إلى جنحة والإطاحة بالقرار الظني الصادر عن قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان نقولا منصور.

في بداية آذار الجاري، أصدر منصور قراره الظني بعد ثلاثة أشهرٍ على توقيف الموظفين. وبموجبه أخلى سبيل 26 من صغار الموظفين (19 من قلم بعبدا و7 من قلم عاليه) وظنّ بهم جنحة، بينما أبقى على 8 موقوفين واعتبر فعلهم جناية. وهؤلاء من كبار الموظفين كأمينة السجل ورؤساء المكاتب ومسؤولي الشبابيك. كما قضى القرار حينها بمنع الجميع من السفر ومزاولة المهنة لمدة شهرين. وحوّل منصور القرار على النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، وبعد أن نظرت فيه القاضية غادة عون، وافقت على إخلاءات السبيل، وضمن المسار القضائي، بات الملف في عهدة الهيئة الاتهامية للنظر فيه.

القرار أثار وقتها ضجّة في أوساط وكلاء الموقوفين الثمانية، الذين اعتبروا أن «لا إثباتاتٍ على تهم الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال وغيرها الموجّهة إلى موكّليهم. وأن الأدلة بمعظمها مبنيّة على وشاياتٍ تسمى عطف جرمي لا تستند إلى إثبات، إنما كلام سماسرة استفادوا من قانون كاشفي الفساد الذي يعفيهم من العقاب، فاعترفوا خلال التحقيقات الأولية بأنهم دفعوا رشوة للموظفين». على اعتبار أن «لا مواجهاتٍ حصلت بين الموقوفين والسماسرة لا في فرع المعلومات ولا لدى قاضي التحقيق الأوّل».

وطلب وكلاء الدفاع إعادة التحقيق من جديد. وفي هذه الحالة كان أمام الهيئة الاتهامية إما إعادة التحقيق في حال وجدت «التصدي» جدياً ومشروعاً، وإما ترفض ويسلك الملف مساره المتوقّع نحو محكمة الجنايات. وهو السيناريو الذي كان أكثر ترجيحاً. إلا أن الاتهامية قبلت التصدّي وأخلت سبيل الجميع (أوقفوا أربعة أشهر) قبل انقضاء مدة الستة أشهر التي يفرضها القانون كمدّة توقيف احتياطي لمن يوصّف جرمه جناية من قبل النيابة العامة. ما يفسّر قانوناً أن «الاتهامية لديها نظرة مختلفة لقضية العقارية، وستعيد إجراء التحقيقات والاستجوابات من نقطة البداية، وتُصدِر في نهايتها قراراً جديداً يتغيّر معه الوصف الجرمي من جناية إلى جنحة».

وتزامن القرار المفاجئ، حتى لوكلاء الدفاع عن الموقوفين، مع بدء البحث في إطلاق دورة العمل من جديد في الدوائر الرسمية، بعدما علت صرخة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من تعطّل المرافق العامة وانخفاض إيرادات الدولة منها، في ظلّ إقفال دوائر النافعة والعقارية، وهما من أهم المرافق الرافدة للخزينة بالإيرادات. وهو ما قد يفسّر قرار الهيئة الاتهامية، وربما تكون وراءه رغبة سياسية في «ضبضبة» الملف.

ندى أيوب ـ “الأخبار”

هزات أرضية بقوة 5.3 درجات تضرب إيران

أفاد المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل (EMSC)، اليوم الجمعة، بتسجيل هزات أرضية في إيران بقوة 5.3 درجات.

ووفقًا لمعطيات المركز، وقع مركز الهزات الأرضية على بعد 35 كيلومترا جنوب مدينة خوي الإيرانية (تقع شمال غرب إيران ويبلغ عدد سكانها 175 ألف نسمة).

وأشار بيان المركز الأوروبي المتوسطي، إلى أن بؤرة الزلزال وقعت على عمق 30 كلم.

ولم ترد حتى الآن، أية معلومات عن وقوع إصابات أو أضرار مادية بسبب هذه الهزات الأرضية.

ليف في بيروت لتأكيد ثوابت السياسة الاميركية تجاه لبنان

وصلت مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى باربارا ليف الى بيروت مساء أمس، على أن تبدأ لقاءاتها اليوم حيث من المقرر ان تزور كلّاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وفق جدول مواعيد يتوزّع اليوم بين مجموعة المقار في ظل تدابير استثنائية أمنية وغير أمنية تواكب الزيارة.

وقالت مصادر ديبلوماسية مطلعة لـ«الجمهورية» انّ ليف لن تُدلي بأي تصريح عقب لقاءاتها الرسمية السياسية والديبلوماسية المقررة، وستكتفي ببيان تنشره السفارة الاميركية في نهاية الزيارة، وسيكون لها مقابلة مع احدى القنوات التلفزيونية المحلية على ان تبث بعد مغادرتها بيروت، علماً انها لم تمض في اي دولة خلال جولتها الأخيرة التي تختتمها في بيروت اكثر من يومين الى ثلاثة ايام.

وذكرت المصادر الديبلوماسية انّ ليف ستكرر خلال زيارتها تأكيد مجموعة الثوابت في السياسة الخارجية الاميركية تجاه لبنان وتؤكد الاستمرار في دعمه خصوصاً على المستوى الانمائي والانساني، عَدا عن دعمها المستمر للجيش اللبناني والمؤسسات الامنية اللبنانية الاخرى.

خلاف بين مجموعات الحراك.. ودعاوى لحجز إيرادات الدولة!


