السبت, يناير 3, 2026
Home Blog Page 12028

مؤشرات تنذر بانحلال الدولة

كتبت صحيفة “الأنباء” الكويتية: المؤشرات السلبية الأخيرة التي ظهرت على الساحة اللبنانية زادت الوضع تعقيدا، وهي تنذر بانحلال الدولة، مع ما يعني ذلك من ويلات لا يمكن تصورها، ذلك لأن الحالة المالية والسياسية في أسوأ درك، بينما المشكلات التي تحيط بحياة غالبية الناس، بلغت حدا لا يطاق، وأصبح تأمين رغيف الخبز والدواء مهمة مستحيلة عند شرائح واسعة من اللبنانيين.

زوار الخارج من المسؤولين نقلوا تحذيرات جدية عن لسان قادة لهم معرفة واسعة بما يجري، ومنهم من تقدم بمبادرة عربية منذ أكثر من عام، لإعادة العلاقات بين الدول العربية ولبنان الى وضعها الطبيعي، وبنود هذه المبادرة لم تنفذ رغم موافقة المسؤولين اللبنانيين على مندرجاتها، مما انعكس تشاؤما عند هؤلاء الأشقاء من مستقبل الأوضاع في لبنان.

توافق أميركي ـ سعودي على الاستحقاق الرئاسي

كتبت صحيفة “الجريدة” الكويتية: بعض المعلومات تتحدث عن تطابق في المواقف الأميركية السعودية حيال الاستحقاق الرئاسي، وسط خلاف مع الرؤية الفرنسية التي تقوم على مبدأ المقايضة والموافقة على انتخاب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية.

خصوصاً أن باريس تبلغت بشكل رسمي وفي أكثر من مرة عدم موافقة السعودية على خيار فرنجية، وهذا كان أساس الاجتماع الذي عقد بين السفيرة الفرنسية آن غريو ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

وربطاً بالموقف الفرنسي فإن رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط غادر إلى باريس، حيث سيلتقي فيها عدداً من المسؤولين صباح الاثنين للبحث معهم في الاستحقاق الرئاسي أيضاً، وسيقدم جنبلاط وجهة نظره حول صعوبة تطبيق مسألة المقايضة بسبب رفضها داخلياً وخارجياً.

التحكم المروري: جريح في حادث سير خلال 24 ساعة

أفادت احصاءات غرفة التحكم المروري، عن سقوط جريح في حادث سير واحد، تم التحقيق فيه خلال الـ 24 ساعة الماضية.

ماذا في كواليس لقاء جعجع – البخاري؟

أكدت مصادر اطلعت على مضمون لقاء جعجع – البخاري، لصحيفة “الديار”، أن “السعودية ورغم المستجدات في الايام الماضية ليست بصدد الانقلاب على مواقفها في لبنان، وهي لا تزال رافضة للسير بسليمان فرنجية او بأي مقايضة يطرحها الفرنسيون بين رئاستي الجمهورية والحكومة”.

وأضافت: “ذلك لا يعني النوم على حرير باعتبار ان المقايضة قد تحصل على الملف اللبناني بأي وقت بين السعوديين والايرانيين، وليس معلوما حتى اللحظة ما اذا كان ما سيتفقون عليه سيصب لصالح المعارضة او الثنائي الشيعي”.

واعتبرت المصادر انه “ورغم وقوف معظم القوى في مربع الانتظار والترقب، الا ان المعارضة مثلا لا تزال تحاول التفاهم على مرشح جديد بديل عن النائب ميشال معوض، الذي بات محسوما ان ورقته احترقت نهائيًا مع تخلي جنبلاط عنه، اضف ان حزب الله لا يزال يعول على تراجع باسيل عن مواقفه المتشددة تجاه فرنجية حين يشعر انه سيكون خارج اللعبة في حال اصر الى قراره الرافض لفرنجية”.

