كشفت جهات بارزة في فريق المقاومة التقت مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى مؤخراً أنّ الجمهورية الإسلامية ماضية في معركة «الصمود والسيادة» وتثبيت الحقوق والمصالح ومستعدة للحرب حتى النهاية، لكن ليس أيّ حرب بل وفق إدارة صلبة وحكيمة وذكية وهي واعية لكلّ ما يُحاك من مؤامرات أميركية و«إسرائيلية» عليها وعلى حلفائها في المنطقة عبر معارك وهمية بين دول المنطقة تخوضها نيابة عن «إسرائيل».
وشدّدت الجهات لـصحيفة «البناء» على أنّ إيران كسرت التهديد الأميركي بالحرب عليها منذ عقود وتجاوزت اتخاذ قرار الحرب وتأقلمت مع نتائجها والضغوط والعقوبات وقادرة على المواجهة العسكرية لفترة طويلة وتفاجأ العدو بقدرتها وحزمها بالردّ المتماثل على كلّ الاعتداءات، ومستعدة لبذل المزيد من التضحيات والمتغيّر هو الإرادة الشعبية الكبيرة في مواجهة العدوان والالتفاف الشعبي حول القيادة. وبحسب الجهات فإنّ استهداف إيران خليج العقبة في الأردن له دلالتان: أنه يحوي قاعدة عسكرية أميركية محورية وقربه من الكيان الإسرائيلي، ما يُشكّل رسالة تحذير إيرانية لـ «إسرائيل».
كما كشفت الجهات أنّ إيران و«حزب الله» في لبنان تلقيا عروضاً أميركية أوروبية وعربية وخليجية عدة تحمل منحهما مكاسب سياسية واقتصادية ومالية مقابل تسوية شاملة تضمن بقاء القواعد الأميركية في المنطقة وأمن «إسرائيل» والمشاركة في إدارة مضيق هرمز والتخلي عن القضية الفلسطينية وتسوية لملف السلاح في لبنان والعراق.
كما كشفت الجهات أنّ الجمهورية الإسلامية في إيران أبلغت الرئيس بري وقيادة الحزب بأنها لن توقع على أيّ اتفاق مع الأميركيين قبل تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل إلى الحدود الدولية وإعادة الإعمار في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية وبيروت.
وكشفت أيضاً أنّ إيران أبلغت الثنائي، الحزب والحركة، أنّ كلّ مليار تحصل عليه من الأموال المجمّدة سيكون للبنان نسبة كبيرة منه مخصّصة لإعادة الإعمار، كما تلقى الثنائي وعوداً من دول خليجية وعربية بالمساهمة بإعادة الإعمار.


