أشارت المعلومات إلى استشهاد شخص وإصابة 8 آخرين جراء استهداف إسرائيلي طال مصلى مقبرة بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، قبل أن ترتفع حصيلة الجرحى لاحقًا مع تواصل عمليات الإسعاف ونقل المصابين.
وأكد مصدر في الصليب الأحمر ارتفاع عدد الإصابات إلى 12، إضافة إلى تسجيل شهيد واحد على الأقل، مشيرًا إلى أن الحصيلة لا تزال أولية وقابلة للارتفاع في ضوء استمرار عمليات البحث والإسعاف ومعالجة المصابين.
وسارعت فرق الإسعاف إلى موقع الاستهداف، حيث عملت على نقل الجرحى إلى المستشفيات والمراكز الطبية القريبة، وسط حالة من الاستنفار في المنطقة، فيما لم تتضح بعد طبيعة الإصابات أو الوضع الصحي للجرحى.
وحتى الساعة، لم تتوافر معلومات نهائية حول طبيعة الاستهداف أو الهدف الذي قالت “إسرائيل” إنها كانت تسعى إلى ضربه، كما لم تصدر حصيلة رسمية نهائية عن وزارة الصحة العامة.
وجاء استهداف تبنين ضمن موجة تصعيد “إسرائيلية” جديدة شهدها جنوب لبنان، بعدما وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي تهديداً إلى سكان بلدة المنصوري، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فورًا والابتعاد عن البلدة لمسافة لا تقل عن 1000 متر باتجاه الشمال.
وأعقب التهديد إعلان المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيلا واوية بدء تنفيذ غارات في جنوب لبنان، زاعمةً أنها جاءت ردًا على ما وصفته بـ”انتهاك صارخ” ارتكبه “حزب الله” لاتفاق وقف إطلاق النار.
وكان تهديد المنصوري قد أعاد لغة التحذيرات والإخلاء إلى الجنوب بعد 53 يومًا على آخر تهديد إسرائيلي موثّق، ما أثار مخاوف من انتقال التصعيد من عمليات محدودة ومتفرقة إلى موجة أوسع من الغارات والاستهدافات.
وفي تطور ميداني متزامن، أشعلت القوات الإسرائيلية حرائق في الأحراج الواقعة أعلى منطقة الشميس بين البرجين، عند أطراف بلدة كفرشوبا، ما أدى إلى اندلاع النيران في المنطقة وسط مخاوف من امتدادها بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة.
وتابعت الجهات المعنية تطورات الحريق، فيما سادت حالة من القلق لدى الأهالي من اتساع رقعة النيران ووصولها إلى مساحات حرجية وزراعية إضافية، خصوصًا في ظل صعوبة الوصول إلى بعض النقاط القريبة من مواقع وجود القوات الإسرائيلية.
ويزيد إشعال الحرائق من حجم الأضرار التي تلحق بالقرى الجنوبية، إذ لا تقتصر تداعياتها على خسارة المساحات الحرجية، بل تمتد إلى الأراضي الزراعية ومصادر رزق السكان، فضلًا عن خطر اقتراب النيران من المنازل والطرقات.


