اعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية عن تسجيل هزة أرضية بقوة 4 درجات في أضنة جنوب البلاد.
شهيدان بضربات للعدو الاسرائيلي استهدفت حماة
استشهد شخصان بضربات للعدو الاسرائيلي استهدفت صباح اليوم، بعض المواقع بريف منطقة مصياف بمحافظة حماة في سوريا.
“قاتل صامت”.. مرض لا تظهر أعراضه إلا في المراحل المتقدمة
في المراحل المبكرة من هذا المرض، لا يشعر الكثيرون به، تشير التقديرات إلى أن نحو 37 مليون بالغ في أميركا يعانون منه، لكنهم لا يعرفون ذلك.
ونقلت شبكة “سي إن إن”، عن مدير المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى الدكتور غريفين رودجرز، قوله إن من الممكن أن يفقد ما يصل إلى 75% من وظائف الكلى قبل أن يبدأ ظهور الأعراض.
فيما تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC)، إنه في حال لم تقم الكلى بوظيفتها على نحو جيد، فإن الفضلات السامة والسوائل الزائدة تتراكم في الجسم.
وتضيف “يمكن أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والسكتة الدماغية، وحتى الموت المبكر”.
وتشمل الأعراض التي يمكن أن تظهر في مراحل لاحقة من أمراض الكلى، الإرهاق وآلام العضلات وتورم الوجه والكاحلين أو اليدين.
ولكن إذا تم تشخيص المرض في وقت مبكر، هناك استراتيجيات متاحة للحفاظ على عمل الكليتين بالقرب من المعدل الطبيعي قدر الإمكان لأطول فترة ممكنة.
ولهذا السبب يوصي خبراء الصحة مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والقلب أو من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى، أو من تجاوز عمره الـ 60، بمعرفة مخاطر الإصابة بأمراض الكلى لديهم والتحدث مع طبيب حول ذلك وإجراء التحاليل لمعرفة ذلك.
كما يمكن المساعدة في حماية صحة الكليتين، من خلال اتباع أسلوب حياة صحي من خلال الحرص على مراقبة الوزن والنشاط وعدم التدخين.
شهيدان وجريح بكمين لجيش الاحتلال غرب نابلس
سقط شهيدان فلسطينيان وأصيب ثالث بجراح خطيرة، بنيران جنود الاحتلال، الذين اعتقلوا فلسطينيًا رابعًا في كمين قرب حاجز صرة غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
المتهم بقتل زبيدات بعهدة القوة الفلسطينية
أعلنت القوة الفلسطينية المشتركة في بيان، أنّ “المتهم بقتل عنصر حركة “فتح” محمود زبيدات، اصبح في عهدتها”.
إشارة إلى أن زبيدات قتل خلال اشتباكات في مخيم عين الحلوة قبل أيام.
إعتداء على مستشفى.. وتوقف عن إستقبال الحالات الطارئة
تعرّض قسم الطوارئ في مستشفى الشيخ راغب حرب في تول – النبطية لاعتداء غير مسبوق، حيث عمد شبان فجراً على تحطيم معظم المعدات والمستلزمات الطبية في القسم وغرف الأطباء والمعاينة، فضلاً عن تحطيمهم الزجاج والسقف المستعار.
وتسبب الاعتداء بتوقف القسم عن استقبال الحالات الطارئة موقتاً.
محاولة سرقة سيارة في حارة صخر
أقدم مجهولون ليلاً على محاولة سرقة سيارة نوع “هيونداي أي تن” سوداء اللون كانت متوقفة داخل موقف للسيارات في مبنى سكني في محلة حارة دقارين حارة صخر جونية، وعمد السارقون إلى تكسير الزجاج الأيسر للسيارة وتحطيم “تابلوه” القيادة للتمكن من سرقتها، لكن محاولتهم فشلت في تشغيل السيارة فلاذوا بالفرار من المكان.
تجدر الإشارة إلى أنه تكاثرت في السنوات الثلاث الأخيرة سرقة سيارات “الهيواندي” و”الكيا ريو” خصوصا في قضاءي كسروان وجبيل، حيث يستغل السارقون إنقطاع التيار الكهربائي والعتمة وغياب الدوريات الأمنية ليلا للقيام بسرقاتهم.
