الرئيسيةشريط الاحداثرئيس "الموساد" الأسبق يقرّ بتعاون استخباراتي مع بريطانيا: هددنا علماء نووين إيرانيين

رئيس “الموساد” الأسبق يقرّ بتعاون استخباراتي مع بريطانيا: هددنا علماء نووين إيرانيين

قال رئيس الموساد الأسبق يوسي كوهين إن “إسرائيل” ساهمت في إحباط عمليات وصفها بـ”الإرهابية” داخل بريطانيا، مدعيًا أنها أسهمت في إنقاذ “أرواح كثيرة جدًا” على الأراضي البريطانية، في اعتراف جديد بحجم التعاون  الاستخباراتي بين تل أبيب ولندن.

ورأى كوهين، الذي ترأس جهاز “الموساد” بين عامي 2016 و2021، خلال مقابلة مع بودكاست أنتجته صحيفة “التايمز” البريطانية، أنه يتعين على الحكومة البريطانية دعم “إسرائيل” بقوة، منتقدًا ما وصفه بـ”الهجمات الخاطئة” التي تشنها الحكومة البريطانية على “إسرائيل”.

وجاءت تصريحات كوهين على خلفية مواقف بريطانية أخيرة تجاه “إسرائيل”، بينها إعلان رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام الشهر الماضي أنه يعتزم النظر في فرض عقوبات على “إسرائيل”، وتحميل حكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية محاولتها، بحسب قوله، “جعل حل الدولتين مستحيلًا”.

ورد كوهين على هذه المواقف بالقول إن انتقاد “إسرائيل” أمر مقبول، لكن معارضة ما تقوم به ليست كذلك، مدعيًا أن “إسرائيل” لم تبدأ الحرب في غزة، وأن حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” هما من بدأتاها، وفق روايته.

تعاون استخباراتي سري

وتحدث كوهين عن التعاون الاستخباراتي بين “إسرائيل” وبريطانيا، مشيرًا إلى أن تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الجانبين مستمر منذ سنوات، رغم أن الحديث عنه علنًا من جانب مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى يبقى أمرًا نادرًا.

وقال إن “إسرائيل” ساعدت في إحباط عدد كبير من “الأنشطة الإرهابية” داخل بريطانيا، مستشهدًا بما قال إنه حديث دار بينه وبين رئيس سابق لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني MI5.

وبحسب كوهين، قال له المسؤول البريطاني السابق: “يوسي، أنت تستحق جائزة أوسكار على ما فعلته هنا. لقد عطلت كمًا هائلًا من النشاط الإرهابي داخل بريطانيا. شكرًا جزيلاً لك على ذلك”.

وأضاف كوهين أن على الحكومة البريطانية أن تدرك أن “إسرائيل تتابع ما يفعله الإرهابيون”، محذرًا في الوقت نفسه من الوضع الذي يواجهه اليهود في بريطانيا، على حد تعبيره، وقال: “لديكم مشكلة هائلة في بريطانيا اليوم. ليس من الآمن السير في شوارع لندن أو مانشستر إذا كنت يهوديًا”.

وانتقد كوهين تصريحات عدد من المسؤولين البريطانيين بشأن “إسرائيل”، معتبرًا أنها مدفوعة باعتبارات سياسية، كما رفض وصف “إسرائيل” بأنها ترتكب إبادة جماعية في قطاع غزة، معتبرًا أن هذا الوصف لا يعكس، بحسب رأيه، ما تقوم به “إسرائيل” ولا يخدم المواطنين البريطانيين.

وأشار إلى أن محامين يمثلون الحكومة البريطانية قالوا عام 2025 إنهم لم يروا أدلة على أن “إسرائيل” ترتكب إبادة جماعية في غزة أو أنها تستهدف النساء والأطفال عمدًا، مضيفًا أن هناك، بحسب ادعائه، أدلة على أن إسرائيل تبذل جهودًا للحد من الأضرار العرضية التي تلحق بالمدنيين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إسرائيل اتهامات دولية متزايدة بشأن انتهاكات واسعة بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وسط انتقادات متصاعدة لسياساتها العسكرية والإنسانية في القطاع.

تهديد علماء نوويين إيرانيين

وفي جانب آخر من المقابلة، كشف كوهين عن أسلوب قال إن “الموساد” استخدمه للضغط على علماء نوويين إيرانيين ودفعهم إلى ترك وظائفهم، في حديث يتضمن إقرارًا باستخدام أساليب تهديد وترهيب ضد شخصيات إيرانية.

وزعم كوهين أن “الموساد” أرسل إلى منازل بعض العلماء زهورًا ورسائل تضمنت تحذيرًا مباشرًا لهم، جاء فيه: “نحن نعرفكم. نعرف أنكم تعملون على أسلحة نووية، وربما تكونون التاليين. لذلك من الأفضل لكم أن تتركوا ما تفعلونه الآن”.

وادعى كوهين أن عددًا من العلماء الإيرانيين استجابوا لهذه التهديدات وتركوا وظائفهم في العاصمة طهران بالفعل.

وتكشف تصريحات رئيس الموساد الأسبق عن جانب من طبيعة العمليات السرية التي ينسبها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي إلى نفسه، سواء في إطار التعاون الأمني والاستخباراتي مع دول غربية، أو في سياق المواجهة المستمرة مع إيران وبرنامجها النووي.

شريط الأحداث