رأى رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل أن لبنان يقف أمام مرحلة مفصلية، معتبرًا أن تجاوز الأزمة الراهنة لا يمكن أن يتم من خلال العودة إلى الواقع الذي سبقها، بل عبر اتخاذ قرارات حاسمة تعيد للدولة موقعها كمرجعية وحيدة.
وخلال العشاء السنوي للقطاع الأوسط في إقليم المتن الشمالي، شدد الجميّل على أن ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة بات من القضايا التي لا تحتمل مزيدًا من التأجيل، محذرًا من أن استمرار هذا الواقع “يحول دون قيام دولة مستقرة، ويكرّس منطق الحروب، ويهدد مستقبل الشباب ويدفع اللبنانيين إلى الهجرة”.
وأكد أن المطلوب هو وضع حد لتأجيل الملفات الأساسية، وفي مقدمها السلاح والقرار الوطني، بما يضمن حصر سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
واستند الجميّل إلى تجربة الحرب اللبنانية، معتبرًا أن عدم معالجة مسألة السلاح منذ عام 1975 ساهم في تكريس الأزمات، وقال إن تثبيت مبدأ حصر السلاح بالدولة آنذاك كان سيضع لبنان اليوم في موقع مختلف على المستويات الاقتصادية والتنموية والاستقرار، ويحدّ من نزيف هجرة طاقاته البشرية.
وشدد على أن الدولة المنشودة يجب أن تقوم على المؤسسات والجيش والقضاء والدستور والقانون، متسائلًا: “أي جيش في العالم يقبل أن يكون هناك سلاح آخر إلى جانبه، له شرعية مختلفة، ويسيطر على بعض المناطق، ويفرض سلطته، فيما الجيش موجود؟”.
ودعا إلى إعادة تكريس دور الجيش اللبناني باعتباره جيشًا لكل اللبنانيين، وإلى حصر المرجعية في الدولة على كامل الأراضي، معتبرًا أن معالجة ملف السلاح تتجاوز البعد الأمني لتشكّل مدخلًا أساسيًا لاستعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم وضمان مستقبلهم.
وشدد الجميّل على ضرورة أن تكون الحرب الحالية “الصفحة الأخيرة من صفحات الحروب والأزمات”، وأن ينتقل لبنان إلى مرحلة جديدة تقوم على السلام والازدهار والانفتاح، تحت عنوان “دولة واحدة وسلاح واحد وقرار وطني واحد”.