آلان عون: نسعى لبناء تفاهم واسع ولا مرشح لنا حتى الأن
أشار عضو تكتل “لبنان القوي” النائب آلان عون الى انه “ليس لدينا مرشحاً او اسماً محدداً واحداً حتى الان، نحن نشدد على اتجاه لبناء تفاهم واسع، ونركز على توجه واسع وليس على مواجهة، واذا لم نصل الى الى هذا التوجه العريض سنبقى نراوح مكاننا، وحتى الان لا نستطيع ان نقول ان هناك مرشحا معلنا يعكس هذا التوجه”.
واذ اكد معارضة ترشيح سليمان فرنجية، أوضح في حديث صحافي رداً على سؤال حول مقاطعة الجلسة كما اعلنت القوات اللبنانية: “لم نبحث هذا الموضوع، ونحن توجهنا اصلا للمشاركة، لكن لم نبحث المقاطعة حتى الان”.
وعن الاتصالات مع القوات اللبنانية اكتفى بالقول “لا شيء بعد، والتواصل يجري عبر الكنيسة”.
هل من رغبة فرنسية وراء المجاهرة بدعم فرنجية للرئاسة؟
لم يكن جفَّ حِبْرُ الكلام عن الإتفاق السعودي – الإيراني برعاية صينية حتى اتجهتْ الأنظارُ سريعاً إلى ساحات المنطقة وبينها لبنان، وسط تقديرات متفاوتة لحجم الوهج الناجم عن تطور بهذا البُعد، والذي من شأنه أن يَلْفح «بلاد الأرز».
ورغم القراءات السريعة، أو المتسرّعة، لمغزى الاتفاق السعودي – الإيراني وتأثيراته في مجرى الأحداث في المنطقة، فإن كلام وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان حول لبنان بدا الأكثر واقعية في تَناوُل «مفتاح» الخروج من المأزق التاريخي الذي تعانيه بيروت مع تكاتف أزماتٍ غير مسبوقة في المال والاقتصاد والسياسة والاجتماع وتَحَوُّل الاستحقاق الرئاسي «المؤجَّل» رأسَ جبل الأزمات الهائلة، خصوصاً مع تقديراتٍ تشي بأن الوطنَ الصغير على موعد مع شغور مديد في رأس السلطة الأمر الذي ينعكس شللاً متمادياً لمؤسسات الحكم وللقطاعات الحيوية في البلاد، بحسب “الراي” الكويتية”.
فرئيس الديبلوماسية السعودية وبكلامه عن «أن لبنان يحتاج إلى تَقارُب لبناني – لبناني لا إلى تقارب سعودي – إيراني، وعلى ساسته أن يقدّموا مصلحةَ وطنهم على أي مصلحةٍ أخرى، وبمجرد اتخاذ هذا القرار والعمل على بناء الدولة في لبنان، فسيزدهر البلد بالتأكيد وستكون الرياض إلى جانبهم»، رسّم في شكل واضح حدودَ التفاهمات مع طهران معيداً وبسرعةٍ مختلف الأطراف اللبنانيين إلى «أرض الواقع» لا سيما الذين أفرطوا في رهاناتٍ على أن هذا الاختراق الديبلوماسي سيحمل «ترياقاً» خارجياً للأزمة الرئاسية وأخواتها من خارج معادلة «ساعِدوا أنفسكم لنساعدكم» التي يكررها المجتمعان العربي والدولي.
وفيما التحرياتُ على أشدّها في بيروت لأبعاد «اتفاق بكين» وسط مواقف مرحّبة، يضع رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية اللمساتِ الأخيرة على رؤيته لـ «الجمهورية» لإعلانها في مؤتمر صحافي يعقده الأسبوع الطالع، مخصص لتلاوة «بيان رسمي» بترشحه للرئاسة غداة التطور البارز في مسار الاستحقاق المعلَّق منذ نحو خمسة أشهر، والذي شكّلتْه مجاهرة «الثنائي الشيعي»، رئيس البرلمان نبيه بري والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله بدعم فرنجية في السِباق المفتوح نحو قصر بعبدا.
وعشية إعلان فرنجية الانخراط في المعركة كمرشّح ثابت وعلى نحو رسمي، تنتقل العدسةُ إلى مجموعةٍ من العناوين التي ترتبط بمواقف داخلية وخارجية وبلوحةِ التحالفات المتحرّكة بين اللاعبين المحليين وملامح «كلمات سرٍّ» للعواصم ذات الصلة بلبنان واستحقاقاته، وبما انطوت عليه المداولات خلف الستائر المقفلة من قطب مخفية وما احتوتْه الحقائب الديبلوماسية من أسرار لم تَعُدْ سِراً.
