أجلت السلطات البرازيلية نحو 150 شخصاً من محيط مصنع للمواد الكيميائية في منطقة إيتاكواكيسيتوبا التابعة لساو باولو الكبرى، بعد اندلاع حريق هائل أعقبه وقوع سلسلة من الانفجارات داخل المنشأة، وسط استنفار واسع لفرق الإطفاء.
ورغم ضخامة الحريق والانفجارات التي هزّت المنطقة، أكدت السلطات المحلية حتى الآن عدم تسجيل أي ضحايا أو خسائر بشرية جراء الحادث، فيما تستمر عمليات السيطرة على النيران وتأمين الموقع لمنع توسع رقعة الخطر.
واندلعت النيران قرابة الساعة 03:00 بعد الظهر، ما دفع أجهزة الطوارئ إلى إرسال تعزيزات كبيرة إلى مكان الحادث، حيث شارك أكثر من 60 عنصراً من فرق الإطفاء، مدعومين بنحو 30 آلية إطفاء، في محاولة للحد من انتشار الحريق داخل المصنع الذي يحتوي على مواد كيميائية قابلة للاشتعال.
وأظهرت مشاهد مصورة من موقع الحادث ألسنة لهب ضخمة تتصاعد من المنشأة، إلى جانب أعمدة كثيفة من الدخان الأسود ارتفعت لأكثر من 30 متراً في السماء، ما أثار حالة من الهلع بين السكان القريبين من المنطقة.
وأكدت السلطات وقوع “انفجارات متعددة” داخل المصنع، مشيرة إلى أن قوة الانفجارات أدت إلى تطاير براميل تحتوي على مواد كيميائية إلى الهواء نتيجة الضغط الناتج عن احتراق المواد، الأمر الذي صعّب مهمة فرق الإطفاء في بداية التدخل.
وتعمل الأجهزة المختصة على تبريد موقع الحريق والتأكد من عدم وجود مخاطر إضافية نتيجة تسرب مواد خطرة، في وقت بدأت الجهات المعنية التحقيق لتحديد أسباب اندلاع الحريق والوقوف على مدى الالتزام بإجراءات السلامة داخل المصنع.
ويأتي الحادث في ظل مخاوف متزايدة من مخاطر المنشآت الصناعية التي تتعامل مع مواد كيميائية، خصوصاً في المناطق القريبة من التجمعات السكنية، حيث قد تؤدي أي أعطال أو حرائق داخل هذه المنشآت إلى تداعيات بيئية وصحية واسعة.


