تلقّى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم الاثنين، عرضاً مفصّلاً حول مجريات الجولة الأخيرة من المفاوضات التي انعقدت على مدى 3 أيام في روما.
وبحسب مصادر موثوقة لصحيفة «الجمهورية» ، فإنّ المعطيات التي عُرضت على الجانب اللبناني الرسمي، كشفت بما لا يرقى إليه الشك، تعمّد العدو الإسرائيلي قطع طريق صيغة الإطار، وهروباً فاضحاً إلى الأمام من التزاماته وفق ما هي محدّدة فيها، ومراكمة الكثير من الأسباب والذرائع والشروط غير المبرّرة وغير الواقعية، لتغطية عدم التزامه لوقف إطلاق النار واستمرار الاعتداءات، وعدم تنفيذ انسحابات إضافية من مناطق جديدة جنوب الليطاني.
إضافة إلى طروحات استفزازية تتجاوز صيغة الإطار، رَفَضها الوفد اللبناني جملة وتفصيلاً، وأصرّ على السير بما تمّ التوقيع عليه في صيغة الإطار، مع التشديد على الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة والتركيز بصورة خاصة على بنت جبيل والخيام، فيما الموقف الإسرائيلي من هذا الأمر كان مخيّباً.
ووفق المصادر عينها، فإنّ «الإشكالات التي افتعلتها إسرائيل في وجه صيغة الإطار وعرقلت بها مسارها التنفيذي، وقرنتها برفع وتيرة التصعيد والنسف والتجريف للقرى الجنوبية، سبقت وواكبت وتلت جولة المفاوضات المباشرة في روما، أعادت الأمور إلى المربّع الأول، ورسمت في الجانب اللبناني علامات تشكيك جدّية بصدق نوايا إسرائيل، ومن هنا انفضّت جولة روما على عدم اتفاق على موعد لجولة جديدة من المفاوضات».
كما قال مصدر رسمي للصحيفة: «في هذه الأجواء، وفي ظلّ الكمّ الكبير من العراقيل التي تضعها إسرائيل أمام الإتفاق، وفرضت من خلالها مناخاً تشاؤمياً، من الصعب الإعتقاد بأنّ جولة جديدة من المفاوضات ستُعقد في المدى المنظور. وخصوصاً أنّ الموقف اللبناني الرسمي إزاء هذا الأمر حاسم لناحية عدم الاستعداد للذهاب إلى جولات تفاوضيّة ونقاشات لا يتأتى منها سوى الدوران في الحلقة المفرغة. وموقف لبنان هذا وُضع برسم الراعي الأميركي للمفاوضات، مقرون بتأكيد التزام لبنان بصيغة الإطار وتنفيذ مندرجاته بصورة عاجلة وكاملة».


