الرئيسيةSlider"طرد" 125 طالباً من السكن الطلابي في الجامعة اللبنانية

“طرد” 125 طالباً من السكن الطلابي في الجامعة اللبنانية

| غنوة فهد |

أثارت لائحة صادرة عن الجامعة اللبنانية في مجمّع الحدت الجامعي بلبلة في صفوف الطلاب، بعدما تضمّنت أسماء 125 طالباً وطالبة طُلب منهم إخلاء السكن الجامعي، فيما مُنع عدد منهم، في الساعات الأولى لصدور القرار، من الدخول إلى وحدات سكن الطلاب.

ويتوزّع الطلاب المعنيون على عدد من الكليات والاختصاصات، أبرزها الهندسة والعلوم الطبية والصيدلة والعلوم، إلى جانب طب الأسنان والفنون والصحة والحقوق والتربية والزراعة.

وتُظهر الأرقام أنّ النسبة الأكبر من الأسماء تعود إلى طلاب السنتين الرابعة والخامسة، إذ تضمّ القائمة 58 طالباً من السنة الرابعة و47 من السنة الخامسة، إلى جانب طلاب من السنوات الأولى والثانية والثالثة والسادسة.

وتكمن إحدى نقاط الاعتراض الأساسية في أنّ بعض الاختصاصات الجامعية تمتدّ سنوات الدراسة فيها إلى ما هو أبعد من مدّة الاستفادة العادية من السكن. ففي كلية الهندسة، على سبيل المثال، يمتدّ الاختصاص خمس سنوات، فيما جرت العادة على منح السكن لأربع سنوات، مع إمكان الاستفادة من سنة استثنائية إضافية. وينطبق الأمر نفسه على عدد من الاختصاصات الطويلة، ومنها الطب وبعض فروع العلوم.

إلّا أنّ صدور اللائحة، أمس، من دون أن يكون الطلاب قد تبلّغوا مسبقاً، أثار حالة من الاستياء، ولا سيما بعدما مُنع بعض الواردة أسماؤهم فيها من دخول السكن، قبل أن تتراجع الإدارة عن المنع بعد نحو ساعتين وتسمح لهم بالدخول، ثم تُبلّغهم لاحقاً بمهلة حتى العاشر من الشهر الحالي لإخلاء غرفهم.

وسبق للجامعة اللبنانية أن حدّدت شروط الإقامة في وحدات سكن الطلاب، بحيث يُسمح لطلاب اختصاصات العلوم الطبية وطب الأسنان والصيدلة والصحة والهندسة والزراعة والفنون، في قسمي الهندسة الداخلية والعمارة، بالإقامة لمدة لا تتجاوز أربع سنوات، شرط ألّا يكون الطالب قد تجاوز السنة المنهجية الرابعة. أمّا طلاب باقي الاختصاصات، فحُدّدت مدة إقامتهم في السكن بثلاث سنوات كحدّ أقصى.

ودفع القرار الطلاب المعنيين إلى تنظيم اعتصام أمام مكتب شؤون المدينة الجامعية، حيث رفعوا مجموعة من المطالب إلى الإدارة، أبرزها توضيح الجهة التي اتخذت القرار والمعايير المعتمدة في تحديد الأسماء، وتصحيح الحالات التي أُدرجت “عن طريق الخطأ”، فضلاً عن إعادة العمل بالاستثناءات للطلاب الذين تستدعي سنوات اختصاصهم بقاءهم في السكن مدة أطول. وسُلّمت المطالب إلى مديرة مكتب شؤون المدينة الجامعية، حياة الهبر.

كما أثار عدد من الطلاب مسألة ما وصفوه بـ”الواسطة” في توزيع الغرف ومنح الاستثناءات، معتبرين أنّ التدقيق في أحقية الإقامة يجب أن يُطبّق وفق معايير موحّدة على الجميع.

وتزداد حساسية القضية بالنظر إلى الظروف الاقتصادية وكلفة السكن البديل. إذ تبلغ كلفة الإقامة في السكن الجامعي، نحو 4 ملايين و350 ألف ليرة، أي ما يقارب 50 دولاراً، وهو مبلغ أدنى بكثير من كلفة استئجار غرفة أو منزل في محيط منطقة الحدت وبيروت.

ويضمّ الحرم السكني في الحدت نحو 1870 طالباً، فيما تضمّ غالبية الغرف سريرين، مع عدد محدود من الغرف التي تحتوي على ثلاثة أسرّة. وفي ظلّ هذا العدد الكبير من المقيمين والطلب المرتفع على السكن، تقول مصادر طلابية إنّ إدارة الغرف والاستثناءات تحتاج إلى معايير واضحة ومعلنة، تجنّباً لتحميل الطلاب تبعات قرارات مفاجئة في بداية العام الجامعي.

ويترقّب الطلاب جواب الإدارة على مطالبهم، وخصوصاً في ما يتعلّق بالاستثناءات، فيما تبقى مهلة العاشر من الشهر الحالي موعداً ضاغطاً على عشرات الطلاب المطالبين إمّا بتسوية أوضاعهم أو البحث سريعاً عن مكان إقامة بديل.

شريط الأحداث