السبت, يناير 24, 2026
Home Blog Page 11460

تأديب مدير عام “لم يخضع” لبوشكيان

/ رلى ابراهيم/

كـ“عربون تقدير وشكر” لوزير الصناعة جورج بوشكيان، لتأمينه نصاب جلسات حكومة تصريف الأعمال المستقيلة، وضع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي المدير العام للوزارة داني جدعون في التصرف، وأحاله إلى المجلس التأديبي بناء على طلب الوزير الذي تمرّد على قرار كتلة الطاشناق التي سمّته لمنصبه.

اللافت إلى حد الفضيحة أن جدعون غير متهم بأي جرم من نوع تقاضي رشاوى أو تزوير مستندات أو اختلاس أموال، لكنه “مذنب”، بحسب كتاب وجّهه الوزير إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بـ” عدم خضوعه (للوزير)، وإصداره مذكرة باعتماد التسلسل الإداري كما يمليه القانون، أي إمرار كل الطلبات والمعاملات عبره على أن يحيلها إلى الوزير” ما اعتبره بوشكيان محاولة لـ”إنشاء شرخ بينه وبين الموظفين”، إضافة إلى اعتماد جدعون “الفوقية الزائدة والاعتباطية والترهيب في التعامل مع الصناعيين، الإهمال الوظيفي، عدم دعوته لاجتماع لمجلس إدارة المجلس اللبناني للاعتماد منذ عام 2019، تغيبه عن جلسات المجلس الأعلى للتنظيم المدني، عدم قدرته على التخطيط والتطوير والابتكار”. لذلك كله، طلب الوزير عرض الموضوع على مجلس الوزراء لإصدار مرسوم بوقف جدعون عن العمل وإحالته إلى المجلس التأديبي.

وسريعاً، استجاب ميقاتي لطلب الوزير الملك، وبصم له الوزراء الحاضرون جميعاً من دون حتى الاطلاع على مضمون الكتاب ومناقشة أسبابه الواهية.

وهذا ليس جديداً في لبنان. فغالباً ما يربح الوزير – أي وزير – المعركة ضد المدير العام، لأن القانون جعل من الوزراء آلهة فوق المحاسبة. لكن، لم يحصل يوماً أن أمعن رئيس حكومة بإساءة استخدام السلطة بهذا الشكل الفاضح. إذ لم يكد ميقاتي يقدّم رأس جدعون لوزير الصناعة على طبق من فضة، حتى كان يتوسط مائدته السبت الماضي في منزل الأخير في زحلة، بحضور بعض الوزراء، احتفالاً بـ”النصر”!

يشغل جدعون منصبه مديراً عاماً منذ 13 عاماً، وأمضى قبلها 16 عاماً في مجلس الخدمة المدنية مراقباً ثم مراقباً أول، ما يعني أنه ليس طارئاً على العمل الإداري، وملم بكل جوانب القانون ومدرك لحدود صلاحياته. ومنذ آذار الماضي، بدأت علاقته تسوء شيئاً فشيئاً مع بوشكيان الذي قرر اختزال كل الوزارة بشخصه معتدياً على صلاحيات جدعون. فتولى إصدار كل قرارات تراخيص المصانع والشهادات الصناعية وجزء من إجازات الاستيراد والتصدير بتوقيع منه فقط، وعمد إلى إزالة مكان توقيع المدير العام. ومعظم الشهادات كانت تصدر من دون الاطلاع على مستنداتها ومن دون إجراء كشف مسبق، حتى وصل عدد القرارات التي أصدرها بوشكيان إلى 38 في شهر واحد، كلها لا تحمل اقتراحاً من المدير، ولا تستند إلى دراسة أو موافقة لجان التراخيص، وهذه مخالفة قانونية تدعو إلى الارتياب. علماً أن بوشكيان رفع فجأة سعر طن الترابة 13 دولاراً العام الماضي بضربة واحدة، من 65 دولاراً إلى 78 دولاراً، من دون أي مساءلة حول أسباب هذا الارتفاع المفاجئ أو المعايير المعتمدة في التسعير ومن دون المرور بالمدير العام. كما عمد الوزير إلى عقد اجتماعات للموظفين وتكليفهم بمهام متجاوزاً المدير العام الذي يتبع الموظفون له وليس للوزير. وعندما شكا جدعون الوزير أمام مجلس شورى الدولة أخيراً، وأصدر تعميماً في 17 الجاري يطلب فيه الحفاظ على التسلسل الإداري الذي يقضي بالمرور عبره تحت طائلة العقوبة لكل من يحيل معاملة من الوحدات المركزية والإقليمية خلافاً للأصول، أو التواصل مع مرافقي الوزير ومساعديه والوزير من دون علمه. واستند إلى المادة 9 من المرسوم الاشتراعي 111 التي تجيز له ذلك، وأرسل نسخاً من المذكرة إلى مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي والمديرية العامة لأمن الدولة.

