الأربعاء, يناير 21, 2026
Home Blog Page 10114

“النافعة” في المجهول!

/ لوسي بارسخيان / 

انتهى أمس عقد شركة Inkript مع هيئة إدارة السير. موعد النهاية حسمه قانونياً ديوان المحاسبة من خلال الرأي الاستشاري الذي أصدره مطلع شهر أيلول الجاري، حين لفت إلى أن احتساب مهلة العقد الذي يمتد لخمس سنوات، يبدأ من تاريخ الدخول في المرحلة التأهيلية وإصدار أول رخصة بيومترية، وبالتالي ينتهي في 20 أيلول الجاري. فوضع الديوان بذلك حداً لطموحات مشغلي «إنكربت» بتمديد هذه المهلة لمدة سنتين، بعدما ربط هؤلاء إحتساب مدة عقدها بمواعيد المباشرة بالعمل.

ونهاية مهلة العقد هذه أكّدها لـ»نداء الوطن» أيضاً النائب إبراهيم منيمنة عضو لجنة الأشغال التي انبثقت منها لجنة تقصي الحقائق بملف «إنكربت». اذ شرح منيمنة أنّ حق شركة «إنكربت» الإستفادة من قانون تعليق المهل الذي صدر في العام 2020 بالتزامن مع جائحة كورونا، هو موضوع بحث أيضاً على طاولة لجنة الأشغال. والقراءة الغالبة لدى أعضاء اللجنة حتى الآن بحسب منيمنة، أنه لا ينطبق على «إنكربت»، لأنّ القانون الذي يمدد مهل العقود ويعطي إعفاءات من الرسوم والضرائب، وضع لمعالجة حالات العقود التي داهمتها المواعيد خلال جائحة كورونا حصراً، وهي ليست بمفعول رجعي بالنسبة لسائر العقود التي انتهت مهلتها بعد انتهاء الجائحة. هذا في وقت كانت مصادر قانونية مواكبة للرأي الإستشاري الذي صدر عن ديوان المحاسبة قد أوضحت لـ»نداء الوطن» بأنّ هذه المهل تحتسب بين الإدارة والشركة، بما يضمن إستمرار تسيير المرفق العام إلى حين إنهاء إجراءات تلزيم عملية التشغيل لشركة أخرى.

إستمرار تسيير المرفق العام في المقابل يشكل القاسم المشترك بين أهداف القراءات الموضوعة لمستقبل «النافعة» وخدماتها بعد انتهاء عقد «إنكربت». وقد اعتبر منيمنة «أنّ هذا الأمر مرتبط بالخيارات التي تطرحها هيئة إدارة السير والمركبات، ونحن لا نزال ننتظر خطتها البديلة التي قد تتضمن الإستعانة بالقطاع الخاص، أو السعي لإستعادة كاملة للخدمة من قبلها».

كلام منيمنة في المقابل يعني أنّ إطلاق مناقصة جديدة لتلزيم خدمات تشغيل هذا المرفق لشركة أخرى، ليس خياراً مطروحاً حتى الآن، علماً أنّ هذا الأمر شكّل إحدى توصيات ديوان المحاسبة، مقابل توصيته بفتح دفاتر» إنكربت» القديمة والحديثة، وإحالة الشبهات المثارة حول الصفقة المعقودة معها إلى القضاء الجزائي.

وكان ديوان المحاسبة قد أحال الشبهات التي كوّنها حول المبالغ التي تقاضتها إنكربت، والتي بلغت حتى شهر تموز الماضي 184 مليار ليرة، إلى النيابة العامة التمييزية والنيابة العامة التابعة لديوان المحاسبة. وطلب تدقيق الخبراء في كلفة العمليات المقدمة. وذلك بعد الشكوك التي لفّت الأكلاف «المُبالغ بها» بالنسبة لهذه الخدمة. هذا مع العلم أنّ ملاحقة «إنكربت» قضائياً ليست الأولى من قبل ديوان المحاسبة، بل كان قد سبقه قرار قضائي في 19 تموز من العام 2022 ، خلص إلى تغريم رئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة إدارة السير، نتيجة المخالفات المرتكبة في مشروع التلزيم.

مصادر مواكبة لهذه الملفات القضائية تتحدث عن إشادات دولية وجّهت لديوان المحاسبة في ما يتعلق برأيه الاستشاري الأخير، وما تبعه من خطوات عملية لجهة إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية. وبحسب هذه المصادر، فإنّ الديوان قام بواجباته في هذا الإطار، ويُفترض بالمعنيين الآخرين أن يتخدوا إجراءات عملية أيضاً. فإنتهاء عقد «إنكربت» وفقاً لهذه المصادر «لا يعفيها مما مضى»، ومن واجب النيابة العامة المباشرة بتحقيقاتها، كما أنّه من واجب هيئة إدارة السير التقدم بادعاءات قضائية مباشرة، أقلّه لمطالبة «إنكربت» بتعويضات عن تعطيلها المرفق خلال فترة إلتزامها بتشغيله.

يوافق منيمنة من جهته على ضرورة أن يتحرك القضاء الجزائي فوراً في ملاحقة هذا الملف. وهو يشير إلى كون لجنة تقصي الحقائق التي يرأسها باشرت بتحمل حصّتها من المسؤولية، علماً أنّ هذه اللجنة ستنظر وفقاً لمؤتمر صحافي عقده منيمنة مطلع الأسبوع الجاري «في دفتر الشروط الذي هو أساس المخالفات التي حصلت، وحوله علامات إستفهام كبيرة إزاء ما أمَنه من ثغرات تمكنت من خلالها شركة «إنكربت» من ابتزاز المرفق العام، أو فرضت أسعاراً للخدمة فاقت المقبول. وبالإضافة إلى النظر في العقد الموقع وعملية التلزيم التي تمت، فهي ستتقصى أيضاً حول كيفية إدارة المرفق نفسه، وكيف تم تعطيله بشكل تعسفي أضر بالمصلحة العامة».

