ارتفعت حصيلة ضحايا محاولة العبور غير النظامي لعشرات آلاف المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني في شمال أفريقيا إلى 75 قتيلاً، بحسب ما أفاد مسؤولون إسبان الثلاثاء، في واحدة من أكثر حوادث الهجرة المأساوية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت بعثة الحكومة الإسبانية في سبتة الحصيلة لوكالة “فرانس برس”، مشيرة إلى أن عشرات المهاجرين لقوا حتفهم غرقاً خلال محاولتهم الوصول إلى الجيب الإسباني عبر البحر المتوسط.
وبدأت موجة العبور في 30 تموز/يوليو، عندما حاول آلاف المهاجرين القادمين من المغرب الوصول إلى سبتة، الواقعة على الساحل الشمالي لأفريقيا والخاضعة للإدارة الإسبانية، عبر السباحة حول الحاجز البحري عند نقطة العبور.
وشهدت المنطقة تدفقاً واسعاً للمهاجرين الذين حاولوا تجاوز الحاجز والوصول إلى الأراضي الإسبانية، في ظل ظروف بحرية صعبة ومخاطر كبيرة رافقت محاولات العبور.
وأدت عمليات العبور إلى سقوط عشرات الضحايا في البحر، قبل أن ترتفع الحصيلة المعلنة إلى 75 قتيلاً، وفق السلطات الإسبانية، فيما تتواصل عمليات البحث والتحقق من مصير عدد من الأشخاص الذين شاركوا في محاولات الوصول إلى سبتة.
وتعيد هذه المأساة تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها المهاجرون خلال محاولاتهم الوصول إلى أوروبا عبر طرق غير نظامية، في ظل استمرار تدفق أعداد كبيرة منهم نحو الحدود الأوروبية، واللجوء إلى مسارات بحرية محفوفة بالمخاطر.
ويعد جيب سبتة، إلى جانب مليلية، إحدى أبرز نقاط التوتر على الحدود بين المغرب والاتحاد الأوروبي، نظراً إلى موقعهما الجغرافي على الساحل الشمالي للمغرب، حيث يشكلان مدخلاً برياً وبحرياً يسعى مهاجرون من دول مختلفة إلى عبوره للوصول إلى الأراضي الأوروبية.
وتأتي الحصيلة المرتفعة في وقت تتواصل فيه الجهود الإسبانية والمغربية للتعامل مع تدفقات الهجرة غير النظامية، وسط دعوات إلى معالجة أسباب الهجرة وتأمين طرق أكثر أمناً للمهاجرين، بعدما تحولت محاولات العبور إلى البحر إلى مأساة أودت بحياة عشرات الأشخاص.


