أثار تغيير موعد حصر السلاح بيد الدولة في العراق إلى نهاية حزيران/ يونيو 2027 بدلا من 30 أيلول/ سبتمبر الجاري، جدلا بشأن الأشهر الثلاثة المقبلة، وما إذا كانت مرحلة تمهيدية للتسليم، أم مهلة جديدة لكسب الوقت، في ظل استمرار رفض بعض الفصائل التخلي عن سلاحها.
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد أعلن في مناسبات سابقة أن الحكومة لن تسمح بوجود أي سلاح خارج مؤسسات الدولة بعد 30 أيلول/ سبتمبر، فيما دعمت رئاسات الجمهورية والبرلمان والقضاء هذا التوجه، كما أعلن ائتلاف إدارة الدولة تأييده لحصر السلاح بيد الدولة.
مهلة جديدة
لكن الزيدي كشف لصحيفة “نيويورك تايمز”، الاثنين، عن خطة تبدأ بمرحلة تمتد 90 يوما، تلتزم خلالها الفصائل بوقف الهجمات مقابل ضمانات بعدم تعرضها لضربات أميركية، على أن تبدأ عملية تسليم السلاح في آذار 2027 وتنتهي في 30 حزيران من العام نفسه.
وفي أول موقف من واشنطن، أكد المبعوث الأميركي إلى العراق توم براك أن الدولة العراقية ستكون الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية في البلاد بحلول نهاية حزيران 2027.
وفي تفاصيل المهلة الجديدة، كشف رئيس كتلة الإعمار والتنمية بهاء الأعرجي أن اجتماع الإطار التنسيقي الأخير اتفق على أن تكون الأشهر الثلاثة المقبلة بمثابة “ضمانة” لعدم استخدام السلاح ضد دول الجوار والخليج وإقليم كردستان، وكذلك عدم تعرض الفصائل لضربات أميركية أو إسرائيلية.
وأكد الأعرجي خلال مقابلة تلفزيونية، الثلاثاء، أن جوهر الاتفاق تمثل في تقديم الفصائل تعهدا بعدم تنفيذ هجمات خلال هذه الفترة، في وقت بقي فيه الخلاف قائما داخل الإطار التنسيقي بشأن مدة تسليم السلاح.
لكن الانتقال من الاتفاق على عدم استخدام السلاح إلى تسليمه يظل الاختبار الأصعب، في ظل إعلان حركة “النجباء” بقيادة أكرم الكعبي تمسكها بسلاحها، وتأكيدها أن فصائل المقاومة والحشد الشعبي لن تتنازل عنه.
وكانت الحكومة العراقية، قد شكلت لجنة سياسية للتفاوض مع الفصائل المسلحة، تضم شخصيات قيادية في الإطار التنسيقي، بينهم نوري المالكي وهادي العامري ومحمد شياع السوداني.


