أعلنت وزارة الحرب الإسرائيلية، الثلاثاء، أن أكثر من 30 ألف جندي وعنصر أمني أصيبوا منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، وتلقوا العلاج عبر دائرة إعادة التأهيل التابعة للوزارة.
وأوضحت الوزارة، بمناسبة مرور 3 سنوات على “طوفان الأقصى”، أن نحو 63 بالمئة من المصابين يتلقون العلاج من اضطرابات نفسية، من بينها اضطراب ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب، إضافة إلى صعوبات في العودة إلى الحياة المدنية.
وبحسب البيانات، بلغ إجمالي عدد المصابين في جميع حروب “إسرائيل” ممن يتلقون الرعاية لدى دائرة إعادة التأهيل 91 ألفا و200 شخص، وسط توقعات بتجاوز العدد 100 ألف بحلول عام 2028، مع تقديرات بأن يعاني نحو نصفهم أضرارا نفسية.
وتشمل دائرة إعادة التأهيل المصابين من مختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وليس الجيش وحده.
ومن بين المصابين منذ بدء العدوان على غزة في 7 أكتوبر 2023، يعاني 63 شخصا إعاقات تتجاوز 100 بالمئة، وهي أعلى درجات الإعاقة.
بينما أصيب 249 شخصا بإصابات خطيرة في الرأس، وفقد 29 شخصا البصر، كما خضع 106 أشخاص لعمليات بتر أطراف.
وأظهرت البيانات أن النساء يشكلن 8 بالمئة من عناصر الأجهزة الأمنية الذين أصيبوا خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما يمثل جنود الاحتياط 62 بالمئة من إجمالي المصابين.
أما في قطاع غزة، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم اسرائيل 74 ألفاً، فيما تخطى عدد الجرحى 175 ألفاً، وفق أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في غزة حتى أواخر أيلول 2026.
ولا تختصر الأرقام حجم الخسائر البشرية، إذ تقدّر منظمة الصحة العالمية أن نحو 43 ألف مصاب في غزة تعرضوا لإصابات قد تغيّر حياتهم وتحتاج إلى علاج وتأهيل طويل الأمد، بينهم نحو 10 آلاف طفل، فيما تجاوز عدد حالات بتر الأطراف 5 آلاف حالة منذ بدء الحرب. وتشير المنظمة إلى أن أكثر من 50 ألف شخص يحتاجون إلى خدمات إعادة تأهيل طويلة الأمد.
أما في لبنان، حيث بدأت المواجهات في 8 تشرين الأول 2023، فقد بلغت الحصيلة التراكمية حتى 17 أيلول 2026 نحو 8,953 شهيداً و30,643 جريحاً، بحسب وزارة الصحة.
وبذلك، فإن الحصيلة الموثقة في غزة ولبنان وحدهما تقترب من 83 ألف شهيد وأكثر من 205 آلاف جريح منذ بدء الحرب في تشرين الأول 2023، من دون احتساب الوفيات غير المباشرة الناتجة عن انهيار الخدمات الصحية ونقص العلاج والأدوية، أو جميع الإصابات التي تحولت إلى إعاقات دائمة.
وتكشف أرقام الإصابات الخطيرة جانباً آخر من الكلفة الإنسانية للحرب: آلاف الأشخاص فقدوا أطرافهم أو أصيبوا بإصابات في العمود الفقري أو الدماغ أو بحروق شديدة، فيما لا تزال أنظمة الرعاية الصحية والتأهيل عاجزة عن تلبية حجم الاحتياجات. وفي غزة وحدها، قدّرت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من ربع الإصابات المسجلة خلّفت آثاراً قد تغيّر حياة المصابين بصورة دائمة.