في المقابل، وإلى أن تكشف هيئة إدارة السير خطتها البديلة «إذا وجدت»، لا يبدو أنّ عمل النافعة مرشّح لإستعادة إنتظامه، أقله في المدى المنظور. فالشركة المطالبة بتسيير عمل هذا المرفق، هي نفسها التي تلاحق قضائياً في ملفات سوء إدارته وابتزازه وتعطيله، وهي بالتالي مطالبة بتعويضات عن كل الخسائر التي ألحقتها بالخزينة العامة ومصلحة المواطنين. أما إستعادة هيئة إدارة السير لهذا المرفق فقد تحتاج أوّلاً لبناء الثقة مجدداً مع الإدارة الرسمية، والتي لا يزال عدد كبير من موظفيها ملاحقين قضائياً بملفات فساد وتقاضي رشاوى وتزوير رخص.

فوائد كثيرة لجوز الهند.. إليكم أبرزها!

جوز الهند، هذه الثمرة الاستوائية الرائعة، هو موضوع حديث الناس بشكل متزايد. ليس فقط بسبب نكهته المذهلة والمتعددة الاستخدامات في المأكولات، ولكن أيضًا بسبب الفوائد الصحية الرائعة المرتبطة به، من الزيت إلى الماء، ومن اللب إلى القشر، يبدو أن كل جزء من جوز الهند له فوائده الخاصة.

ماء جوز الهند:

يُعتبر ماء جوز الهند من المشروبات المحببة خاصة في البلدان الاستوائية، فهو مشروب منعش ويحتوي على الكثير من الكهرليات الطبيعية، مما يجعله مثاليًا لترطيب الجسم، كما أنه يساعد في تحقيق التوازن الكهرلي بالجسم ويعمل كمضاد للأكسدة.

زيت جوز الهند:

أصبح زيت جوز الهند رائجًا في السنوات الأخيرة، وذلك بفضل الفوائد المتعددة التي يقدمها، يحتوي على أحماض دهنية متوسطة السلسلة، والتي يتم استقلابها بطريقة مختلفة عن الدهون الأخرى، مما يجعلها مصدرًا سريعًا للطاقة، كما يستخدم في العديد من المستحضرات التجميلية نظرًا لقدرته على ترطيب البشرة.

اللب:

يُستخدم لب جوز الهند في مجموعة واسعة من الأطعمة، من الحلويات إلى الأطعمة الرئيسية، لا يقدم اللب فقط قيمة غذائية، بل يحتوي أيضًا على الألياف التي تساعد في عملية الهضم.

قشر جوز الهند:

على الرغم من أن قشر جوز الهند ليس للأكل، إلا أنه يُستخدم في بعض الثقافات كوسيلة لصنع الفحم النباتي أو حتى كوسائد للتنجيد.

ومن الجدير بالذكر أن الاستفادة الكاملة من جوز الهند تحتاج إلى الاعتدال، فعلى الرغم من الفوائد الصحية المرتبطة بزيت جوز الهند، فإنه يجب استهلاكه بكميات معتدلة نظرًا لارتفاع محتواه من الدهون المشبعة.

وفي السياق الثقافي، لجوز الهند مكانة خاصة في العديد من الثقافات حول العالم، في العديد من المجتمعات، يُعتبر جوز الهند رمزًا للحياة والخصوبة.

في الختام، يمكن القول بأن جوز الهند هو هدية طبيعية غنية بالفوائد، سواء كنت تستمتع بشرب ماء جوز الهند المنعش في يوم حار، أو تستخدم زيت جوز الهند في طهي الطعام أو العناية بالبشرة، فإن جوز الهند يقدم الكثير من الفوائد الصحية والغذائية، وكما هو الحال مع جميع الأطعمة، فإن المفتاح يكمن في الاعتدال والاختيارات الصحية.​

بعد عودة ميقاتي… إستنفار حكومي لهذا السّبب؟!

علمت “اللواء” أنه سيُصار بعد عودة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى بيروت، إلى عقد جلسة لحكومة تصريف الأعمال، تخصص لموضوع النزوح، بعدما أصبح الوضع على درجة كبيرة من الخطورة، في ظل عمليات تهريب المئات من السوريين إلى داخل الأراضي اللبنانية، على نحو ينذر بمضاعفات لا يمكن التكهن بنتائجها، في ظل عدم قدرة الجيش اللبناني والقوى الأمنية على جبه المهربين. الأمر الذي يفرض استنفار كل الإمكانات من أجل التصدي لهذا التهديد الوجودي على لبنان وشعبه.

وفي هذا الإطار، “لا بد من فتح قنوات التواصل مع الجانب السوري”، كما تقول مصادر نيابية، “من أجل تحميله مسؤولية أساسية في إعادة النازحين، طالما أن المجتمع الدولي غير مبالٍ حيال هذا الموضوع”.

ما علاقة الكافيين بالصداع؟

أشار البروفيسور الألماني فرانك إربجوت إلى أن الكافيين قد يؤدي في بعض الحالات إلى الإصابة بالصداع، موضحاً أنه من خلال الاستهلاك المتكرر يعتاد الجسم على الكافيين، ثم يعاني المرء من الصداع في حال عدم تناوله.

وأضاف رئيس مؤسسة الدماغ الألمانية، أن الاستهلاك المرتفع للكافيين يزيد معدل إدرار البول، ما يتسبب في نقص السوائل في الجسم، والذي يؤدي بدوره إلى الإصابة بالصداع.

من ناحية أخرى، أشار إربجوت إلى أن المرء يحتاج إلى الكافيين بمعدل يتراوح من 100 إلى 200 ملغم للقضاء على الصداع، موضحاً أن فنجان القهوة يحتوي على الكافيين بمعدل يتراوح بين 30 و60 ملغم، لذا يتعين على المرء شرب فنجانين إلى 4 فناجين قهوة للوصول إلى هذا المعدل.