أطماع رئاسية خلف تصعيد باسيل

رأت مصادر سياسية لصحيفة “الديار”، أن تصعيد النائب جبران باسيل ينطلق من شعوره بأن الطبخة ستستوي اقليميا عاجلا او آجلا ولن يكون له حصة فيها، كاشفةً انه قالها اصلا بالفم الملآن بحديثه عن العودة الى “المعارضة الواضحة بالكامل”.

وبحسب المصادر، يعي باسيل ان اي دور له في الانتخابات الرئاسية لا يتحقق الا بوضع سمير جعجع يده بيده، لكن رئيس القوات لن يلدغ من الجحر نفسه مرتين وقراره حاسم في هذا المجال.

وكان عاد باسيل للتهديد بالشارع ودعا العونيين للاستعداد للنزول الى الشارع، موجها رسائل في اكثر من اتجاه، ابرزها لحزب الله معتبرا انه انقلب على موقفه برفض السير بمرشح رئاسي لا يوافق عليه.

كما وجه رسالة اخرى للمسيحيين الآخرين وبشكل اساسي “القوات” وان كان لم يسميهم للتفاهم على اسم رئيس.

 

جنبلاط يحرك عقارب الساعة

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “الديار”، أن النائب هادي أبو الحسن مكلفاً من من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، حاول في الساعات الماضية ايجاد مخرج لحلّ هذه الأزمة، الا ان محاولاته ومساعيه باءت بالفشل.

وأشارت المصادر الى أن الحل كان يقضي بشكل اساسي بانعقاد الحكومة لاتخاذ قرار نهائي مع توجه للتراجع عن تأجيل اعتماد التوقيت الصيفي، الا ان المواقف عالية النبرة للزعيمين المسيحيين جبران باسيل وسمير جعجع حالت دون ذلك، وادت لتشدد “الثنائي” ميقاتي- بري في مقاربة الملف.

ونبهت المصادر من أن “ما يحصل تحول مهزلة حقيقية يمكن تحمل تداعياتها لساعات او ايام معدودة، لكن استمرار الانقسام الحاصل حول التوقيتين وفي حال طال ستكون انعكاساته خطيرة جدا ليس فقط على عدد كبير من القطاعات انما ستكون هنالك انعكاسات اجتماعية كبيرة”.

 

عناوين الصحف الصادرة ليوم الإثنين 27/03/2023

-ميقاتي لا يعتكف… والمخرج من الأزمة في مجلس الوزراء

 

-أزمة “التوقيت” تتفاعل… وزراء يتمردون على ميقاتي

-معراب مطمئنة بعد لقاء البخاري: لا انقلاب سعودي في الافق

-باسيل يدعو العونيين للاستعداد للنزول الى الشارع

 

الرئيسية

-لبنان يستيقظ على توقيتين مختلفين وسط خلاف متصاعد

 

Logo

-لبنان تحت رحمة “فيدرالية الساعة”.. المسلمون توقيتهم شتوي والمسيحيون صيفي

-خطوات سلبية متسارعة على الساحة اللبنانية

-لبنان يعمل بتوقيتين.. أزمة برداء طائفي غايتها مواجهة التعطيل بالتعطيل!

 

-”لعنة الساعة” تعيد لبنان إلى الصراع الطائفي

 

-واشنطن تحذّر قادة لبنان: لم يتبقّ أمامكم وقت

-هل يكون انشطار لبنان حول الساعة… ساعة تفجير؟

-بالخبز وحده.. يعيش المقيمون في لبنان

 

ماذا حملت زيارة “تاسك فورس”؟

/ مرسال الترس /

ليس غريباً أن تأتي الوفود المرتبطة بالإدارة الأميركية إلى لبنان كي تُعطي التوجيهات “لمن يسمع”، أو التحضير لقرار يستهدف حالة معينة على هذه الساحة لا يلائم وجودها تلك الإدارة الجالسة في واشنطن، والتي من أولى مهماتها إدارة القوى المرتبطة بها في العديد من دول العالم.

