وسط استمرار العمل على تقليص عديد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، فإن قيادة “اليونيفل” في الناقورة، تواجه صعوبات في حركة قواتها ضمن المناطق المحتلة، كونها تحتاج إلى أذونات كل الوقت حتى تحرّك قواتها المؤلّلة، وغالباً ما يرفض جيش الاحتلال منح الإذن لعدم وجود سبب للدوريات. فيما يجري السماح فقط بالوصول إلى المواقع التي تتواجد فيها مجموعات تابعة للقوات الدولية في كل القطاعات، بينما عُلم أن العدو أبلغ القيادة الدولية بأن حركة المروحيات الخاصة بها، تحتاج إلى إذن خاص.
وبحسب مصدر معنيّ بعمل القوات الدولية، فإنها غالباً ما تقوم باتصالات مع القيادة العسكرية في جيش الاحتلال لتسهيل انتقال سيارات تابعة لمؤسسات إنسانية، بقصد نقل سكان أو مؤن إلى الذين لا يزالون يعيشون في قرى تحت الاحتلال.
وقال المصدر إن “إسرائيل” لم تحسم بعد قرارها، بشأن إمكانية السماح لهؤلاء السكان بالتحرك إلى خارج المنطقة المحتلة، كونها تحذّر الذين يريدون المغادرة من أنها لن تسمح لهم بالعودة في أي وقت لاحق.
من جهة ثانية، ترصد أجهزة أمنية رسمية، حركة اتصالات مُكثّفة تقوم بها مجموعات من عناصر ميليشيا العميل أنطوان لحد التي بقيت داخل كيان العدو، من أجل تنظيم زيارات لعناصرها إلى قراهم في الجنوب، ومحاولة استطلاع إمكانية العودة إلى منازل لهم تركوها في عام 2000 عندما هربوا مع قوات الاحتلال. وتشير المصادر إلى أن أهالي القرى الحدودية يبدون خشية كبيرة من هذه الاتصالات، خشية أن يعود أفراد مسلحون من هؤلاء إلى هذه القرى، كي لا تتحوّل إلى أهداف لمجموعات المقاومة في حال قرّرت ملاحقة العملاء.
أمّا في منطقة الحدود الشرقية، فإن قوات الاحتلال المتواجدة في القسم السوري من جبل الشيخ، بدأت تتمدّد باتجاه لبنان، وتقوم دورياتها بالوصول إلى مشاعات قرى لبنانية، بينما يجري الحديث عن قيام جنود من جيش الاحتلال وعناصر أمنيين بالتواصل الفردي مع مواطنين في منطقة حاصبيا من أجل سؤالهم عن حاجاتهم من مؤن ودعم صحي، وسط محاولات من مشايخ من دروز فلسطين المحتلة إقامة علاقات تواصل عادية مع أبناء القرى التي لا تتواجد فيها قوات الاحتلال، لكنها تمارس رقابة عليها من بعد.