خفايا
نبّه دبلوماسي شرقي مسؤولين لبنانيين من أن زيارة معاونة وزير الخارجية الأميركية باربرا ليف الى بيروت تأتي لمهمتين، وهما قياس درجة السوء التي قالت إن بلوغها يفتح الطريق للحلول وفرز جماعة واشنطن عن جماعة الرياض بعد الاتفاق السعودي الإيراني.
كواليس
قال مصدر نيابي إن أغلبية الذين كانوا ليل نهار يقولون إنهم يخاصمون المقاومة وحلفاءها بسبب الحرص على أفضل العلاقات مع السعودية تخلّوا عن هذا الخطاب بعد الاتفاق السعودي الإيراني خشية أن تشمل دائرة المصالحات السعودية حزب الله بعد اليمن وسورية.


تنامت الخلافات في تجمع سياسي بعد التحذيرات من إحتمال فكفكته بتدخلات بالغة الدقة قد تطيح بشكله وحجمه ودوره.
على الرغم من عدم توقع النتائج المرجوة من لقاء مرتقب دعا اليه مرجع روحي فإن هناك من يتوقع إطلاق دينامية جديدة ومؤثرة بعده.
أبلغ مرجع غير مدني جهات سياسية بأنه ليس معنيا من قريب أو بعيد بأي تحليلات تصدر على أي مستوى إعلامي أو سياسي ترسم له توجهات وتنسب اليه كلاماً لم يقله


همس
نصحت عاصمة أحد أبرز المرشحين بتأخير إعلان ترشحه رسمياً مع البرنامج، بانتظار اكتمال دورة التحولات الجارية «الايجابية».
غمز
يدور خلاف جدي بين مجموعات الحراك، يتعدى مسألة القيادة والتمثيل الى الغايات والأهداف والمصالح القريبة والبعيدة.
لغز
بصرف النظر عن قيمة فواتير الكهرباء «المليونية» فإن توقيت استيفائها، قبل نهاية الشهر بيومين، فيه إمعان بوضع الخناق على عنق المواطنين، مع العلم أنها الفاتورة الثانية في غضون أسبوعين!


اقترح احد الخبراء القانونيين على جمعية المصــارف طلب إدخال الدولــة ومـصرف لبنــان في كافة الدعاوى التي تقام من قبل المودعين في لبنان والخارج.
يتردد أن مجموعات من حملة ســندات اليوروبوندز التي توقفت الدولة اللبنانية عن سدادها، تستعد لتقديم دعاوى لحجز إيرادات الدولة المحتملة من الغاز لدى شركة توتال.
علم أن رئيــس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت أبــدى امتعاضــا من عقد التراضي الذي ستبرمه وزارة الأشغال لتوسعة مطار بيروت لكون شركته كانت على اســتعداد للقيــام بهذه الأشــغال، فيمــا تســجل علامات استفهام حول صمت لجنة الأشغال العامة ازاء الضجة التي أثريت حول صيغة العقد.

بالفيديو.. عدوان أميركي على سوريا يستهدف مواقع للحرس الثوري الايراني

شنت الولايات المتحدة الاميركية غارات جوية فجر اليوم، على مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا، بحسب ما اعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”.

واشار البنتاعون الى انه بتوجيه من الرئيس الاميركي جو بايدن، نُفذت هجمات جوية دقيقة ضد منشآت يستخدمها الحرس الثوري الإيراني في سوريا، وذلك بعد مقتل مقاول أميركي وإصابة خمسة جنود أميركيين عندما هاجمت في وقت سابق طائرة مسيرة إيرانية قاعدة للتحالف الدولي بالقرب من الحسكة شمال شرق سوريا.

وترددت معلومات أن الحرس الثوري الإيراني أخلى معظم المواقع والمقرات شرقي ديرالزور، بما فيها النقاط المنتشرة في البادية وعلى السرير النهري بعد الضربات الجوية التي تعرضت لها قبل قليل، والتي اسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص واصابة اخرين.

 

 

عناوين الصحف اللبنانية ليوم الجمعة 24/03/2023


مملكة «بيبي»: لا تسوية
البنك الدولي: كذبنا عليكم بالكهرباء
صندوق النقد: لا علاقة لنا بردّ الودائع
نصرالله رد علناً وسراً على تهديدات العدو ضد المقاومة وقادتها
إطلاق موقوفي «العقارية»: بدأ اللعب؟


نتنياهو يعترف بمأزق حكومته أمام تمرّد العسكر… والشاباك يجبر بن غفير على الصفقة مع الأسرى
الرياض تستأنف النشاط القنصلي مع سورية… والسفارات مع نهاية رمضان
الحكومة الاثنين للملف المالي… وتأجيل التوقيت الصيفي… وليف لنهاية الحلف مع السعودية


تحذير شديد اللهجة: لبنان في وضع خطير للغاية
السعودية وسوريا تعاودان العلاقات الديبلوماسية
الانقسام الإسرائيلي يتصاعد في الشارع والجيش


صندوق النقد ينسف المعالجات.. ويُحرِّر المركزي من ضغوطات الحكومة
مجلس وزراء مالي الاثنين ومساعدتان للقطاع العام وميقاتي يستنجد ببري


صندوق النقد: لبنان في وضع خطير
راميريز: لبنان عند مفترق طرق

عجلة المصالحات في المنطقة تتسارع ولبنان على «رصيف انتظار» نجاح التسويات
الملف اللبناني ليس أولوية سورية ــ سعودية وواشنطن «غير مهتمة» وطهران لا تتدخل
وفد «الصندوق» مصدوم ويحذر من وضع خطر جداً.. الانتخابات البلدية في خطر


باسيل يؤمن الميثاقية للثنائي “التشريعي”… و”إبرة بنج” حكومية الإثنين
صندوق النقد يفضح السلطة: دهاليز لا نهاية لها!
نتنياهو يتعهد وضع حد للانقسام في إسرائيل
إتصال بن فرحان وعبد اللهيان يُمهد للقاء ثنائي قريب