“مجموعة العمل الدولية من أجل لبنان” ـ “تاسك فورس”، التي انطلقت في مطلع ثمانينيات القرن الماضي كنادٍ، أو مجموعة دعم مؤلفة من شخصيات لبنانية أو من جذور لبنانية، لتشكيل ما يُعرف بـ”اللوبي”، على غرار ما هو حاصل في تجمعات إثنية تعيش على أرض الولايات المتحدة، تعمل على تحقيق القرارات في مجلسي الكونغرس والشيوخ والإدارة، التي يمكن أن تخدم توجهات السلطة أو المجموعات التي تدور في فلك الإدارة الأميركية وحلفائها الاستراتيجيين.

وقد لعبت “تاسك فورس”، التي كانت قريبة من الرئيس الأميركي جورج بوش ونجله الرئيس جورج بوش الأبن، أدواراً لا بأس بها في إصدار بعض القرارات الي صُنّفت على أنها محورية بالنسبة للقضايا اللبنانية، ومنها، على سبيل المثال لا الحصر، القرارات 1559، 1757… والتي ساهمت في إخراج الجيش السوري من لبنان، وفق تفسير القوى التي كانت تدعو القوى الغربية للعب دور في هذا المجال.

فهل هناك ما يلوح في الأفق حمل مجموعة “تاسك فورس” لإيفاد وفد منها برئاسة السفير السابق إدوارد غابرييل، لتمضية بضعة أيام في الربوع اللبنانية، من أجل دراسة الاحتمالات التي تمهد لاتخاذ قرار دولي يكون في خدمة خطط الإدارة الاميركية لتكوين سلطة في لبنان “تجري الاصلاحات اللازمة، وتبني سلطة قادرة على مكافحة الفساد في لبنان”؟

من متابعة حركة المجموعة، يمكن ملاحظة التالي:

* أنها تركز على حث الأفرقاء اللبنانيين على وجوب انتخاب رئيس للجمهورية “سيادي بامتياز وبعيد عن الممانعة”.

* التركيز على وجوب دعم الجيش اللبناني، تسليحاً، وتمويلاً لمرتبات العسكريين، الأمر الذي يخدم مباشرة أو مداورة ترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون لرئاسة الجمهورية.

* دفع الحكومة لإنجاز الإصلاحات، وتوقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي أعلن أن ما يمكن أن يساعد فيه لبنان لا يتعدى الثلاثة مليارات دولار.

* الاستطلاع قدر المستطاع عما تقوم به البعثة الديبلوماسية الاميركية في بيروت.

العديد من القوى اللبنانية، لا “تستهضم” حركة هذه المجموعات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر “حزب الله” الذي رفض توجهات تلك المجموعات، وبخاصة ما يتعلق بالتمويل المحدود، إذ أن الادارة الاميركية تعمل عادة على الإمساك برقاب الدول التي تغرق في ديونها، لجرها إلى مواقع أصعب مما هي فيه، وليس لإخراجها من الورطة التي هي فيها. وعليه، فإنها تشدّد على اللبنانيين التشبث بالصبر لحين الاستفادة من عائدات النفط والغاز، بدل رهن أنفسهم للقوى الدولية التي تفتش عن مصالحها واستراتيجياتها قبل أي أمر آخر.

كما أن بعض القوى اللبنانية متوجسة من أن مثل هذه المجموعات تخطط لأحداث تغيير جوهري في تركيبة النظام في لبنان، الأمر الذي لا يلائم مطلقاً مفهوم الديمقراطية التوافقية التي استطاعت حماية التعدد الطائفي والمذهبي في لبنان.

رئيس الوفد غابرييل، تحدث في بعض لقاءاته عن أن “الوقت هو لفتح حوار حول مرشحين يمكنهم تأمين النصاب، فيصبح ممكناً عندها انتخاب الرئيس”، مضيفاً صفات “التمكّن ونظافة الكف والإصلاح” على هذا الرئيس، ومتسائلاً عن “التناقض الحاصل داخل كتلة النواب التغييريين، العاجزين عن تقديم صفات أو معايير موحّدة لمرشّحها”.

