أوقفت قوات الاحتلال الإسرائيلي 3 مستوطنين ينتمون إلى الحركة الاستيطانية المتطرفة “رواد الباشان”، بعدما تسللوا إلى منطقة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية، قبل أن تعيدهم إلى الأراضي المحتلة تمهيداً لتسليمهم إلى شرطة الاحتلال، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام عبرية.
وذكرت التقارير أن المستوطنين الـ3 تمكنوا من تجاوز الحدود والدخول إلى المنطقة لساعات، قبل أن ترصدهم قوات الاحتلال وتعيدهم، في وقت أثارت فيه الواقعة جدلاً داخل الأوساط “الإسرائيلية”، نظراً لارتباط المجموعة بحركة تدعو إلى توسيع الاستيطان داخل الأراضي السورية.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، أعلنت حركة “رواد الباشان” أن عناصرها أدوا صلاة الفجر في ما وصفته بـ”مستوطنة تل حرمون”، قبل أن تضيف: “لم ننشر الأمر إلا الآن لأن نشطاءنا لم يُكتشف أمرهم إلا لاحقاً”.
وانتقدت الحركة تدخل قوات الاحتلال لإخراج عناصرها من المنطقة، معتبرة أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي مطالبة بالسماح لها بالاستقرار هناك، وقالت في بيانها: “ندعو الحكومة إلى السماح لنا بالاستقرار في المكان بسلام، ومن العار إثارة الفتن والاستفزازات وعمليات الإجلاء غير الضرورية”.
كما نشرت الحركة مقطع فيديو قالت إنه يوثق وجود عناصرها داخل المنطقة السورية قبل وصول قوات الاحتلال وإخراجهم منها.
وتُعرف حركة “رواد الباشان” بأنها إحدى الحركات الاستيطانية الإسرائيلية اليمينية المتطرفة ذات التوجه الديني القومي، وقد برز نشاطها بشكل ملحوظ منذ نيسان 2025، حيث تستند في خطابها إلى مزاعم دينية تعتبر أن منطقة “الباشان” التاريخية، التي تشمل أجزاء من الجولان السوري المحتل وحوران واللجاة في جنوب سوريا، تُعد جزءاً مما تسميه “أرض إسرائيل”.
وتسعى الحركة إلى الدفع نحو توسيع المشروع الاستيطاني داخل الأراضي السورية انطلاقاً من الجولان السوري المحتل، مستفيدة من التطورات الأمنية في جنوب سوريا، فيما تتبنى خطاباً متطرفاً يدعو إلى تهجير السكان المحليين من المنطقة وإحلال المستوطنين مكانهم، في مخالفة واضحة للقانون الدولي الذي يعتبر الاستيطان في الأراضي المحتلة غير شرعي.


