الرئيسيةاقتصادمتعاقدو "اللبنانية" إلى الإضراب المفتوح

متعاقدو “اللبنانية” إلى الإضراب المفتوح

بعد أربعة اعتصامات، يصعّد الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية تحركهم لإقرار ملف تفريغهم، الذي بات في عهدة رئيس الحكومة. فهل يدرجه على جدول أعمال جلسة 3 أيلول؟

يتجه الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية إلى عقد جمعية عمومية لبحث إعلان الإضراب المفتوح اعتباراً من 1 أيلول المقبل، متأملين أن تشهد جلسة مجلس الوزراء المفترض انعقادها في الثالث من الشهر نفسه، إقرار مرسوم تفريغهم. كما يستعدون لتنظيم اعتصام متزامن أمام السراي الحكومي.

يأتي هذا التصعيد بعد أربعة اعتصامات، نجح فيها هؤلاء في إعادة ملف تفريغهم إلى دائرة اهتمام الحكومة والوسائل الإعلامية.
وكان مجلس الوزراء قد اتخذ في شباط 2026 القرار الرقم 17 المتصل بملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، إلا أنه بقي معلقاً حتى اليوم من دون تنفيذ.

أمس، اعتصم هؤلاء أمام السراي الحكومي بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء. والتقى وفد منهم أحد مستشاري رئيس الحكومة، الذي أبلغهم أن العائق المالي لا يزال قائماً، وأنه سيعود إلى المستشارة المسؤولة عن الملف، فرح الخطيب، تمهيداً لرفع مطالبهم إلى رئيس الحكومة نواف سلام.

وكانت وزارة التربية قد أكدت قبل أيام أن ملفهم لم يعد في عهدتها. وأوضحت الوزير ريما كرامي، في بيان، أن فريقها استكمل الجوانب القانونية والإدارية والمالية، وأودع الملف لدى رئيس الحكومة، الذي يعود إليه تحديد توقيت إدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء.

أما رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران، فأكد أيضاً أن مجلس الجامعة، بصيغته الحالية المؤلفة من رئيس الجامعة ووزيرة التربية، أنجز المطلوب منه، مشيراً إلى أن «الكرة باتت في ملعب الحكومة».

تُقدَّر كلفة التفرّغ الذي سيتم تدريجياً على أربع سنوات، بنحو 4 إلى 5 ملايين دولار في السنة الأولى، قبل ارتفاعها إلى نحو 15 مليون دولار في السنة الثانية، ومن ثم إلى نحو 30 مليون دولار في السنة الثالثة.
وبينما يرى الأساتذة أن هذه الكلفة، قياساً بحجم الملف وأهمية استقرار الجامعة، لا تبرر استمرار تأجيله، يتساءلون كيف أُقرت زيادات لرواتب النواب وأعضاء الهيئات الناظمة في قطاعات حيوية، فيما لا يزال ملف الجامعة ينتظر.

كما تُطرح أيضاً أسئلة عمّا إذا كان غياب التوازن الطائفي هو السبب في تأخير التفريغ، ربطاً بأن نسبة الأساتذة المسيحيين لا تتجاوز نحو 35%.

يشار إلى أن ملف التفرّغ يضم، بحسب لجنة الأساتذة، أكثر من 1700 أستاذ متعاقد بالساعة يدرّسون أكثر من 63 ألف طالب. ويعمل هؤلاء منذ سنوات من دون استقرار وظيفي أو ضمانات وتقديمات مرتبطة بالتفرّغ، رغم استمرارهم في التدريس وتحمل مسؤولياتهم التعليمية.

وخلال الاعتصام، قالت الدكتورة أمان شبيب قلاوون إن الأساتذة لا يطالبون بامتياز أو استثناء، بل بتنفيذ حق طال انتظاره. ودعت باسم الأساتذة رئيس الحكومة إلى وضع الملف على جدول أعمال مجلس الوزراء وإقراره. وشددت على أن الأساتذة لا يريدون الإضراب أو تعطيل الجامعة، ولا يريدون أن يدفع الطلاب ثمن الخلافات، لكنهم «لا يستطيعون أن يبقوا إلى ما لا نهاية في موقع الانتظار».

يذكر أن وزير الإعلام بول مرقص أفاد بأن ملف التفرغ لم يبحث في جلسة الأمس بسبب غياب وزيرة التربية الموجودة خارج البلاد.

شريط الأحداث