السبت, يناير 17, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةمقدمات نشرات الأخبار المسائية

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

معَ ضيقِ الوقتِ ووصولِ غليانِ مياهِ المتوسطِ بنفطِها وغازِها الى آخرِ الخط ، بدأَ الصهاينةُ التنقيبَ عن حلولٍ تُجنِّبُهُم المعركةَ التي قالَ مُحللوهم اِنَ الامينَ العامَّ لحزبِ الله السيد حسن نصر الله أجادَ بفرضِها على تل ابيب والعالمِ ما لم يَنل لبنانُ ما يريد.

وبما انَ الصهاينةَ يريدونَ لكنهم لا يَقدرونَ على المغامرة، كانت دعواتُ كبارِ خبرائِهم الامنيينَ والعسكريينَ الى الانتباهِ والتعاطي بجديةٍ معَ التهديداتِ اللبنانية، بل دعا المستشارُ السابقُ للامنِ القومي الصهيوني “غيورا ايلند” حكومةَ كيانِه الى التنازلِ قليلاً والتخلي عما هو موضعُ نزاعٍ من اجلِ ترسيمِ الحدودِ معَ لبنانَ وتجنبِ ايِّ انزلاقٍ للامور.

وكما الصهاينةِ عالقونَ تحتَ السقفِ الذي رسمَه سماحةُ السيد حسن نصر الله، كذلك بدا الاميركيونَ الذين نَقل عنهم الاعلامُ العبريُ انهم مصرونَ على الوصولِ الى نتيجةٍ قريباً عبرَ المفاوضات، فيما صرّحَ الموفدُ الاميركيُ عاموس هوكشتاين للتلفزيونِ العبري انه سيُجري محادثاتٍ اضافيةً مع القادةِ اللبنانيين في الايامِ المقبلة..

اما محادثاتُ الرئيسِ الاميركي في فلسطينَ المحتلةِ وبيتَ لحم فلم تَعُد حدثاً، ما دامَ انَ حديثَه عن حلِّ الدولتينِ كانَ كرئيسِ احدى جزرِ المالديف، لا كرئيسٍ للدولةِ الراعيةِ لكيانِ الاحتلال . ومن كيانِ الاحتلالِ فتحَ بايدن المجالَ الجويَ السعوديَ امامَ التطبيع، فوصلَ الى مطارِ جدةَ قادماً من مطارِ بن غوريون مسبوقاً باعلانٍ سعوديٍ عن فتحِ المجالِ الجوي للبلادِ امامَ جميعِ الطائراتِ الموافيةِ للشروط، وهو البيانُ المخصصُ مواربةً للترحيبِ بالطيرانِ الاسرائيلي في المجالِ الجوي وعلى الاراضي السعودية..

على الاراضي اللبنانيةِ لم يَحُطَّ ايُ خبرٍ يوحي بتحقيقِ ايِّ اختراقٍ على صعيدِ ايٍّ من الملفاتِ العالقة، وفي المجالِ الحكومي لم يُرصد ايُّ حراكٍ مباشرةً او مواربةً على خطِّ التشكيل، على انَ شكلَ الازمةِ مستمرٌ على حالِه، فيما حالُ البلادِ لا تَحتملُ ومعركةُ المواطنِ معَ الطحينِ والكهرباءِ لم تَعُد تُطاق، فيما لا طاقةَ او لا رغبةَ لدى بعضِ الدولَةِ للتدخلِ على طريقِ حلٍّ جِدي.

وكأنَّ كلَّ ما حلَّ بلبنان واللبنانيين حتى الآن لا يكفي، حتى لجأت الطبقة السياسية في غالبيةٍ وازنة منها، إلى سلاحِ دمارٍ شامل إضافي في حق البلد والناس، ألا وهو المماطلة.