كما أن رئيس الوفد تحدث عن وجوب معالجة أزمة النزوح السوري التي تثقل كاهل الاقتصاد اللبناني، متجاهلاً أن حكومة واشنطن والحكومات الأوروبية هي التي تدعم بقاء النزوح على الأرض اللبنانية.

فهل ستساهم الزيارة في تحضير قرار دولي جديد، أم أن تصدّي القوى المحلية سينجح هذه المرة في عدم الوقوع بالفخ مرة جديدة؟

القيصر والامبرطور.. وجنبلاط!

/ جورج علم /

عندما يتحدّث وليد جنبلاط، تنصت آذان كثيرة، كونه صاحب رأي، ورؤية.

غرّد غداة القمّة الصينيّة ـ الروسيّة قائلا: “لقد دخلنا في الحرب العالميّة الثالثة، ونحن في بدايتها، وأي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى زوال البشريّة. معروف عن أميركا أنها تريد استعمار العالم، وتسعى إليه بكل الوسائل، وعلى حساب الشعوب”.

وأضاف متسائلا: “يا ترى ماذا جرى بين قيصر روسيا وإمبراطور الصين؟ فهل يريدون تقاسم الباقي على طريقتهم؟”.

ما جرى لخّصه الرئيس الصيني شي جين بينغ بالقول: “شراكة شاملة، وتفاعل استراتيجي، في عالم تتهدّده أفعال التسلّط، والاستبداد، والتنمّر”.

أضاف: “لا يوجد نظام عالمي تكون فيه كلمة الفصل لدولة واحدة”.

والكلام عن “شراكة شاملة، وتفاعل استراتيجي”، يضفي رهبة عند المنشغلين في تعديل الخرائط، وهندسة الجغرافيات، خصوصاً أن العالم اليوم يبدو ـ كما يقول جنبلاط ـ أمام “يالطا جديدة”.

ينظر الى قمّة “القيصر والامبراطور”، على أنها:

  • الأولى التي يقوم بها الرئيس شي جين بينغ إلى موسكو بعدما أسقط سلاح الجو الأميركي، بتاريخ 4 شباط الماضي، المنطاد الصيني، فوق المياه الإقليميّة الأميركيّة.
  • الأولى بعدما أقدمت السوخوي ـ 27، الروسيّة، في 14 آذار الجاري، على إسقاط طائرة التجسّس الأميركيّة المسيّرة فوق البحر الأسود.
  • الأولى التي يقوم بها الرئيس الصيني، خارج البلاد، بعيد إعادة إنتخابه لولاية ثالثة، كرئيس يملك طريق الحرير، وصاحب مبادرة “الحزام والطريق”.
  • الأولى لرئيس دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، يزور روسيا منذ بدء حربها في أوكرانيا. وأول رئيس يلتقي الرئيس الروسي بعد إصدار المحكمة الجنائيّة الدوليّة مذكّرة توقيف بحق بوتين، ما يزيد حتماً من عزلته على الساحة الدوليّة، ويعيق سفره إلى 123 دولة صادقت على نظام روما للمحكمة.
  • الأولى، بعد اتهام واشنطن بكين بتزويد موسكو أسلحة، وتقنيات حديثة، تستخدم في حرب أوكرانيا.

ويبدو أن الطريق إلى “يالطا جديدة” محفوفة بتطلعات استراتيجيّة مقلقة، منها:

1 ـ تنظر الصين إلى التدخل الأميركي في تايوان، نظرتها إلى التدخل الأميركي في أوكرانيا. “إنه الخطر المشترك، الذي يستدعي مواجهة مشتركة”.

2 ـ الانطلاق نحو قيام “نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، مبنيّ على مبادىء عدم الإنحياز، ولا تكون فيه كلمة الفصل لدولة واحدة”.