واشنطن – عين التينة: وعدٌ بحوار… غير منتج!

/ كلير شكر / 

يطلب «التيار الوطني الحر» في بيانه الأسبوعي عن الحوار المنتظر الذي يدعو إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري أن «يتمّ حصره بموضوع الإنتخابات الرئاسية وبرنامج العهد ومواصفات الرئيس وبفترة زمنية ومكان محدّدين، وأن يكون غير تقليدي ومن دون رئيس ومرؤوس، بل بإدارة محايدة ويأخذ شكل مشاورات وتباحث ثنائي وثلاثي ومتعدّد الأطراف، بين رؤساء الأحزاب أصحاب القرار للوصول إلى انتخاب رئيس إصلاحي على أساس البرنامج الاصلاحي المتّفق عليه، على أن يلي ختام الحوار عقد جلسة انتخابية مفتوحة بمحضر واحد يتمّ فيها امّا انتخاب الشخص المتّفق عليه او التنافس ديموقراطياً بين المرشحين المطروحين».

ماذا يفهم من تلك «الديباجة»؟

يقول بعض المعنيين إنّ خلاصتها تكاد تختصر بكلمة واحدة: لا حوار قريباً. لم يلتقط هؤلاء أي إشارة إيجابية من جانب رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل الذي قفز على حبال الحوار، يمنة ويسرة، من خلال الترحيب به تارة، وتطويقه بحزام ناسف من الشروط طوراً، تاركاً لنفسه منفذاً للهروب من مواجهة هذا الاستحقاق لا سيما وأنّ القوى المسيحية المعارضة حسمت خيارها برفض الجلوس إلى طاولة مستديرة في ظلّ الشغور الرئاسي، بحجة عدم تكريس الحوار كممر إلزامي لمعالجة الخلافات السياسية والاستحقاقات الدستورية. ولدى باسيل الكثير من الأسباب التي تدفعه إلى عدم مجاراة بري في مشروعه الحواري.

هذا يعني، أنّ مبادرة رئيس مجلس النواب تترنّح، وتواجه أفقاً مسدوداً اذا استمرّ الرفض من جانب القوى المسيحية، على اعتبار أنّ التئام الطاولة في ظلّ اعتكاف هذه القوى، سيجعل منها مشروعاً أعرج غير قابل للحياة أو لتحقيق أهدافه. هكذا، يُفهم أنّ تعويل الإدارة الفرنسية على مساعي بري لجمع اللبنانيين في جلسة مشتركة من شأنها أن تخرق الجمود الرئاسي، سيواجه انتكاسة جديدة، تنضمّ إلى ما تعرّضت له المبادرة الفرنسية من انتكاسات متتالية… وكان آخرها خلال اجتماع الخماسية في نيويورك نتيجة اصرار باريس على تمديد مهلة مسعاها الرئاسي فيما ترى واشنطن أنّ كل محاولات باريس باءت بالفشل وصار لزاماً عليها أن تتراجع لمصلحة مقاربة جديدة.

في الواقع، أعاد الموفد الفرنسي جان – إيف لودريان إلى بيروت في جولة رابعة، أم لم يعد، فقد فهم كل من التقى وزير خارجية فرنسا السابق في زيارته الأخيرة، أنّ المبادرة الفرنسية بنسختها الأولى طويت نهائياً، بفعل الانسداد المحلي والاقليمي والدولي الذي تواجهه، ما يحول دون المضي بها ولو لسنتيمترات. وهي الخلاصة التي تبلّغ بها رئيس «تيار المرده» سليمان فرنجية بشكل مباشر، كما الثنائي الشيعي. أمّا التمسّك الأخير بترشيح فرنجية، فهو لاعتبارات كثيرة تبدأ بالعامل الخارجي بعدما صار الاستحقاق واحداً من الملفات العالقة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وبين الأخيرة والسعودية، ولا تنتهي بالمعركة الرئاسية بحد ذاتها ومصيرها وبتكتيك التفاوض وشروطه التي تستدعي عدم التنازل عن أي ورقة قبل الحصول على ثمنها.

وطالما أنّ أفق مبادرة بري، مسدود، أقله إلى الآن، فهذا سيقود حتماً إلى استمراره في سياسة إقفال أبواب مجلس النواب، وترك «سكور» الجلسات الرئاسية، عند عتبة الجلسة 12 التي عقدت في 14 حزيران الماضي، ولو أنّ بعض المواكبين يعتقدون أنّ بري قد يحفظ ماء وجهه من خلال تحديد موعد لجلسة جديدة «شكلية» في مضمونها ومسارها لكونها لن تقدّم ولن تؤخر. ويكون بري قد أدى قسطه للعلى، أمام الدول الغربية وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر أنّ المدخل لإنجاز الرئاسة يكون من خلال تشريع أبواب البرلمان لدورات انتخابية متواصلة.

بهذا المعنى، يقول بعض المواكبين إنّ دعوة مساعدة وزير الخارجية الأميركيّ لشؤون الشرق الأدنى بربارة ليف إلى «حوار لبنانيّ لبناني»، تنمّ عن اعتقاد بعض المسؤولين الأميركيين، كما يقول المطلعون على موقف واشنطن، بأنّ مبادرة بري ستقود حتماً إلى فتح باب المجلس للاتفاق على مرشح جديد بعدما ضُربت حظوظ سليمان فرنجية بحظوظ جهاد أزعور، حيث أنّ اقتراع النواب في الجلسة المرتقبة، سيكرّس توازن الرعب داخل البرلمان باعتبار ان أياً منهما لن يتمكن من تخطي عتبة الـ65 صوتاً، ما سيقود حتماً إلى البحث عن مرشح توافقي. وهذا مغزى الدعوة إلى الحوار.

ومع ذلك، لا تبدو تلك الدعوات قابلة للتقريش. الاستعصاء الرئاسي قائم إلى زمن غير محدد.