أثار التعميم غضب الوزير. إلا أن ما هو أخطر يكمن في موافقة مجلس الوزراء على مرسوم الإحالة إلى التأديب وإصدار الحكومة المستقيلة المرسوم بالوكالة عن رئيس الجمهورية بعد “أن تنازل الوزراء عن الحق في طلب إعادة النظر بالقرار” كما جاء في محضر الجلسة. وبوشكيان هنا ليس الوحيد في رغبته بقمع جدعون، إذ سبق لوزير الصناعة السابق فريج صابونجيان أن حاول فعل الأمر نفسه. وللمصادفة، فقد أبطل مجلس شورى الدولة قبل شهرين قرارين لصابونجيان يتعلقان بترخيص لجبالة باطون في منطقة مراح الحباس شرق صيدا غير موقعين من المدير العام. وسيتم الادعاء على صابونجيان لإنشائه كسارة في منطقة حرجية قريباً.

زلزال قبالة الساحل الجنوبي لنيوزيلندا

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجات قبالة الساحل الجنوبي لنيوزيلندا في المحيط الهادئ، وفق ما أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

واشارت الهيئة إلى نّ الزلزال وقع على عُمق 33 كيلومترًا، قرب جزر أوكلاند، الأرخبيل الصغير غير المأهول عملياً والواقع على بُعد 450 كيلومترا من جزيرة الجنوب النيوزيلندية.

ولم تُصدر السلطات النيوزيلندية أيّ تحذير من خطر حدوث موجات مد عاتية “تسونامي”، كما لم تعلن عن تسجيل أضرار.

صاروخ كوري شمالي يتحطم قبل الوصول إلى الفضاء

كشفت مصادر حكومية يابانية، عن أن الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية صباح اليوم، لم ينجح في الوصول إلى الفضاء الخارجي.

ووفقا للمصادر، اختفى الصاروخ من على الرادار أثناء الرحلة، وسقط جزء منه في البحر بالقرب من الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية، وأفاد الجيش الكوري الجنوبي، أن صاروخ كوريا الشمالية يمكن أن يكون قد انفجر في الهواء.

وبحسب ما أوردته وكالة “فرانس برس”، “كوريا الشمالية تقول :”إن قمر الاستطلاع العسكري تحطم في البحر”.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية: “إن صاروخ فضائي كوري شمالي تحطم في البحر على بعد 200 كيلومتر غرب جزيرة أوشيون دو الكورية الجنوبية، نتيجة رحلة غير طبيعية”.

أضافت الهيئة:”حلق الصاروخ فوق البحر الأصفر أقصى الغرب من جزيرة باينجنيونجدو، دون أن يهدد أراضي كوريا الجنوبية”.

وفي وقت سابق، أعلن خفر السواحل الياباني، تلقي طوكيو، إخطارا من كوريا الشمالية، يفيد بعزمها إطلاق أول قمر استطلاع صناعي ما بين 31 أيار و11 حزيران المقبل.

باسيل يستعين بالجنرال في وجه “المتمردين”

أعطى حضور رئيس الجمهورية السابِق ميشال عون اجتماع تكتل “لبنان القوي” ثقلاً لهذا الحدث الأسبوعي. وهو كانَ، من دون شكّ، خطوة مدروسة لرئيس التكتل النائب جبران باسيل هدفت إلى ضبط النقاش، في ظل انقسام الآراء بينَ مؤيد للاتفاق مع قوى المعارضة في التوافق على اسم جهاد أزعور ومتحفظ ورافض، لكنها في الوقت نفسه ثبّتت وجود مخاض عسير داخل التكتل قد يصيبه في مقتل، بحسب “الاخبار”.

