الإثنين, فبراير 16, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderبايدن وتايوان عالقان في عنق "زجاجة" بيلوسي.. و"الفلّينة" صِينية!

بايدن وتايوان عالقان في عنق “زجاجة” بيلوسي.. و”الفلّينة” صِينية!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

/ دايانا شويخ /

خلال أيام، سيطرح السؤال بقوة: هل قامت رئيس مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بزيارتها المقررة إلى تايوان، مخالفة نصائح الجيش التي نقلها الرئيس الأميركي جو بايدن علناً، فتنفتح أبواب أزمة تتصاعد، وقد تخرج عن السيطرة، بين واشنطن وبكين، أم تصرف بيلوسي النظر عن الزيارة وتأخذ بالنصائح، وتمنح الصين نصراً معنوياً، بعد فرض التراجع وتثبيت أولوية معيار “صين واحدة” في كل ما يتصل بالعلاقات القانونية والدبلوماسية بين واشنطن وتايبيه؟

يبدو الرئيس الأميركي وحكومة تايوان وهما عالقان في عنق قنينة، وضعتهما داخله تصريحات بيلوسي، فلا يستطيعان التقدم، ولا يستطيعان التراجع، وتبدو الصين ممسكة القنينة بيد والسدادة باليد الأخرى، والوقت يضيق ما لم يخرج بايدن وتايبه من عنق الزجاجة فيحاصران داخل القنينة بالفلينة الصينية!

توتر صيني اميركي عقب زيارة بيلوسي لتايوان

يبدو أن التوتر بين القوتين الأكثر نفوذاً في العالم قد عاد مجدداً، ومما لاشك فيه أن العلاقات الصينية الأميركية تتجه نحو الأسوأ منذ عدة سنوات، فالصين باتت تبسط نفوذها أكثر من ذي قبل، وبات وجودها يشكل منافسة على الصعد الاقتصادية والعسكرية والتقنية، الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات عما إذا كان العالم مقبل على ولادة قوة عظمى جديدة تحكم القرن الحادي والعشرين.

وعادت تايوان إلى الواجهة مع إبداء رئيسة مجلس النواب الاميركية، نانسي بيلوسي، نيتها في زيارة تايبيه، وهذا ما يجعل أفق التوتر يزداد بين الصين وأميركا، باعتبارها حركة استفزازية من قبل الاخيرة لـ”تفريغ” و”طمس” سياسة الصين الواحدة، حسبما وصف السفير الصيني ما أقدمت عليه إدارة بايدن.
ومن المقرر، حسبما ذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن بيلوسي ستقوم مع وفد بزيارة تايبيه في آب/أغسطس، لـ”إظهار الدعم لتايبيه”. إلا أن مكتب بيلوسي رفض التعليق على خطط سفرها لأسباب أمنية.

إذا أتمت رحلتها، فستكون بيلوسي أول رئيسة في مجلس النواب تزور تايوان منذ أن زارها نيوت غينغريتش في العام 1997 للقاء الرئيس السابق لي تنغ هوي.

وكان من المقرر ان تزور بيلوسي آسيا في أوائل نيسان/ أبريل، لكن رحلتها تأخرت عندما أصيبت بـ COVID-19 . وقال الرئيس الاميركي جو بايدن في تصريح، وفقا لوكالة فرانس برس، ان “الجيش (الأميركي) يعتقد أنها ليست فكرة جيدة، لكنّي لا أعرف أين نحن”، خصوصاً أن بيلوسي تُعتبر من أركان الدولة الأساسيين في الولايات المتحدة بصفتها رئيسة لمجلس النواب.

الرد الصيني

طالبت وزارة الخارجية الصينية، في وقت سابق، الولايات المتحدة بإلغاء زيارة نانسي بيلوسي لتايوان. مؤكدة أن بكين ستعتبر مثل هذه الخطوة انتهاكاً لمبدأ الصين الواحدة. وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ون بين، بأن الصين من المؤكد ستتخذ إجراءات في حالة زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، إلى تايوان.
وقال وانغ في إفادة صحفية: “أعربت الصين مراراً عن موقفها الذي ينحصر في أنها تعارض بشدة زيارة رئيسة مجلس النواب بيلوسي إلى تايوان”، مشيرا إلى أنها “ستنتهك مبدأ الصين الواحدة وأحكام البيانات الصينية ـ الأميركية المشتركة الثلاثة، وستضر بشكل خطير بسيادة ووحدة الأراضي الصينية، وستكون بمثابة ضربة خطيرة للأساس السياسي للعلاقات الصينية ـ الأميركية، وسترسل إشارة كاذبة للقوى الانفصالية المؤيدة لاستقلال تايوان”. وتابع المتحدث باسم الخارجية الصينية قائلا: “إذا استمر الجانب الأميركي في التمسك بموقفه، فستتخذ الصين بالتأكيد تدابير فعالة للرد والتصدي بحزم. وسوف نفي بوعدنا”.

العلاقات التاريخية بين الصين وأميركا

نسجت العلاقة الصينية – الاميركية بموازاة ولادة جمهورية الصين الشعبية. وقد مرّت العلاقة بينهما باتجاهات عدة. فعرفت تحسناً ملحوظاً في اوائل العام 1979 حيث حولت إدارة الرئيس جيمي كارتر الاعتراف الدبلوماسي من تايوان إلى الصين معترفة بـ”الصين الواحدة”، إلا انها ساءت أيضاً على خلفية أزمة تايوان العام 1996، حيث قامت الصين حينها باختبار صواريخ باليستية على أطراف الجزيرة، كما توترت أيضاً إثرقيام السلطات الصينية بسحق احتجاجات ميدان” تيان ان مين” في يونيو/حزيران 1989.

مصالح تجمع أميركا بتايوان

إلى جانب المصالح السياسية والاقتصادية، ترى الولايات المتحدة في تايوان مصالح استراتيجية مهمة، حيث تتمتع الأخيرة بموقع استراتيجي يمتد من مضيق تايوان وقناة باشي، الممران الرئيسيان البحريان اللذان يربطان شمال شرق آسيا بجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط. كما أن تايوان تحظى بأهمية خاصة لدى الولايات المتحدة، نظراً لأهميتها الاستراتيجية لحلفاء أميركا في المنطقة، مثل الفيلبين واليابان وكوريا الجنوبية.

وقد حضرت هذه المصالح الاستراتيجية في مباحثات الولايات المتحدة العام 1979 وهي تقوم بتطبيع العلاقات مع الصين، حتى نصّت المعاهدة على أن تطبيع العلاقات الأميركية ـ الصينية يقوم على أساس أن تعيين مستقبل تايوان يجب أن يكون بالطرق السلمية، فضلاً عن رعاية مبادىء حقوق الانسان.

 

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img