باريس: صراع أجنحة أم توزيع أدوار؟

/ جوني منير /

لا حاجة لكثير من الجهد للخروج باستنتاج سريع بأنّ الاجتماع الاول للدول الخماسية المهتمة بلبنان على هامش أعمال الامم المتحدة لم يكن منتجاً، لا بل سلبياً، وكان ذلك واضحاً من خلال خفض مستوى تمثيل الدول المشاركة، بعدما كان حُكي عن اجتماع على مستوى وزراء الخارجية، وكذلك في مدة انعقاد الاجتماع، والتي كانت اقل من نصف ساعة، واخيراً بعدم صدور بيان ختامي.

ربما الإشارة الايجابية الوحيدة هي بما حُكي عن اقتراح بعقد اجتماعٍ ثانٍ بطلب قطري وموافقة فرنسية، بعد ان يكون قد اجرى كل طرف إعادة جوجلة جديدة على مستوى القيادات العليا. ولم يعد سراً انّ التمايز الحاصل هو بين باريس من جهة وواشنطن والدوحة من جهة ثانية، بينما بدت السعودية اقرب الى الفريق الثاني، خصوصاً مع إشارة انسحاب ممثلها من الاجتماع بعد ربع ساعة على انعقاده، وهو ما فُهم بأنّه جاء اعتراضاً على الموقف الفرنسي. وأرفق انسحابه بتجديد الموقف السعودي، بأنّ أي خطوة دعم للبنان لن تحصل الاّ بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والذي على ضوئه سيتقرّر ما اذا كانت السعودية ستتولّى دعم لبنان أم لا.

من هنا لا يمكن وضع كلام امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الاّ في اطار الرسالة الحازمة والعلنية لفرنسا، وبأنّ الوقت لم يعد مفتوحاً، خصوصاً بسبب خطورة الوضع الذي وصل اليه لبنان، وذلك عندما ضمّن كلمته من على منبر الامم المتحدة حيزاً للبنان، حذّر فيه من الخطر الذي يهدّد مؤسسات الدولة، وداعياً الى حلول سريعة وايجاد حل مستدام للفراغ وإيجاد الآليات الدستورية لعدم تكراره مستقبلاً. كذلك فإنّ مساعدة وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط باربرا ليف، والتي طلبت خلال اللقاء من فرنسا تحديد موعد نهائي وقريب لإنجاز مهمّتها في لبنان، حذّرت في الكلام الموزع عنها بأنّ بلادها لن تستمر في مساعدة المؤسسات اللبنانية طالما الفراغ موجود والأزمة مستمرة.

وفي واقع الامر، فإنّ انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة لهذه السنة، انما يحصل في وقت يئن فيه العالم تحت وطأة مشكلات وحروب وأزمات خطيرة، وتعاني معه الدول الخمس والمصنّفة كبرى، من آثار هذه الأزمات وهو ما انعكس بدوره على الأزمة اللبنانية.

فالولايات المتحدة الاميركية التي تعاني من أزمة ثقة على المستوى العالمي باشرت بانتهاج سياسة أقل تساهلاً. ذلك انّ صعود الصين وروسيا على المستوى الدولي، خلق منافسة كبيرة على زعامة العالم التي استمرت احادية لصالح الاميركيين منذ تفكّك الاتحاد السوفياتي عام 1991.

ومنذ ذلك التاريخ أدّت السياسة الأميركية اللامبالية في كثير من الأحيان نتيجة الشعور بفائض القوة، الى ظهور فراغات على المستوى الدولي، استفادت منها الصين وروسيا وكذلك دول اخرى على مستويات اقل مثل ايران وكوريا الشمالية وفنزويلا.

ولكن مع اندلاع حرب اوكرانيا عادت واشنطن لانتهاج استراتيجية جديدة اكثر تشدّداً، حيث نجحت في اوكرانيا في قيادة تحالف دولي من اكثر من 30 دولة.

واستتباعاً، فإنّ العودة الاميركية والتي تحصل تحت عنوان مواجهة الصين وروسيا، تشمل من دون شك ساحات الشرق الاوسط، حيث اصبحت روسيا موجودة عسكرياً في شمال سوريا، وحيث هنالك تحالف عسكري ايراني – روسي وتقارب بين طهران وبكين من خلال اتفاقيات طابعها استراتيجي.

وبالتالي فإنّ لبنان هو جزء مهمّ من المشهد الشرق اوسطي، خصوصاً انّه يشكّل جزءاً اساسياً من الساحل الشرقي للبحر الابيض المتوسط، حيث اكتشافات الغاز، اضافة الى خطوط نقل الغاز الى اوروبا والجاري وضع الخطط حيالها.

في المقابل، فإنّ فرنسا الجريحة في ظلّ الولاية الرئاسية الثانية لماكرون، تبدو وكأنّها فقدت دورها على المستوى الدولي، وهو ما يهدّد حضورها واستثماراتها الاقتصادية، وإزاء سلسلة الانقلابات في الدول الإفريقية والتي كانت تتمتع بنفوذ فيها، فإنّ باريس وجدت نفسها وكأنّها أُقصيت عن الخارطة الدولية ولم يعد لها سوى الساحة اللبنانية كموطئ قدم لنفوذها الخارجي. وهذا ما ادّى إلى صدام «ناعم» بينها وبين باقي اعضاء اللجنة الخماسية. واختارت باريس ان تتمسّك بورقة علاقتها الدافئة مع «حزب الله». وقد دفع بقوة في هذا الاتجاه رئيس الخلية الديبلوماسية في الايليزيه السفير الفرنسي السابق في بيروت ايمانويل بون، والذي يشكّل باتريك دوريل أحد اعضاء الفريق المساعد له.

