أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين باكستان والسعودية وتركيا، في خطوة قالت إنها تعكس التزام الدول الثلاث بتعزيز الأمن الإقليمي والردع الجماعي في مواجهة أي تهديدات، والسعي إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت الخارجية الباكستانية، في بيان، أن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” تعكس التزام الدول الثلاث المشترك بتعزيز أمنها الجماعي، ودعم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها، بما يساهم في الوصول إلى مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً.
وأوضحت أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني، وتنص على أن أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث يُعتبر هجوماً عليها جميعاً، إلى جانب تعزيز مختلف أوجه التعاون الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان.
وفي السياق، أشار بيان مشترك صادر عن الدول الثلاث إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني، من دون الكشف عن تفاصيل محددة بشأن الالتزامات والواجبات التي قبل بها كل طرف بموجب الاتفاق.
وفي موقف تركي، أكد مسؤول تركي لوكالة “رويترز” أن الاتفاقية ذات طبيعة دفاعية بحتة ولا تستهدف أي جهة محددة، مشيراً إلى أنها تتيح انضمام دول إقليمية أخرى إليها، ولا تلغي أو تحل محل أي ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف قائمة بين الدول المعنية.
ويأتي توقيع الاتفاقية في ظل تصاعد المخاوف الإقليمية من التوترات العسكرية، في وقت تبدي فيه الدول الثلاث قلقاً حيال ما تعتبره تصاعداً في المواقف العسكرية العدوانية لكل من “إسرائيل” وإيران.
ويتزامن ذلك مع مساعي الولايات المتحدة، الحليفة التاريخية لعدد من دول المنطقة، لاحتواء الاضطراب الإقليمي المتصاعد منذ اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، وما رافقها من تداعيات على حركة الملاحة والشحن في المنطقة، ولا سيما في مضيق هرمز، وانعكاسات ذلك على أمن دول الخليج.
وتعكس الاتفاقية الجديدة توجهاً نحو توسيع التعاون الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، في ظل بيئة إقليمية تشهد تصاعداً في التوترات الأمنية والعسكرية، مع تأكيد الدول الثلاث أن الهدف المعلن للاتفاق هو تعزيز الردع الجماعي وحماية أمنها في مواجهة أي اعتداء محتمل.