3 ـ ضمان الطاقة. يورد عملاق الغاز الروسي “غازيوم”، الغاز للصين، منذ كانون الأول 2019، عبر خط “قوة سيبيريا”. وينتظر أن تصل طاقته إلى 38 مليار متر مكعّب سنويّاً بحلول العام 2025. وتمّ التوافق على المباشرة بمدّ خط “قوّة سيبيريا ـ 2”. وإذا ما أضيف هذا الكلام إلى الإتفاق الثنائي الذي رعته الصين مع أكبر دولتين نفطيتين في الشرق الأوسط، السعوديّة وإيران، يصبح الهدف إمتلاك القدرة على التحكّم بالطاقة. ويتوقع الرئيس بوتين أن يتجاوز التبادل التجاري بين البلدين 200 مليار دولار هذا العام.

4 ـ أوكرانيا. يخشى الرئيس الصيني من “زلّة قدم” روسيّة في أوكرانيا، وإن حصلت يخشى من أن تتكررّ معه في تايوان. واشنطن مصمّمة على المواجهة، والأسلحة الغربيّة المتطوّرة بدأت تدخل أرض المعركة، والعزلة الدوليّة تشتد وطأتها على القيصر الروسي، لذلك بادرت بكين إلى طرح مبادرة في 24 شباط الماضي لوقف النار في أوكرانيا، والدخول في مفاوضات تنهي الإقتتال. لكن سرعان ما رفضتها الولايات المتحدة، وأعلن المتحدث بإسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي بأنها “غير مقبولة لأنها تمنح الشرعية لبوتين على أراض احتلّها”.

أضاف: “من الواضح أن الصين تدعم روسيا ضمنيّاً، فهي لم تدن الحرب، ولم تطبّق العقوبات، واعتمدت الدعاية الروسيّة”.

  • ماذا عن لبنان؟

كان لبنان جزءا من الملف الإقليمي، عندما استعرض الزعيمان الأوضاع في الشرق الأوسط، وأبعاد وخلفيات الاتفاق الذي رعته بكين ما بين الرياض وطهران، لكن التقارير الدبلوماسيّة الأوليّة، لم تفد عن معلومات مدقّقة حول الملف اللبناني.

بالمقابل، إستكملت الصين ما تريده من معلومات حول اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان و”إسرائيل”، وما يجري في بحر الناقورة. وتتابع بدقة أخبار حقول النفط والغاز في المياه الإقليميّة، وما يجري مع شركات التنقيب، والعروض المتبادلة.

ولا شيء يوحي لغاية الآن عن إحتمال قيام “دفرسوار” صيني جاذب، يواجه عروض شركات الغرب، ويضع حدّاً للنهم الأوروبي ـ الأميركي، لكن المستقبل ينبىء بمفاجآت ومتغيّرات كثيرة، بعد الإتفاق الصيني ـ السعودي ـ الإيراني، واستكمال حلقات التحالف الإستراتيجي ما بين الصين وروسيا وإيران، في مواجهة سياسة القطب الواحد، وإعادة هيكلة قدرات دول المنطقة، وفق ما تقتضيه المصالح المشتركة، والاستثمار بالفراغات التي يخلّفها الأميركي وراءه من خلال اسلوب تعاطيه مع الشعوب، وقضاياها الساخنة. والدليل أنه يوفد إلى لبنان الدبلوماسيّة باربرا ليف، في جولة استطلاعيّة، لتفقد أحوال أحزاب، وتيارات مفكّكة الأوصال، مشرذمة، تكثر من الشعارات السياديّة، ولا قدرة لها على توحيد صفوفها لحسم الإستحقاق الرئاسي.

ويقول الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله في إطلالته الأخيرة: “إن الاستثمار الصيني ما زال متاحاً. وعندما كنّا نتحدث عن الإتجاه شرقاً، كانت بعض القوى السياسيّة تسخر من ذلك، بينما اليوم السعوديّة، ومصر، والإمارات، ودول الخليج تذهب للاتجاه شرقاً”.