وقائع الجلسة أمس أكدت أن الاحتماء برمزية الجنرال عون وحدها لن يسعف باسيل، بل إن الخلافات تحتاج إلى إدارة حكيمة لاحتواء الشرذمة الحاصلة بالحد الأدنى. والدليل عدم خروج التكتل بقرار حاسم بشأن الملف الرئاسي وإبقاء النقاش مفتوحاً، بحسب البيان الذي أكد على “المسار المتفق عليه سابقاً والذي يقوده رئيس التكتل لجهة التوافق مع المعارضة على مرشح لرئاسة الجمهورية يتمّ الإعلان عنه بعد تحديد الاحتمالات واكتمال المشاورات في ما يخصّ البرنامج وآلية الانتخاب وتأمين أوسع تأييد نيابي له على قاعدة التوافق وليس الفرض، وإذا تعذر ذلك التوجه إلى تنافس ديموقراطي عبر التصويت في مجلس النواب. مع تأكيد التكتل قناعته أن انتخاب رئيس جمهورية ونجاحه في هذه المرحلة يتطلّب توافقاً وليس تحدياً من أحد ضد أحد”.

وعلمت “الأخبار”، أن باسيل عقد في اليوميْن الماضييْن جلسات مع عدد من نواب التيار المُعترضين على ترشيح أزعور، شرح فيها حيثيات الاتفاق المُزمَع عقده مع قوى المعارضة، مشيراً إلى أن هناك “انسجاماً في الموقف مع حزب الكتائب حول فكرة طرح اسمين للتشاور بهما مع القوى السياسية الأخرى، وعدم حصر الخيار باسم الوزير السابق جهاد أزعور، إلا أن القوات اللبنانية رفضت الطرح ولا يزال الكتائب والنائب غسان سكاف يسعيان إلى إقناع سمير جعجع بالفكرة”.

أول وصوله إلى ميرنا الشالوحي، سأل الرئيس عون عن النائبين سيمون أبي رميا وآلان عون. اجتمعَ بالأول، بينما لم يكُن الثاني قد حضر بعد، إلى أن بدأت الجلسة التي توجه خلالها إلى النواب بأربع نقاط واضحة وحاسمة، بدأها عون بالقول إنه عمل خلال عملية التسلم والتسليم في رئاسة التيار على أن لا تكون هناك انقسامات وانشقاق، وأن أي خلاف في الرأي يجِب أن يحصل حوله نقاش داخلي لا في الإعلام ولا في جلسات عامة. ثم أشار إلى أن من يريد أن يترك التيار الوطني الحر فليتركه وحده، والتجربة أثبتت ما هو مصير الذين انفضوا عن التيار، مؤكداً احترامه الخيارات الخاصة لكن على “النواب أن يتذكروا بأنهم أتوا بأصوات التيار وعليهم أن يعملوا لمصلحة هذا التيار”. ومن دون أن يدخل في تفاصيل الملف الرئاسي، أعطى موقفاً ضمنياً من ترشيح أحد أعضاء التيار قائلاً إن “النظام الداخلي للتيار يقول بأن من يريد الترشح للرئاسة عليه أن يكون رئيس التيار أولاً، وعليه بالتالي أن يرشح نفسه لرئاسة التيار”.