ولعل المفارقة الأهمّ التي شكلت تطوراً يُعتد به في الملف الرئاسي الذي عانى ركوداً على مدى أسابيع، لم تكن تأكيدَ المؤكد في اندفاعةِ بري باتجاه الدعم العلني لفرنجية وما أحدثتْه من جلَبة سياسية بسبب فتْح رئيس البرلمان النارَ في اتجاه الآخَرين، بل جاءت عبر الشاشة وعلى نحو غير متوقَّع حين أطلّ نصرالله معلناً «تبنّي» فرنجية والأسباب الموجبة لدعْمه، الأمر الذي أطلق أسئلةً عن مغزى قرار «حزب الله» وتوقيت مغادرته المداراة والمواربة وانتقاله إلى الكلام المباح.
أوساط واسعة الاطلاع في بيروت كشفت لـ «الراي» أن إعلان «حزب الله» الرسمي عن دعْم فرنجية جاء ربْطاً بطلبٍ من بري بناءً على رغبة السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو في سماعِ تبنّي الحزب لترشيح فرنجية بـ «الصوت والصورة» رغم إدراكها هذا التوجّه وهي التي تُكْثِرُ من زيارة معقل «حزب الله» في الضاحية الجنوبية ولقاء مسؤولين فيه.
ورأت هذه الأوساط أن الحرصَ الفرنسي على «تدوين» موقفٍ رسمي من «حزب الله» بدعْم ترشيح فرنجية ربما يعود إلى المعادلة التي سعت غريو إلى التسويق لها والقائمة على المقايضة بين موقعيْ رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة عبر مداولاتٍ أطلقتْها وجرى تسريبهُا وفيها اقتراح سليمان فرنجية للجمهورية ونواف سلام للحكومة، وهي المعادلة التي كانت موضع عنايةٍ لدى «الثنائي الشيعي» الذي لم يمانعها رغم موقفٍ سابق لـ «حزب الله» يرى في نواف سلام «فؤاد سنيورة آخَر».
وإذا كانت معادلة غريو مرّت بسلامٍ في عين التينة (مقر بري) وحارة حريك (معقل نصرالله) فإنها قوبلتْ بأبواب موصَدة في دوائر قوى سياسية أخرى تجتمع على رفْضٍ حاسمٍ لانتخاب فرنجية رغم خلافاتها الحادة حيال المسائل الأخرى.
فـ «التيار الوطني الحر» برئاسة جبران باسيل يكاد أن يفترق عن «حزب الله» ويعرّض تَحالُفهما للاندثار بسبب الموقف من فرنجية، الذي تخوض المعارضة، وتتقدمها «القوات اللبنانية» برئاسة سمير جعجع، معركةً شرسةً لإحباط أي محاولةٍ لانتخابه.
وأكدت مصادر موثوقة الروايةَ التي تحدّثت عن أن نصرالله لم يشأ استقبال باسيل الذي طلب موعداً للقاء الأمين العام لـ «حزب الله» لمناقشة لائحة بأسماء مرشَّحة للرئاسة.
فرئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا اعتذر عن عدم تحديد موعد لباسيل حين أدرك أن اللائحة التي في جعبته أَسقطتْ اسمَ المرشحِ الفعلي للحزب سليمان فرنجية (ومن الأسماء التي تضمّنتْها جهاد أزعور وبيار الضاهر)، في تطوّرٍ عَكَسَ حالَ الافتراق بين الطرفين والانهيار الفعلي لتحالفهما الذي أصبح في حال موتٍ سريري وأكثر.
ولم تُخْفِ تلك المصادر اعتقادَها أن باسيل أصبح في مكانٍ آخَر بعدما رَفَضَ كل العروض التي قُدمت له لقاء إمرار فرنجية إلى الرئاسة، ومن بينها رعاية «حزب الله» تفاهماً بين الرجلين والتعهّد بضمان تطبيقه، أو ما دار في «اللقاء السري» بين بري وباسيل حين أسرّ الأول باستعداد «الثنائي الشيعي» لتبنّي ترشيح باسيل بعد رئاسة فرنجية عبر وعْدٍ ممهورٍ بتوقيع نصرالله الذي وفى، حين عطّل الاستحقاق لعامين ونصف عام، بوعده بإيصال الزعيم التاريخي لـ «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون إلى الرئاسة وهو ما حصل في 2016.
