ردّت وزارة الطاقة والمياه على ما أثاره الناشط الكهربائي يحيى مولود بشأن بند على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء يتعلق بطلب الوزارة الموافقة الاستثنائية على إعطاء أذونات تفريغ لحمولات الناقلات البحرية المحمّلة بالمحروقات المخصصة لمعامل إنتاج الطاقة لدى مؤسسة كهرباء لبنان، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تحول دون إدخال أي فيول غير مطابق للمواصفات إلى لبنان.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أنه عشية جلسة مجلس الوزراء، أطل مولود عبر منصة “X”، متحدثاً عما وصفه بـ”بند غريب وعجيب على جدول أعمال الجلسة”، ويتعلق بطلب وزارة الطاقة والمياه الموافقة الاستثنائية على إعطاء أذونات تفريغ لحمولات كافة الناقلات البحرية المحمّلة بالمحروقات لزوم معامل إنتاج الطاقة لدى مؤسسة كهرباء لبنان، والمزمع توريدها واستلامها خلال الفترة الممتدة من شهر آب 2026 ولغاية شهر تشرين الأول 2026، وذلك بالاستناد إلى نتائج التحاليل المخبرية الصادرة في مرافئ التحميل والعائدة إلى العينات الممثلة المأخوذة من حمولات الناقلات البحرية المذكورة.
واعتبر مولود أن هذا البند قد “يسهّل الغش” ويمنح الموردين هامشاً أكبر للإفلات من المسؤولية، قبل أن تتوالى، بحسب الوزارة، أخبار مشابهة تلمّح إلى وجود فيول مغشوش.
وأكدت وزارة الطاقة أن اللجوء إلى تقديم طلب مماثل إلى مجلس الوزراء ليس إجراءً جديداً، بل سبق اعتماده في مراحل سابقة، مشددة في الوقت نفسه على أن النفط لن يُستخدم ما لم تصدر نتائج الفحوصات من المختبرات العالمية المعتمدة وتثبت مطابقة المحروقات للمواصفات المطلوبة.
وأشارت إلى أن الغاية من الخطوة المطروحة هي كسب الوقت، عبر توفير مدة التفريغ بحيث تتم عملية التفريغ خلال الفترة الفاصلة بانتظار صدور نتائج الفحوصات النهائية.
وأوضحت الوزارة أن المواد التي يتم تفريغها تُخزّن في خزانات فارغة، وبالتالي لا تؤثر، في حال تبيّن عدم مطابقتها للمواصفات، على أي مواد مطابقة موجودة في لبنان.
كما شددت على أن تكاليف إعادة الشحن في حال عدم مطابقة المواد، إلى جانب الضمانات المالية، هي إجراءات معمول بها أصلاً بموجب دفاتر الشروط المعتمدة، ولا تتطلب الخطوة المطروحة على مجلس الوزراء إعادة النظر فيها أو ترتيب أي أعباء مالية إضافية.
وأكدت الوزارة أن العمل مستمر بصورة مستدامة لضمان عدم إدخال أي فيول مغشوش إلى البلاد، مشيرة إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات والتدابير المطلوبة لهذه الغاية.
وفي ختام بيانها، توجهت الوزارة إلى مولود بالقول: “يا ليت مولود صاحب الباع الطويل والسجل الحافل في مجال الطاقة والنفط استوضح الأمر قبل خلق هذه البلبلة وتوفير مادة إعلامية للمغرضين”، معتبرة أن “الوضع الصعب الذي تمر به البلاد والقطاع لا يحتمل هكذا تصرفات شعبوية”.