بعدها، بدأت مداخلات أعضاء التكتل وكانت أطولها للنائب سليم عون الذي استغرب كيف يمكن تسويق أزعور لدى جمهور التيار، “خصوصاً أننا أكثر من خضنا معركة ضد نهجه في الوزارة”، فضلاً عن أن “للتيار حلفاء ساعدوه في الانتخابات النيابية وهناك عدد من نواب التيار وصلوا إلى النيابة بسبب هذا التحالف، ولا يمكن اليوم أن ندخل في مواجهة معهم ونذهب للتحالف مع قوى لطالما عملت ضد التيار الوطني الحر”، إلا أن الرئيس عون قاطعه بطريقة توحي بإنهاء المداخلة. وبينما لم يُسجل للنائبين سيمون أبي رميا وألان عون مداخلات حادة، اعتبر النائب عون أن “تسمية أزعور ستمنع التيار من لعب دور بيضة القبان الذي كنا نطمح له، وسنكون في موقع المواجهة مع من نعتبرهم حلفاء لنا”، بينما أكد النائب إبراهيم كنعان أنه “لم يرشّح نفسه للرئاسة، وهو سمع بترشيح البطريرك الراعي له وتفاجأ وزاره شاكراً”، مؤكداً “أنني لم أقد حملة ترشيحي ولم أتواصل مع النواب ولا مع السفارات ولم أقم بأي خطوة توحي بهذا الأمر”. أما النائب أسعد درغام فأوضح المواقف التي أعلن عنها وتقاطع موقفه مع ما قاله النائب سليم عون. وبينما توزعت الآراء بينَ مؤيد لترشيح أزعور ومتحفظ أو معارض، تحدث باسيل عن “اتفاق حصل مع المعارضة على ترشيح أزعور وأن العمل جار على إعلان مشترك بين كل الأطراف”، موضحاً أنه “ليسَ بالضرورة أن يتخذ القرار اليوم داخل التيار”، بحسب مصادر قالت إن “الجلسة بحضور الجنرال كانت أقرب إلى المصارحة والبحث في كل الخيارات”، وأن باسيل كانَ حريصاً على حضور نواب الطاشناق والنائب محمد يحيى، للنقاش في كل المواقف”.

هذه التطورات، تزامنت مع زيارة البطريرك بشارة الراعي إلى الفاتيكان حيث أبلغ رئيس حكومة الفاتيكان بيترو بارولين أن القوى المسيحية ترفض رفضاً قاطعاً أن تقوم أي جهة بفرض أي مرشح رئاسي عليها، وذلك قبلَ وصوله إلى باريس حيث التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه لمدة ساعة. وجدد الأخير كلاماً جاء خلال استقباله الراعي للتأكيد على أن “أعمال فرنسا في لبنان تهدف فقط إلى الحفاظ على وحدة البلاد وسلامتها، وحماية سكانها من خلال التخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الجمود السياسي والمؤسساتي الحالي، والحفاظ على نموذج التعايش القائم”.

خاطفو المطيري “باعوه” للبناني في سوريا وبطاقته المصرفية أنقذته

أشارت صحيفة “الشرق الأوسط” الى ان عملية إطلاق المواطن السعودي مشاري المطيري في لبنان واحدة من القضايا الناجحة لاستخبارات الجيش اللبناني في مواجهات عصابات الجريمة المنظمة، إذ إنها شهدت للمرة الأولى توقيف عدد من الخاطفين، بعد أن كانت معظم العمليات تنتهي بإطلاق المخطوفين من دون توقيفات.

ولفتت الصحيفة الى ان العملية كشفت عن شبكة منظمة للخطف تبدأ في مقاهي بيروت وتنتهي في الأراضي السورية، مروراً بمناطق لبنانية عدة ضحاياها عادة “أجانب وحيدون”. وكانت مجموعة من خمسة أشخاص يرتدون بدلات عسكرية قامت بمراقبة المطيري خلال وجوده في أحد المقاهي في بيروت. وتواصلوا مع موسى جعفر، المطلوب للأمن اللبناني، وتم الاتفاق و”بيع” الضحية. وبعد مغادرة المطيري المقهى كان الخاطفون الخمسة يتابعونه، صدموا سيارته لإيقافه في منطقة مقفرة، وانقضّوا عليه وسحبوه منها، وانتقلوا به فوراً إلى منطقة البقاع. وبعد تبديل السيارات تابع الخاطفون نحو محلة الشراونة قرب مدينة بعلبك، حيث تم تسليم المخطوف إلى الجهة التابعة لجعفر والحصول على “أتعابهم”. ومن هناك إلى ما وراء الحدود اللبنانية – السورية.

وكان سبيل مخابرات الجيش اللبناني لتحديد مكان وجود المطيري، بطاقته المصرفية التي صادرها الخاطفون؛ إذ بعدما أعطاهم الرقم السري الخطأ ضغطوا عليه فحصلوا على الرقم الصحيح. واستطاعوا سحب بضعة آلاف من الدولارات. ثم بعثوا برسالة نصية من هاتفه يطلبون فدية قدرها 400 ألف دولار أميركي.