ويقول دبلوماسي مخضرم: “أطلب العلم ولو في الصين”. هذا ما كان يقال قديماً. واليوم يقال “أطلب حاجتك من الصين”، إن لها، مع روسيا، في استحقاقات لبنان، خصوصاً الرئاسي منها، ما للآخرين. وبعد قمّة “القيصر ـ الإمبراطور”، لا بدّ من شدّ الأحزمة، وعندما تتحرّك الفيلة تأخذ الكثير في طريقها، وتسحق الكثير تحت أقدامها!…

ما هي خلفيات الحملة على إنشاء مبنى جديد للمسافرين في المطار؟

منذ لحظة إطلاق وزير الأشغال علي حمية مشروع إنشاء المبنى الجديد للمسافرين في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، لاستيعاب 3,5 مليون مسافر، حتى فُتح الباب على مصراعيه للتشكيك بجدوى إنشاء بناء، ثم بصيغة التلزيم وعقد الإشغال والاستثمار بتمويل خارجي والتي بلغت قيمته 122 مليون دولار أميركي، مدفوعة بالكامل من القطاع الخاص، ومن دون أن تدفع الدولة اللبنانية دولارًا واحدًا، وذلك عبر “الشركة اللبنانية للنقل الجوي”.

بالتدقيق، تبيّن أن الحملة لا تستقيم فيها أي عناصر جدية، سوى أنها بدت مفتعلة، وتديرها جهة، أو جهات، متضررة من توسعة المطار، أو من عدم حصولها على عقد الاستثمار، ووجهت أصابع الاتهام إلى رئيس مجلس إدارة شركة “ميدل إيست” محمد الحوت.

بالتأكيد، لم يعد مطار بيروت قادراً على استيعاب الحركة منه وإليه، وما يعانيه المسافرون عبره من ساعات انتظار وإرباك، خير دليل على الحاجة الملحّة لتوسيع قدرة المطار الاستيعابية.

قامت قيامة بعض السياسيين، والنواب، فسارع وزير الأشغال بإرسال تقرير مفصّل إلى ديوان المحاسبة عن كافة عقود الإشغال والبناء والاستثمار التي أجرتها الوزارة في المطار سندًا لأحكام قانون رسوم المطارت ومن ضمنها مشروع إنشاء مبنى جديد للمسافرين.

ويبدو أن هناك أكثر من سبب للحملة ضد مشروع إقامة مبنى جديد للمسافرين Terminal 2، أهمها خلق المنافسة الذي يفتحه هذا المشروع باستقطاب شركات الطيران منخفضة التكلفة (Low Cost Carriers)، ما يعني أن ذلك سيؤدي سريعاً إلى انخفاض أسعار تذاكر الطيران المرتفعة من وإلى بيروت، والتي تستوفيها شركة ميدل إيست MEA في الوقت الراهن.

وكانت شركة طيرن الشرق الأوسط قد افتتحت مبنى الإدارة العامة “المبنى الأخضر”، بتاريخ 9/1/2023، وهو ما أثار آنذاك سلسة أسئلة حول الجدوى من افتتاح مبنى جديد للشركة، وبكلفة مرتفعة، فضلاً عن النقاش حول الأرض التي أقيم عليها المبنى والذي يفترض أنه ملك مطار رفيق الحريري الدولي.

وتعرّض المسؤولون الرسمية لانتقادات حادة بسبب مشاركتهم في تغطية “مصادرة” رئيس مجلس إدارة شركة ميدل إيست محمد الحوت لأراضي المطار.

ومع أن الانتقادات هدأت ولم تتوقف، إلا أنه مع التشكيك بجدوى إنشاء مبنى جديد للركاب، طرح مجدداً أسئلة عن الخلفيات والأهداف، وفتح مجدداً ملف “المبنى الأخضر” الذي دشّنته شركة طيران ميدل إيست، حيث توجهت أصابه الاتهام إلى احوت بأنه أقام مبنى الإدارة العامة الجديد “المبنى الأخضر” على أرض “مغصوبة” سُلِبَت من المال العام خلافاً للقانون. كذلك أن البناء المؤلف من أربعة طوابق فوق الأرض وأربعة طوابق تحت الأرض، لم يكن هناك أي حاجة إليه لأن المباني التي تحيط بالأرض المغصوبة كانت ولا تزال كافية لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للشركة ولا يوجد أي مبرر اقتصادي أو أخلاقي بتهديمها وتحويلها إلى مساحات خضراء محيطة بالمبنى الذي كانت أرضه أصلاً مساحة خضراء ومشتل شجر.

