كشف مصدر سياسي رفيع لصحيفة “نداء الوطن”، أن الوفدين اللبناني والإسرائيلي تبادلا لوائح أولية للأسرى والمفقودين خلال مفاوضات روما، مع إصرار لبناني على إطلاق أول دفعة من الأسرى في أسرع وقت.
وأوضح المصدر أن المسار القانوني والحدودي ركّز بصورة أساسية على ملف الأسرى والمفقودين، انطلاقاً من مقاربتين متوازيتين، الأولى تستند إلى الأحكام التي يكرّسها القانون الدولي في ما يتعلق بالأسرى وحقوقهم وآليات التعامل مع هذا الملف، والثانية تقوم على تبادل اللوائح والمعلومات بين الجانبين.
وأشار إلى أن الجانب اللبناني واجه تعقيدات نتيجة عدم وجود لوائح رسمية ونهائية تشمل جميع الأسرى والمفقودين، ما دفع الوفد اللبناني إلى اعتماد صيغة جامعة تقضي بإدراج جميع الحالات ضمن بند “المفقودين”، مع مطالبة الجانب الإسرائيلي بتسليم لائحة كاملة بالأشخاص الموجودين لديه أو الذين يملك معلومات عنهم.
وفي المقابل، أثار الوفد الإسرائيلي ملف عدد من المواطنين اللبنانيين من الطائفة “الإسرائيلية” الذين فُقدوا خلال الحروب السابقة، وطالب بالبحث في إمكان كشف مصيرهم أو تحديد أماكن دفنهم، استناداً إلى مطالبات تقدمت بها عائلاتهم.
ولفت المصدر إلى أن ملف الأسرى والمفقودين يبقى من الملفات الحساسة في المفاوضات، في ظل تمسك لبنان بإعطاء الأولوية لمعالجة هذا الملف والدفع باتجاه إطلاق الأسرى في أقرب وقت.