وأعطى سحب الأموال القوى الأمنية أولى الإشارات، كما أعطاهم فتح خط المخطوف لبعض الوقت دليلاً جديداً. وبدأ الجيش في ممارسة ضغوط على آل جعفر في لبنان، وعائلته في محلة الشراونة. ونتيجة المداهمات تم توقيف سبعة من المتورطين بالخطف في حين فرّ آخرون إلى عمق الأراضي السورية.

ويبحث الجيش حالياً عن مزيد من المتورطين، بينهم شخص أطلق النار على مركز للجيش، بعد مداهمة مركز لتخزين الكبتاغون في الشراونة. وهو من المتورطين في الخطف، بالإضافة إلى أشخاص يُعتقد أنهم سهلوا للخاطفين عمليتهم.

جعجع: بري لن يدعو الى جلسة.. وما من ضغط سعودي علينا

أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في حديث لـ”الاخبار” الاتفاق بين قوى المعارضة والتيار الوطني الحر على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور لرئاسة الجمهورية، وأن التيار أبلغ قوى المعارضة التزامه بهذا الترشيح. لكنه لفت إلى أن المفاوضات “لا تزال مستمرة للبحث في استراتيجية ما بعد الاتفاق”. كما استبعد أن يلجأ نواب الحزب التقدمي الاشتراكي إلى الورقة البيضاء لأن رئيس الحزب وليد جنبلاط “هو من سمّاه”.

ورفض جعجع تصنيف أزعور مرشحاً للقوات أو مرشح تحدٍّ، بل “هو مرشح حيادي، وكان للقوات مرشحون، لكننا وافقنا عليه من باب تحمّل المسؤولية”.

وأكّد رئيس القوات الذي التقى أزعور أن الأخير “ماضٍ في ترشيحه… وهو ليس ضد أحد، بل مرشح الإصلاح”.

وردا على سؤال قال: الرئيس نبيه بري لن يدعو إلى جلسة انتخاب، سواء كان هناك اسم واضح أو لم يكن. سيدعو إلى جلسة في حالة واحدة فقط، عندما يتأمن 65 صوتاً لمرشح محور الممانعة سليمان فرنجية. عدا ذلك، سنقضي 300 سنة من دون جلسة انتخاب. الجميع أصبح مطّلعاً على المفاوضات وعلى الاتفاق مع التيار على اسم أزعور. وليست “شغلة” رئيس المجلس أن يعلّب الانتخابات بل أن يدعو إليها. اليوم هناك مرشحان، وأساساً كان هناك مرشحان هما النائب ميشال معوض وفرنجية، وعليه لا مبرر للامتناع عن الدعوة إلى جلسة يجب أن يدعو إليها اليوم قبل الغد.

وتابع: لا علم لي بأن البطريرك الراعي حمل مجموعة أسماء. تحدثت بصراحة مع أوساط بكركي بأن البطريرك أصبح قادراً اليوم على أن يقول للرئيس الفرنسي: تبنّيتم فرنجية لأن المسيحيين لم يكونوا موحدين حول اسم واحد. اليوم أصبحوا موحدين حول أزعور، وبالتالي لا تستطيع باريس أن تكمل ما تقوم به.

وعن ما اذا كان هناك ضغط سعودي عليه لتأمين النصاب، قال: “أبداً، أبداً، لم تكن العلاقة بيننا وبين المملكة على هذا النحو في أي وقت. أريد أن أسأل سؤالاً في المقابل: عاد السفير البخاري قبل ثلاثة أسابيع وقام بجولته وتحدث فيها، فماذا تغير حتى الآن؟ لا شيء. وتالياً، المملكة ليست مع طرف ضد آخر، وتترك للأفرقاء اللبنانيين التصرف. وفي رأيي هذا أمر جيد، لأن المعارضة لفرنجية، أو بالأحرى مرشح الممانعة، أصبحت داخلية، وليس هناك تدخل خارجي ضده. أما بالنسبة إلى الـ”سين سين”، فلست خائفاً لسبب وحيد هو أن لا تشابه بين المرحلتين. في المرة السابقة كان هناك السعودية وسوريا. اليوم لا توجد سوريا. توجد فقط السعودية. بشار الأسد ليس هو الحاكم في سوريا لتكون هناك “سين سين”.