فالمماطلة باتت اليوم سلاح دمار تشريعي شامل، يمارسه نواب منفردون او منضوون في كتل، انتخبهم الناس على أساس شعارات انتخابية طنانة رنانة، وإذ بِهِم يمتنعون عن العمل، فلا يبحثون في خطة التعافي المالي التي أحيلت من الحكومة قبل الانتخابات، ويَحول تكاذبُهم المتبادل وكذبُهم المستمر على الناس دون اقرار القوانين الاربعة الاساسية المرتبطة بالخطة، والتي لا تحتاج مواصلة درسِها إلى حكومة أصيلة أصلاً، أي الموازنة والكابيتال كونترول واعادة هيكلة المصارف والسرية المصرفية.

والمماطلة صارت كذلك سلاح دمار تنفيذي شامل، يستخدمه رئيس الحكومة المكلف الذي من الواضح أنه لا يريد حكومة، حيث يمضي عطلة صيفية خارج البلاد، فيما البلد معطَّل والناس يعانون جراء الفشل في المعالجات.

والمماطلة أصبحت أيضاً سلاح دمار شامل للقطاع العام، فعدم ايجاد حل عادل وشامل لمأساة الأجور، واللجوء إلى الحلول الجزئية التي تميّز بين الناس، أمر لم يحتمله حتى الرئيس نبيه بري، الذي لفت الى ان هذا التفاوت سيؤدي الى إنهيارات أكبر من الإنهيار المالي والاقتصادي الحاصل وستكون له تداعيات اجتماعية واقتصادية لا تحمد عقباها.

وبعد سلسلة اتصالات مع المعنيين، دعا الى تصحيح هذا الأمر حتى لو اقتضى تجميدَه فوراً اليوم وقبل فوات الاوان. غير ان بداية النشرة من تطورات الملف الحكومي.

الملف الحكومي ما زال يخضع لامتحان إنجاز عملية التأليف، بعد ما شهدته الأيام الماضية من سجالات بلُغة بيانات ومصادر وتسريبات، قبل أن يصدر بياناً كل من بعبدا والسراي الأخيران حيث كان الإتفاق على دستورية الشراكة.

فهل ستؤسس عملية احتواء السجال إلى فتح الأبواب الموصدة وعودة الحرارة إلى الإتصالات، وتحديد موعد قريب يجمع طرفي التأليف في بعبدا لمتابعة البحث في التشكيلة الحكومية وتبادل الأفكار حولها؟

هذا في الإمتحان الحكومي، أما في نتائج الإمتحانات الرسمية المتوسطة والتي صدرت اليوم، فقد حصدت مؤسسات أمل التربوية – ثانوية الشهيد بلال فحص، المرتبة الأولى على مستوى كل لبنان حيث حصلت الطالبة أميرة حسين زريق على معدل 19,44.

وبالحديث عن النتائج ولكن تلك المتعلقة بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية، أكد الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الذي يرافق الرئيس جو بايدن إلى الأراضي المحتلة، إجراء محادثات جيدة مع وزيرة الطاقة في كيان العدو كارين الحرار تم خلالها تقليص بعض الفجوات وإحراز تقدم وفق ما نقلت وسائل إعلام عبرية عن هوكشتاين.

سجل جو بايدن انه الرئيس الاميركي الاول الذي عبر َمن تل ابيب الى جدة في رحلة مباشرة، مستفيداً من المنصة التي افتتحها المملكةُ اليوم من خلال اعلان الهيئة ِ العامة للطيران المدني السعودي، فَتْحَ الاجواء لجميع الناقلات الجوية التي تَستوفي متطلبات العبور وربطت السعودية، قرارَ فتحِ اجوائها بحرصها على الوفاء بالتزاماتها المقرَّرَة في اتفاقية شيكاغو عام 1944، والداعية ِالى عدم التمييز بين الطائرات المدنية المستخدمة في الملاحة الجوية الدولية، وتنفيذاً لاتفاقية وضعت قبل سبعين عاماً، كان بايدن صاحب اللقب بخرق المحظور.

