اعتبر مصدر أمني وسياسي إيراني رفيع المستوى أن خطة الضغط الاقتصادي التي من المقرر أن يتحدث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قريبًا، ليست سوى “بروباغندا إعلامية”، معتبرًا أن واشنطن تستخدم الضغوط الاقتصادية والحملات الإعلامية ضمن مسار يهدف إلى ممارسة ضغط نفسي على الشعب الإيراني.
وقال المصدر إن الخطة “الترامبية” تستند إلى مخطط أعده فريق ترامب الإعلامي، في إطار حملة تهدف إلى زيادة الضغط النفسي على الإيرانيين.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة فعلت عمليًا كل ما تستطيع فعله ضد الشعب الإيراني، من عقوبات وحصار بحري وإجراءات أخرى، معتبرًا أن ما تبقى من تحركات واشنطن يأتي في إطار الحرب النفسية والإعلامية.
وأضاف المصدر أن ادعاءات ترامب وحملاته الإعلامية أثبتت خلال الفترة الأخيرة أنها حرب نفسية أكثر منها إجراءات عملية، مشيرًا إلى أن هذه الحملات تُستخدم، بحسب تقديره، عشية إعادة فتح الأسواق المالية بهدف التأثير في أسعار الطاقة والتحكم بها.
ولفت إلى أن هذه الخدع الإعلامية تنتهي، وفق ما قال، بعد التحكم بأسعار الطاقة، بتصريحات تصدر عن ترامب نفسه، من بينها قوله “سأمنح إيران وقتًا”.
ورأى المصدر أن اللافت في هذا المسار، والذي “يجب أن يدركه العالم”، هو أن مسار التفاوض مع إيران يرتفع مباشرة بعد ذلك في وسائل الإعلام المقربة من ترامب، في إشارة إلى التزامن بين التصعيد الإعلامي والحديث عن إمكانية التفاوض.
وأشار إلى أن ترامب طرح خطة الضغط الاقتصادي بالتزامن مع إعادة فتح الأسواق المالية ووجود الوسيط الباكستاني في إيران، معتبرًا أن اختيار هذا التوقيت تحديدًا يعكس ما وصفه بـ”نموذج متكرر من الألاعيب الإعلامية والنفسية” التي تنتهجها الإدارة الأميركية.
وأكد المصدر أن طهران تنظر إلى الخطوة الأميركية المرتقبة باعتبارها جزءًا من حملة ضغط إعلامي ونفسي متواصلة، أكثر من كونها إجراءات اقتصادية جديدة قادرة على تغيير الواقع القائم.