وفي رأي بون، انّ إنجاز تفاهم مع الفريق الشيعي في لبنان سيضمن نجاح الدور الفرنسي، كونه الفريق اللبناني الأقوى. وكذلك سيساعد فرنسا في اعادة تعزيز حضورها في إفريقيا نظراً لوجود شيعي لبناني فاعل في العديد من دول القارة السوداء. وانّ المهمّ بالنسبة للمسيحيين في لبنان بقاء موقع الرئاسة اكثر منه هوية الرئيس. لكن باريس عجزت عن استمالة السعودية الى جانبها، حيث تبنّى ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وجهة نظر المستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء نزار العلولا، والرافضة لتكريس نفوذ «حزب الله» بشكل واسع ونهائي داخل ركائز الدولة اللبنانية، كذلك لم يتجاوب المسيحيون مع ترغيب وتهويل باريس.

لذلك، وبعد سقوط المبادرة الفرنسية في شهر ايار الماضي، عمد الرئيس الفرنسي الى تعيين جان ايف لودريان، الذي كان يعارض سياسة ايمانويل بون خلال وجوده كوزير لخارجية بلاده، ولودريان كان من فريق عمل الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند قبل ان يصل ماكرون الى الايليزيه ويمنحه حقيبة الخارجية.

ويشدّد لودريان بأنّ عدم التنسيق مع السعودية سيؤدي إلى كارثة سياسية جديدة لفرنسا في لبنان، ولذلك عمد ماكرون الى تعيينه موفداً رئاسياً الى لبنان كتعبير عن تجاوز المبادرة التي صاغها ايمانويل بون وسعى باتريك دوريل الى ترجمتها على ارض الواقع. لكن ومع التطورات المتسارعة في إفريقيا ظهرت نظرية جديدة داخل الادارة الفرنسية تقول بأنّ الفريق الشيعي في لبنان وكذلك شخصيات لبنانية اغترابية قادرة على مساعدة فرنسا في استعادة بعض أوراقها في إفريقيا. اضف الى ذلك، انّ السعودية بحاجة لفرنسا ودورها على الصعيد العالمي، ما سيدفعها في نهاية الامر الى الموافقة على المبادرة الفرنسية بصيغتها الاولى. ولكن قبل ان ينطلق لودريان في جولته الثالثة الى لبنان، حرص على لقاء المستشار السعودي نزار العلولا في باريس والاتفاق معه قبل لقاء الرئيس الفرنسي ونيل موافقته، وهذا ما حصل. لكن دوريل استبق وصول لودريان الى بيروت باتصالات مع كبار المسؤولين في لبنان ليبلغهم فيها بأنّ المبادرة الفرنسية المعروفة لم تمت لا بل جرى التمسك بها. هذا الجو أحدث ارباكاً لدى السفارة السعودية التي كانت تبلّغت اجواء مختلفة. لأجل ذلك حصل اللقاء في منزل السفير السعودي بهدف سماع الموفد الفرنسي يعلن ما جرى التفاهم حوله في باريس لناحية الانتقال الى اسم ثالث، وبأنّ الموقفين الفرنسي والسعودي متقاربان.

لكن هل هذا يعني صراعاً داخل الإدارة الفرنسية؟ اغلب الظن انّها توزيع ادوار بإشراف الرئيس الفرنسي، تهدف في الوقت عينه الى وضع يد بيد الفريق الشيعي واليد الاخرى بيد السعودية، وهذا الواقع ادّى الى الاجتماع الفاشل في نيويورك. لكن قطر دخلت على خط الوساطة بين باريس من جهة وواشنطن والرياض من جهة اخرى. وتدرك قطر بأنّ ثمة قراراً سقفه بيان اجتماع الدوحة الاخير، ولا يمكن التراجع عنه. وانّه في الوقت نفسه لا بدّ من تهدئة فرنسا التي عانت من خسائر بالجملة في إفريقيا. وبالتالي فإنّ الظهور وكأنّ قطر جاءت لتتحرّك في لبنان على أنقاض فشل المبادرة الفرنسية سيشكّل كارثة بالنسبة لباريس. وتقترح قطر ان تكون التحرّكات المقبلة في لبنان بتعاون كامل مع باريس، وان يكون ذلك تحت الرعاية السعودية. وفي الوقت نفسه فإنّ باريس تدرك بأنّ ثمة استثمارات ضخمة يجري التحضير لها لصالح لبنان عقب انتخاب رئيس لا يستفز دول الخليج. أما العكس فسيؤدي الى غرق لبنان اكثر، وهو ما سيعني تحميل فرنسا مسؤولية انفجار الوضع في لبنان في حال الذهاب في هذا الاتجاه.

أضف الى ذلك، انّ نتائج استكشافات الغاز في البلوك رقم 9 ستظهر الشهر القادم، وسط توقعات متفائلة بسبب نوعية الارض الجاري حفرها والتي تشبه كثيراً النوعية الموجودة في كاريش والمختلفة بالكامل عن البلوك رقم 4، والذي ابلغت شركة «توتال» الدولة اللبنانية انّها غير مهتمة بالقيام بأي عملية حفر فيه بعد الآن.

لذلك، فإنّ هذه العوامل تشكّل دافعاً لإنقاذ الوضع اللبناني لا تركه يتحلّل اكثر، ولأجل ذلك وافقت باريس على تمديد مهمّة لودريان في لبنان الى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بعدما كان الانطباع بإنهاء مهمّته وتسليم الملف اللبناني لغيره، في إشارة الى تمسّكها بالتعاون مع السعودية وليس العكس.

وفي وقت بدت لهجة قطر على لسان اميرها، وايضاً واشنطن عبر مساعدة وزير خارجيتها، حاسمة وواضحة، من المفترض ان تنجح الوساطات في اعادة تدوير الزوايا، خصوصا انّ ماكرون سيلتقي رأس الكنيسة الكاثوليكية القلق جداً على وضع لبنان ومستقبله.

