الرئيسيةشريط الاحداثهل تستدرج "إسرائيل" التصعيد مع إيران؟

هل تستدرج “إسرائيل” التصعيد مع إيران؟

يشير تمرين مفاجئ أجراه جيش الاحتلال، وتمحور حول هجوم متعدد الجبهات على كيان الاحتلال الإسرائيلي بتوجيه من إيران، إلى تقديرات جيش الاحتلال بشأن سيناريو اندلاع مواجهة مستقبلية واسعة.

وأجرى جيش الاحتلال، الأحد، تمرينًا مفاجئًا على مستوى هيئة أركان الاحتلال، حاكى هجومًا متعدد الجبهات على كيان الاحتلال الإسرائيلي، شمل هجومًا من “حماس” على مواقع عسكرية داخل قطاع غزة، مع نجاح قوة اقتحام في التسلل إلى منطقة غلاف غزة، إلى جانب تسلل كتيبة “كوماندوز” من “حزب الله” إلى مستوطنة على الحدود مع لبنان، وتنفيذ هجوم تفجيري في أبراج “عزرائيلي” في تل أبيب، وغيرها من السيناريوهات.

وخلال التمرين، جرى افتراض أن جميع هذه التحركات تتم بتوجيه إيراني، فيما طُلب من رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير الإعلان خلال فترة قصيرة عن اندلاع حرب. وهذه المرة حرص جيش الاحتلال على إطلاع مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على الأمر في الوقت المناسب.

ويأتي ذلك في ظل مفارقة تتمثل في أن جيش الاحتلال يتدرب على اندلاع حرب جديدة، بينما لم تنتهِ الحرب السابقة فعليًا بعد. وبعد شهر واحد تمامًا، تحل الذكرى الثالثة لعملية 7 أكتوبر.

وبحسب “هآرتس”، فإن الحرب لم تنتهِ فعليًا على أي جبهة، فجيش الاحتلال الذي فوجئ بالكامل وفشل في حماية مستوطني غلاف غزة في ذلك اليوم، شن منذ ذلك الحين ضربات على خصوم الاحتلال في المنطقة، وهم إيران و”حماس” و”حزب الله” والحوثيون في اليمن.

لكن جيش الاحتلال لا يستطيع إعلان النصر أو انتهاء الحرب في أي جبهة، بسبب رفض حكومة نتنياهو المستمر بحث هذا الخيار. وعلى الرغم من أن هيئة أركان الاحتلال تنظر إلى “الإنجازات العسكرية” بصورة أكثر إيجابية مما تفعل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن هذه الإنجازات لم تتحول إلى أي خطوة سياسية. وبحسب الصحيفة، ما دام القرار بيد نتنياهو وشركائه، فإن الحرب قد تستمر حتى العام الرابع.

وتقول الصحيفة إن الحروب الإقليمية الحقيقية لم تنتهِ، لكنها دخلت في حالة من الهدوء النسبي والمؤقت؛ ففي إيران، لا تشمل المواجهة مع الأميركيين “إسرائيل” في الوقت الحالي. وفي لبنان، تلقى “حزب الله” ضربة محدودة بعد فقدانه السيطرة على منطقة جبل علي الطاهر. أما في غزة، فيواصل جيش الاحتلال مهاجمتها يوميا، ما دامت أعداد الضحايا المدنيين الفلسطينيين لا تصل إلى مستويات تثير قلق الولايات المتحدة، وفق الصحيفة.

لكن السيناريو الذي جرى التدريب عليه ليس بعيدًا جدًا عن الواقع المحتمل لسببين: أولًا، فإن حالة عدم الاستقرار والجبهات المفتوحة تترك إمكانية اندلاع مواجهة جديدة، في جبهة واحدة أو أكثر. وثانيًا، تدخل “إسرائيل” مرحلة من عدم الاستقرار والاضطرابات الداخلية، قبيل انتخابات الكنيست المقررة بعد 50 يومًا.

وبحسب “هآرتس”، لن يقول جيش الاحتلال ذلك بصورة مباشرة، لكن الكثير يعتمد الآن على سلوك حكومة الاحتلال، التي قد تشعل، لدوافعها الخاصة، حريقًا أكبر عشية الانتخابات وعلى جبهات مختلفة.

وكرر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تهديداته للإيرانيين وحلفائهم. وتصف الصحيفة تصريحات نتنياهو ضد إيران بأنها “تبجح” وتهديدات فارغة، كان من الأفضل لأي سياسي إسرائيلي تجنبها بعد كارثة 7 أكتوبر، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بقائد وقعت الحرب خلال فترة توليه المسؤولية.

وفي الساحة الإيرانية، تبدو “إسرائيل” بعيدة عن تحقيق النصر، فيما تعتمد التطورات بشكل كامل على القرارات الأميركية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد عمل بشكل معلن خلال الشهر الماضي على إبقاء “إسرائيل” خارج المواجهة، بينما لا يزال جيش الاحتلال في حالة تأهب قصوى، مع استعداده لتنفيذ هجوم فوري على الجبهة الإيرانية عند الحاجة، وفق الصحيفة.

وتتحدث تقديرات الاحتلال الأمنية، عن احتمال أن يقرر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي التصعيد تحديدًا ضد “إسرائيل”، تحت وطأة الضغط المزدوج المفروض على إيران.

ويشمل هذا الضغط العقوبات الاقتصادية، إلى جانب فتح المسار الجنوبي قبالة سواحل عُمان، بما يتيح مرورًا آمنًا نسبيًا للسفن القادمة من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

شريط الأحداث