الرئيسيةSliderالمناقشات النيابية تنتهي اليوم بـ"لا غالب ولا مغلوب"!

المناقشات النيابية تنتهي اليوم بـ”لا غالب ولا مغلوب”!

حمل اليوم الأول من جلسة المناقشات النيابية للحكومة مؤشرات تفضي إلى استنتاجات شبه حاسمة: الجلسة التي تنتهي اليوم، هدفها تنفيس الاحتقان، وحماية الحكومة، وتأكيد على استمرارها تحت مظلّة حماية خارجية تؤمّن لها حصانة داخلية.

بهذه الخلاصة، تحوّلت الجلسة إلى فولكلور ممل، وكلمات غالبيتها تكرار لتصريحات يومية تصدر عن النواب، خصوصاً في ظل اطمئنان النواب إلى أنهم باقون في مجلس النواب بنصف ولاية إضافية، بالحد الأدنى، مرشّحة لتمديد إضافي يمنحها باقي الولاية!

وبدا واضحاً أن الجلسة انقسمت بين أربعة توجهات:

ـ فريق يهاجم الحكومة بعنوان السياسي.

ـ فريق يهاجم الحكومة عبر مضبطة اتهام تتضمّن أيضاً إطلاق السهام على فريق محدد داخل الحكومة.

ـ فريق يدافع عن الحكومة بلا منهجية، وعبر بعض “الشغب” الذي يحوّل مسار الجلسة.

ـ فريق يريد التحدّث بلا هدف من باب نظرية “أنا أتكلم إذاً أنا موجود”!

ومن غير المتوقع أن تحيد الجلسة الثانية اليوم عن هذا المسار، بحيث تنتهي مناقشة الحكومة بلا نتيجة سوى أن الحكومة ستخرج منها مثخنة، وأضعف مما كانت عليه في تموز 2025 عندما طرح “التيار الوطني الحر” الثقة بها وتم تجديدها بأكثرية 69 صوتاً، وإن كانت تدرك أنها باقية بقوة الحماية الخارجية، وليس بقوة الحضور والثقة الداخلية.

لكن النتيجة التي ستخرج بها مناقشات النواب، تنطوي على مؤشرين:

الأول، أن التوازنات الداخلية طرأت عليها تعديلات تستدعي قرءاتها بهدوء، وما قد ينتج عنها عندما تحين اللحظة السياسية المناسبة. صحيح أنها تغييرات لا تؤدي إلى “قلب الطاولة”، لكنها تسمح بتقييد العهد والحكومة وتدفعهما لإعادة حساباتهما جيداً.

الثاني، هو أن المظلّة الخارجية للحكومة قد تكون أصيبت ببعض الوهن الذي يعرّض الحكومة للبلل، وبالتالي، فإن السور الذي يحمي الحكومة إلى اليوم، لا يبدو أنه بالارتفاع نفسه الذي كان عليه عند تأليف الحكومة.

وبهذا، تنتهي جلسة المناقشة النيابية، بمعادلة “لا غالب ولا مغلوب”، وتكون قد حقّقت هدفها على المدى القصير، إلى حين الجلسة المقبلة التي وعد رئيس المجلس نبيه بري بعقدها خلال شهر لمساءلة الحكومة.

شريط الأحداث