ميقاتي أصرّ على لقاء رئيسة كوسوفو.. لماذا؟

اشارت “الأخبار”، الى انه سُجّلت أمس اعتراضات على اللقاء الذي جمع في نيويورك، في 18 الجاري، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيسة كوسوفو فيوسا عثماني، بحضور وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، إذ أن لبنان لا يعترف باستقلال كوسوفو عن صربيا، ولا علاقات دبلوماسية بين الجانبين. كما أن ميقاتي بلقائه مع عثماني، يهدّد علاقات لبنان بصربيا، ويخالف تعميماً أصدرته وزارة الخارجية عام 2018 تطلب فيه من الدبلوماسيين «الامتناع عن استقبال ممثلين رسميين ووفود رسمية من كوسوفو، وتلافي أي نوع من التعاطي قد يُفسر على أنه اعتراف ضمني» بالإقليم الصربي الذي أعلن عام 2008 استقلاله بشكل أُحادي. ووُجّهت اتهامات إلى ميقاتي بالإصرار على اللقاء للبحث في أعمال خاصة له في كوسوفو، رغم تنبيهات الدبلوماسيين اللبنانيين له.

في المقابل، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية لـ«الأخبار» أن مُبرّر التعميم هو عدم وجود علاقات دبلوماسية بين لبنان وكوسوفو، لكنّ لبنان لا يعتبر كوسوفو عدواً. كما أن اللقاء ليس الأول من نوعه، إذ سبق لميقاتي ودبلوماسيين لبنانيين أن التقوا بمسؤولين كوسوفويين.

ويتجاوز عدد الدول التي تعترف باستقلال كوسوفو حالياً المئة، بينها الولايات المتحدة وغالبية الدول الأوروبية و”إسرائيل”. وإلى جانب صربيا، لا تعترف روسيا والصين باستقلال الإقليم. واعترفت إسرائيل وكوسوفو ببعضهما عام 2020. وبطلب أميركي، افتتحت كوسوفو عام 2021 سفارة في القدس المحتلة. وفي الفترة نفسها، صنّفت حزب الله كـ”منظمة إرهابية”. وفرضت عقوبات على 7 رجال أعمالٍ محليين وشركة بزعم ارتباطهم بالحزب.

مساعٍ لضبط توتير القوات في عين إبل

/ آمال خليل /

تحقّق القوى الأمنية في ملابسات إقامة مجهولين لـ«حاجز طيار» في محلة شلعبون عند مدخل بلدة عين إبل لناحية بنت جبيل صباح أمس. وفي المعطيات المتوافرة، بحسب شهود عيان، فإنّ ملثمَيْن يستقلان سيارة «رابيد» بيضاء أقاما الحاجز لنحو عشر دقائق، وأوقفا ثلاث سيارات كانت في طريقها من عين إبل إلى بنت جبيل وطلبا هويات ركابها. وقال سائق إحدى السيارات، وهو من عين إبل، إن الشابين طلبا منه العودة من حيث أتى، وإنه ««ممنوع أن تتوجّه إلى بنت جبيل».

القوى الأمنية حضرت إلى المكان بعد إزالة الحاجز، وعملت على مراجعة كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة. وفيما ربطت المواقع الإلكترونية القريبة من القوات اللبنانية وحزب الكتائب وناشطوهما على مواقع التواصل الاجتماعي الحاجز الطيار بأجواء التوتر التي تسيطر على عين إبل ومحيطها منذ العثور على القواتي إلياس الحصروني قتيلاً في البلدة بداية آب الماضي.

من جهته قال رئيس بلدية عين إبل عماد للوس إن «الحادثة ضُخّمت في وسائل التواصل الاجتماعي، ونحن على تواصل مع القوى الأمنية وأحزاب المنطقة والموضوع انتهى».

ورجّحت مصادر أمنية أن يكون الشابان تصرّفا بشكل منفرد رداً على تعرّض خمسة شبان من عيتا الشعب للتوقيف والضرب في عين إبل، ليل 11 الجاري، على أيدي أربعة شبان من البلدة دقّقوا في هوياتهم.

وتشهد المنطقة توتّراً منذ آب الماضي بعد اتهام القوات اللبنانية حزب الله بالوقوف وراء مقتل الحصروني. ويعمل مسؤولون في حزب الله وحركة أمل مع فعاليات عين إبل لتطويق محاولات التوتير والتحريض وتهدئة الأجواء.

على صعيد متصل، تبلّغت عائلة الحصروني بأن القوى الأمنية لم تتوصل إلى دليل يكشف عن المتورّطين في قتله. وقالت مصادر أمنية لـ«الأخبار» إن المحضر «لم يُقفل، لكن لم تتوصل التحقيقات إلى دليل ملموس».

اجتماع نيويورك: انتخاب الرئيس لا يزال مؤجلاً

/ نقولا ناصيف /

تتفق الدول الخمس على الحوار وتختلف على الرئيس، فيما الافرقاء اللبنانيون يختلفون على الحوار والرئيس معاً. النتيجة واحدة ان لا انتخاب قريباً. لا الخارج قادر على التفاهم على مرشح لفرضه ولا يريد، ولا الداخل في وسعه الاتفاق على رئيس ينتخبه.

فضّل رئيس مجلس النواب نبيه برّي عدم التعليق على نتائج اجتماع الدول الخمس في نيويورك الثلثاء. لم يُجب سائله هل اشعره فشل الاجتماع بالاحباط «مع ان الدول الخمس كلها مع الحوار الذي ادعو اليه». لم يشأ القول ايضاً هل عاد الاستحقاق الرئاسي الى النقطة الصفر ام لا يزال فيها في الاصل. توقف عند التباين الذي انتهى اليه الاجتماع بالقول: «كان عليهم التوسط بين اللبنانيين، اذا هم في حاجة الى مَن يتوسط بينهم». يضيف: «لستُ معنياً الا بما افعله هنا. التحضير للحوار شغلي الشاغل. الاتصالات جارية خصوصاً مع النواب المستقلين لانخراطهم فيه في انتظار ان يقرر جبران باسيل خفض حمولته».

