رسم رئيس مجلس النواب نبيه بري، في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، “خطوطاً حمراء”، قطع فيها الشك باليقين، في عناوين المرحلة، وبدّد أوهاماً ورهانات على إبعاده عن “حزب الله” وعلى وجود موقف ضمني يتماهى مع مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون.
عملياً، نجح الرئيس بري في قطع خيوط الفتنة الشيعية ـ الشيعية، التي لم تتوقّف منذ بداية الجولة الأولى للحرب المستمرة منذ سنة 2023. وبذلك يكون قد أحبط كل الذين سوّقوا للفتنة بين حركة “أمل” و”حزب الله” باعتبارها حقيقة، وكاد أن يقتنع بوجودها بعض جمهور الطرفين، وتفاعل بعضهم معها على وسائل التواصل الاجتماعي، وراهن عليها خصوم الطرفين باعتبارها “خشبة الخلاص” لكسر حالة الاصطفاف الشيعي في المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.
لم يعطِ بري إشارة مباشرة للردّ على تلك الرهانات، وقفز مباشرة إلى تحديد الثوابت التي تؤكّد استمراره في الموقع نفسه منذ انطلاقة حركة “أمل” بالنسبة إلى التعامل مع العدو الإسرائيلي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الواقع الداخلي اللبناني، بدءاً من عناوين السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش اللبناني.
وانطلاقاً من قواعد تلك الثوابت، أطلق بري العنان لمواقفه التي أصابت بالإحباط كل الذين راهنوا على شقّ الصف الشيعي.
وقد حدّد برّي في خطابه 10 لاءات:
- لا للتفاوض المباشر.
- لا لـ “اتفاق الإطار”.
- لا لما يسمّى “المناطق التجريبية”.
- لا لوضع الجيش اللبناني والمؤسسات المدنية والأهلية رهن اختبار إسرائيلي.
- لا منطقة عازلة أو حزام أمني يقتطع جزءاً من الجنوب اللبناني.
- لا “تعليق” لحق لبنان الدولة او المؤسسات او الافراد بمقاضاة “إسرائيل”، ولا أحد يملك حق التفريط به.
- لا تنازل عن اتفاق الطائف.
- لا للفدرالية، أو التقسيم او اي صيغة أخرى لا تتوافق مع الطائف.
- لا مكان للفتنة الشيعية ـ الشيعية.
- لا تنازل عن المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.