لكن الابرز هو قدرتُه على تسجيل خروقاتٍ اقتصادية ٍ نفطية، تنقذ اوروبا واميركا على حد سواء من حصار القرن والذي فرضته الحربُ الاوكرانية الروسية، وهذه ركيزة ُ الجولة في شقها العربي.

اما في فرعها الاسرائيلي، فإن الهدف كان ترويضُ زعماءِ تل ابيب وتخديرِهم بما عرف باعلان القدس، الذي يمنع ايران من امتلاك القنبلة النووية، ومنع ُطهران من الوصول الى النووي، سيعني ان اميركا تريد العودة الى الاتفاق، والذي ينص على عدم امتلاك ايران القنبلة، وتفكيك برنامجها مع الاحتفاظ بالمقدرة النووية السلمية غير العسكرية.

وسيكون الرئيس الاميركي بهذا المسار قد وقع على اعلان القدس ..

ووقع ضمنا على اعلان ايران لكون اوروبا في عوَز شديد الى النفط والغاز، من بلاد فارس اما حل الدولتين فقد ضاع بين نفي وتأكيد اميركيين، واستعيض عنه بالتبرع بمئة مليون دولار لقطاع الصحة الفلسطيني، والذي يستنزف في مشفى واحد متى اغارت اسرائيل على مخيم فلسطيني.

وحل الدولتين كذلك الوارد ورقيا في الادارات الاميركي، لا يلحظ حق فلسطين في النفط والغاز، الذي ستبدأ اسرائيل استخراجَه بعد شهرين , إذ يفترض ان اي ثروة يتم تقاسمُها بين الدولتين وتمتلك دولة الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة ثمانية حقول للغاز، بينها حقل ماري قرب غزة ولو اعطي لهذا القطاع المحاصر حق الاستثمار في بحره فقط ..لاستوفى شروطَ صموده وعدم ِالبقاء حياً على المساعدات وفتات ما يأتي من العرب.

وفي الاستثمار الاميركي السعودي، بدأ الرئيس بايدن زيارة لجدة وقد استقبله ولي العهد الامير محمد بن سلمان في قصر السلام.

اما المحادثاتُ بين الطرفين فهي اقتصادية نفطية يعود ريعُها الى اوروبا، على ابواب مواسم َ جافة فيما ظل الناتو الخليجي العربي في اطار التداول غير الموضوع على الورق، لاسيما بعد اعلان دولة ِ الامارات العربية المتحدة انها لن تكون جزءا من اي محورٍ ضد إيران.

وكشف أنور قرقاش، مستشار الشؤون الديبلوماسية للرئيس الاماراتي، أن أبوظبي بصددِ إرسالِ سفيرٍ إلى طهران، وأن الامارات تريدُ إعادةَ بناءِ العلاقات معها وشدد قرقاش على أن “أبو ظبي منفتحة على كل ما يحمي الإمارات دون استهداف دولة ثالثة والاعلان الاماراتي ترافق وتصريحٍ إيراني ردا على توقيع “اعلان القدس” بين الولايات المتحدة واسرائيل.

اذ قال المتحدث باسم هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية أبو الفضل شكارجي “تذكروا سراويل َجنودِكم المبللة” في خليج عُمان. هذه التطورات السياسية من حولنا لا تلاقي سوى سراويلَ سياسية ٍ مبللة بين القصور ولم يسجل لبنان ايَ ضربة ٍ حكومية تذكر مع ارتفاع المتاريس بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي..

وكلٌ ينتظر الاخر للتنازل وضرب الهاتف لطلب موعد. وفيما الطابةُ في ملعبين اثنين رئاسي وحكومي..حقق لبنان انجازاً وحيداً كان بتأهّلِ منتخبِه لكرة السلة الى الدور ربعِ النهائي من بطولة أسيا .

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img