استنكر الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية عدم إدراج ملف التفرغ على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، رغم استكمال شروطه وتوافر معاييره، معتبرين أن الملف تحول إلى “قضية وطنية ملحة لا تحتمل التأجيل”.
وأشار الأساتذة، في بيان، إلى أن “مسؤولية هذا الإغفال لم تعد مبهمة أو قابلة للتبرير، بل باتت واضحة ومباشرة”، محملين رئاسة الحكومة مسؤولية إدراج البنود ذات الأولوية الوطنية على جدول الأعمال، وعدم تركها رهينة التأجيل غير المبرر.
كما حملوا وزارة التربية مسؤولية “المتابعة الحثيثة والضغط المؤسسي لإدراج الملف الذي أعدته، وعدم الاكتفاء بإحالته خارج الأطر الرسمية”، فيما اعتبروا أن رئاسة الجمهورية تتحمل مسؤولية “السهر على انتظام عمل المؤسسات، وضمان عدم تعطيل الملفات الحيوية التي تمس الأمن التربوي والاجتماعي في البلاد”.
ولفت البيان إلى أن “الاستمرار في استبعاد هذا الملف لم يعد يفهم إلا كقرار سياسي بالتأجيل، لا كإجراء إداري عابر”، مؤكداً رفض الأساتذة لهذا النهج، لما ينطوي عليه، بحسب تعبيرهم، من “استخفاف بآلاف الأساتذة، وضرب لمبدأ تكافؤ الفرص، وتهديد مباشر لدور الجامعة اللبنانية كحاضنة وطنية جامعة”.
وطالب الأساتذة بـ”إدراج فوري لملف التفرغ على جدول أعمال أول جلسة لمجلس الوزراء من دون أي تأخير”، إلى جانب إصدار موقف رسمي يوضح للرأي العام أسباب عدم إدراج الملف حتى تاريخه، والالتزام بإقراره ضمن مهلة زمنية واضحة، وفق معايير شفافة وعادلة.
أكد الأساتذة المتعاقدون أن “صبرنا ليس بلا حدود، وحقوقنا ليست مادة للمساومة أو التجميد”، معلنين أنهم “في صدد الانتقال إلى خطوات تصعيدية مشروعة”، دفاعاً عن كرامتهم المهنية وعن الجامعة اللبنانية، ومشددين على أن “الكرامة الأكاديمية ليست مطلباً، بل مسؤولية حكومة”.


