الرئيسيةSliderساعات حاسمة.. قبل "الحرب الكبرى"؟

ساعات حاسمة.. قبل “الحرب الكبرى”؟

تفرض صناديق الاقتراع نفسها على طاولات التفاوض، فتجمّد النقاش حيناً، وترفع سقوف التهديدات أحياناً، وما بينهما تتحرّك الأساطيل بالتزامن مع تسريبات عن اقتراب الساعة صفر لاندلاع “الحرب الكبرى”.

ولأن هذا الأسبوع هو الفيصل في رسم التوازنات الأميركية، فإن قراءة ما سيكون بعدها لا يبدو صعباً، فالرئيس الأميركي ينتظر الانتهاء من استحقاق الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة للضغط على “زر الحرب”، وبغض النظر عن النتائج التي ستنتهي إليها، سواء بتكريس هيمنة الجمهوريين على مجلس النواب والشيوخ أو بهزيمتهم في أحدهما أو كليهما، لأن هدفه هو القضاء على كل ما يعرقل قيام “إسرائيل الكبرى”.

ولأنه لا يمكن فصل المشهد اللبناني والإقليمي عن نتائج هذا الاستحقاق الأميركي، فإن لبنان ينتظر انتهاء هذا الاستحقاق لمعرفة ما ستؤول إليه أوضاعه الداخلية والخارجية، وهو يترقّب مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية بوساطة قطرية، ويرصد التهديدات الإسرائيلية الخطيرة المتصاعدة.

ويجد لبنان نفسه بين خياري التسويات وما يمكن أن تكون ترجمتها في لبنان، والحرب وما هي الأثمان التي سيدفعها بشن عدوان إسرائيلي عليه.

وحتى اليوم، لا تلوح في الأفق “لحظة إقليمية” يمكن للبنان أن يستفيد منها للعبور منها خارج دائرة المخاطر. ذلك أن طبول الحرب لا تطمئن أن لبنان سيكون بمنأى عن ضجيجها.

وعليه، فإن لبنان اليوم يقف على حافة “الشرق الأوسط الجديد”، فإن أن يكون جزءاً من تسوياته فيخرج بأقل الخسائر، أو يكون ثمناً لحروبه ومشاريعه وجغرافيته الجديدة فيتحوّل إلى نقطة انطلاق لرسم خريطة “إسرائيل الكبرى”!

ولهذا، فإن الأسبوع الطالع هو بالغ الحساسية، ليس في لبنان فقط، وإنما في كل المنطقة، حيث تتقاطع فيه الاستحقاقات الانتخابية الأميركية مع تداعيات الانتخابات الإسرائيلية.

صحيح أن هذا الأسبوع قد لا يحمل بالضرورة قرارات نهائية، لكنه قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة، ويكشف اتجاهات الرياح السياسية التي ستتحكّم بمسار المنطقة.

وقبل أن ينجلي غبار المعارك الانتخابية في الولايات المتحدة الأميركية وكيان الاحتلال الإسرائيلي، تنتظر الاتجاهات الغامضة والمعقّدة في “إسرائيل” نتيجة انتخاباتها الأخيرة تحديد مسارها على وقع ما تحمله الانتخابات الأميركية، وإن كان دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو يميلان إلى القفز فوق نتائج الانتخابات والذهاب إلى خيارات عسكرية، وكل منهما يحتسبها لمصالحه الشخصية والسياسية.

ولهذا أيضاً، يبدو أن ما يدور في رأس كل من ترامب ونتنياهو، محصور في خيار الحرب التي يبدو أنها أقرب إلى أن تكون حتمية، بينما تبدو المفاوضات التي تتولاها قطر بين أميركا وإيران، هي أقرب إلى مناورة في زمن الإنشغال لأميركي الذي ينتهي مع غروب شمس الثلاثاء في الولايات المتحدة الأميركية وفجر الأربعاء بتوقيت الشرق الأوسط… وتصبح الساعات المقبلة حاسمة قبل أن يكون ترامب ونتنياهو تحرّرا من “مخاوف” الانتخابات وتداعياتها.. وتصبح لغة الصواريخ هي الوحيدة التي تُسمع!

شريط الأحداث