بدأت عائلات من المستوطنين الانتقال إلى مستوطنة كاديم في شمال الضفة الغربية المحتلة، لتكون آخر مستوطنة من بين 4 مستوطنات أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي افتتاحها، بعد أكثر من 20 عاماً على الانسحاب منها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة توسعية تنتهجها حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية، وتسعى من خلالها إلى تكثيف الاستيطان وتوسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تحدٍّ للقرارات والقوانين الدولية التي تعتبر الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني.
وكانت سلطات الاحتلال قد أعادت الأسبوع الماضي رسمياً افتتاح مستوطنة غانيم المجاورة، في خطوة اعتُبرت مؤشراً إضافياً على تسارع المشروع الاستيطاني في شمال الضفة الغربية، في ظل توجه حكومي “إسرائيلي” واضح نحو إعادة إقامة المستوطنات التي أُخليت خلال خطة فك الارتباط.
ووصف المجلس الإقليمي لمستوطنات شمال الضفة الغربية المحتلة إعادة افتتاح كاديم بأنها “محطة تاريخية”، في تعبير يعكس إصرار المستوطنين والجهات الداعمة لهم على توسيع الوجود الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.
وقال المجلس في بيان إن “في هذه اللحظة بالذات، تنتقل عائلات النواة الاستيطانية الريادية إلى كاديم، وهي تجمع سكاني تم اقتلاعه خلال فك الارتباط”.
وأشار المجلس إلى أن 30 عائلة ستنتقل، الخميس، للإقامة في المستوطنة، على أن يرافقها وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش ورئيس المجلس يوسي داغان.
وتندرج إعادة افتتاح كاديم وغانيم ضمن مسار أوسع تعمل حكومة الاحتلال من خلاله على تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، عبر إعادة إقامة مستوطنات سبق أن أُخليت منها المستوطنون، إلى جانب توسيع مستوطنات قائمة وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
وتثير هذه الخطوات انتقادات واسعة، باعتبارها تعزز سياسة فرض الأمر الواقع على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتهدد ما تبقى من إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي الفلسطينية.


