في إطار متابعة المُطالبة النيابية التي وقّع عليها 86 نائباً للإبقاء على قوات “اليونيفيل” في لبنان، عقد النواب بولا يعقوبيان وميشال موسى وملحم خلف جلسة حوار في مجلس النواب مع المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو، تناولت مستقبل القوة وما ينتظر الجنوب في المرحلة المقبلة.
ووُصفت الجلسة بالمُثمِرة، إذ انصبّ النقاش على مخاطر الفراغ الذي قد ينشأ عن انسحاب “اليونيفيل”، والخيارات المطروحة في حال انتهاء مهمتها، بما فيها استمرار الحضور الأممي بصيغة مختلفة وبعدد أقل من الأفراد. كما بحث المجتمعون في سبل الحفاظ على الاستقرار في الجنوب، والدور الذي يمكن أن تؤدّيه الأمم المتحدة في المرحلة المقبلة.
وقالت مصادر مطّلعة على اللقاء إن أرنو حذّر من الفراغ الذي قد يخلّفه خروج “اليونيفيل”، مشيرةً إلى أن الجانب الأممي ينظر إلى تداعياته من زوايا عدة، أمنية وإنسانية وميدانية. ووفق المصادر، تطرّق النقاش إلى دور القوات الدولية في دعم الجيش اللبناني ومواكبته في أداء مهامه، فيما رأى أرنو أن أي صيغة بديلة، في حال انتهاء مهمة القوات الدولية، ينبغي أن تكون قادرة على سدّ الفراغ في هذه المستويات كافة.
ولفتت المصادر إلى أن الممثّل الأممي لم يطرح خلال اللقاء حلولاً أو تصوّرات مُحدّدة للبدائل الممكنة، بل ركّز على المخاطر التي قد تترتّب على خروج القوات الدولية من دون وجود صيغة قادرة على ملء الفراغ الذي ستتركه. وشدّد على ضرورة إبقاء لبنان ضمن المظلة الأممية. وأشارت إلى أن النقاش خلص إلى أن المشكلة لا تكمن في انتهاء مهمة “اليونيفيل” بحدّ ذاته، بقدر ما تكمن في غياب البديل القادر على الاضطلاع بالمهام التي تؤدّيها حالياً. وأبدى الجانب الأممي، بحسب المصادر، دعمه للموقف اللبناني الجامع المُطالِب بالحفاظ على القوات الدولية، في ضوء التأييد النيابي الواسع الذي عبّر عنه توقيع 86 نائباً على المُطالبة ببقائها، إلى جانب مواقف الرؤساء المؤيِّدة لهذا التوجه.