يقول رئيس المجلس: «عندما اتى سفراء الدول الخمس اليّ في المرة الاولى، قلت لهم اننا نشكرهم على مؤازرتهم لنا لانتخاب الرئيس الذي نختاره نحن ولا يختارونه لنا. هذا الكلام اعيد تكراره. نشكر تعاونهم على ما نرضاه نحن وليس ما نرتضي به».
على انه لا يخفي استغرابه لرفض كتل ونواب دعوته الى الحوار من اجل انتخاب الرئيس «فيما يعوّلون على حوار الخارج لانتخاب الرئيس او فرض مرشح او استبعاد آخر». لم يسعه سوى الاستشهاد بالآية القرآنية القائلة: «افلا يتدبرون أم على قلوب أقفالها».

أخفق اجتماع الدول الخمس في نيويورك في مدّ اللبنانيين والاستحقاق الرئاسي بالذات بجرعة تفاؤل لاخراجه من مأزقه، بأن اغرقوه في مزيد من التشاؤم. ثلاث علامات سلبية ارسلها الاجتماع:

أولها تدني مستوى المشاركة فيه الى رتبة سفراء ومستشارين فيما وزراء خارجية الدول الخمس حاضرون في نيويورك. اثنان منهم الاميركي والسعودي اختارا اجتماعاً اكثر اهمية بالنسبة اليهما ناقش مع نظيرهما الاماراتي موضوع اليمن.
ثانيها عدم صدور بيان رسمي يكمل ما يُفترض ان المشاركين مدعوون اليه بعد اجتماع الدوحة للتوصل الى مرشح ثالث للرئاسة، وكانوا اتفقوا في اجتماعهم الثاني على المواصفات.
ثالثها اكتفاء الاجتماع بـ32 دقيقة فقط.
رابعها تبديد مسحة ايجابية كان اوحى بها الموفد الفرنسي الخاص جان ايف لودريان في خلال جولته الثالثة في بيروت اخيراً عندما تحدث مرة عن ان المرشحيْن الحالييْن سليمان فرنجية وجهاد ازعور فقدا حظوظهما، ومرة بكلامه عن الحاجة الى المرشح الثالث، ومرة ايضاً بتأييده الحوار الذي ينادي به رئيس البرلمان. لم يقدم اجتماع نيويورك اي اضافة مكملة لأي من المعطيات الثلاثة التي تحدث بها لودريان. اما الحصيلة الفعلية للاجتماع فليست سوى تصوير الدول الخمس على انها صورة طبق الاصل عن الانقسام القائم في الداخل حيال الرئيس المقبل.

مع ذلك ترك الاجتماع اكثر من دلالة جديدة الى ان انتخاب الرئيس ينتظر مزيداً من الاستمهال متقاطعاً مع إشارات محلية مستجدة:

1 ـ ليس انتخاب الرئيس مؤجلاً فحسب بل كذلك الخيارات. عندما اصدرت الدول الخمس بيان المواصفات في اجتماع الدوحة اوحت بأن مَن تعنيه لا يشبه اياً من المرشحيْن الاخيرين في جلسة 14 حزيران وهما فرنجية وازعور، مفسحة في المجال امام تكهنات تنبىء بأن الاوان حان للخوض في الرجل الثالث. الواقع ان لا مرشحاً ثالثاً برسم التوافق عليه الآن وفي وقت قريب على الاقل، فيما الاستحقاق سيظل يدور من حول فرنجية على انه الحل لدى الثنائي الشيعي والمشكلة لدى خصومه، دونما ان يصدر عن اي من الدول الخمس موقف رسمي علني حيال استمرار ترشيحه او تجاوزه.

2 ـ اعلان قائد الجيش العماد جوزاف عون اخيراً انه غير معني بالاستحقاق ولم يفاتحه فيه احد. من دون ان يكون معنياً مباشرة به، اضحى جزءاً لا يتجزأ منه وما يدور في فلكه بحكم امر واقع مألوف في كل انتخاب رئاسي سواء تحمّس قائد للجيش له او دُفع اليه دفعاً. ليس خافياً انه في صلب الاتصالات الدائرة من حول الاستحقاق. كل زائر مهتم يحضر لا يوفر مقابلته، آخرهم لودريان مع ان الموفد الزائر خصص جولته للكتل المعنية بانتخاب الرئيس او الناخبة له في مجلس النواب. ليس قائد الجيش من بين هؤلاء ولا هو مرشح علني سوى في الحلقة المحيطة به. يُفسَّر الموقف الاخير له نائياً بنفسه عن الاستحقاق، تداول اسمه بوفرة في الاسابيع الاخيرة على انه المنافس الجديد لفرنجية بعد النائب ميشال معوض وازعور، وتالياً مقاربته كسلفيْه على انه مرشح تحد ثالث. عند البعض السيىء النية انه وحده كفيل بطرد فرنجية من المعترك. يصعب الاعتقاد بأن قائد الجيش رامَ اخيراً اعلان انسحابه من الاستحقاق في توقيت لم يفقد فيه فرصته، مقدار ما توخى تخفيف وطأة التداول ذاك.

لا يصح في قائد الجيش ما يقال عن مرشحين آخرين رؤساء احزاب ونواب ووزراء حاليين او سابقين انه مرشح طبيعي في اي جلسة يعقدها البرلمان لانتخاب رئيس للجمهورية. لا يملك ان يترشح ولا ان يُرشَّح قبل ازالة المانع الدستوري في طريقه في المادة 49 سواء كان في الخدمة او في التقاعد. ذلك ما يعني ان حظوظه غير متساوية مع المرشحين الطبيعيين الآخرين. مقدار ما يسهل وصول اي من اولئك بآلية الانتخاب في اي جلسة يكتمل نصابها، لا يسع قائد الجيش – كما اختبر اكثر من واحد من اسلافه – ابصار نفسه رئيساً سوى بعد مشكلة امنية جسيمة او تحوّل سياسي كبير يخلّ بتوازنات الداخل.

3 ـ كما تنظر ايران اليه على انه أثمن اوراقها في المنطقة يصعب تخليها عنه ومقايضته، ينظر حزب الله الى دعم ترشيحه فرنجية الموثوق به على انه اليوم أثمن اوراقه يصعب تخليه عنه. تشبثه بفرنجية ينطوي على حقيقة مشابهة لما اراده مع انتخاب الرئيس ميشال عون: امساكه بهوية الدولة في السنوات الست التالية في العهد الجديد، المعبَّر عنها برئيس الجمهورية. لأنه يعدّ نفسه لاعباً اقليمياً يوازن الاحجام التي يواجهها، لن تفسّر خسارته مرشحه سوى انها خسارة جولة اقليمية. ذلك مغزى ان عامل الوقت في الشغور يصبح اقل اهمية في حسبان حزب الله. اضف ان المرة الاولى جرّب الوقت المستطال اكسبته انتخاب مرشحه عام 2016.

4 ـ على طرف نقيض مما يصر عليه حزب الله، فإن مَن يصغي الى سفراء دول نافذة في لبنان معنية به يتحدثون في منحى معاكس بكليته. ما يقوله هؤلاء ان فرنجية فقد نهائياً فرصة انتخابه، وان حزب الله اخذ علماً بهذا الموقف من لودريان بالذات بانعدام حظوظ مرشحه. لم يفصح الموفد الفرنسي بوضوح كامل عن ميله الى مرشح ثالث سوى في لقاء السفارة السعودية مع السفير وليد البخاري ومفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في حضور نواب سنّة. ما ذكره امامهم لم يأتِ عليه لدى مقابلته رئيس مجلس النواب مرتين، ولا كذلك في الاجتماع الذي عقده مع فرنجية المعني الاول. حينذاك قال ان ما آل اليه الاستحقاق الآن اطاحة فرنجيه وازعور معاً. نُقِل ايضاً عن البخاري قوله: «اخيراً وصل الفرنسيون الى ما كنا نقول به نحن».

الهدر على الكهرباء تجاوز الـ45 مليار دولا.. ووزيرة على خط المناقصات!

قال دبلوماسي خليجي مخضرم إنّ الإصرار القطري على لعب دور منافس للسعودية تحت المظلة الأميركية في لبنان وسورية لا تغطيه التأكيدات عن تنسيق غير قائم بين الرياض والدوحة. ويعرف القطريون أن تكرار بعض الإعلاميين اللبنانيين لها لا يمنحها مصداقية، داعياً قطر الى وضع علاقاتها وإمكاناتها بتصرّف السعودية في البلدين والانسحاب من لعب الأدوار المضاربة إثباتاً لحسن النيات وحرصاً على وحدة الموقف الخليجي تحت القيادة السعودية.

قال مسؤول خليجي سابق إنّ عدم ضمّ ملف الرئاسة اللبنانية أسوة بالملف اليمني إلى التعاون السعودي الإيراني يعود من زاوية إيران إلى أن حزب الله لم يطلب ذلك، بينما من الزاوية السعودية فهو ناتج عن معرفة السعودية بالخطة الأميركية بربط ملف الرئاسة بأمن الحدود الجنوبية، وتخشى السعودية أن تسجل التنازلات الإسرائيلية اللازمة لضمان الهدوء جنوباً أميركياً كفواتير في الحساب السعودي لقاء المطالبة بالتطبيع.

اختلفت التقديرات المبتناة على معلومات وردت من نيويورك أنّ اهتمام الخماسية كاد يتراجع إلى درجة خطيرة في ما خص لبنان، في المرحلة الراهنة.

حسب تقديرات صندوق النقد، فإن الهدر على الكهرباء تجاوز الـ45 مليار دولار، مع الفوائد.

تبيّن لمطَّلعين أنّ شخصية غير زمنية تقف على رأس تحركات في بلد قريب، كانت محسوبة سابقًا على النظام القائم!

تتباهى وزيرة سابقة بتدخّلها لصالح مشارك في مناقصة ستجرى لقطاع حيوي في زحلة والبقاع وبإبعاد من يدير هذا القطاع تاريخياً. وتجاهر الوزيرة السابقة وتراهن على أنها لن تخسر الرهان. يذكر أنّ دفتر الشروط الذي تابعت الوزيرة تفاصيل بنوده، تشوبه علّة وهي أنّ البند الجزائي الذي سيترتّب على الفائز إن أخلّ أو فشل في تنفيذ شروط العقد خمسمئة مليون ليرة لبنانية فقط أي ما يوازي خمسة آلاف دولار لا غير.

يتردّد أنّ مؤسسة كهرباء لبنان نقلت اعتمادات في موازنة المؤسسة للعام 2023 بقيمة 600 مليار ليرة خلافاً لرأي وزارة المالية لدفع مساعدة لمستخدمي المؤسسة تبلغ 3 رواتب إضافية إضافة إلى المساعدات التي أقرّها مجلس الوزراء والتي تبلغ 7 رواتب.

على رغم الانهيار الذي يضرب القطاع الصحي يقوم عدد من المستشفيات الكبيرة في بيروت بشراء مستشفيات صغيرة موجودة في الاطراف.

اعتبر وزير خدماتي أنّ شريحة واسعة من أصحاب المصالح تعرقل عودة الانتظام الى قطاع حيوي لأنها مستفيدة من الأمر الواقع.

رأى مرجع روحي أنّ لبنان ليس ممسوكًا ولم يعد متماسكًا وحذّر من السقوط الكبير.

توقفت محاولة إدخال تعديلات كبيرة على قانون حساس، لئلّا تقلص التعديلات من صلاحيات طائفة معنية.