شكّل موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من قضية الطعن بالتمديد لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، مفاجأة في مختلف الأوساط السنية، المعنية بملف أو على مستوى الجمهور.
وكان بري قد أكد أن “موقع مفتي الجمهورية هو لكل المسلمين واللبنانيين” وأنه أبلغ المعنيين أن “لا أحد يفتح على حسابه”.
وعلى الرغم من محاولات جرت لاستثمار موقف بري في التحريض ضد دريان، إلا أن هذه المحاولات فشلت، خصوصاً أن بري لم يتدخّل من موقع المزايدة أو التمسّك بشخص، وإنما من باب الحرص على حماية موقع دار الفتوى وموقع “مفتي الجمهورية اللبنانية” باعتباره رأس السلطة الدينية للمسلمين في لبنان، السنّة والشيعة والدروز والعلويين، وبالتالي فإن إضعاف هذا الموقع يشكّل إضعافاً لموقع المسلمين في التركيبة اللبنانية.
وقد ترك موقف بري صدى إيجابياً جداً في الأوساط الإسلامية السنية، وعلى مختلف المستويات، خصوصاً على مستوى المرجعيات السياسية السنية، وإن اضطر المعترضون على “بلع ألسنتهم” نظراً لموجة الارتياح التي تركها موقف الرئيس بري، وحاولوا التصويب على المفتي دريان وروّجوا خبراً أنه زار بري سرّاً، لكن سرعان ما تبيّن عدم صحته.
وفي حين راهن المعترضون على التمديد للمفتي دريان على موقف اعتراضي من رئيس الحكومة نواف سلام، إلا أنهم ايضاً فوجئوا أن سلام أبدى ارتياحاً لموقف رئيس المجلس النيابي.
ويبدو أن تحرّكاً بدأه الرئيس سلام لمعالجة الأزمة، وقد بدا لافتاً اللقاء بين سلام ودريان، قبل يومين، خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامته “جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية” لرئيسها السابق محمد سليم سلام، حيث حصل عناق حار بينهما، وتبادلا الهمس المتواصل طوال فترة جلوسهما.