“رحلة” المطيري من الواجهة البحرية إلى حدود الهرمل

تمكنت استخبارات الجيش، أمس، من تحرير المخطوف السعودي مشاري المطيري بعد يومين على اختطافه. وبحسب المعلومات الأمنية، فإنّ المطيري الذي يعمل في الخطوط الجوية السعودية خرج فجر الأحد الماضي من مطعم كاريزما في واجهة بيروت البحرية، في طريقه إلى منطقة عرمون حيث يسكن، قبل أن يُفقد الاتصال معه، بحسب “الاخبار”.

وكشفت مصادر أمنية أنّ المطيري كان مراقباً من عصابة خططت لخطفه في طريق عودته إلى منزله، حيث عمد أفرادها الملثمون إلى قطع الطريق عليه بواسطة سيارة من نوع “غراند شيروكي”، واقتادوه إلى سيارتهم تحت تهديد السلاح، واستولوا على سيارته، قبل أن ينقله الخاطفون إلى بلدة جرماش الواقعة ضمن قرى غرب العاصي، المتاخمة لبلدة القصر الحدودية في البقاع الشمالي. وقد أُجبر المخطوف على إرسال تسجيل صوتي لذويه يطلب فيه دفع 400 ألف دولار فدية لإطلاق سراحه، وقد زوّدت السفارة السعودية الأجهزة الأمنية بالتسجيل. وكان غريباً أنّ الخاطفين في عمليات مشابهة يعمدون إلى طلب مبالغ تصل إلى ملايين الدولارات، قبل أن يُخفّضوا المبلغ بعد التفاوض، علماً أن المخطوف سعودي، وهو ما يعدّ “صيداً ثميناً” بالنسبة لهؤلاء. وقد رجحت المصادر أن الخاطفين ربما كانوا بحاجة ماسة إلى المال، ما اضطرهم إلى “اختصار الطريق”، بدليل محاولتهم سحب أموال من بطاقة الائتمان الخاصة بالمخطوف فوراً بعد خطفه.

المصادر الأمنية قالت إنّ الخاطفين الذين اجتازوا حاجز ضهر البيدر في سيارة مسروقة، كانوا يرتدون ملابس عسكريي الجيش اللبناني وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هويتهم وهوية العقل المدبر للعملية م. جعفر.

ولتضليل الأجهزة الأمنية، جال عدد من أفراد المجموعة الخاطفة بهاتف المطيري في عدد من المناطق، وأقدموا على فتحه في جونية والحازمية وبيروت والضاحية الجنوبية، بهدف الإيحاء بأنّ المخطوف لا يزال في بيروت. وبناء على رصد هاتف المطيري، أعلن وزير الداخلية بسام المولوي ليلاً أنّ المخطوف لا يزال في بيروت.

بعد تحديد هوية المشتبه فيه في عملية الخطف، نفّذت قوة استخبارات الجيش في البقاع حملة دهم في حي الشراونة في بعلبك للضغط على الخاطف. وأسفرت عمليات الدهم عن توقيف زوجة م. جعفر وأفراد من عائلته وأقاربه وعدد من السوريين، ما أرغمه على نقل المطيري إلى نقطة حدودية وتسليمه إلى فعاليات عشائرية، سلّمته بدورها إلى رئيس مكتب مخابرات الهرمل زارا المولى.

أزعور ممتعض من المعطيات المغلوطة المتداولة

نقل بعض الذين التقوا مدير قسم الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور خلال زيارته السريعة لبيروت أخيراً، انزعاجه من حجم “المعلومات الخاطئة” المتداولة إعلامياً عن لقاءاته واتّصالاته والمواقف غير الدقيقة وغير الصحيحة كلياً أحياناً التي تُنسب إليه، بحسب “نداء الوطن”.