وتُفْشي المصادر نفسها معلومات عن أن عرْض بري لباسيل تضمّن أيضاً أن تكون له حصة الأسد من الوزراء المسيحيين في حكومة ما بعد الانتخابات الرئاسية (ثلثا الوزراء المسيحيين)، وأن ينتدب شخصية يختارها وتواكب من القصر الجمهوري مسارَ الإصلاحات التي يعتبرها «التيار الحر» من أولويات معركته لبناء الدولة.
وتجزم المصادر ذات الصدقية العالية بأن «حزب الله» الذي ضاقَ ذرعاً بمعارضة رئيس «التيار الحر» لخياره الرئاسي بعد رفْد الحزب «التجربةَ العونية» بمقوياتٍ جعلتْها تدير البلادَ على مدى ستة أعوام، يعتزم استبعاد باسيل عن أي DEAL مع الآخَرين يتناول المرحلةَ المقبلة، رئاسةً وحكومةً وإدارةً، الأمر الذي من شأنه تعميق جروحه وسط العزلةِ التي يعانيها في أعقاب تجربته في الحُكْم.
والكلام عن الـ DEAL في الملف الرئاسي في بيروت ينطوي على مقارباتٍ عدة عَصَبُها الأساسي موقفُ «الثنائي الشيعي» الذي أشارتْ المعلوماتُ إلى موافقته على المقايضةِ التي تُرَوِّجُ لها السفيرة الفرنسية بين الرئاسة لفرنجية والحكومة لنواف سلام، وهي المعادلةُ التي قوبلت برفْض من الآخَرين، أي من المعارضة بتلاوينها المختلفة كما من «التيار الحر».
وثمة مَن يعتقد في بيروت أن «المقايضةَ الفرنسية» جاءتْ من خارج السياق الإقليمي – الدولي الذي ينأى عن الدخول في «لعبة الأسماء» ويريد رئيساً يَجْمَع اللبنانيين ويُعْلي عدم تورّط أي مرشحٍ في فساد سياسي ومالي، الأمر الذي ينزع أي غطاء خارجي عن المرشّح المدعوم من «حزب الله» والرئيس بري، أي فرنجية كونه خيار فريقٍ بعينه من دون الآخَرين، خصوصاً أن الأميركيين لم يمنحوا الفرنسيين تفويضاً حيال الشأن اللبناني رغم «قَبَّة الباط» التي تتيح لهم إطلاقَ مبادرات، وأن المحاولات لاستدراج المملكة العربية السعودية للتدخل ذهبتْ سدى في ضوء حرص الرياض على ترْك الأمر للبنانيين للإمساك بزمام أمورهم.
ومن هنا يدرك «الثنائي الشيعي» أن طريق فرنجية إلى قصر بعبدا غير معبَّدة ولا مفروشة بالورد، وتالياً فإن التبدّلَ شبه الإستراتيجي في موقف قوى المعارضة عبر رفْعها سلاحَ تعطيل النصاب لأي جلسةٍ للبرلمان قد تفتح الطريقَ أمام انتخاب فرنجية، كرّس توازناً سلبياً يَصعب كسره من دون تسويةٍ على اسم المرشح الرئاسي، وهو الأمر الذي يفسّر الإكثارَ من الدعوات إلى الحوار.
وتَبْدي أوساطٌ على درايةٍ بخيارات «حزب الله» اعتقاداً بأن الحزب سيخوض، «قلباً وقالباً» معركةَ إيصال فرنجية، لكنه لن يمضي إلى ما لا نهاية في الدفاع عن هذا الخيار على غرار ما كانت تجربته مع العماد ميشال عون التي استدعتْ تَعايُشاً طويل المدى مع الفراغ، وتالياً فإنه سيقوم بما عليه قبل الذهاب إلى تسويةٍ قد لا يكون هناك مفرّ منها في نهاية المطاف.
وكان لافتاً في هذا السياق كلام نصرالله (الجمعة) في معرض تكرار حيثيات تبنّي ترشيح فرنجية «المرشح الطبيعي الذي اتخذنا قراراً بدعمه»، مؤكداً «كل ما قمنا به هو عمل طبيعي وقانوني ودستوري ومنفتح، ولا أحد أتى لِيهدد أحداً ولا أحد وضع المسدس في رأس أحد، ولا أحد يُرعد ولا أحد يُزبد. ولذلك نقول تفضّلوا أن نَأخذ ونُعطي ونَرى ما الحلول وما الخيارات والمَخارج».
وعلى الموجة نفسها جاء كلام لبري أمس، في معرض ترحيبه بـ «الاتفاق التاريخي الذي أنجز بين السعودية وإيران»، إذ اعتبر أنه «انطلاقاً من وجوب القراءة الإيجابية لمشهد التقارب العربي – الإيراني وعودته الى طبيعته نجدّد الدعوة الصادقة والمخلصة لكل القوى والشخصيات السياسية والحزبية في لبنان الى وجوب المبادرة سريعاً للتلاقي على كلمة سواء نقارب فيها كل القضايا الخلافية وننجز استحقاقاتنا الدستورية وفي مقدمتها انتخاب رئيس للجمهورية بالتوافق والحوار، ولنا بما هو أمامنا اسوة حسنة، وكفى هدراً للوقت وتفويتاً للفرص فلنثبت للأشقاء والأصدقاء أننا بلغنا سن الرشد الوطني وسياديون بحق ونستحق لبنان».
ميقاتي: لا مساعدات قبل الإصلاحات
أبدى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ارتياحه الشديد للتطورات الأخيرة في ملف العلاقات السعودية – الإيرانية، مؤكداً أن لبنان يؤيد تلقائياً أي مسار توافقي في المنطقة، خصوصاً أن المملكة العربية السعودية هي طرف فيه، بما لها من ثقل عربي وإسلامي، وبما لها من تأثير إقليمي واسع.
وقال ميقاتي ل”الشرق الأوسط” إن الارتياح الذي قد ينجم عن هذا المسار لا بد أن ينعكس إيجاباً على كل المنطقة، ومن ضمنها لبنان، مشدداً على أن تهدئة الأمور ووقف التدخلات في الشؤون الداخلية لدول المنطقة من شأنهما أن يسهما في زيادة التنمية وبناء الإنسان. وخلص إلى أن هذه التطورات «فرصة لكي نتنفس في المنطقة وننظر إلى الأمام».
ورغم أن ميقاتي لا يربط بين هذه التطورات وملف الانتخابات الرئاسية اللبنانية، فإنه يلجأ إلى «الواقعية السياسية» التي تقول إنه إذا ارتاح الخارج يرتاح لبنان. وقال ميقاتي إنه يؤيد كلام وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان فيما يخص الملف الرئاسي، «فنحن كلبنانيين علينا ألا ننتظر الخارج، وأن نقوم بواجبنا في انتخاب رئيس للجمهورية وبناء المؤسسات والشروع في حل مشاكلنا الكثيرة والكبيرة».
ويحذر الرئيس ميقاتي من أن لبنان لا يستطيع طويلاً تحمّل الأزمة، من دون أن يغفل «أن الأزمة التي يعيشها لبنان ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات امتدت لسنوات»، ويقول: «لطالما حذرت سابقاً قبل تولي رئاسة الحكومة من أن الإجراءات المتخذة هي موضعية، وأن الأزمة باتت في عنق الزجاجة وقد تنفجر في أي لحظة، ويجب الإسراع في القيام بالإصلاحات البنيوية المطلوبة قبل استفحال الأزمة ووصولها إلى نقطة اللاعودة».
ويضيف: «لأننا كنا ندرك خطورة الوضع، سارعنا إلى اتخاذ الإجراءات للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، كونه المدخل الأساسي المتاح أمامنا ولتحفيز الدول على دعم لبنان، ووقعنا الاتفاق الأولي مع الصندوق، وما زلنا نسعى بالتعاون مع مجلس النواب لإقرار القوانين الإصلاحية المطلوبة تمهيداً لتوقيع الاتفاق النهائي مع الصندوق».
وإذ يشدد على أن «كل تأخير حتماً ليس لصالح البلد، وكلما أسرعنا في العمل المطلوب، أوقفنا مسار الانحدار ووصول الأمور إلى الانهيار التام»، يقول: «ما نقوم به في الحكومة هو معالجات آنية مطلوبة وأساسية لوقف الانهيار وتأمين استمرارية عمل الدولة والمؤسسات وإجراءات موضعية لوقف الانهيار، ولكن هذه الإجراءات ليست الحل النهائي. ولذلك فالمطلوب الإسراع في انتخاب رئيس جديد، مما يتيح للبلد فترة سماح تترافق مع تشكيل حكومة جديدة واستكمال ورشة الإصلاحات لولوج باب الحل والتعافي».
ويشير ميقاتي إلى أن خريطة الحل التي يجب القيام بها سريعاً لإنقاذ الاقتصاد ومنع الانهيار الاجتماعي الشامل «باتت معروفة». ويقول: «لا خيار أمامنا إلا القيام بالإصلاحات المطلوبة والتعاون مع صندوق النقد الدولي، الذي يشكل الباب المتاح للحصول على الدعم الدولي للبنان. وهذا الأمر لمسته من كل الاجتماعات واللقاءات التي أعقدها في الخارج، وهناك شبه إجماع على أن لا حل إلا من هذا المدخل، ولا مساعدات للبنان قبل إنجاز الإصلاحات. والعامل الآخر الضاغط في هذا الإطار هو انشغال العالم بالحرب في أوكرانيا والأزمات الداخلية للدول الخارجية التي تجعل الملف اللبناني في مرتبة ثانوية من حيث الاهتمام الدولي».
ويعيد ميقاتي التشديد على أن غياب رئيس الجمهورية والشغور في منصب الرئاسة «لا تتحمل مسؤوليتهما الحكومة»، جازماً باستمرار الحكومة في الاجتماع رغم الاعتراضات التي تبديها بعض الأطراف، خصوصاً فريق الرئيس السابق ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل «بعد أن وجدت نفسها أمام واقع دستوري يفرض عليها الاجتماع وتحمل المسؤولية من أجل استمرارية سير المرافق العامة. والمسؤولية الوطنية والأخلاقية تتطلب منا عدم التراجع عن المهام المطلوبة، بل مضاعفة الجهد لتمرير هذه المرحلة الصعبة في انتظار انتخاب الرئيس». ويؤكد أن «الدستور واضح وهو ينص على أن المطلوب من الحكومة أن تصرّف الأعمال، ولكن المشرّع حتماً لم يلحظ فترة شغور رئاسي طويلة، ولكن انطلاقاً من أن الحكم استمرارية ولا فراغ في السلطة، فنحن سنستمر في عملنا».
«أما المواقف السياسية المعترضة فهي حق لا نقاش فيه، ولكن حدود الاعتراض هي المصلحة العامة للبلد وأولوية تسيير شؤون الناس ومطالبهم. وما تعالجه الحكومة في اجتماعاتها هي ملفات ملحة ولها الأولوية، لأنها تمس بصحة الناس ومعيشتهم وحقوقهم المباشرة. أما المعترضون فالمطلوب منهم السعي لانتخاب الرئيس في أسرع وقت وعندها ينتفي كل هذا الجدال».
وتمنى «ألا يستمر الفراغ طويلاً في سدة الرئاسة، وأن تتفق المكونات السياسية كافة على إنجاز هذا الاستحقاق في أسرع وقت، لأن البلد من دون رئيس سيظل يعاني من خلل بنيوي أساسي لا تعوضه الحلول المؤقتة».
وقلل ميقاتي من شأن بعض الأصوات الداعية إلى إيجاد صيغ جديدة للبنان، كمطالبات البعض بالفيدرالية أو طرح فكرة البحث عن «صيغة جديدة للتعايش بين اللبنانيين». ويقول: «هذه الأفكار ليست جديدة، ولطالما جرى طرحها خلال الحرب وما بعدها، ولكنني لا أزال عند موقفي من أن المطلوب في الوقت الحاضر الالتزام باتفاق الطائف والعمل على تطبيقه كاملاً من دون أي اجتزاء. وهذا الاتفاق سيبقى حتى إشعار آخر هو الإطار الأفضل للبنان. وكل تطوير أو تحديث للنظام يتطلب ظروفاً سياسية ملائمة، ولا أعتقد أن المرحلة الراهنة المتأزمة سياسياً والأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة، تشكلان أجواء مناسبة للبحث في تعديل النظام أو في تقديم طروحات قد يراها البعض مناسبة له، فيما يعدها البعض الآخر انقلاباً على الدستور. لنطبق الدستور ونعمل على اكتمال عقد المؤسسات الدستورية ونجري الإصلاحات، وبعدها لكل حادث حديث».