كما أوردت الاتهامات أن العقار والبالغة مساحته 9,584 م.م. (تسعة آلاف وخمسمائة وأربعة ثمانين متراً مربعاً) تم تمرير مصادرته عبر عقد بيع بالتراضي من شركة طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية تم تمريره في سنة 2009، وأن ارتفاع البناء الذي يصل إلى 41,5 م يتعارض مع الارتفاع الأقصى المسموح به لعدم الإضرار بفعالية تغطية رادار المطار وهو بين 30 م و38,5 م.

وتحدّثت الاتهامات عن اعتراض المديرية العامة للطيران المدني في شهر أيار من سنة 2009 (رقم 2152/2) على التنازل غير القانوني عن أملاك الدولة الخاصة في حرم المطار، مشيرة إلى أنه لا يوجد شيء اسمه بيع أملاك الدولة بالتراضي بالعودة إلى القانون لا سيما القرار رقم 275 – الصادر في 25/5/1926 – إدارة وبيع إملاك الدولة الخصوصية غير المنقولة الذي حرَّم في المادة 77 منه (المعدلة وفقا للمرسوم الاشتراعي 149 تاريخ 12/6/1959) أن تباع أملاك الدولة الخاصة بالتراضي:  “تباع أملاك الدولة الخاصة بطريقة المزايدة العلنية وفقا للأصول المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية وذلك على أساس تخمين تضعه لجنة خبراء”. هذا فضلا عن أن المديرية العامة للطيران المدني كانت في سنة 2009 تسعى إلى زيادة المساحات المستملكة لصالح تطوير مشروع المطار، ولم تكن بوارد التخلي عن المساحة المباعة لان المساحات المتبقية أصبحت نادرة أن لم نقل غير موجودة نهائيا حسب كتاب المديرية آنذاك؟

ولفتت تلك الاتهامات إلى عدم حصول أي مزايدة لبيع تلك الأراضي التي كانت هي في الأصل مملوكة من قبل مالكين صغار، وقد استملكتها الدولة بسبب حاجة المطار إليها، وقامت الدولة بنزع ملكيتها منهم تحقيقاً للصالح العام وأن القانون والعدل والأخلاق تفرض أن تعاد إليهم هذه الملكية في حال لم تعد الدولة بحاجة إليها قبل إعطائها لشركة الطيران وسلبهم حقوقهم.

إشارة إلى أن المادة 33 من قانون الاستملاك رقم 59 الصادر بتاريخ 29/5/2009 والتعديلات الطارئة عليه تنص على أنه: “…..أما إذا قررت الإدارة العدول عن المشروع، فيحق لمالك العقار أو لخلفائه العموميين أن يطلبوا استرداده خلال مهلة سنة من تاريخ إبلاغهم العدول بالطريقة الإدارية …..” وأنه لم يتم الإبلاغ وبالتالي إن لم تقم الدولة بذلك الإبلاغ تكون فد سلبت المالكين السابقين الصغار في تحويطة الغدير حقوقهم.

وكان ديوان المحاسبة قد اعترض على عملية البيع الرضائي، وأصدر رأيه الاستشاري رقم 48/2009 بتاريخ 20/5/2009 برئاسة رئيس الغرفة القاضي ناصيف ناصيف وعضوية المستشار سنا كروم سليمان والمستشار عبد الله القتات والتي نص فيه ما يلي: “…..لجهة بيع الأقسام من الأملاك الخاصة بالتراضي من شركة طيران الشرق الأوسط يكون بالتالي واقعاً في غير موقعه القانوني”.