وأشار هؤلاء إلى أنّ أزعور يرى أن جزءاً كبيراً من “المعطيات المغلوطة المتداولة”، نابع من “تسريبات متعمّدة غير بريئة ومن نسج الخيال” تندرج في إطار “حملة تضليل كبيرة” يقف وراءها متضرّرون من طرح اسمه للرئاسة و”ماكينات إعلامية”، تستغل عدم قدرته على الردّ أو التوضيح أو الإدلاء بتصريحات بحكم موقعه الوظيفي في صندوق النقد، وهو ما يجعل كثيراً من الأخبار المتناقلة “يعلق في أذهان الرأي العام”.

وفي هذا الإطار، استغرب المطّلعون على اجتماعات أزعور ما قيل عن أنّ لقاءه رئيس مجلس النواب نبيه بري كان في إطار “تمشاية”، مؤكدين أنه “حصل كالعادة في مكتب رئيس المجلس”، مشيرين إلى أن “كلاماً في أمور إيجابية” تخلّل اللقاء الذي “تناول العموميات الرئاسية ولم يتطرق إلى مسألة تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان”.

وذكّروا بأن أزعور”يحرص منذ أن استقرّ في واشنطن قبل سنوات على أن يلتقي في كل مرة يأتي إلى لبنان أو يمضي فيه إجازته عدداً من المسؤولين والسياسيين الذين تربطه بهم علاقة صداقة قديمة، ومنهم الرئيس بري والرئيس فؤاد السنيورة”، علماً أنه لم يقابل الأخير خلال زيارته السريعة الأسبوع الفائت، خلافاً لما أوردته بعض التقارير الإعلامية.

أي تداعيات سياسية لخطف المواطن السعودي؟

/ سابين عويس/ 

ما بين الإعلان عن تعرض مواطن سعودي للخطف على طريق المطار ليل السبت الماضي، والاعلان امس عن اطلاقه بعملية نوعية لمخابرات الجيش، فترة قصيرة في الوقت، وانما طويلة في حجم التساؤلات والهواجس ومشاعر القلق التي اثارتها العملية، وسط غياب المعلومات الواضحة حيال ابعاد العملية.

سارع قائد الجيش العماد جوزف عون الى احتواء التداعيات عبر الإعلان عن احباط عملية الخطف على يد مخابرات الجيش. وهذا الإعلان معطوف على مكان حصول العملية يطرحان علامات استفهام من المهم والضروري الإجابة عليها.

اول هذه التساؤلات يذهب في اتجاه حزب الله حيث المنطقة التي حصلت فيها العملية تقع ضمن نفوذه. فهل من رسالة من الحزب في اتجاه المملكة ترمي الى القول ان الحزب موجود ونافذ بقطع النظر عن التقارب السعودي الإيراني، او ان الرسالة تحمل معنى عكسياً مفاده ان الحزب هو الفريق الأقوى القادر على ضبط الأمور والسيطرة عليها، خصوصاً وان معلومات ترددت امس تقول ان المخطوف اطلق ومن ثم تم تسليمه الى الجيش، أي ان تحريره لم يكن على يد الجيش.

ثاني الاستفهامات تتصل بموقع قائد الجيش ودوره في المشهد السياسي الرئاسي، بعدما تراجع اسمه في بورصة المرشحين وغاب قليلاً عن حلبة السباق الرئاسي. وقد جاءت العملية مقرونة بزيارة السفير السعودي الى اليرزة اول من امس لتؤكد ان المشهد الأمني يتقدم على كل ما عداه من أولويات اقتصادية او سياسية، وفقاً لمواصفات المرشحين الأبرز اليوم سليمان فرنجية وجهاد ازعور.

وقد توالت ردود الفعل وبيانات الإدانة والاستنكار لعملية الخطف من هيئات اقتصادية وسياحية وذلك من اجل احتواء الانعكاسات ان على العلاقة مع المملكة او على الحركة السياحية في البلد. وهذا يعني ان الأولوية الامنية تتقدم اليوم على ما عداها لحماية الاستقرار وتحصين الموسم السياحي وتعزيز فرص استقطاب الرعايا العرب. وقد جاءت خطوة الجيش بتأمين الافراج عن المخطوف بسرعة لتوجه رسالة بأن لا بديل عن المؤسسة العسكرية لحماية الامن والاستقرار وان المرحلة المقبلة امنية وسياسية.
اما عملية احتواء التداعيات، فقد تولاها رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي.