تفقّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل عددًا من الوحدات العسكرية المنتشرة في شمال لبنان وعكار، واطلع على المهمات التي تنفذها في مراقبة الحدود وحفظ الأمن، قبل أن يزور عائلات 3 شهداء من المؤسسة العسكرية ويقدّم إليها واجب العزاء.
واستهل هيكل جولته من قيادة فوج الحدود البرية الأول في بلدة شدرا – عكار، حيث استمع إلى شرح عن التدابير المتخذة لمراقبة قطاع مسؤولية الفوج، ضمن الجهود التي يبذلها الجيش لضبط الحدود الشمالية والشرقية وحمايتها، والحد من محاولات التسلل والتهريب وأي نشاط من شأنه تهديد الأمن الداخلي.
كما تفقد قيادة لواء المشاة الثاني في ثكنة حنا غسطين – عرمان، وقيادة لواء المشاة العاشر في بلدة كفرشخنا – زغرتا، حيث اطلع على المهمات الموكلة إلى الوحدتين ومستوى الجهوزية والإجراءات المتخذة في ظل الظروف الأمنية والاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وهنّأ قائد الجيش العسكريين بمناسبة عيد الجيش، مشددًا على أن حماية الحدود تشكل ركيزة أساسية لحماية الاستقرار الداخلي ومنع انتقال التهديدات الأمنية إلى الداخل اللبناني.
وتوجّه هيكل إلى العسكريين بالقول: “أنتم تحمون لبنان من خلال قيامكم بدوركم الوطني على أكمل وجه، وكل منكم يساهم في حفظ الأمن على امتداد الوطن بكل تفانٍ وإخلاص رغم الصعوبات الكبيرة”.
وأضاف: “تضحياتنا تُبقي الوطن صامدًا وموحدًا، وتتيح الظروف اللازمة لعمل مؤسساته ونهوضه من أزمته”، مؤكدًا أن المهمات التي ينفذها الجيش لا تقتصر على حماية الحدود، بل تشمل الحفاظ على الاستقرار ومواكبة الدولة في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وشدد قائد الجيش على ضرورة الحفاظ على الجهوزية الدائمة من خلال التدريب المستمر، معتبرًا أن الأمن الذي ينعم به المواطنون هو نتيجة مباشرة للجهود والتضحيات التي يقدمها العسكريون في مختلف المناطق.
وأكد تطلع المؤسسة العسكرية إلى زوال الوجود الإسرائيلي وانتشار الجيش على كل شبر من الأراضي اللبنانية، بما يسمح له بأداء واجبه الوطني وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وقال هيكل للعسكريين: “عطاؤنا يقابَل بمحبة اللبنانيين وثقتهم، وهم يجدون خلاصهم في الجيش، رغم بعض الأصوات التي تحاول النيل من موقع المؤسسة العسكرية”، في رسالة تؤكد تمسك القيادة العسكرية بدورها الوطني وعدم تأثرها بالحملات السياسية أو محاولات زجها في الانقسامات الداخلية.


