الرئيسيةسياسةالعدو يبعد المفاوضات عن القضايا الأساسية

العدو يبعد المفاوضات عن القضايا الأساسية

أكدت أوساط متابعة لمفاوضات روما أن الجانب “الإسرائيلي” يتعمد إغراق الوفد اللبناني في نقاشات تتصل بتفاصيل هامشية وتقنية، بهدف تمرير الوقت وإبعاد المفاوضات عن القضايا الأساسية، وفي مقدمها الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف الاعتداءات.

وأشارت الأوساط إلى أن ساعات طويلة من المفاوضات تُستهلك في نقاش مصطلحات تقنية وفنية ودراسة خرائط لا تبدو ذات قيمة عملية على الأرض، في وقت يجري فيه دفع النقاش باتجاه ملفات تفصيلية لا تمس جوهر الاستحقاقات المطروحة على الطاولة.

ولفتت إلى أنه في الوقت الذي يُفتح فيه حوار حول ترسيم الحدود، لا يزال غائباً أي بحث جدي في وضع جدول زمني واضح ومحدد للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، ما يثير علامات استفهام حول جدية المقاربة “الإسرائيلية” للمفاوضات.

أما في ما يتعلق بملف الأسرى، الذي طُرح للمرة الأولى خلال جولة روما، فأكدت الأوساط أن الجانب “الإسرائيلي” أدخله بدوره في مسار معقد، بعدما قدم لائحة بأسماء أشخاص يهود قال إنهم اختفوا في لبنان، وطالب بمعرفة مصيرهم.

وأضافت أن الجانب “الإسرائيلي” أعاد كذلك طرح قضية الطيار الإسرائيلي رون أراد، المفقود منذ عقود، في خطوة من شأنها إدخال ملف الأسرى في سلسلة من المطالب المتشعبة، بدلاً من حصر النقاش بالقضايا المرتبطة بالمفاوضات الحالية.

ورأت الأوساط أن هذا الأسلوب يعكس محاولة إسرائيلية واضحة لتوسيع جدول الأعمال وإغراق المفاوضات في ملفات متداخلة، بما يحول دون الوصول إلى نتائج عملية، ويتيح للاحتلال كسب الوقت والاستمرار في فرض وقائع ميدانية، فيما تبقى مسألة الانسحاب ووقف الاعتداءات خارج إطار أي جدول زمني ملزم.

وبحسب الأوساط، فإن إدخال هذه الملفات في المفاوضات بهذه الطريقة يجعل الوصول إلى تسوية نهائية لملف الأسرى أكثر تعقيداً، في ظل غياب أي مؤشرات جدية إلى استعداد الجانب الإسرائيلي للانتقال من النقاشات الشكلية والتفصيلية إلى معالجة الملفات الأساسية التي يفترض أن تشكل جوهر التفاوض.

شريط الأحداث